Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَجَازَ) لِمَنْ تَحَمَّلَ شَهَادَةً عَلَى امْرَأَةٍ مَعْرُوفَةِ النَّسَبِ ثُمَّ نَسِيَهَا (الْأَدَاءُ) لِلشَّهَادَةِ (إنْ حَصَلَ) لَهُ (الْعِلْمُ) بَعْدَ ذَلِكَ (وَإِنْ بِامْرَأَةٍ) أَوْ مِنْ لَفِيفِ النَّاسِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ بِامْرَأَةٍ) أَيْ هَذَا إذَا حَصَلَ لَهُ الْعِلْمُ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ أَوْ بِإِخْبَارِ رَجُلٍ بَلْ وَإِنْ بِامْرَأَةٍ وَلَا مَفْهُومَ لِذَلِكَ بَلْ وَلَوْ حَصَلَ لَهُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ بِأَنْ تَذَكَّرَ بِنَفْسِهِ وَمَا قَرَّرَ بِهِ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ تَبِعَ فِيهِ عبق التَّابِعُ لِشَيْخِهِ عج وَقَدْ قَرَّرَ بِتَقْرِيرٍ آخَرَ يَتَوَقَّفُ عَلَى مُقَدِّمَةٍ وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ إذَا دُعِيَ الرَّجُلُ لِيَشْهَدَ عَلَى امْرَأَةٍ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهَا فَشَهِدَ عِنْدَهُ رَجُلَانِ أَنَّهَا فُلَانَةُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ لَا يَشْهَدُ إلَّا عَلَى شَهَادَتِهِمَا وَلَا يَشْهَدُ عَلَيْهَا إلَّا إذَا كَانَ يَعْرِفُهَا بِغَيْرِ تَعْرِيفٍ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ نَافِعٍ بَلْ يَشْهَدُ عَلَيْهَا وَكَيْفَ يُعْرَفُ النِّسَاءُ إلَّا بِمِثْلِ هَذَا ابْنُ رُشْدٍ وَاَلَّذِي أَقُولُ بِهِ إنَّ الْمَشْهُودَ لَهُ إنْ أَتَى بِالشَّاهِدَيْنِ لِلرَّجُلِ لِيَشْهَدَا عِنْدَهُ أَنَّهَا فُلَانَةُ فَلَا يَشْهَدُ إلَّا عَلَى شَهَادَتِهِمَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ سَأَلَ الشَّاهِدَيْنِ فَأَخْبَرَاهُ أَنَّهَا فُلَانَةُ فَلْيَشْهَدْ عَلَيْهَا

13,451

وَكَذَا لَوْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً لَجَازَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ وَلَوْ أَتَى لَهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِجَمَاعَةٍ مِنْ لَفِيفٍ مِنْ النَّاسِ يَشْهَدُونَ أَنَّهَا فُلَانَةُ لَجَازَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهَا إذَا حَصَلَ لَهُ الْعِلْمُ بِشَهَادَتِهِمْ هَذَا حَاصِلُ الْقَوْلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَتَفْصِيلُ ابْنِ رُشْدٍ هَذَا تَبِعَهُ عَلَيْهِ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِ وَاحِدٍ وَقَدْ حَمَلَ طفى كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا فَقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَجَازَ الْأَدَاءُ أَيْ مُسْتَنِدًا إلَى التَّعْرِيفِ الْحَاصِلِ عِنْدَ التَّحَمُّلِ عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِيَّةِ إنْ حَصَلَ لَهُ بِذَلِكَ التَّعْرِيفِ الْعِلْمُ وَإِنْ بِامْرَأَةٍ وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ التَّوَثُّقُ بِخَبَرِ الْمُخْبِرِ وَقَوْلُهُ لَا بِشَاهِدَيْنِ أَيْ لَا مُسْتَنِدًا إلَى تَعْرِيفِ شَاهِدَيْنِ إذَا كَانَ تَعْرِيفُهُمَا عَلَى وَجْهِ الشَّهَادَةِ وَهَذَا هُوَ مُحَصِّلُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ شَارِحِنَا تَبَعًا لعبق التَّابِعِ لعج

