لَا عَلَى خَطِّ نَفْسِهِ حَتَّى يَذْكُرَهَا
Its commentaries
(لَا) الشَّهَادَةِ (عَلَى خَطِّ نَفْسِهِ) أَيْ لَا تَنْفَعُ وَلَوْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ خَطُّهُ (حَتَّى يَذْكُرَهَا) أَيْ الْقَضِيَّةَ أَوْ الشَّهَادَةَ أَيْ يَتَذَكَّرَ مَضْمُونَهَا فَيَشْهَدُ حِينَئِذٍ عَلَى مَا عَلِمَ لَا عَلَى أَنَّهُ خَطُّهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا عَلَى خَطِّ نَفْسِهِ حَتَّى يَذْكُرَهَا وَأَدَّى بِلَا نَفْعٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا عَرَفَ الشَّاهِدُ خَطَّهُ فِي كِتَابٍ فَلَا يَشْهَدُ حَتَّى يَذْكُرَ الشَّهَادَةَ وَيُوَكِّلَ بِهَا، وَلَكِنْ يُوَفِّي ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ ثُمَّ لَا يَنْفَعُ الطَّالِبَ.
سَحْنُونَ: اخْتَلَفَ فِي هَذَا أَصْحَابُنَا، وَقَوْلِي إذَا لَمْ يَرَ فِي الْكِتَابِ مَحْوًا وَلَا لَحَقًا وَلَا مَا يَسْتَنْكِرُهُ فَلْيَشْهَدْ بِمَا فِيهِ، وَهَذَا أَمْرٌ لَا يَجِدُ النَّاسُ مِنْهُ بُدًّا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ شَيْئًا. ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ " يَرْفَعُ شَهَادَتَهُ " لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى الْحَاكِمُ إجَازَتَهَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجَوِّزُ ذَلِكَ انْتَهَى. اُنْظُرْ هَذَا وَتَأَمَّلْهُ.
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: رِوَايَةُ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى مَعْرِفَةِ خَطِّهِ أَحْسَنُ. وَمَحْمَلُ قَوْلِ مَالِكٍ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ الْحِفْظِ لَوْ وُكِلَ النَّاسُ الْيَوْمَ إلَى حِفْظِ الشَّهَادَاتِ لَمْ يُؤَدِّ أَحَدٌ شَهَادَةً وَلَتَعَطَّلَتْ حُقُوقُ النَّاسِ.
(ص) لَا عَلَى خَطِّ نَفْسِهِ حَتَّى يَذْكُرَهَا وَأَدَّى بِلَا نَفْعٍ (ش) هَذِهِ هِيَ الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ، وَهِيَ الشَّهَادَةُ عَلَى خَطِّ نَفْسِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى خَطِّ نَفْسِهِ،
وَإِنْ عَرَفَهُ حَتَّى يَذْكُرَ الْقَضِيَّةَ كُلَّهَا أَوْ حَتَّى يَذْكُرَ بَعْضَهَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى حَقِيقَتِهَا وَنَفْيِ التُّهْمَةِ عَنْهُ فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا فَإِنَّهُ يُؤَدِّيهَا عَلَى مَا عَلِمَ وَلَا يَنْتَفِعُ الطَّالِبُ بِهَا بِأَنْ يَقُولَ لِلْحَاكِمِ هَذِهِ شَهَادَتِي بِيَدِي، وَلَا أَذْكُرُهَا فَقَوْلُهُ: لَا عَلَى خَطِّ نَفْسِهِ الْمَعْطُوفِ مَحْذُوفٌ أَيْ لَا الشَّهَادَةُ عَلَى خَطِّ نَفْسِهِ أَيْ لَا تَنْفَعُ الشَّهَادَةُ عَلَى خَطِّ نَفْسِهِ حَتَّى يَذْكُرَهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَأَدَّى بِلَا نَفْعٍ
وَلَمَّا حَذَفَ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ أَتَى مَكَانَ الضَّمِيرِ بِظَاهِرٍ، وَفَائِدَةُ التَّأْدِيَةِ احْتِمَالُ كَوْنِ الْقَاضِي يَرَى الْقَوْلَ بِأَنَّهَا تَنْفَعُ أَوْ يَكُونُ مُجْتَهِدًا إنْ وَجَدَ.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ الشَّهَادَةُ عَلَى خَطِّ نَفْسِهِ) أَيْ الشَّهَادَةُ بِمَا تَضَمَّنَهُ خَطُّ نَفْسِهِ مُعْتَمِدًا عَلَى خَطِّ نَفْسِهِ فَالْمَشْهُودُ بِهِ إنَّمَا هُوَ مَا تَضَمَّنَهُ خَطُّهُ لَا أَنَّهُ يَشْهَدُ عَلَى أَنَّ هَذَا خَطُّهُ
