كقتل عبد آخر
Its commentaries
(كَقَتْلِ عَبْدٍ) عَبْدًا (آخَرَ) عَمْدًا تَشْبِيهٌ فِي ثُبُوتِ الْمَالِ دُونَ الْقِصَاصِ بِعَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينِ سَيِّدِ الْمَقْتُولِ فَيَغْرَمُ سَيِّدُ الْقَاتِلِ قِيمَةَ الْمَقْتُولِ أَوْ رَقَبَةَ الْقَاتِلِ وَلَا قِصَاصَ إذْ لَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِمِثْلِهِ إلَّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ
وَلَمَّا قَدَّمَ حُكْمَ مَرَاتِبِ الشَّهَادَةِ الْأَرْبَعِ إذَا تَمَّتْ ذَكَرَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا قَبْلَ تَمَامِهَا وَبَدَأَ بِمَسْأَلَةِ الْحَيْلُولَةِ وَيُقَالُ لَهَا الْإِيقَافُ وَيُقَالُ لَهَا الْعُقْلَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ الْعَقْلِ وَهُوَ الْمَنْعُ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ رُقْيَةِ الْقَاتِلِ) أَيْ إنْ لَمْ يَفْدِهِ بِقِيمَةِ الْمَقْتُولِ
(قَوْلُهُ حُكْمُ مَرَاتِبِ الشَّهَادَةِ) أَيْ الْحُكْمُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهَا إذَا تَمَّتْ وَالْحُكْمُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهَا إذَا تَمَّتْ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِثُبُوتِ الْمَشْهُودِ بِهِ تَارَةً وَحُكْمُهُ بِثُبُوتِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمَشْهُودِ بِهِ تَارَةً أُخْرَى فَالْأَوَّلُ كَمَا لَوْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِدَيْنٍ فَإِنَّ الْمُتَرَتِّبَ عَلَى الشَّهَادَةِ بِهِ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِثُبُوتِهِ وَالثَّانِي كَمَا لَوْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِقَذْفٍ أَوْ زِنًا فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ بِثُبُوتِ الْحَدِّ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى الزِّنَا أَوْ الْقَذْفِ الْمَشْهُودِ بِهِ
(قَوْلُهُ إذَا تَمَّتْ) أَيْ الشَّهَادَةُ بِالتَّزْكِيَةِ
(قَوْلُهُ ذِكْرُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ تَمَامِهَا وَمِثْلُ ذَلِكَ الْحَيْلُولَةُ فَإِنَّهَا مُرَتَّبَةٌ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ تَمَامِهَا بِتَزْكِيَةِ الشُّهُودِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(كَقَتْلِ عَبْدٍ آخَرَ) هَذَا مِثْلُ الْفَرْعِ قَبْلَهُ.
قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَقَامَ شَاهِدًا أَنَّ عَبْدَ فُلَانٍ قَتَلَ عَبْدَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مَعَهُ يَمِينًا وَاحِدًا وَيَسْتَحِقُّ الْعَبْدَ، وَلَا يَقْتُلُهُ إنْ كَانَ عَمْدًا وَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ بَعْدَ أَنْ يَغْرَمَ قِيمَةَ الْمَقْتُولِ أَوْ يُسَلِّمَ عَبْدَهُ،
فَإِنْ أَسْلَمَهُ لَمْ يُقْتَلْ لِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ وَلَا قَسَامَةَ فِي الْعَبْدِ. سَحْنُونَ: وَكُلُّ مَا جَازَ فِيهِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ جَازَتْ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ. اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَإِنْ قَتَلَ عَبْدًا عَمْدًا ".
(ص) وَكَقَتْلِ عَبْدٍ آخَرَ (ش) تَشْبِيهٌ فِي أَنَّهُ يَثْبُتُ الْمَالُ دُونَ الْقَتْلِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا مَعَ يَمِينِ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدٍ أَنَّهُ قَتَلَ عَبْدَ رَجُلٍ فَإِنَّ الْمَالَ وَهُوَ قِيمَةُ الْعَبْدِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ رَقَبَةُ الْعَبْدِ الْجَانِي إنْ لَمْ يَفْدِهِ سَيِّدُهُ يَثْبُتُ دُونَ الْقَتْلِ إذْ لَا يُقْتَلُ عَبْدٌ بِمُمَاثِلِهِ إلَّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ كَمَا يَأْتِي.
