وَإِنْ لَمْ يُجِبْ: حُبِسَ وَأُدِّبَ ثُمَّ حُكِمَ بلا يمين
Its commentaries
(وَإِنْ لَمْ يُجِبْ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِإِقْرَارٍ وَلَا إنْكَارٍ (حُبِسَ وَأُدِّبَ) بِالضَّرْبِ (ثُمَّ) إنْ اسْتَمَرَّ عَلَى عَدَمِ الْجَوَابِ (حَكَمَ) عَلَيْهِ بِالْحَقِّ؛ لِأَنَّهُ فِي قُوَّةِ الْإِقْرَارِ (بِالْحَقِّ بِلَا يَمِينٍ) مِنْ الْمُدَّعِي؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ
فَرْعُ الْجَوَابِ وَهُوَ لَمْ يُجِبْ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَجِبْ بِإِقْرَارٍ وَلَا إنْكَارٍ) أَيْ بِأَنْ سَكَتَ.
(قَوْلُهُ: حُبِسَ وَأُدِّبَ بِالضَّرْبِ) أَيْ وَيَجْتَهِدُ الْقَاضِي فِي قَدْرِ كُلٍّ مِنْهُمَا.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ اسْتَمَرَّ) أَيْ بَعْدَ الْحَبْسِ وَالضَّرْبِ عَلَى عَدَمِ الْجَوَابِ حَكَمَ عَلَيْهِ وَمِثْلُ اسْتِمْرَارِهِ عَلَى عَدَمِ الْجَوَابِ فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِلَا يَمِينٍ شَكُّهُ فِي أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مَا يَدَّعِيهِ فَإِذَا أَمَرَ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْجَوَابِ فَقَالَ عِنْدِي شَكٌّ فِي أَنَّ لَهُ عِنْدِي مَا يَدَّعِيهِ أَوْ لَيْسَ لَهُ عِنْدِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِلَا يَمِينٍ مِنْ الْمُدَّعِي كَمَا فِي التَّوْضِيحِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ طَلَبَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينَ الْمُدَّعِي
وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ وَأَمَّا لَوْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا ادَّعَى بِهِ وَقَالَ: يُحَلَّفُ الْمُدَّعِي وَيَأْخُذُ مَا ادَّعَى بِهِ فَإِنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ لَمْ يَجِبْ حُبِسَ وَأُدِّبَ ثُمَّ حَكَمَ بِلَا يَمِينٍ) اللَّخْمِيِّ: إذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ دَعْوَى فَلَمْ يُقِرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَمْ يُنْكِرْ فَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ دَارٌ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهَا لِابْنِهِ وَلِجَدِّهِ فَسُئِلَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ فَلَمْ يُقِرَّ وَلَمْ يُنْكِرْ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: فَإِنْ لَمْ يُقِرَّ وَلَمْ يُنْكِرْ حَكَمَ عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي بِلَا يَمِينٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ لَمْ يُجِبْ حُبِسَ وَأُدِّبَ ثُمَّ حُكِمَ بِلَا يَمِينٍ (ش) يَعْنِي وَإِنْ لَمْ يُجِبْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي لَا بِإِقْرَارٍ وَلَا بِإِنْكَارٍ أَوْ قَالَ لَا أُخَاصِمُهُ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَحْبِسُهُ وَيُؤَدِّبُهُ عَلَى عَدَمِ جَوَابِهِ بِالضَّرْبِ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ ثُمَّ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ بِلَا يَمِينٍ عَنْ الْمُدَّعِي؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ
فَرْعُ الْجَوَابِ وَهَذَا لَمْ يَجِبْ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَيُعَدُّ هَذَا إقْرَارًا مِنْهُ بِالْحَقِّ.
(قَوْلُهُ: حُبِسَ وَأُدِّبَ) أَيْ يُحْبَسُ أَوَّلًا فَإِنْ لَمْ يُجِبْ بَعْدَ الْحَبْسِ أُدِّبَ وَقَوْلُهُ: ثُمَّ حَكَمَ أَيْ
ثُمَّ إنْ اسْتَمَرَّ بَعْدَهُمَا عَلَى عَدَمِ الْجَوَابِ حَكَمَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَيُعَدُّ هَذَا إقْرَارًا) وَمِثْلُ عَدَمِ جَوَابِهِ فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِلَا يَمِينٍ شَكُّهُ فِي أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مَا يَدَّعِيهِ كَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ طَلَبَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينَ الْمُدَّعِي
وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ وَأَمَّا لَوْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مَا ادَّعَى بِهِ وَقَالَ يَحْلِفُ الْمُدَّعِي وَيَأْخُذُ مَا ادَّعَى بِهِ فَإِنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ وَيَقَعُ ذَلِكَ فِي مَحَاكِمِ مِصْرَ .