13,452

لَا إنْ لَمْ يَحْصُلْ الْعِلْمُ بِأَنَّهَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهَا بِشَاهِدَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَمْ أَرَ مَنْ فَصَّلَ فِي الشَّاهِدَيْنِ هَذَا التَّفْصِيلَ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ حَصَلَ لَهُ الْعِلْمُ بِأَنَّهَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهَا بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ جَازَ لَهُ أَدَاءُ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا بِالْأَوْلَى مِمَّا إذَا حَصَلَ لَهُ الْعِلْمُ بِامْرَأَةٍ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الْعِلْمُ بِأَنَّهَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهَا بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ أَدَّى الشَّهَادَةَ نَقْلًا فَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ الِاسْتِنَادُ فِي الْأَدَاءِ إلَى التَّعْرِيفِ عِنْدَ التَّحَمُّلِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَامْرَأَةٌ عَرَفَ نَسَبَهَا ثُمَّ نَسِيَهَا غَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِي امْرَأَةٍ لَا يَعْرِفُ لَهَا نَسَبًا وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ قَبْلَهُ وَلَا عَلَى مَنْ لَا يُعْرَفُ إلَّا عَلَى عَيْنِهِ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ لَمْ يُعْرَفْ عَيْنُهُ وَلَمْ يَحْصُلْ تَعْرِيفٌ بِهِ وَمَا هُنَا فِيمَنْ لَمْ يُعْرَفْ وَحَصَلَ تَعْرِيفٌ بِهِ اُنْظُرْ بْن

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَجَازَ الْأَدَاءُ إنْ حَصَلَ الْعِلْمُ وَلَوْ بِامْرَأَةٍ) ش: مَسْأَلَةٌ

30,208

قَالَ فِي نَوَازِل ابْنِ رُشْدٍ فِي مَسَائِلِ الشَّهَادَاتِ فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّهَا أَوْصَتْ لِأَخِيهَا لِأُمِّهَا بِثُلُثِهَا وَأَدَّى الشَّهَادَةَ عَلَى ذَلِكَ وَقَطَعَ بِمَعْرِفَتِهَا ثُمَّ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَقَرَّ عِنْدَهُمَا بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ: إنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهَا قَبْلَ ذَلِكَ الْإِشْهَادِ وَلَا رَآهَا قَطُّ وَإِنَّمَا عَيَّنَهَا لَهُ فِي حِينِ ذَلِكَ الْإِشْهَادِ امْرَأَةٌ وَثِقَ بِهَا فَهَلْ ذَلِكَ مُسْقِطٌ لِشَهَادَتِهِ فِي هَذِهِ النَّازِلَةِ خَاصَّةً وَيَكُونُ كَالرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ أَوْ يَرَاهُ إقْرَارًا مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ بِتَعَمُّدِ الْكَذِبِ فَيَكُونُ جُرْحَةً وَتَسْقُطُ شَهَادَتُهُ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ فَأَجَابَ شَهَادَتُهُ عَامِلَةٌ إذَا كَانَ هُوَ ابْتِدَاءُ سُؤَالِ الْمَرْأَةِ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ نَاحِيَةِ قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ

30,209

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَبْتَدِئْ هُوَ بِسُؤَالِهَا وَإِنَّمَا قَالَتْ لَهُ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الشَّهَادَةِ عِنْدَهُ، مِثْلُ أَنْ تَقُولَ لَهُ الْمَرْأَةُ الَّتِي أَشْهَدَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا بِالْوَصِيَّةِ: هَذِهِ فُلَانَةُ تَعْرِفُ أَنِّي فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ، وَتُعَرِّفُهُ بِذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهَا بِتَعْيِينِ الْمَرْأَةِ لَهُ إيَّاهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ ثِقَةً فَإِنْ جَهِلَ سَقَطَتْ شَهَادَتُهُ عَلَيْهَا وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جُرْحَةً تُسْقِطُ شَهَادَتَهُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ اهـ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَجَازَ الْأَدَاءُ إنْ حَصَلَ الْعِلْمُ وَإِنْ بِامْرَأَةٍ)

12,049

ابْنُ رُشْدٍ: وَإِنْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُهُ بِالْعَيْنِ وَالِاسْمِ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَشْهَدَ بِهَا إلَّا عَلَى عَيْنِهِ، وَإِنَّمَا تَسَامَحَ الْعُلَمَاءُ وَالْخِيَارُ فِي وَضْعِ شَهَادَتِهِمْ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُونَهُ سِيَاسَةً فِي نَفْعِ الْعَامَّةِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ " أَوْ امْرَأَةٍ " وَانْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَلَا عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُ ".

