وعتق
Its commentaries
(وَعِتْقٍ وَلَوْثٍ) نَحْوُ لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ ثِقَاتٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَ فُلَانًا فَتَكُونُ الشَّهَادَةُ الْمَذْكُورَةُ لَوْثًا تُسَوِّغُ لِلْوَلِيِّ الْقَسَامَةَ وَمِثْلُ الْمَذْكُورَاتِ الْبَيْعُ وَالنَّسَبُ وَالْوَلَاءُ وَالرَّضَاعُ وَالْقِسْمَةُ وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ تَثْبُتُ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ لَا بِقَيْدِ الطُّولِ فَلِذَا أَتَى فِيهَا بِالْكَافِ
ثُمَّ ذَكَرَ حُكْمَ الشَّهَادَةِ تَحَمُّلًا وَأَدَاءً بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَعِتْقٍ) نَحْوُ لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ أَنَّ فُلَانًا أَعْتَقَ عَبْدَهُ فُلَانًا وَمِثْلُ الْعِتْقِ الْحُرِّيَّةُ فَتَثْبُتُ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ كَمَا فِي ح
(قَوْلُهُ وَلَوْثٍ) أَيْ فِي قَتْلٍ وَهَلْ تَثْبُتُ الْجِرَاحُ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ وَهُوَ مَا قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَتَعَقَّبَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ غَازِيٍّ فِي تَكْمِيلِهِ قَائِلًا مَا وَقَفْت فِي الْجِرَاحِ عَلَى شَيْءٍ لِغَيْرِهِ وَسَلَّمَهُ لَهُ بْن
(قَوْلُهُ فَتَكُونُ الشَّهَادَةُ الْمَذْكُورَةُ لَوْثًا) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْثٍ أَنَّ شَهَادَةَ السَّمَاعِ بِالْقَتْلِ تَكُونُ لَوْثًا وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ الْمَوَّاقُ وَابْنُ مَرْزُوقٍ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ شَهَادَةَ السَّمَاعِ يَثْبُتُ بِهَا اللَّوْثُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَعَلَى ظَاهِرِهِ حَمَلَهُ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ الْبَرْمُونِيُّ فَقَالَ وَصُورَتُهَا أَنْ يَقُولُوا لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ فُلَانًا قَالَ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ اهـ وَهُوَ يَحْتَاجُ لِنَقْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ فَإِنْ وُجِدَ نَقْلٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ حَلَفَتْ الْوَرَثَةُ خَمْسِينَ يَمِينًا مَعَ تِلْكَ الشَّهَادَةِ وَاسْتَحَقُّوا دَمَ صَاحِبِهِمْ فِي الْعَمْدِ وَدِيَتَهُ فِي الْخَطَأِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ يُسَاعِدُهُ فَلَا قَسَامَةَ وَتِلْكَ الشَّهَادَةُ بِاللَّوْثِ كَالْعَدَمِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ تَسُوغُ لِلْوَلِيِّ الْقَسَامَةُ) أَيْ حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِهِمْ فِي الْعَمْدِ وَدِيَتَهُ فِي الْخَطَأِ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُ الْمَذْكُورَاتِ الْبَيْعُ إلَخْ) هَذِهِ الْخَمْسَةُ الَّتِي زَادَهَا الشَّارِحُ لَمْ يَجْعَلْهَا دَاخِلَةً تَحْتَ الْكَافِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَعَزْلٍ لِأَنَّهَا لِلتَّشْبِيهِ لَا تُدْخِلُ شَيْئًا لَا لِلتَّمْثِيلِ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ أَيْضًا عَلَى الْخَطِّ كَمَا فِي ابْنِ غَازِيٍّ وَعَلَى الرَّهْنِ كَمَا فِي ح فَجُمْلَةُ الْمَسَائِلِ الَّتِي تُقْبَلُ فِيهَا شَهَادَةُ السَّمَاعِ ثَلَاثُونَ مَسْأَلَةً
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَعَزْلٍ وَجَمِيعِ مَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ لَا بِقَيْدِ الطُّولِ) أَيْ طُولِ زَمَنِ السَّمَاعِ بَلْ يُثْبِتُهَا سَوَاءٌ طَالَ زَمَنُ السَّمَاعِ أَمْ لَا فَطُولُ زَمَنِ السَّمَاعِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ بِالْمِلْكِ وَالْوَقْفِ
وَكَذَا بِالْمَوْتِ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ كَمَا عَلِمْت
(قَوْلُهُ فَلِذَا) أَيْ فَلِأَجْلِ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الطُّولِ فِيهَا أَتَى فِيهَا بِالْكَافِ أَيْ وَلَمْ يَعْطِفْهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا مِنْ الْمِلْكِ وَالْوَقْفِ
(قَوْلُهُ وَالْوَلَاءُ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ ثُبُوتِ الْوَلَاءِ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ هُوَ الْمَشْهُورُ