(قَوْلُهُ: حَتَّى يَذْكُرَ الْقَضِيَّةَ كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهَا بِتَمَامِهَا خِلَافًا لِلشَّارِحِ فَإِنَّهُ تَبِعَ اللَّخْمِيَّ ثُمَّ إنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ، وَكَانَ أَوَّلًا يَقُولُ: إنْ عَرَفَ خَطَّهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّهَادَةَ، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا، وَلَيْسَ فِي الْكِتَابِ مَحْوٌ، وَلَا رِيبَةٌ فَلْيَشْهَدْ، وَبِهِ أَخَذَ مُطَرِّفٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَالْمُغِيرَةُ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَابْنُ وَهْبٍ وَسَحْنُونٌ فِي نَوَازِلِهِ مُطَرِّفٌ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ؛
إذْ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ نِسْيَانِ الشَّاهِدِ الْمُنْتَصِبِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَشْهَدْ حَتَّى يَذْكُرَهَا لَمَا كَانَ لِوَضْعِ شَهَادَتِهِ
فَائِدَةٌ اهـ أَقُولُ: وَيَنْبَغِي الْعَمَلُ بِهِ خُصُوصًا فِي تِلْكَ الْأَزْمِنَةِ الَّتِي كَثُرَ فِيهَا شَغْلُ الْبَالِ، وَكَثْرَةُ النِّسْيَانِ مِنْ كَثْرَةِ الْهُمُومِ، وَإِلَّا ضَاعَتْ الْحُقُوقُ
(قَوْلُهُ: وَلَمَّا حَذَفَ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ) أَيْ الَّذِي هُوَ الشَّهَادَةُ
(قَوْلُهُ: أَتَى مَكَانَ الضَّمِيرِ بِظَاهِرٍ) ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ وَأَدَّى الشَّهَادَةَ أَيْ، وَالْمُقَدَّرُ كَالْمَذْكُورِ وَارْتَكَبَ ذَلِكَ التَّكَلُّفَ لِصِحَّةِ الْعِبَارَةِ
(قَوْلُهُ: يَرَى الْقَوْلَ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مُقَلِّدًا لِإِمَامٍ يَرَى النَّفْعَ دَائِمًا أَوْ يَكُونُ الْقَاضِي مُجْتَهِدًا أَيْ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَوَّلًا لَمْ يَرَ النَّفْعَ ثُمَّ يُؤَدِّيهِ اجْتِهَادُهُ إلَى النَّفْعِ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْقَاضِي مُقَلِّدًا وَيَجْزِمُ بِأَنَّهُ لَا يَرَى النَّفْعَ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي،
وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الطَّرَفِ الْأَوَّلِ كَفَى؛ لِأَنَّ هَذَا الرَّأْيَ صَادِقٌ بِأَنْ يَكُونَ بِاجْتِهَادِهِ أَوْ مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ.
(لَا) يَشْهَدُ بِمَا فِيهَا مُعْتَمِدًا (عَلَى خَطِّهِ نَفْسِهِ) الَّذِي عَرَفَهُ وَتَيَقَّنَ أَنَّهُ خَطُّهُ (حَتَّى يَذْكُرَ) أَيْ يَتَذَكَّرَ مَا فِيهَا وَأَنَّهُ شَهِدَ بِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
لا على خط نفسه هذا هو القسم الثالث من أقسام الشهادة على الخط، والقسم الأول هو الشهادة على خط المقر،
والثاني هو الشهادة على خط الشاهد بنوعيه؛ يعني أنه لا يجوز للشخص أن يشهد على خط نفسه ولو عرفه وتيقنه، أي أنه لا يعتد بها أي بشهادته حتى يذكرها أي القضية التي شهد فيها بأن يعرف حقيقتها ويتيقنها، لا أنه لا يجوز له أن يشهد على الحقيقة،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.