ولا متأكد القرب
Its commentaries
(وَلَا مُتَأَكِّدَ الْقُرْبِ) لِلْمَشْهُودِ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
ص (وَلَا مُتَأَكِّدًا لِقُرْبٍ كَأَبٍ وَإِنْ عَلَا إلَخْ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمَازِرِيُّ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا لِوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ كَانَ جَدًّا مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ وَلَا شَهَادَةُ بَنِي بَنِيهِمْ لَهُمْ وَهُوَ مَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيُّ وَذَكَرَ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الشَّافِعِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ قَبُولَ شَهَادَةِ الْوَلَدِ لِأَبِيهِ دُونَ الْأَبِ لِابْنِهِ وَهُوَ حِكَايَةٌ مُسْتَنْكَرَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَرُبَّمَا كَانَتْ وَهْمًا مِنْ نَاقِلِهَا انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْهُ: شَهَادَةُ الْوَلَدَيْنِ أَنَّ فُلَانًا شَجَّ أَبُوهُمَا وَهُمَا مُسْلِمَانِ وَالْأَبُ عَبْدٌ أَوْ مُكَاتَبٌ مُسْلِمًا أَوْ نَصْرَانِيًّا سَاقِطَةٌ
وَكَذَا لَوْ شَهِدَا لِأَبِيهِمَا وَقَدْ مَاتَ نَصْرَانِيًّا بِدَيْنٍ عَلَى فُلَانٍ وَتَرَكَ وَلَدًا نَصْرَانِيًّا
وَكَذَا لَوْ شَهِدَا أَنَّ أَبَاهُمَا الْعَبْدَ جَنَى عَلَى رَجُلٍ جِنَايَةً وَأَنَّ سَيِّدَهُ بَاعَهُ أَوْ أَعْطَاهُ أَحَدًا ابْنُ عَبْدُوسٍ عَنْ سَحْنُونٍ
وَكَذَا شَهَادَةُ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ لِمَنْ نَفَاهُ انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَبَوَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا لِلْوَلَدِ وَلَا الْوَالِدِ لَهُمَا وَلَا أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِصَاحِبِهِ وَلَا الْجَدِّ لِابْنِ ابْنِهِ وَلَا الرَّجُلِ لِجَدِّهِ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ شَهَادَةُ الْآخَرِ فِي حَقٍّ أَوْ تَزْكِيَةٍ أَوْ تَجْرِيحِ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ انْتَهَى. زَادَ ابْنُ يُونُسَ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَلَا الرَّجُلِ لِجَدِّهِ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ مُكَاتَبًا انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِيهَا لَا تَجُوزُ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ. زَادَ ابْنُ سَحْنُونٍ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ مُكَاتَبًا انْتَهَى. وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ الَّتِي قَالَهَا لَا مَعْنَى لَهَا فَتَأَمَّلْهَا، وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ مَا تَقَدَّمَ
[فَرْعٌ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِزَوْجَةِ أَبِيهِ] (فَرْعٌ) وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِزَوْجَةِ أَبِيهِ وَلَا لِزَوْجَةِ ابْنِهِ وَلَا لِابْنِ زَوْجَتِهِ وَلَا لِأَبِيهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ
وَقَالَ فِي رَسْمِ جَاعَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى: وَأَمَّا شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِابْنِ زَوْجِ ابْنَتِهِ وَأَبَوَيْهِ فَلَا يُخَالِفُ ابْنَ الْقَاسِمِ سَحْنُونٌ فِي جَوَازِهَا لَهُمْ لِبُعْدِ التُّهْمَةِ وَإِنَّمَا يُخَالِفُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّة: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِزَوْجِ ابْنَتِهِ وَلَا لَزَوْجَةِ وَلَدِهِ انْتَهَى.
وَفِي النَّوَادِرِ وَمِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ كُلِّهَا إلَّا كِتَابَ ابْنِ حَبِيبٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِزَوْجَةِ أَبِيهِ وَلَا لِزَوْجَتِهِ وَلَا لِابْنِ امْرَأَتِهِ وَلَا لِوَالِدِهَا
وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لِابْنِ زَوْجِهَا انْتَهَى.