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَجَازَ الْأَدَاءُ إنْ حَصَلَ الْعِلْمُ، وَإِنْ بِامْرَأَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّاهِدَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ الشَّهَادَةَ عَلَى الْمَرْأَةِ إذَا حَصَلَ لَهُ عِلْمٌ بِأَنَّهَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهَا بِأَنْ يَكُونَ حِينَ التَّحَمُّلِ عَرَفَ نَسَبَهَا ثُمَّ نَسِيَهُ حِينَ الْأَدَاءِ فَيُؤَدِّي حَيْثُ حَصَلَ لَهُ الْعِلْمُ بِإِخْبَارِ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ عَدْلَةٍ أَوْ لَفِيفٍ مِنْ النِّسَاءِ،

10,146

وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَعْرِفْهَا حِينَ التَّحَمُّلِ فَهُوَ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ، وَلَا عَلَى مُنْتَقِبَةٍ لِتَتَعَيَّنَ لِلْأَدَاءِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَطْلَقَ الْأَدَاءَ عَلَى التَّحَمُّلِ، وَبِعِبَارَةٍ وَجَازَ الْأَدَاءُ إلَخْ

10,147

وَكَذَلِكَ التَّحَمُّلُ فَإِنْ قِيلَ هَذَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ، وَلَا عَلَى مَنْ لَا يُعْرَفُ إلَّا عَلَى عَيْنِهِ فَجَوَابُهُ أَنَّ ذَاكَ فِيمَنْ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهَا وَهَذَا فِيمَنْ يُعْرَفُ نَسَبُهَا

note

ثُمَّ إنَّ الْمُرَادَ يَعْرِفُ نَسَبَهَا حِينَ الْأَدَاءِ،

10,148

وَإِنْ كَانَتْ حِينَ التَّحَمُّلِ غَيْرَ مَعْرُوفَةِ النَّسَبِ لَهُ،

10,149

فَمَنْ شَهِدَ عَلَى عَيْنِ امْرَأَةٍ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ نَسَبِهَا ثُمَّ عَرَفَهُ حِينَ الْأَدَاءِ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إذَا حَصَلَ الْعِلْمُ لَهُ بِهَا، وَإِنْ بِامْرَأَةٍ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إذَا حَصَلَ لَهُ الْعِلْمُ) أَيْ بِشَاهِدَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ صَبِيٍّ

12,254

فَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الْعِلْمُ فَلَا يَشْهَدُ،

12,255

وَلَوْ اجْتَمَعَ عَدْلَانِ، وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ عِلْمٌ بِإِخْبَارِهِمَا فَلَا يَعْتَمِدُ عَلَى إخْبَارِهِمَا حَتَّى يَعْلَمَ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَفِيفٍ) أَيْ جُمْلَةٍ مِنْ النِّسَاءِ لَمْ يَعْلَمْ عَدَالَتَهُنَّ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَنْ لَا يَحْصُلُ لَهُ الْعِلْمُ فَهُوَ مَا مَرَّ)

12,256

فَلَا تَكْرَارَ أَقُولُ: وَلَوْ حُمِلَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَجَازَ الْأَدَاءُ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُهَا حِينَ التَّحَمُّلِ لَصَحَّ، وَلَا يَكُونُ تَكْرَارًا مَعَ مَا تَقَدَّمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَبِعِبَارَةٍ وَجَازَ الْأَدَاءُ أَيْ وَكَذَا التَّحَمُّلُ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ أَحْسَنُ

12,257

وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَجَازَ الْأَدَاءُ هَلْ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى التَّحَمُّلِ، وَلَا تَقْدِيرَ فِي الْعِبَارَةِ أَوْ يَبْقَى عَلَى حَقِيقَتِهِ وَالْعِبَارَةُ فِيهَا حَذْفٌ وَهَذِهِ هِيَ الْأَحْسَنُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قِيلَ إلَخْ) هَذَا السُّؤَالُ لَا حَاجَةَ لِإِيرَادِهِ،

12,258

وَقَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ حِينَ التَّحَمُّلِ غَيْرَ مَعْرُوفَةِ النَّسَبِ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يُنَاقِضُ مَا تَقَدَّمَ لَهُ قَرِيبًا، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ،

