وبيد إن لم ترجح بينة مقابله فيحلف
Its commentaries
(بِيَدٍ) أَيْ بِوَضْعِ الْيَدِ بِأَنْ تَكُونَ الدَّارُ أَوْ الْعَرْضُ أَوْ النَّقْدُ فِي حَوْزِ أَحَدِهِمَا مَعَ تَسَاوِي الْبَيِّنَتَيْنِ (إنْ لَمْ تُرَجَّحْ بَيِّنَةُ مُقَابِلِهِ) بِمُرَجِّحٍ أَيِّ مُرَجِّحٍ كَانَ وَإِلَّا نُزِعَ مِنْ ذِي الْيَدِ (فَيَحْلِفُ) ذُو الْيَدِ عِنْدَ التَّسَاوِي وَمُقَابِلُهُ عِنْدَ تَرْجِيحِ بَيِّنَتِهِ فَهُوَ مُفَرَّعٌ عَلَى الْمَنْطُوقِ وَالْمَفْهُومِ أَيْ إنَّمَا يَأْخُذُهُ مَنْ يُقْضَى لَهُ بِهِ بِيَمِينٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ بِوَضْعِ الْيَدِ) يَعْنِي الشَّيْءَ الْمُتَنَازَعَ فِيهِ الَّذِي لَمْ يُعْرَفْ أَصْلُهُ وَاحْتَرَزْنَا بِقَوْلِنَا لَمْ يُعْرَفْ أَصْلُهُ عَمَّا عُرِفَ أَصْلُهُ فَإِنَّ حَوْزَ أَحَدِ الْمُتَنَازِعَيْنِ لَهُ لَا يُعْتَبَرُ بَلْ يُقْسَمُ بَيْنَ ذِي الْيَدِ وَمُقَابِلِهِ كَمَا لَوْ مَاتَ شَخْصٌ وَأَخَذَ مَالَهُ مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ وَارِثُهُ أَوْ مَوْلَاهُ وَأَقَامَ غَيْرُهُ بَيِّنَةً أَنَّهُ وَارِثُهُ أَوْ مَوْلَاهُ وَتَعَادَلَتَا فَإِنَّهُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ مَعَ تَسَاوِي الْبَيِّنَتَيْنِ) أَيْ فِي الشَّهَادَةِ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بِأَنْ تَشْهَدَ إحْدَاهُمَا بِأَنَّ هَذَا الْمُتَنَازَعَ فِيهِ لِزَيْدٍ مِلْكُهُ وَتَشْهَدَ الْأُخْرَى أَنَّهُ مِلْكٌ لِعَمْرٍو مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ لِسَبَبِ الْمِلْكِ
(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ قَوْلُهُ فَيَحْلِفُ وَقَوْلُهُ عَلَى الْمَنْطُوقِ أَيْ مَنْطُوقِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ تُرَجَّحْ بَيِّنَةُ مُقَابِلِهِ وَمَفْهُومِهِ
(قَوْلُهُ إنَّمَا يَأْخُذُهُ مَنْ يُقْضَى لَهُ بِهِ) أَيْ وَهُوَ الْحَائِزُ إنْ لَمْ تُرَجَّحْ بَيِّنَةُ مُقَابِلِهِ وَغَيْرُ الْحَائِزِ إنْ رُجِّحَتْ بَيِّنَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَبِيَدٍ) ش: قَالَ الْقَرَافِيُّ فِي كِتَابِ الدَّعَاوَى
(تَنْبِيهٌ) الْيَدُ عِبَارَةٌ عَنْ الْقُرْبِ وَالِاتِّصَالِ فَأَعْظَمُهَا ثِيَابُ الْإِنْسَانِ الَّتِي عَلَيْهِ وَنَعْلُهُ وَمِنْطَقَتُهُ وَيَلِيه الْبِسَاطُ الَّذِي هُوَ جَالِسٌ عَلَيْهِ وَالدَّابَّةُ الَّتِي هُوَ رَاكِبُهَا وَتَلِيهِ الدَّابَّةُ الَّتِي هُوَ سَائِقُهَا أَوْ قَائِدُهَا وَالدَّارُ الَّتِي هُوَ سَاكِنُهَا فَهِيَ دُونَ الدَّابَّةِ لِعَدَمِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى جَمِيعِهَا. قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: فَيُقَدَّمُ أَقْوَى الْيَدَيْنِ عَلَى أَضْعَفِهِمَا
فَلَوْ تَنَازَعَ السَّاكِنَانِ الدَّارَ سُوِّيَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا وَالرَّاكِبُ مَعَ الرَّاكِبِ وَالسَّائِقِ قِيلَ يُقَدَّمُ الرَّاكِبُ مَعَ يَمِينِهِ انْتَهَى فَتَأَمَّلْهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَبِيَدٍ إنْ لَمْ تُرَجَّحْ بَيِّنَةٌ تُقَابِلُهُ فَيَحْلِفُ) اُنْظُرْ قَبْلُ قَوْلَهُ " أَوْ تَارِيخٌ " تَقَدَّمَ أَيْضًا نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَضَى بِأَعْدَلِهِمَا فَإِنْ تَكَافَأَتَا فِي الْعَدَالَةِ سَقَطَتْ وَبَقِيَ الشَّيْءُ بِيَدِ حَائِزِهِ وَيَحْلِفُ. اُنْظُرْ قَبْلُ قَوْلَهُ " وَبِشَاهِدَيْنِ ".