وَإِذَا كَانَتْ شَهَادَتُهُ لِزَوْجَةِ أَبِيهِ غَيْرَ جَائِزَةٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ بُعْدِ التُّهْمَةِ لِلْعَدَاوَةِ الَّتِي بَيْنَهُمَا فِي الْغَالِبِ فَشَهَادَةُ الرَّجُلِ لِزَوْجِ أُمِّهِ أَحْرَى بِعَدَمِ الْجَوَازِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَقَبِلَهُ الشَّارِحُ فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ الْآنَ مَنْصُوصًا بَلْ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ صِحَّةِ شَهَادَةِ الشَّخْصِ لِزَوْجَةِ جَدِّهِ وَزَوْجِ جَدَّتِهِ وَإِنْ بَعُدَا وَعَدَمُ صِحَّةِ شَهَادَةِ الشَّخْصِ لِزَوْجَةِ ابْنِ ابْنِهِ وَزَوْجَةِ بِنْتِ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَا وَلَمْ أَقِفْ عَلَى التَّصْرِيحِ بِجَمِيعِ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَلَا مُتَأَكِّدَ الْقُرْبِ كَأَبٍ وَإِنْ عَلَا وَأَمٍّ) ابْنُ عَرَفَةَ: مِنْ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ تُهْمَةُ الْحُبِّ لِأَصْلٍ أَوْ عَارِضٍ. رَوَى ابْنُ نَافِعٍ يَدْخُلُ فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ شَهَادَةُ الْأَبَوَيْنِ وَالْوَلَدِ وَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ. الْمَازِرِيُّ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا لِوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ، كَانَ جَدًّا مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ، وَلَا شَهَادَةُ بَنِي بَنِيهِمْ لَهُمْ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلَا مُتَأَكِّدِ الْقُرْبِ كَأَبٍ، وَإِنْ عَلَا وَزَوْجِهِمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مِنْ شَرْطِ قَبُولِ الشَّهَادَةِ أَنْ لَا يَكُونَ الشَّاهِدُ مُتَأَكِّدَ الْقُرْبِ لِلْمَشْهُودِ لَهُ فَلَا تَصِحُّ شَهَادَةُ الْوَلَدِ لِأَبِيهِ،
وَإِنْ عَلَا، وَلَا شَهَادَتُهُ لِأُمِّهِ،
وَإِنْ عَلَتْ، وَلَا لِزَوْجَةِ أَبِيهِ، وَلَا لِزَوْجِ أُمِّهِ وَيَدْخُلُ فِي الْوَلَدِ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَلْحِقَهُ فَقَوْلُهُ: وَلَا مُتَأَكِّدِ الْقُرْبِ مَعْطُوفٌ بِالْوَاوِ عَلَى مُغَفَّلٍ، وَلَا لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ
وَكَذَلِكَ لَا يَشْهَدُ لِزَوْجَتِهِ، وَلَا لِابْنِهَا وَلَا لِأَبِيهَا، وَلَا الزَّوْجَةُ لِزَوْجِهَا، وَلَا لِابْنِهِ وَأَبَوَيْهِ،
وَأَمَّا شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِابْنِ زَوْجِ ابْنَتِهِ فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ السِّمْسَارِ إذَا تَوَلَّى الْعَقْدَ، وَإِلَّا فَتَجُوزُ إذَا كَانَتْ سَمْسَرَتُهُ لَا تَخْتَلِفُ بِقِلَّةِ الثَّمَنِ وَكَثْرَتِهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْخَاطِبِ إذَا تَوَلَّى الْعَقْدَ وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُشْرِفِ لِمَنْ هُوَ مُشْرِفٌ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ الْوَصِيِّ لِمَنْ أَوْصَى عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: وَزَوْجِهِمَا أَيْ زَوْجِ الْأَبِ وَالْأُمِّ الَّتِي دَخَلَتْ فِي الْأَبِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَصِحُّ شَهَادَةُ الْوَلَدِ لِأَبِيهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ سِيَاقَ الْمُصَنِّفِ فِي الشَّاهِدِ لَا فِي الْمَشْهُودِ لَهُ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ: فَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَبِ لِابْنِهِ، وَلَا الْأُمِّ لِابْنِهَا، وَزَوْجَةُ الْأَبِ لَا تَشْهَدُ لِوَلَدِ زَوْجِهَا،
وَإِنْ سَفَلَ، وَزَوْجُ الْأُمِّ لَا يَشْهَدُ لِوَلَدِهَا، وَإِنْ سَفَلَ
(قَوْلُهُ: سَمْسَرَتُهُ) أَيْ أُجْرَةُ سَمْسَرَتِهِ لَا تَخْتَلِفُ
أَمَّا إذَا اخْتَلَفَتْ بِأَنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَشَرَةً إذَا كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً وَخَمْسَةً إذَا كَانَ الثَّمَنُ خَمْسِينَ، وَقَدْ شَهِدَ بِأَنَّ الثَّمَنَ مِائَةٌ فَلَا تُعْتَبَرُ
(قَوْلُهُ: الْخَاطِبِ) أَيْ لِغَيْرِهِ أَيْ بِكَثْرَةِ الصَّدَاقِ وَقِلَّتِهِ أَيْ بِأَنْ خَطَبَ لِلزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ، وَتَوَلَّى الْعَقْدَ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: مُشْرِفٌ، وَهُوَ شَخْصٌ يَجْعَلُهُ الْوَاقِفُ مَثَلًا أَمِينًا عَلَى الْمُتَوَلِّي لِصَرْفِ وَقْفِهِ
(قَوْلُهُ: دَخَلَتْ فِي الْأَبِ) أَيْ عَلَى طَرِيقِ التَّجَوُّزِ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهَا دَخَلَتْ تَحْتَ الْكَافِ.