12,259

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى حَصَلَ الْعِلْمُ بِنَسَبِهَا جَازَتْ الشَّهَادَةُ عَلَيْهَا أَدَاءً أَوْ تَحَمُّلًا، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى رُؤْيَةِ وَجْهِهَا وَمُرَاقَبَةِ صِفَتِهَا

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَعْرُوفَةَ النَّسَبِ يَحْصُلُ تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا

12,260

إمَّا بِالتَّعْرِيفِ حَيْثُ حَصَلَ الْعِلْمُ بِذَلِكَ أَوْ عَلَى عَيْنِهَا،

12,261

وَأَمَّا أَدَاءُ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ حِينَ التَّحَمُّلِ حَصَلَ بِالتَّعْرِيفِ فَيُؤَدَّى بِهِ حَيْثُ حَصَلَ لَهُ الْعِلْمُ، وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُؤَدَّى عَلَى عَيْنِهَا،

12,262

وَإِنْ حَصَلَ التَّحَمُّلُ عَلَى عَيْنِهَا فَإِنَّهُ يُؤَدَّى عَلَى عَيْنِهَا إنْ لَمْ يَحْصُلْ عِلْمُهَا لَهُ بِالتَّعْرِيفِ،

12,263

وَأَمَّا مَجْهُولَةُ النَّسَبِ فَلَا يَكُونُ التَّحَمُّلُ إلَّا عَلَى عَيْنِهَا،

12,264

وَأَمَّا الْأَدَاءُ فَيَكُونُ عَلَى عَيْنِهَا إنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ عِلْمُهَا بِالتَّعْرِيفِ

منح الجليل'Illaysh

(وَجَازَ) لِمَنْ تَحَمَّلَ شَهَادَةً عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ (الْأَدَاءُ) لِلشَّاهِدَةِ عَلَيْهِ (إنْ حَصَلَ) لِلشَّاهِدِ (الْعِلْمُ) بِالْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بَعْدَ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ الْيَقِينِيِّ الَّذِي لَا شَكَّ مَعَهُ بِتَعْرِيفِ عَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ لَفِيفٍ مِنْ النَّاسِ، بَلْ (وَإِنْ) حَصَلَ لَهُ الْعِلْمُ (بِ) تَعْرِيفِ (امْرَأَةٍ) وَاحِدَةٍ، ذَكَرَ ابْنُ نَاجِي وَغَيْرُهُ عَنْ الْغُبْرِينِيُّ قَبُولَ تَعْرِيفِ الصَّغِيرِ وَالْأَمَةِ يَسْأَلُهُمَا عَنْ غَفْلَةٍ وَيَتْرُكُ تَعْرِيفَ الْمَقْصُودِ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وجاز الأداء إن حصل العلم وإن بامرأة يعني أن من تحمل شهادة على امرأة عرفه بها أحد عند التحمل وحصل له بخبره العلم أي الثقة بخبره، فإنه يستند في أداء الشهادة عليها إلى التعريف الحاصل عند التحمل؛ أي يجوز له ذلك ولو كان المعرَّف له بها امرأة يوثق بخبرها. واللَّه تعالى أعلم. قال الشيخ محمد بن الحسن البناني: روى ابن القاسم وابن نافع في المبسوط فيمن دعي إلى الشهادة على امرأة وهو لا يعرفها أنه: إن شهد عنده عدلان أنها فلانة فليشهد عليها، قال ابن القاسم: هذا باطل ولا يشهد عليها إلا وهو يعرفها بغير تعريفها،

64,155

وقال ابن الماجشون: الذي قاله ابن القاسم هو الباطل، وكيف يعرف النساء إلا بمثل هذا؟

64,156

وقال ابن القاسم في المجموعة: إذا دعي الرجل ليشهد على امرأة لا يعرفها وشهد عنده رجلان بأنها فلانة فلا يشهد إلا على شهادتهما.