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَبِ يَدٍ إنْ لَمْ تَرْجَحْ بَيِّنَةُ مُقَابِلِهِ فَيَحْلِفُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْيَدَ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ فِيمَا لَمْ يُعْرَفْ أَصْلُهُ عِنْدَ تَسَاوِي الْبَيِّنَتَيْنِ فِي الشَّهَادَةِ بِالْمِلْكِ وَيَبْقَى الشَّيْءُ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ بِيَدِ حَائِزِهِ وَيَحْلِفُ حِينَئِذٍ وَسَوَاءٌ كَانَ الَّذِي بِالْيَدِ دَارًا أَوْ عَرْضًا أَوْ نَقْدًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ هَذَا إنْ لَمْ تَرْجَحْ بَيِّنَةُ مُقَابِلِ الْيَدِ فَإِنْ رَجَحَتْ بِأَيِّ مُرَجِّحٍ كَانَ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهِ لِمُقَابِلِ الْيَدِ، وَيَحْلِفُ وَيَسْقُطُ اعْتِبَارُ الْيَدِ فَفَاعِلُ يَحْلِفُ هُوَ صَاحِبُ الْيَدِ عِنْدَ التَّسَاوِي،
وَمَنْ رَجَحَتْ بَيِّنَتُهُ فِي الْعَدَالَةِ فَقَوْلُهُ: وَبِيَدٍ أَيْ بِسَبَبِ وَضْعِ يَدٍ أَيْ كَوْنِ الشَّيْءِ فِي حَوْزِهِ مَعَ تَسَاوِي الْبَيِّنَتَيْنِ فِي الشَّهَادَةِ بِالْمِلْكِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَبِالْمِلْكِ عَلَى الْحَوْزِ وَقَوْلُنَا فِيمَا لَمْ يُعْرَفْ أَصْلُهُ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا عُرِفَ أَصْلُهُ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ بَيْنَ ذِي الْيَدِ، وَمُقَابِلِهِ فَإِذَا مَاتَ شَخْصٌ وَأَخَذَ مَالَهُ مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ وَارِثُهُ أَوْ مَوْلَاهُ وَأَقَامَ غَيْرُهُ بَيِّنَةً أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ وَارِثُهُ، وَأَقَامَ مَنْ بِيَدِهِ الْمَالُ بَيِّنَةً أَيْضًا تَشْهَدُ بِذَلِكَ، وَتَعَادَلَتَا فَإِنَّهُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ: احْتِرَازًا عَمَّا إذَا عُرِفَ أَصْلُهُ) أَيْ: وَهُوَ أَنَّهُ مَالٌ مَوْرُوثٌ عَنْ الْمَيِّتِ الْفُلَانِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَبِالْمِلْكِ عَلَى الْحَوْزِ) أَيْ مَعَ اعْتِمَادِهَا عَلَى حَوْزٍ سَابِقٍ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي: وَصِحَّةُ الْمِلْكِ بِالتَّصَرُّفِ وَعَدَّهُ مُنَازِعٌ وَحَوْزٍ طَالَ كَعَشَرَةٍ اهـ.، وَقَوْلُهُ: عَلَى الْحَوْزِ أَيْ الْآنَ أَيْ: وَالْفَرْضُ أَنَّ ذَلِكَ الْحَائِزَ يَدَّعِي الْمِلْكِيَّةَ أَيْ مَا لَمْ تَحْصُلْ الْحِيَازَةُ الْمُعْتَبَرَةُ، وَهِيَ عَشْرُ سِنِينَ بِقُيُودِهَا الْآتِيَةِ ثُمَّ كَوْنُ هَذَا مِمَّا اُعْتُبِرَ فِيهِ التَّرْجِيحُ تَجَوُّزٌ؛ إذْ التَّرْجِيحُ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ التَّعَارُضِ، وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ قَاطِعٍ وَظَنِّيٍّ وَلَكِنْ مَا يُشْبِهُ الْقَاطِعَ كَالْقَاطِعِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) رُجِّحَ (بِ) وَضْعِ (يَدٍ) مِنْ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ عَلَى الْمُتَنَازَعِ فِيهِ (إنْ لَمْ تُرَجَّحْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَالْجِيمِ (بَيِّنَةُ مُقَابِلِهِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ، أَيْ خَصْمِهِ فَإِنْ رُجِّحَتْ بِتَارِيخٍ أَوْ تَقَدُّمِهِ أَوْ زِيَادَةِ عَدَالَةٍ عُمِلَ بِهَا وَلَمْ يُعْمَلْ بِوَضْعِ الْيَدِ (فَيَحْلِفُ) وَاضِعُ الْيَدِ الَّذِي لَمْ تُرَجَّحْ بَيِّنَةُ مُقَابِلِهِ. " غ " رُجُوعُ الْحَلِفِ لِلْمَنْطُوقِ أَبْيَنُ مِنْ رُجُوعِهِ لِلْمَفْهُومِ وَإِنْ رَجَّحَهُ الْبِسَاطِيُّ، وَتَبِعَهُ تت لِلْمَفْهُومِ فَقَالَ فَيَحْلِفُ ذُو الْبَيِّنَةِ الرَّاجِحَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
Adds nothing on this mas’ala.