وَلَمَّا ذَكَرَ حُكْمَ مَرَاتِبِ الشَّهَادَةِ الْأَرْبَعِ إذَا تَمَّتْ ذَكَرَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا قَبْلَ تَمَامِهَا، وَهُوَ مُنْخَرِطٌ فِي سِلْكِ مَا يُوجِبُ حُكْمًا غَيْرَ الْمَشْهُودِ بِهِ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْحَيْلُولَةِ وَيُقَالُ لَهَا الْعُقْلَةُ وَيُقَالُ لَهَا الْإِيقَافُ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَكَقَتْلِ عَبْدٍ آخَرَ) أَيْ وَكَقَتْلِ عَبْدٍ عَبْدًا آخَرَ
(قَوْلُهُ: عَلَى عَبْدٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: شَهِدَ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ قَتَلَ عَبْدَ رَجُلٍ) الْمُرَادُ بِالرَّجُلِ سَيِّدُ الْعَبْدِ الَّذِي أَقَامَ الشَّاهِدَ أَوْ الْمَرْأَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: ذَكَرَ حُكْمَ مَرَاتِبِ) أَيْ ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ: وَثَبَتَ الْإِرْثُ إلَخْ أَيْ ذَكَرَ حُكْمَ بَعْضِ الْمَرَاتِبِ، وَقَوْلُهُ: ذَكَرَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ تَمَامِهَا، وَتَمَامُهَا تَزْكِيَةُ الْعُدُولِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُنْخَرِطٌ) أَيْ أَنَّ مَا يَتَرَتَّبُ دَاخِلٌ فِي سِلْكِ مَا يُوجِبُ حُكْمًا، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحَيْلُولَةَ حُكْمًا غَيْرُ الْمَشْهُودِ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ الْمِلْكِيَّةُ كَمَا أَنَّ الْمَالَ فِي قَوْلِهِ وَكَقَتْلِ عَبْدٍ آخَرَ غَيْرَ الْمَشْهُودِ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ الْقَتْلُ الْمُوجِبُ لِلْقِصَاصِ، وَالْمَالُ غَيْرُهُ فَقَدْ تَرَتَّبَ عَلَى الشَّهَادَةِ حُكْمًا غَيْرَ الْمَشْهُودِ بِهِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي السَّرِقَةِ: إنَّهُ لَمَّا لَمْ يَثْبُتْ الْقَطْعُ بِشَهَادَةِ غَيْرِ الْعَدْلَيْنِ، وَالضَّمَانُ الثَّابِتُ ضَمَانُ الْغَصْبِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُرَاعِي الْعُسْرَ وَالْيُسْرَ كَمَا يَأْتِي كَانَ الثَّابِتُ حُكْمًا غَيْرَ الْمَشْهُودِ بِهِ
(قَوْلُهُ: مَا يُوجِبُ حُكْمًا) أَيْ الَّذِي هُوَ الْحَيْلُولَةُ
(كَقَتْلِ عَبْدٍ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ وَمَفْعُولُهُ قَوْلُهُ عَبْدًا (آخَرَ) بِمَدِّ الْهَمْزِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا وَيَمِينٍ الْمَالُ، أَيْ قِيمَةُ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ أَوْ نَفْسُ الْعَبْدِ الْقَاتِلِ إنْ لَمْ يَفْدِهِ سَيِّدُهُ بِقِيمَةِ الْمَقْتُولِ وَسَلَّمَهُ لِسَيِّدِهِ وَلَا يَثْبُتُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ الْقَتْلُ قِصَاصًا.
Adds nothing on this mas’ala.