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي آخِرِ بَابِ الْعِتْقِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْوَلَاءِ أَوْ اثْنَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ ابْنَ عَمِّهِ لَمْ يَثْبُتْ فَهُوَ ضَعِيفٌ
ص (وَعِتْقٌ) ش:(مَسْأَلَةٌ) عَدَّ ابْنُ جُزَيٍّ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ فِيهَا الشَّهَادَةُ بِالسَّمَاعِ الْفَاشِي الْحُرِّيَّةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَعِتْقٍ وَلَوْثٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَمُثَلَّثَةٍ، أَيْ قَرِينَةِ تُهْمَةٍ بِقَتْلٍ،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَإِرْثٍ بَدَلَ لَوْثٍ. الْبُنَانِيُّ اجْتَهَدَ النَّاسُ فِي عَدِّ مَوَاطِنِ شَهَادَةِ السَّمَاعِ فَعَدَّهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَزْفِيُّ السَّبْتِيُّ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَنَظَمَهَا وَزَادَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ سِتَّةً وَنَظَمَهَا وَزَادَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ خَمْسَةً فَهَذِهِ ثِنْتَانِ وَثَلَاثُونَ، وَنَظَمَهَا الْعَبْدُوسِيُّ فِي قَصِيدَةٍ وَجِيزَةٍ وَذَكَرَهَا كُلَّهَا. " غ " وَزَادَ مَسَائِلَ أُخَرَ وَنَظَمَهَا فَانْظُرْهُ فَقَدْ أَطَالَ هُنَا، وَرَأَيْت أَنْ أُثْبِتَ هُنَا نَظْمَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ،
فَقَدْ نَظَمَ أَرْبَعِينَ مَوْطِنًا فِي سَبْعَةِ أَبْيَاتٍ فَقَالَ:
فَعَدْلٌ وَإِسْلَامٌ وَرُشْدُ وِلَايَةٍ ... وَأَضْدَادُهَا ثُمَّ الْمُقِرُّ وَوَاهِبُ رَضَاعٌ وَقَسْمُ نِسْبَةٍ ذُو وَصِيَّةٍ ... وَلَاءٌ وَأَسْرٌ ثُمَّ مَوْتٌ وَنَائِبُ نِكَاحٌ وَضِدٌّ ثُمَّ خُلْعٌ عَتَاقَةٌ ... إبَاقٌ وَتَفْلِيسٌ كَذَاك الْمُحَارِبُ وَبَيْعٌ وَوَقْفٌ طَالَ عَهْدُهُمَا وَفِي ... جِرَاحٍ وَحَمْلٍ وَالْمُصَدَّقُ رَاغِبُ وَإِضْرَارُ زَوْجٍ ثُمَّ لَوْثُ قَسَامَةٍ ... وِلَادَتُهَا ثُمَّ التَّصَرُّفُ غَالِبُ وَإِنْفَاقُ مَنْ أَوْصَى وَمَنْ هُوَ غَائِبٌ ... وَتَنْفِيذُ إيصَاءٍ وَعِشْرُونَ عَاقِبُ وَإِرْثٌ وَإِيسَارٌ فَذِي أَرْبَعُونَ خُذْ ...
فَمَا رُتْبَةٌ إلَّا عَلَتْهَا مَرَاتِبُ وَالتَّحَمُّلُ إنْ اُفْتُقِرَ إلَيْهِ فَرْضُ كِفَايَةٍ، [منح الجليل] وَتَعَقَّبَ عَلَيْهِ " غ " فِي التَّكْمِيلِ ذَكَرَهُ الْجَرَّاحُ قَائِلًا مِمَّا وَقَفْت فِي الْجِرَاحِ عَلَى شَيْءٍ لِغَيْرِهِ،
وَأَمَّا عَدُّهُ الْإِقْرَارَ مِنْهَا فَتَبِعَ فِيهِ الْقَرَافِيُّ فِي فُرُوقِهِ،
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ ثُمَّ التَّصَرُّفُ غَالِبُ وَإِنْفَاقُ مَنْ أَوْصَى وَمَنْ هُوَ غَائِبٌ إلَى قَوْلِ الْكَافِي، وَجَائِزٌ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَسْمَعُ أَنَّ فُلَانًا فِي وِلَايَةِ فُلَانٍ، وَأَنَّهُ كَانَ يَتَوَلَّى النَّظَرَ لَهُ وَالْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ بِإِيصَاءِ أَبِيهِ إلَيْهِ أَوْ تَقْدِيمِ مَاضٍ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْهُ أَبُوهُ بِالْإِيصَاءِ وَلَا الْقَاضِي بِالتَّقَدُّمِ، وَلَكِنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِاسْتِفَاضَةِ السَّمَاعِ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ وَغَيْرِهِمْ،
وَيَصِحُّ بِذَلِكَ سَفَهٌ إذَا شَهِدَ مَعَهُ غَيْرُهُ بِمِثْلِ شَهَادَتِهِ، وَفِيهَا بَيْنَ أَصْحَابِنَا اخْتِلَافٌ. اهـ. فَأَطْلَقَ ابْنُ مَرْزُوقٍ الْمُسَبَّبَ الَّذِي هُوَ التَّصَرُّفُ وَالْإِنْفَاقُ وَأَرَادَ السَّبَبَ الَّذِي هُوَ الْإِيصَاءُ وَالتَّقْدِيمُ.
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَتَنْفِيذُ إيصَاءٍ إلَى مَا فِي الْمُفِيدِ مِنْ أَنَّ ابْنَ زَرْبٍ أَفْتَى فِي وَصِيٍّ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً عَلَى تَنْفِيذِ وَصِيَّةٍ أُسْنِدَتْ إلَيْهِ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ وَالثِّقَةِ أَنَّهَا جَائِزَةٌ.
قَالَ فِي التَّكْمِيلِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَعِشْرُونَ عَاقِبُ، أَيْ مُتَأَخِّرٌ عَنْ تَنْفِيذِ الْإِيصَاءِ فَلَعَلَّهُ فَهِمَ أَنَّ الثَّلَاثِينَ فِي فَتْوَى ابْنِ زَرْبٍ وَقَعَتْ فِي وَصِيٍّ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةُ السُّؤَالِ، فَاعْتَمَدَ عَلَى صَرِيحِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي إعْمَالِ السَّمَاعِ فِي الْعِشْرِينَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.