أَوْ صغيرة خسة
Its commentaries
(أَوْ صَغِيرَةَ خِسَّةٍ) كَتَطْفِيفِ حَبَّةٍ أَوْ سَرِقَةِ نَحْوِ لُقْمَةٍ لِدَلَالَةِ ذَلِكَ عَلَى دَنَاءَةِ الْهِمَّةِ وَقِلَّةِ الْمُرُوءَةِ بِخِلَافِ نَظْرَةٍ وَاحِدَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ سَرِقَةِ نَحْوِ لُقْمَةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا صَغِيرَةٌ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ فَقِيرًا وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ فَقِيرًا وَإِلَّا كَانَتْ كَبِيرَةً
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَظْرَةٍ وَاحِدَةٍ) أَيْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ صَغَائِرِ الْخِسَّةِ سَوَاءٌ كَانَتْ لِأَمْرَدَ أَوْ لِامْرَأَةٍ بَلْ مِنْ صَغَائِرِ غَيْرِ الْخِسَّةِ فَلَا تَقْدَحُ إلَّا بِشَرْطِ الْإِدْمَانِ وَمِثْلُ النَّظْرَةِ فِي ذَلِكَ الْقُبْلَةُ وَسَائِرُ الْمُقَدِّمَاتِ وَهِيَ مَا عَدَا الْإِيلَاجَ وَاعْلَمْ أَنَّ صَغِيرَةَ الْخِسَّةِ تَقْدَحُ فِي الشَّهَادَةِ وَإِنْ لَمْ يُدْمِنْهَا فَمَتَى صَدَرَتْ مِنْهُ وَلَوْ مَرَّةً رُدَّتْ شَهَادَتُهُ إلَّا أَنْ يَتُوبَ كَالْكَبِيرَةِ
بِخِلَافِ صَغِيرَةِ غَيْرِ الْخِسَّةِ فَالْمُضِرُّ إدْمَانُهَا
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ صَغِيرَةَ خَسَّةٍ وَسَفَاهَةٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْعَدَالَةُ صِفَةُ مَظِنَّةٍ تَمْنَعُ مَوْصُوفَهَا الْبِدْعَةَ وَمَا يَشِينُهُ عُرْفًا وَمَعْصِيَةَ غَيْرِ قَلِيلِ الصَّغَائِرِ.
فَالصَّغَائِرُ الْخَسِيسَةُ مُنْدَرِجَةٌ فِيمَا يَشِينُ، وَنَادِرُ الْكَذِبِ فِي غَيْرِ عَظِيمِ مَفْسَدَةٍ غَيْرِ مُنْدَرِجٍ فِي قَلِيلِ الصَّغَائِرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهَا مِمَّا يُجْرَحُ بِهِ أَنَّهُ كَذَّابٌ فِي غَيْرِ شَيْءٍ وَاحِدٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ صَغِيرَةَ خِسَّةٍ) كَتَطْفِيفِ حَبَّةٍ أَوْ سَرِقَةِ لُقْمَةٍ فَمُبَاشِرُهَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، وَمَفْهُومُ خِسَّةٍ أَنَّ مُبَاشَرَةَ صَغِيرَةٍ غَيْرِ الْخَسَّةِ لَا تَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ مِنْهَا غَالِبًا
Adds nothing on this mas’ala.
أو صغيرة خسة، يعني أنه يشترط في قبول شهادة الشاهد أن لا يباشر صغير خسة كتطفيف حبة وسرقة لقمة لدلالة ذلك على دناءة الهمة وقلة المروءة، وقيد بعضهم ذلك بما إذا لم تكن لمسكين فتلحق بالكبيرة. قاله التتائي.
وأما صغائر غير الخسة فلا تقدح إلا بشرط الإدمان عليها. قاله عبد الباقي.
وفي الخرشي عن شرح الجوهرة: كل ما خرج من حد الكبيرة فهو صغيرة، ولا يحصر أفرادها، ومنها ما يتوهم كونه كبيرة وليس بكبيرة، كقبلة أجنبية، ولعن معين ولو بهيمة؛ وكذب على غير الأنبياء بما لا حد فيه ولا فساد بدن أو مال ولا ضرر، وهجو مسلم ولو تعريضا، وهجر مسلم فوق ثلاثة أيام عدوانا، ونوم وجلوس مع فاسق لا يناسبه، ونجش واحتكار مضر، وبيع ما علمه معيبا. اهـ. قوله: وهجو مسلم، عطف على المنفي،
ويعين ذلك قوله: ولو تعريضا فهجو المسلم كبيرة.
تنبيه: مثل عبد الباقي لِصغيرةِ الخسة بالنظرة الواحدة. قال البناني: فيه نظر، بل النظرة ليست من صغائر الخسة. اهـ. قال الرهوني: قول محمد بن الحسن البناني: بل النظرة ليست من صغائر الخسة، صحيح لا إشكال فيه؛ لأنه إذا كانت القبلة للأجنبية ليست من صغائر الخسة، فأحرى النظرة لكن لا بد من تقييد النظرة بما قيدت به القبلة، وهو أن لا تفعل في ملإ من الناس وإلا فهي جرحة. نقله ابن عبد السلام عن بعضهم، فإنه لو فعل ذلك بزوجته أو أمته لكان جرحة أيضا: لأنه مناف للمروءة، وهي زائدة على العدالة.
اهـ. وسفاهة. عطف على فسق؛ يعني أنه يشترط في قبول شهادة الشاهد أن لا يكون ذا سفاهة أي مجون: بأن لا يبالي بما صنع، قال ابن مرزوق: كإخراج الصوت من فيه، وكالنطق بألفاظ الخنا في الملإ مما يستبشع النطق به،
وأما فصْلُ المروءة فأكثر ما يذكر فيه ما هو من المباح وقد يفعله من ليس بسفيه،
بخلاف السفاهة فمحرم أو قريب منه، فلذا لم يكتف المص بالمروءة. اهـ. قاله البناني.
وقال عبد الباقي: وسفاهة؛ أي مجون بأن لا يبالي بما صنع، أو بأن تقل مروءته فيكثر الدعابة والهزل في أكثر الأوقات، لكن هذا يغني عنه قوله: ذو مروءة، فالأولى التفسير الأول، وإنما حمل قوله: وسفاهة على ما ذكر ليلا يكون فيه تكرار مع قوله: بلا حجر،
وأما إذا حمل على السفه الذي ليس معه حجر فلا تكرار، وقد مر الكلام على شهادة السفيه عند قوله: وحجر، فراجعه إن شئت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.