64,157

وقال ابن نافع فيه: أنه يشهد، وذكره عن مالك وابن رشد: والذي أقول به أن المشهود له إن أتاه بالشاهدين ليشهد له بشهادتهما عنده أنها فلانة فلا يشهد إلا على شهادتهما،

64,158

وإن كان هو سأل الشاهدين فأخبراه أنها فلانة فليشهد عليها،

64,159

وكذلك لو سأل عنها رجلا يثق به وامرأة لجاز له أن يشهد،

64,160

ولو أتاه الشهود له بجماعة من لفيف الناس يشهدون عنده أنها فلانة لجاز له أن يشهد إذا وقع العلم بشهادته، فهذا وجه القول في هذه المسألة. اهـ. وتفصيل ابن رشد هذا تبعه عليه ابن شأس وابن عرفة والمص في التوضيح وغير واحد، وهو جار على مذهبه في أن ما يبتدأ فيه بالسؤال يفيد فيه الخبر، وما لا فليس بخبر وعليه حمل مصطفى كلام المؤلف، فقال: معنى قوله: "وجاز الأداء" مستندا إلى التعريف إن حصل العلم أي وكان على وجه الخبر، والمراد بالعلم الثقة بخبر الخبر، وقوله: "لا بشاهدين" أي إذا كان على وجه الشهادة إلا أن يحصل بهم العلم بأن بلغوا حد التواتر، هذا المُحَصَّلُ من كلام ابن رشد وإن كان المتبادر من كلام المص غير هذا ونحو عبارته لابن الحاجب، وبذلك تعلم أن قول الزرقاني تبعا للأجهوري لا بشاهدين لم يحصل بهما العلم فيه نظر؛

إذ لم أر من فصل في الشاهدين هذا التفصيل، فمراد المص الاستناد في الأداء إلى التعريف الحاصل عند التحمل، فقول الزرقاني: عرف نسبها ثم نسيها عند إرادة الأداء لخ غير ظاهر، ولا معارضة بين ما هنا وبين قوله قبل: ولا على من لا يعرف إلا على عينه؛ لأن ما تقدم محله ما إذا لم تحصل معرفة ولا تعريف، وهذا معنى من لا يعرف. اهـ. ثم قال البناني: والظاهر قول المصطفى: يمكن حمل الخلاف بين ابن القاسم وغيره على ما كان على وجه الشهادة، كما يؤخذ من تعبير الرواية بالشهادة، فيكون اختيار ابن رشد وفاقا لابن القاسم.

انتهى. وبالجملة الظاهر ما قاله ابن رشد وأن يحمل كلام ابن القاسم عليه

64,161

وكذا كلام المص. واللَّه الموفق. اهـ.

64,162

وقال البناني: وقرر ابن رحال كلام المص على ظاهره، فقال ما معناه: وجاز الأداء إن حصل العلم بالتعريف وإن بتعريف امرأة،

64,163

ولا يجوز الأداء بحصول العلم بسبب تعريف شاهدين عدلين،

64,164

وإذا لم يعتمد عليهما مع حصول العلم فأحرى مع عدمه،

64,165

وأما تقرير الشارح وتبعه التتائي والأجهوري وابن مرزوق وغير واحد من شروحه أن قول المص: "لا بشاهدين" إنما هو إذا لم يحصل بهما علم فغير صحيح لأنه خلاف كلام الناس،

64,166

وأن الشاهدين لا يعتمد عليهما في التعريف مطلقا حصل علم أم لا، وهذا على مذهب ابن القاسم بخصوصه لمرور المص عليه،

64,167

وأما على قول ابن الماجشون وما رواه ابن نافع عن مالك، فيصح كلام الشارح ومن تبعه إلا أنه قليل الجدوى؛

64,168

إذ لو أراد المص ذلك لقال بدل لا بشاهدين: لا إن لم يحصل علم،

64,169

فإن قلت: ما وجه قول ابن القاسم بالمنع مع حصول العلم بالشاهدين؟

64,170

قلت: لأن توقف الشاهدين عن الشهادة على من عرفاه مع صحة شهادتهما وحضورهما فيه تهمة وريبة: وقد صرح ابن مرزوق وغيره بأن المشهور هو ما قاله ابن القاسم، وصرح أبو الحسن وصاحب الفائق وغير واحد بأن تفصيل ابن رشد قول ثالث اهـ باختصار. اهـ.

64,171

قال البناني: قلت: هو مبني على فهم قول ابن القاسم: لا يعتمد على الشاهدين مطلقا ولو حصل العلم بهما وهو بعيد،

64,172

وإن كان هو مقتضى من جعل ما لابن رشد قولا ثالثا، والظاهر قول مصطفى يمكن حمل الخلاف بين ابن القاسم إلى آخر ما مر قريبا. تنبيهات: الأول: قال ابن عرفة: الذي عليه العمل عندنا أنه إن عين الشاهد في الوثيقة من عرَّفه بالمشهود عليه فإنها شهادة ساقطة وصارت كالنقل عمن عرفه. اهـ. الثاني: إذا لم يذكر الوثق في الوثيقة المعرفة ولا التعريف، فظاهر كلام المتيطي أن ذلك لا يقدح في شهادته، ومقتضى كلام ابن سهل وابن فتوح أن ذلك.

