كأن نقل لخطة أخرى
Its commentaries
(كَأَنْ) (نُقِلَ) الْقَاضِي مِنْ خُطَّةٍ (لِخُطَّةٍ) بِضَمِّ الْخَاءِ أَيْ مَرْتَبَةٍ، أَوْ وِلَايَةٍ (أُخْرَى) فَإِنَّهُ يُنَفِّذُ مَا مَضَى، أَوْ يَبْنِي عَلَيْهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ عُزِلَ، ثُمَّ وُلِّيَ فَلَا يَبْنِي بَلْ يَسْتَأْنِفُ، وَالْخُطَّةُ بِالضَّمِّ الْأَمْرُ وَالْقَضِيَّةُ، وَبِالْكَسْرِ الْأَرْضُ يَخُطُّهَا الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ أَيْ يُعَلِّمُ عَلَيْهَا عَلَامَةً بِالْخَطِّ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ اخْتَارَهَا لِيَبْنِيَهَا وَبَالَغَ عَلَى التَّنْفِيذِ وَالْبِنَاءِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ نُقِلَ لِخُطَّةٍ أُخْرَى) فَرَضَ ابْنُ سَهْلٍ هَذَا فِيمَنْ نُقِلَ مِنْ أَحْكَامِ الشُّرْطَةِ وَالسُّوقِ إلَى أَحْكَامِ الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى مَا قَدْ مَضَى بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْحُكُومَةِ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ
وَأَمَّا مَا فَرَضَهُ فِيهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ حَيْثُ قَالَ كَأَنْ نُقِلَ مِنْ الْأَنْكِحَةِ وَالْبُيُوعِ إلَى الدِّمَاءِ وَالْحُدُودِ فَلَيْسَ بِظَاهِرٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مُرَادُهُ أَنَّهُ عُزِلَ مِنْ الْأَنْكِحَةِ وَالْبُيُوعِ وَنُقِلَ إلَى الدِّمَاءِ وَالْحُدُودِ فَهَذَا لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ تَتْمِيمُ مَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَبْلَ النَّقْلِ؛ لِأَنَّهُ عُزِلَ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ أَنَّهُ وُلِّيَ عَلَى الدِّمَاءِ وَالْحُدُودِ زِيَادَةً عَلَى مَا كَانَ مُوَلًّى عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ فَهَذَا لَمْ يُنْقَلْ بَلْ هُوَ بَاقٍ عَلَى خُطَّتِهِ لِبَقَاءِ وِلَايَتِهِ فِيمَا كَانَ فِيهِ اهـ بْن وَقَدْ يُخْتَارُ الثَّانِي وَيُقَالُ إنَّ الشَّيْءَ مَعَ غَيْرِهِ غَيْرُهُ فِي نَفْسِهِ فَلِذَا حَصَلَ النَّقْلُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ كَذَا أَجَابَ بَعْضُهُمْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَصِحُّ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا قَالَ ابْنُ سَهْلٍ وَفِيمَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَيْضًا فَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَيْ مَرْتَبَةٍ لِمَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَقَوْلُهُ: أَوْ وِلَايَةٍ لِمَا قَالَهُ ابْنُ سَهْلٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(كَأَنْ نُقِلَ لِخِطَّةٍ أُخْرَى) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ مَاتَ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ أَوْ عُزِلَ وَوَصَلَ الْكِتَابُ لِمَنْ وَلِيَ بَعْدَهُ أَنْفَذَهُ مَنْ وَصَلَ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا كَتَبَ لِغَيْرِهِ. الْمَازِرِيُّ: اخْتِيَارُ بَعْضِ الشُّيُوخِ عَدَمُ تَسْمِيَةِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ.
ابْنُ سَهْلٍ: سَأَلْت ابْنَ عَاتٍ عَنْ الْحَاكِمِ يُرْفَعُ إلَى خِطَّةُ الْقَضَاءِ هَلْ يَسْتَأْنِفُ مَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْأَحْكَامِ لَمْ يُكْمِلْهَا أَوْ يَصِلُ نَظَرَهُ فِيهَا؟ قَالَ: بَلْ يَبْنِي عَلَى مَا قَدْ مَضَى بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْحُكُومَةِ وَبِذَلِكَ أَفْتَيْت. ابْنُ ذَكْوَانَ: حِينَ ارْتَفَعَ مِنْ أَحْكَامِ الشُّرْطَةِ وَالسَّوْقِ إلَى أَحْكَامِ الْقَضَاءِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) كَانَ نَقْلٌ لِخُطَّةٍ أُخْرَى (ش) الْخُطَّةُ بِالضَّمِّ الْأَمْرُ وَالْقَضِيَّةُ وَبِالْكَسْرِ الْأَرْضُ يَخُطُّهَا الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُعَلِّمُ عَلَيْهَا عَلَامَةً بِالْخَطِّ لِيُعْلِمَ أَنَّهُ اخْتَارَهَا لِيَبْنِيَهَا دَارًا وَمَا هُنَا مِنْ الْأُولَى وَالْمَعْنَى أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا انْتَقَلَ إلَى خُطَّةٍ أَيْ إلَى مَنْصِبٍ وَمَرْتَبَةٍ أُخْرَى فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُتِمَّ مَا فَعَلَهُ قَبْلَ انْتِقَالِهِ وَيُبْنَى عَلَيْهِ كَمَا إذَا نُقِلَ مِنْ الْأَنْكِحَةِ وَالْبُيُوعِ إلَى الدِّمَاءِ وَالْحُدُودِ حَيْثُ كَانَ مَا يَقَعُ فِيهِ التَّنْفِيذُ أَوْ الْبِنَاءُ مِمَّا يَنْدَرِجُ فِيمَا انْتَقَلَ إلَيْهِ،
وَأَمَّا لَوْ عُزِلَ ثُمَّ وُلِّيَ فَلَا يُبْنَى عَلَى مَا مَضَى بَلْ يُسْتَأْنَفُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ نُقِلَ
وَقِيلَ يُبْنَى، وَلَمَّا كَانَ هَذَا لَيْسَ مِنْ مَسَائِلِ الْإِنْهَاءِ وَإِنَّمَا يُوَافِقُهُ فِي التَّنْفِيذِ أَتَى بِهِ بِأَدَاةِ التَّشْبِيهِ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ نُقِلَ لِخُطَّةٍ) صُورَتُهُ كَانَ الْقَاضِي مُوَلًّى فِي الْأَنْكِحَةِ فَقَطْ ثُمَّ إنَّهُ شَرَعَ فِي قَضِيَّةٍ قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ نُقِلَ لِقَضَاءِ الْجَمَاعَةِ فَيَحْكُمُ وَلَا يُعِيدُ الدَّعْوَى؛ لِأَنَّ الْمَنْقُولَ إلَيْهَا تَشْمَلُ الْأُولَى
وَأَمَّا لَوْ كَانَ قَاضِي الْأَنْكِحَةِ فَقَطْ ثُمَّ نُقِلَ لِلْبُيُوعِ فَقَطْ فَلَا يَحْكُمُ بَلْ يَبْتَدِئُ الدَّعْوَى عِنْدَ قَاضٍ آخَرَ وَقَوْلُهُ: وَالْأَمْرُ وَالْقَضِيَّةُ الْمُرَادُ بِهَا الْوِلَايَةُ الْأُخْرَى وَإِنْ شِئْت قُلْت الْمَرْتَبَةُ الْأُخْرَى.
(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا نُقِلَ مِنْ الْأَنْكِحَةِ وَالْبُيُوعِ إلَى الدِّمَاءِ وَالْحُدُودِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي هَذِهِ لَمْ يَكُنْ انْدِرَاجٌ فَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ بَدَلَ قَوْلِهِ إلَى الدِّمَاءِ وَالْحُدُودِ إلَى قَضَاءِ الْجَمَاعَةِ؛ لِأَنَّ الِانْدِرَاجَ إنَّمَا يَتَأَتَّى مَعَهُ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ عُزِلَ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ نُقِلَ لِأَنَّ الْمُرَادَ نُقِلَ مِنْ وِلَايَةٍ إلَى وِلَايَةٍ أُخْرَى بِأَنْ كَانَ أَوَّلًا يَحْكُمُ فِي الْأَنْكِحَةِ
ثُمَّ إنَّ الْإِمَامَ أَمَرَهُ بِأَنْ يَحْكُمَ فِي الْمَوَارِيثِ مَثَلًا مَعَ اسْتِمْرَارِ التَّوْلِيَةِ الْأُولَى
بِخِلَافِ الْعَزْلِ وَالتَّوْلِيَةِ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ لَمْ تَتَقَدَّمْ لَهُ تَوْلِيَةٌ فَلَا يَتِمُّ مَا فَعَلَهُ أَوَّلًا بَلْ يَسْتَأْنِفُ حُكْمًا جَدِيدًا اهـ.
(كَأَنْ نُقِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْقَاضِي وَهُوَ يَنْظُرُ فِي قَضِيَّةٍ قَبْلَ تَمَامِهَا مِنْ خُطَّةٍ، أَيْ نَوْعٍ مِنْ الْحُكْمِ كَحُكْمِ السُّوقِ (لِخُطَّةٍ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ مَرْتَبَةٍ (أُخْرَى) مِنْ مَرَاتِبِ الْحُكْمِ كَالْقَضَاءِ فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَهُ ابْنُ سَهْلٍ سَأَلْت وَإِنْ حَدًّا، إنْ كَانَ أَهْلًا أَوْ قَاضِيَ مِصْرٍ، وَإِلَّا فَلَا: كَأَنْ شَارَكَهُ غَيْرُهُ، [منح الجليل] ابْنُ عَتَّابٍ عَنْ الْحَاكِمِ يَرْفَعُ إلَى خُطَّةِ الْقَضَاءِ فَهَلْ يَسْتَأْنِفُ مَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْأَحْكَامِ أَوْ يُكْمِلُهَا وَيَصِلُ نَظَرُهُ فِيهَا؟
فَقَالَ بَلْ يَبْنِي عَلَى مَا قَدْ مَضَى بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْمَحْكُومَةِ وَبِذَلِكَ أَفْتَيْت. ابْنُ ذَكْوَانَ حِينَ ارْتَفَعَ مِنْ أَحْكَامِ الشُّرْطَةِ وَالسُّوقِ إلَى أَحْكَامِ الْقَضَاءِ، وَيُنَفِّذُ الثَّانِي مَا حَكَمَ بِهِ الْأَوَّلُ إنْ لَمْ يَكُنْ حَدًّا، بَلْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.