(وَلَا) بِ (مُتَأَكِّدِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْكَافِ مُثَقَّلَةً، أَيْ قَوِيِّ (الْقُرْبِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ، أَيْ الْقَرَابَةِ لِلْمَشْهُودِ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
ولا متأكد القرب؛ يعني أن من شرط قبول الشهادة أن لا يكون الشاهد متأكد القرب للمشهود له، ومثل لذلك بقوله: كأب وإن علا، فالأب وإن علا والأم وإن علت لا تصح الشهادة منهما ممن لهما عليه ولادة، فالمراد الجنس لا خصوص الأب أو الأم دنية، فيدخل الأب وآباؤه والأم وأمهاتها، ويدخل الجد من قبل الأم في ذلك. والله تعالى أعلم. وظاهر ذلك وإن كان الشهود له كافرا أو رقيقا، قال ابن مرزوق: وهكذا كل من له ولادة على أبي المشهود له أو على أمه أو على أبي أحدهما أو أمه ما علا ذلك وارتفع.
اهـ. وقال المواق: المازري ولا تجوز شهادة الأب وإن علا لولده وإن سفل كان جدا من قبل الأب أو الأم، ولا شهادة بني بنيهم لهم. انتهى. وأدخلت الكاف الأم. ويدخل أيضا من له ولادة عليها كالأب كما مر عن ابن مرزوق. وزوجهما. أي الأب والأم التي أدخلتها الكاف. قال الشبراخيتي: ومعنى ذلك أن زوجة الأب لا تشهد لولد زوجها وإن سفل؛ وزوج الأم لا يشهد لولدها وإن سفل، وقول التتائي: فلا يشهد لزوجة أبيه ولا لزوج أمه لخ، خلاف سياق المص لأن سياقه في الشاهد المتأكد القرابة لما في المشهود له، فالزوج شاهد لا مشهود له،
وكذلك لا يشهد لزوجته ولما لابنها ولا لأبيها، ولا الزوجة لزوجها
ولما لابنه وأبويه: وأما شهادة الرجل لابن زوج ابنته فهي جائزة، ولا تجوز شهادة ابن اللعان لمن نفاه، ولا شهادة السمسار على العقد الذي تولاه،
وأما إن لم يتول العقد وكانت سمسرته أي أجرتها لا تختلف بقلة الثمن وكثرته فإنها تجوز، ولا تجوز شهادة الخاطب إذا تولى العقد، وتجوز شهادة المشرف لمن هو مشرف عليه،
بخلاف الوصي لمن أوصي عليه. اهـ. وقوله: ولا تجوز شهادة ابن اللعان لمن نفاه؛ أي كما
قال في النوادر وغيرها لأنه بصدد أن يستلحقه فيلحق به،
وإن ترتب عليه الحد في استلحاقه. اهـ. ونحوه لعبد الباقي،
وقال عبد الباقي: وزوجهما أي الأب والأم إذ الكاف أدخلتها، فمعناه أن زوجة الأب لا تشهد لربيبها وهو ولد زوجها وإن سفل، وزوج الأم لا يشهد لربيبه وهو ولدها. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.