وبيد إن لم ترجح بينة مقابله يعني أنه إذا تعارضت البينتان فإنه يرجح باليد بشرط أن لا يكون لغير ذي اليد ما يرجح بينته من المرجحات، قال عبد الباقي: والترجيح يكون أيضا بيد أي كون الشيء في حوزه مع تساو البينتين في الشهادة بالملك لما لم يعرف أصله، وهذا يقتضي أن بينة الداخل مقدمة على بينة الخارج كمذهب الشافعي، وكون الحوز مع الشرط يعني قوله: "إن لم ترجح" لخ مرجحا تَجَوُّزٌ، لأنه لما تعادلت البينتان سقطتا وبقي بيد حائزه كما يأتي للمص.
اهـ. وهذا الذي قاله اعتراض ظاهر، ويجاب بأن ما يأتي في غير المتنازعين وهذا فيهما. والله تعالى أعلم. وقوله: "وبيد" كان ذلك الشيء دارا أو عرضا أو نقدا أو غير ذلك،
وفي الحطاب: قال القرافي في كتاب الدعاوي: اليد عبارة عن القرب والاتصال فأعظمها ثياب الإنسان التي عليه ونعله ومنطقته، ويليه البساط الذي هو جالس عليه، والدابة التي هو راكبها، ويليه الدابة التي هو سائقها أو قائدها، والدار التي هو ساكنها فهي دون الدابة لعدم الاستيلاء على جميعها قال بعض العلماء: فيقدم الأقوى على الأضعف،
فلو تنازع الساكنان الدار سوي بينهما بعد أيمانهما، أو الراكب مع الراكب والراكب والسائق يقدم الراكب مع يمينه. انتهى.
وفي نوازل سحنون في كتاب الشهادات: إن شهدت بينة بقتل زيد عمرا يوم كذا، وشهدت بينة أنه كان ذلك اليوم ببلد بعيد عن موضع القتل قضي ببينة القتل: قال ابن رشد: هذا مشهور المذهب وقاله أصبغ،
وقال إسماعيل: يقضى ببينة البراءة إن كانت أعدل،
وإن كانتا في العدالة سواء طرحتا. وقاله ابن عبد الحكم. اهـ. فيحلف يعني أنه يحلف ذو اليد ويبقى الشيء بيده يعني حيث لم ترجح بينة مقابله، قال الشبراخيتي: فيحلف ذو اليد وهو مفرع على المنطوق وهو عدم ترجيح بينة مقابله فيفيد حلف ذي اليد إذا رجحت بينته على بينة مقابله، قال: والمرجحات كلها تحتاج إلى اليمين لأن أقواها العدالة، ومع ذلك لا بد معها من اليمين. انتهى.
وقال الخرشي مفسرا للمص: يعني أن اليد من المرجحات فيما لم يعرف أصله، ثم قال: وقولنا فيما لم يعرف أصله احترازا مما إذا عرف أصله فإنه يقسم بين ذي اليد ومقابله،
فإذا مات شخص وأخذ ماله من يدعي أنه مولاه أو وارثه وأقام على ذلك بينة وأقام غيره بينة أنه وارثه أو مولاه وتعادلتا كما في الطخيخي عن المدونة، فإنه يقسم بين ذي اليد ومقابله.
وقوله: "فيحلف" قال الخرشي: فإن نكل أخذه الآخر بيمين حوزا فيهما،
فإن نكل أيضا بقي بيد من كان معه حوزا، وقوله: "إن لم ترجح بينة مقابله" فإن رجحت بينة مقابله أخذه بيمين ملكا،
فإن نكل أخذه الآخر حوزا فإن نكل أيضا رجعتْ له. اهـ.
وقال عبد الباقي: فيحلف ذو اليد مع الشرط المذكور، ومفهومه لو رجحت بينة مقابله بأي مرجح نزع من ذي اليد ويحلف آخذه، فهو مفرع على المنطوق والمفهوم معا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.