لا عدد
Its commentaries
(لَا) بِمَزِيدِ (عَدَدٍ) فِي إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ وَلَوْ كَثُرَ وَيَنْبَغِي مَا لَمْ يَفْدِ الْعِلْمَ إذْ الظَّنُّ لَا يُقَاوِي الْعِلْمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لَا بِمَزِيدِ عَدَدٍ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا تَرْجِيحَ لِإِحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى بِمَزِيدِ عَدَدِهَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ
وَقِيلَ إنَّهُ يُرَجَّحُ بِزِيَادَةِ الْعَدَدِ كَزِيَادَةِ الْعَدَالَةِ وَفُرِّقَ لِلْمَشْهُورِ بَيْنَ زِيَادَةِ الْعَدَدِ وَالْعَدَالَةِ بِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْقَضَاءِ قَطْعُ النِّزَاعِ وَمَزِيدُ الْعَدَالَةِ أَقْوَى فِي التَّعَذُّرِ مِنْ زِيَادَةِ الْعَدَدِ إذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْخَصْمَيْنِ يُمْكِنُهُ زِيَادَةُ عَدَدِ الشُّهُودِ بِخِلَافِ الْعَدَالَةِ
(قَوْلُهُ إذْ الظَّنُّ) أَيْ الْحَاصِلُ بِشَهَادَةِ الِاثْنَيْنِ
Says nothing on this mas’ala.
(لَا) تُرَجَّحُ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ بِزِيَادَةِ (عَدَدٍ) عَلَى الْمَشْهُورِ، إذْ الْمَقْصُودُ مِنْ التَّرْجِيحِ قَطْعُ النِّزَاعِ وَمَزِيدُ الْعَدَالَةِ أَقْوَى فِي قَطْعِهِ مِنْ زِيَادَةِ الْعَدَدِ، إذْ كُلٌّ مِنْ الْخَصْمَيْنِ تُمْكِنُهُ زِيَادَةُ الْعَدَدِ فِي الشُّهُودِ،
بِخِلَافِ زِيَادَةِ الْعَدَالَةِ قَالَهُ الْقَرَافِيُّ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ دُورٌ أَوْ عَبِيدٌ أَوْ عُرُوضٌ أَوْ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ أَوْ غَيْرُهَا فَادَّعَاهَا رَجُلٌ وَأَقَامَ بَيِّنَةً وَأَقَامَ مِنْ ذَلِكَ بِيَدِهِ بَيِّنَةً فَيُقْضَى بِأَعْدَلِ الْبَيِّنَتَيْنِ وَإِنْ تَكَافَأَتَا سَقَطَتَا وَبَقِيَ الشَّيْءُ بِيَدِ حَائِزِهِ وَيَحْلِفُ عِيَاضٌ ثَبَتَ قَوْلُهُ وَيَحْلِفُ عِنْدَ ابْنِ وَضَّاحٍ وَسَقَطَ عِنْدَ غَيْرِهِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي لَغْوِ التَّرْجِيحِ بِالْكَثْرَةِ وَاعْتِبَارِهِ قَوْلُهَا رِوَايَةُ ابْنِ حَبِيبٍ، وَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ " - رَحِمَهُ اللَّهُ - " لَوْ شَهِدَ لِهَذَا شَاهِدَانِ وَلِهَذَا مِائَةٌ وَتَكَافَئُوا فِي الْعَدَالَةِ فَلَا يُرَجَّحُ بِالْكَثْرَةِ.
اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ مَحْمَلُهُ عَلَى الْمُغَايَاةِ وَلَوْ كَثُرُوا حَتَّى حَصَلَ الْعِلْمُ بِصِدْقِهِمْ لَقَضَى بِهِمْ، وَوَجَّهَ الْقَرَافِيُّ الْمَشْهُورَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْقَضَاءِ قَطْعُ النِّزَاعِ وَمَزِيدٌ فِي الْعَدَالَةِ أَشْهَدُ فِي التَّعَذُّرِ وَبِشَاهِدَيْنِ عَلَى شَاهِدٍ، وَيَمِينٍ، أَوْ امْرَأَتَيْنِ، [منح الجليل] مِنْ مَزِيدِ الْعَدَدِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْخَصْمَيْنِ يُمْكِنُهُ زِيَادَةُ الْعَدَدِ فِي الشُّهُودِ، وَلَا يُمْكِنُهُ مَزِيدُ الْعَدَالَةِ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِقَوْلِهِ زِيَادَةُ الْعَدَدِ إنَّمَا هِيَ مُعْتَبَرَةٌ بِقَيْدِ الْعَدَالَةِ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ زِيَادَةَ الْعَدَدِ بِهَذَا الْقَيْدِ سَهْلَةٌ، وَتَقَرَّرَ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ أَنَّ الْوَصْفَ مَتَى كَانَ أَدْخَلَ تَحْتَ الِانْضِبَاطِ وَأَبْعَدَ عَنْ النَّقْضِ وَالْعَكْسِ كَانَ أَرْجَحَ، وَزِيَادَةُ الْعَدَدِ مُنْضَبِطٌ مَحْسُوسٌ لَا يَتَخَلَّفُ، وَالْعَدَالَةُ مُرَكَّبَةٌ مِنْ قُيُودٍ فَضَبْطُ زِيَادَتِهَا مُتَعَذِّرٌ أَوْ مُتَعَسِّرٌ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُعْتَبَرَ فِي التَّرْجِيحِ.
قُلْت رَدَّهُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ زِيَادَةَ الْعَدَدِ بِهَذَا الْقَيْدِ سَهْلَةٌ، يَرُدُّ بِأَنَّ الْقَرَافِيَّ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِأَنَّهَا سَهْلَةٌ، بَلْ بِأَنَّهَا مُمْكِنَةٌ غَيْرُ مُمْتَنِعَةٍ، وَكَوْنُهَا لَيْسَتْ سَهْلَةً لَا يَمْنَعُ إمْكَانَهَا عَادَةً، وَقَوْلُهُ ضَبْطُ زِيَادَةِ الْعَدَالَةِ مُتَعَذِّرٌ أَوْ مُتَعَسِّرٌ يُرَدُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ، فَإِنَّا نَعْلَمُ ضَرُورَةً فِي شُهُودِ شُيُوخِنَا وَأَمْثَالِنَا مَنْ هُوَ أَعْدَلُ مِنْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ، وَوَجَّهَهُ الْمَازِرِيُّ بِأَنَّ الشَّارِعَ لَمَّا قَيَّدَ شَهَادَةَ الزِّنَا بِأَرْبَعَةٍ وَالطَّلَاقَ بِاثْنَيْنِ وَقِبَلَ فِي الْمَالِ الْوَاحِدَ مَعَ الْيَمِينِ دَلَّ عَلَى أَنْ لَا أَثَرَ لِلْعَدَدِ.
قُلْتُ الْأَظْهَرُ فِي التَّرْجِيحِ بِالْأَعْدَلِيَّةِ دُونَ الْكَثْرَةِ أَنَّ مَا بِهِ التَّرْجِيحُ فِي الْأَعْدَلِيَّةِ هُوَ وَصْفٌ حَاصِلٌ فِيمَا وَجَبَ الْحُكْمُ بِهِ، وَهُمَا الشَّاهِدَانِ اللَّذَانِ يَجِبُ الْإِعْذَارُ فِيهِمَا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَالْكَثْرَةُ وَصْفٌ خَارِجٌ عَمَّا وَجَبَ الْحُكْمُ بِهِ.
لا عدد يعني أنه لا ترجح إحدى البينتين المتعارضتين بمزيد العدد،
فإذا أقام أحدهما رجلين عدلين وأقام الآخر ثلاثة كذلك أو أربعة كذلك فإنه لا ينظر لزيادة العدد، بل يرجح بغير ذلك من المرجحات إلا إذا كثروا حتى يقع بهم العلم فيقضى بهم. ابن مرزوق: وما ذكره المص من الترجيح بمزيد العدالة وعدمه بمزيد العدد هو المشهور فيهما،
وقيل لا يرجح بمزيد العدالة
وقيل يرجح بكثرة العدد إلا إذا كان كل من البينتين قد زادت على النصاب فلا يرجح بالكثرة؛ كأن تكون إحداهما ثلاثة والأخرى أكثر من ذلك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.