(وَإِنْ لَمْ يُجِبْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِإِقْرَارٍ وَلَا إنْكَارٍ بِأَنْ سَكَتَ أَوْ قَالَ لَا أُجِيبُ وَلَا أُخَاصِمُ (حُبِسَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى يُجِيبَ بِإِقْرَارٍ أَوْ إنْكَارٍ رَوَاهُ أَشْهَبُ. ابْنُ رُشْدٍ وَبِهِ جَرَى الْعَمَلُ،
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ الْمُدَّعِي (وَ) إنْ تَمَادَى عَلَى عَدَمِ الْجَوَابِ (أُدِّبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا بِالضَّرْبِ حَتَّى يُجِيبَ بِإِقْرَارٍ أَوْ إنْكَارٍ، وَبِهِ أَفْتَى فُقَهَاءُ قُرْطُبَةَ (ثُمَّ) إنْ اسْتَمَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْجَوَابِ (حَكَمَ) الْقَاضِي عَلَيْهِ (بِلَا يَمِينٍ) مِنْ الْمُدَّعِي قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ لِعَدَمِ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْجَوَابِ إقْرَارًا بِمَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي. اللَّخْمِيُّ وَلِمُدَّعًى عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنْ السَّبَبِ، وَقُبِلَ نِسْيَانُهُ بِلَا يَمِينٍ،
وَإِنْ أَنْكَرَ مَطْلُوبٌ الْمُعَامَلَةَ، فَالْبَيِّنَةُ، ثُمَّ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَةٌ بِالْقَضَاءِ،
بِخِلَافِ: لَا حَقَّ لَك عَلَيَّ [منح الجليل] اُخْتُلِفَ إذَا ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى آخَرَ دَعْوًى فَلَمْ يُقِرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَمْ يُنْكِرْ فَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيمَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ دَارٌ فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهَا لِأَبِيهِ أَوْ لِجَدِّهِ فَسُئِلَ مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ فَلَمْ يُقِرَّ وَلَمْ يُنْكِرْ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ. مُحَمَّدٌ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فَيُقِرُّ أَوْ يُنْكِرُ حَكَمْت عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي بِلَا يَمِينٍ.
وإن لم يجب المدعى عليه بإقرار ولا إنكار، بل سكت أو قال: لا أخاصمه. حبس، حتى يقر أو ينكر،
وظاهره عدم الاحتياج لإذن المدعي في ذلك.
وإن تمادى على عدم الجواب أدب بالضرب كي يقر أو ينكر.
ثم إن استمر على ذلك حكم عليه بلا يمين من المدعي، ويعد ذلك إقرارًا من المدعى عليه بالحق ومثل عدم جوابه في الحكم عليه بلا يمين ما إذا شك فقال: لا أدري هل له عندي ما يدعيه أم لا؟ على أحد قولين. قاله الشبراخيتي. ورجحه الرهوني.
وقيل: يحلف المطلوب أنه لا يدري.
وقيل للطالب: أثبت حقك إن حلف وإن نكل فقيل: يجبر على الإقرار والإنكار.
وقيل: يقضى للطالب مع يمينه.
وقيل: يقضى له بدون يمين.
وإلى ما مر عن ابن رشد وما بعده من كلام المص أشار صاحب التحفة بقوله: ومن ألد في الخصام وانتهج … نهج الفرار بعد إتمام الحجج ينفذ الحُكْمَ عليه الحَكَمُ … قطعا لكل ما به يختصم وغير مستوف لها إن استتر … لم تنقطع حجته إذا ظهر لكنما الحُكْمَ عليه يُمضي … بعد تلوم له من يقضي يعني أن الخصم إذا ألد في الخصام، أي أكثر الخصومة، وسلك طريق الفرار من القضاء والحكم عليه، وتغيب عن مجلس الحكم عليه،
فإن كان ذلك بعد أن تمت الحجج،
فإن القاضي ينفذ عليه الحكم، ويمضيه عليه، ويقطع حجته، ولا ترجى له بعد ذلك حجة، ولا تسمع له بينة. وقوله: الحكَم بالتحريك هو القاضي وهو فاعل ينفذ، والحكم قبله بضم الحاء وسكون الكاف مفعول ينفذ،
وإن كان فراره وتغيبه قبل أن تستوفى الحجج فإن القاضي ينفذ عليه الحكم لكن بعد التلوم من غير قطع لا يأتي به من الحجة فقوله: الحكم مفعول يمضي مقدم، وفاعله مَن الموصولة بيقضي. واعلم أن هذا الذي هرب وتغيب طلب فلم يوجد كما في النقل. والله سبحانه أعلم.
ثم قال: ومن أبى إقرارا او إنكارا … لخصمه كلفه إجبارا فإن تمادى فلطالب قضِي … دون يمين أو بها وذا ارتضِي يعني أنه إذا لم يجب بإقرار ولا إنكار فإنه يكلف بالجواب فيسجن ثم يضرب،
فإن تمادى على عدم الجواب قضِي للطالب من دون يمين،
وقيل: بيمين. قال الناظم: وذا القول، يعني القول بالقضاء مع يمين الطالب ارتضيَ، فأو بمعنى قيل.
وقال الزقاق: وإن قام ذو التعجيز بعد بحجة … وقد كان ينفي العجز فاردد وأبطلا وإن كان قد ألقى السلاح فهل كذا … نعم لا ولا إن كان مطلوبا انجلى
قوله: وإن كان قد ألقى السلاح، أي قال: لا حجة لي، وقوله: نعم، أي قيل: لا تقبل مطلقا. وقوله: لا ولا لخ، أي
وقيل: تقبل مطلقا، وقيل: لا تقبل إن كان مطلوبا، وتقبل إن كان طالبا، وهذا ما فسر به الشيخ ميارة. والله تعالى أعلم.
وقوله: وإن لم يجب لخ،
وقيل: إن أبى عن الجواب لم يجبر على ذلك وَعُدَّ كالنكول فيقضي للطالب مع يمينه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.