كقتل عبد آخر صورتها أن يشهد عدل وامرأتان أو أحدهما مع يمين أن عبدا قتل عبدا آخر مكافئا، له فإنه يثبت المال وهو قيمة المجني عليه أو رقبة الجاني ولا يقتل، فالتشبيه في ثبوت المال دون القتل. قال مالك في المدونة: من أقام شاهدا أن عبد فلان قتل عبده عمدا أو خطأ فإنه يحلف معه يمينا واحدة ويستحق العبد ولا يقتله وإن كان عمدا، ويخير سيده بين أن يغرم قيمة المقتول أو يسلم عبده،
فإن أسلمه لم يقتل لأنه لا يقتل بشهادة واحد ولا قسامة في العبد. سحنون: كل ما جاز فيه شاهد ويمين جازت فيه شهادة النساء.
نقله المواق: وقال قال مالك: وإن شهد رجل وامرأتان على رجل بسرقة ضمن المال ولم يقطع كما لا يقتل العبد القاتل بشاهد ويمين، ولكن يكون جناية في رقبته. انتهى. تنبيهات: الأول: قد مر قول المص: "وقصاص في جرح" ،
قال في النوادر: قال مالك وإن كان الشاهد غير عدل حلف المطلوب، وما قال أحد غير هذا إلا بعض من لا يؤخذ بقوله. انتهى.
الثاني: قال في النوادر أيضا: وإذا تعلق به،
وقال: أنت جرحتني فله عليه اليمين،
وإن كان من أهل التهم أدب، والذي في سماع أشهب عن مالك: إذا تنازعا ثم أتى أحدهما بإصبعه مجروحة تُدْمِي يزعم أن صاحبه عَضَّهَا، قال: يحلف له وإن كان من أهل التهم أدب. اهـ.
الثالث: قال الخرشي: فلو كان المقتول حرا فيصير جناية في رقبة القاتل ما لم يقسم معه، فمحل كلام المؤلف في القتل عمدا ليتم التشبيه،
وأما الخطأ فلا يتوهم لأنه مال. انتهى. الرابع: قال البناني عند قول المص "والمال دون القطع في السرقة" : الوانوغي: هذه المسألة على خلاف قول الأصوليين: العلة إذا أوجبت حكمين متساويين لزم من ثبوت أحدهما ثبوت الآخر، وهنا القطع والضمان حكمان للسرقة ثبت أحدهما دون الآخر، وخلاف قول المنطقيين إن وجود اللزوم يلزمه وجود لازمه، فيلزم على هذا لزوم القطع لوجود السرقة، ويتضح هذا بذكر فرق ابن المناصف في هذا الباب،
وتقرير السؤال الذي استلزمه فرقه أن يقال: قال في المدونة: إذا شهد رجل وامرأتان على السرقة ثبت الضمان وانتفى القطع،
ولو شهد رجل وامرأتان على أداء نجوم الكتابة كلها أو أن فلانا باع أمته من زوجها أو باع عبدا ممن يعتق عليه صحت الشهادة ولو ترتب عليها العتق وفَسْخُ النكاح،
وفي كلا الموضعين الشهادة بما يتعلق بالأموال والأبدان، والفرق بينهما أن وجود الضمان لا يستدعي القطع حتى لا يتم إلا به،
بخلاف الكتابة وأخواتها، فكأنه يقول: قول الأصوليين في الاستدلال بثبوت أحد المُوجَبَيْن على الموجَب الآخر إنما هو إذا كان بينهما تلازم،
أما إذا فُقِدَ التلازم فلا يلزم من وجود أحدهما وجود الآخر كالقطع والضمان، وهنا نكتتان إحداهما أن الشهادة إذا بطل بعضها للتهمة بطل جميعها،
بخلاف ما إذا بطل بعضها للسنة ومسألتنا من هذا القبيل: الثانية قال غير واحد: إن المراد من الضمان هنا ضمان الغصب والتعدي لا ضمان السرقة وهو مذهب ابن القاسم. انتهى كلام الوانوغي.
ثم ذكر مسألة الحيلولة وهي من جملة ما يوجب حكما غير المشهود به كما في المسائل قبلها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.