يبطلها. وقال ابن عرفة: الظاهر أن الشاهد إن كان معلوم الضبط والتحفظ قبلت شهادته وإن لم يذكر معرفة ولا تعريفا، وإلا ردت إلا أن تكون على مشهور معروف كالرؤساء. اهـ. فهي أقوال ثلاثة. انظر الفائق. نقله البناني. وقد مر هذا واللَّه تعالى أعلم. ومحل هذه الأقوال إذا تعذر سؤال الشاهد لموته أو غيبته وإلا سئل عما أجمله،

64,173

فإن بين ما تصح به شهادته صحت وإلا ألغيت،

64,174

ولا يشترط التبريز لأنه تفسير المجمل لأمن الزيادة والنقص. وقوله: إلا أن تكون على مشهور معروف مثله من هو ساكن مع الشاهد في محل واحد قد طال سكناهما واجتماعهما في ناديهم ومسجدهم وسوقهم ومسارحهم ومزارعهم وغير ذلك مما يوجب الجزم بصرفته إياه. قاله الرهوني.

64,175

الثالث: قال في نوازل ابن رشد في مسائل الشهادات في رجل شهد على امرأة أنها أوصت لأخيها لأمها بثلثها: وأدى الشهادة على ذلك وقطع بمعرفتها، ثم شهد عليه شاهدان أنه أقر عندهما بعد أداء الشهادة أن هذه المرأة لم يكن يعرفها قبل ذلك الإشهاد ولا رآها قط، وإنما عيَّنتها له في حين ذلك الإشهاد امرأة وثق بها، فهل ذلك مسقط لشهادته في هذه النازلة خاصة ويكون كالرجوع عن الشهادة، أم تراه إقرارا منه على نفسه بتعمد الكذب فتكون جرحة فتسقط شهادته، في ذلك وفي غيره؟

فأجاب: شهادته عاملة إذا كان هو ابتدأ سؤال المرأة؛ لأن ذلك من ناحية قبول خبر الواحد،

64,176

وأما إذا لم يبتدئ هو بسؤالها وإنما قالت له ذلك ابتداء على سبيل الشهادة عنده بذلك، مثل أن تكون المرأة التي أشهدته على نفسها بما أوصت به قد أتته بامرأة يعرفها فتقول له هذه فلانة تعرف أني فلانة بنت فلان تعرفك بذلك، فلا يجوز له أن يشهد عليها بتعيين المرأة إياها على هذا الوجه وإن كانت عنده ثقة،

64,177

فإن جهل وشهد سقطت شهادته عليها ولم يكن ذلك جرحة تسقط شَهَادَتَهُ فيما سوى ذلك. انتهى. نقله الحطاب وغيره. لا بشاهدين معناه على ما لمصطفى والبناني أن المشهود له إذا أتاه بشاهدين ليشهد له على المرأة بشهادتهما عنده أنها فلانة، فإنه لا يشهد عليها وإن حصل له العلم أي الثقة بشهادتهما، ومعناه على ما لأبي علي أنه لا يشهد عليها بتعريف شاهدين لها،

64,178

وإن حصل له العلم يتعريفهما لأن توقفهما عن الشهادة على من عرفاه مع صحة شهادتهما وحضورهما فيه تهمة وريبة، ومعناه على ما لغير واحد من الشراح لا بشاهدين لم يحصل بهما العلم. واللَّه تعالى أعلم. والظاهر ما للرماصي والبناني. واللَّه تعالى أعلم. إلا نقلا معناه على تفسيرات المص الثلاثة واضح أي لا يشهد على شهادة الشاهدين إلا على طريق النقل الآتي في قوله: "كاشهد على شهادتي" لخ فلا بد من انضمام شاهد آخر إليه،

64,179

وأن يقولا اشهد على شهادتنا وغير ذلك. قال عبد الباقي: وهذا حيث شاركاه في علم ما يشهد به، وإلا فلا يتصور نقله عنهما. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.