كأن أراد إقامة ثان
Its commentaries
(كَأَنْ أَرَادَ إقَامَةَ ثَانٍ) تَشْبِيهٌ تَامٌّ أَيْ أَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا أَقَامَ شَاهِدًا عَلَى حَقِّهِ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ وَطَلَبَ الْمُهْلَةَ حَتَّى يَأْتِيَ بِشَاهِدِهِ الثَّانِي فَإِنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ بِكَفِيلٍ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْمَالِ وَمُدَّةِ الْمُهْلَةِ بِالِاجْتِهَادِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ تَشْبِيهٌ تَامٌّ) أَيْ أَنَّهُ تَشْبِيهٌ فِي الْإِمْهَالِ وَفِي لُزُومِ كَفِيلٍ بِالْمَالِ لِأَنَّهُ أَفْيَدُ لَا أَنَّهُ تَشْبِيهٌ فِي أَحَدِهِمَا
(قَوْلُهُ بِالْمَالِ) هَذَا إذَا كَانَ ذَلِكَ الشَّاهِدُ الَّذِي أَتَى بِهِ لَمْ يَحْتَجْ لِتَزْكِيَةٍ
أَمَّا إنْ كَانَ يَحْتَاجُ لَهَا فَيَكْفِي الْحَمِيلُ بِالْوَجْهِ
Says nothing on this mas’ala.
(كَأَنْ أَرَادَ إقَامَةَ ثَانٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ سَأَلَهُ كَفِيلًا بِالْحَقِّ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقِيمَ شَاهِدًا فَلَهُ أَخْذُ الْكَفِيلِ وَإِلَّا فَلَا، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ بَيِّنَةً يُحْضِرُهَا مِنْ السُّوقِ أَوْ مِنْ بَعْضِ الْقَبَائِلِ فَلْيُوقِفْ الْقَاضِي الْمَطْلُوبَ عِنْدَهُ لِمَجِيءِ الْبَيِّنَةِ،
فَإِنْ جَاءَ بِهَا وَإِلَّا خَلَّى سَبِيلَهُ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ أَقَامَ الطَّالِبُ شَاهِدًا وَ (أَرَادَ) الطَّالِبُ (إقَامَةَ) شَاهِدٍ (ثَانٍ) وَطَلَبَ الْإِمْهَالَ فَيُمْهَلُ مَعَ كَفِيلٍ بِالْمَطْلُوبِ بِالْمَالِ؛ لِأَنَّ لِلطَّالِبِ الْحَلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ، أَوْ لِأَنَّ أَوْ بِإِقَامَةِ بَيِّنَةٍ: فَبِحَمِيلٍ بِالْوَجْهِ. وَفِيهَا أَيْضًا: نَفْيُهُ، وَهَلْ خِلَافٌ، أَوْ الْمُرَادُ وَكِيلٌ يُلَازِمُهُ، أَوْ إنْ لَمْ تُعْرَفْ عَيْنُهُ، تَأْوِيلَاتٌ [منح الجليل] الْمَالَ ثَبَتَ بِهِ وَالْيَمِينُ اسْتِظْهَارٌ. الْبُنَانِيُّ الْأَوْلَى أَنَّهُ تَشْبِيهٌ فِي الْإِمْهَالِ وَفِي لُزُومِ كَفِيلٍ بِالْمَالِ؛ لِأَنَّهُ قَيْدٌ لَا فِي أَحَدِهِمَا فَقَطْ، كَمَا يَقْتَضِيه كَلَامُ ابْنِ مَرْزُوقٍ
Adds nothing on this mas’ala.
كإن أراد إقامة ثان تشبيه في الإمهال وفي لزوم كفيل بالمال؛ يعني أن المدعي إذا أقام شاهدا وطلب المهلة لأجل إقامة شاهد ثان فإنه يجاب إلى ذلك،
ويلزم المطلوب حميل بالمال لأن له الحلف مع شاهده. قاله غير واحد. أو لإقامة بينة عطف على قوله: "لدفع" يعني أن المدعي إذا استمهل لأجل إقامة بينة، وطلب من المدعى عليه كفيلا بعد دعواه المجردة، فليس على المطلوب أن يأتيه بكفيل بالمال، ولكن عليه أن يأتيه بحميل بالوجه، وقدم في باب الضمان أنه لا يجب وكيل للخصومة ولا كفيل بالوجه بالدعوى، وهذا الذي ذكره هنا من لزوم حميل بالوجه بالدعوى في المدونة، وفيها أيضا نفيه أي نفي حميل الوجه كما هو سياقه، واختلف الشيوخ هل ما في الموضعين من المدونة خلاف أو وفاق؟
وهو أحد وجهين أحدهما المراد بالحميل وكيل يلازمه أي يلازم المطلوب ويحرسه لأنه يطلق على الوكيل حميل، أو المراد بقوله: "فبحميل بالوجه" إن لم تعرف عينه أي عين المدعى عليه بأن لم يكن مشهورا لتشهد البينة على عينه،
فإن كان معروفا مشهورا لم يلزمه حميل بوجه؛ لأنا نسمع البينة في غيبته ثم يعذر إليه قيها إلا أن يخشى تغيبه. تأويلات. مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلات ثلاثة، واحد بالخلاف واثنان بالوفاق،
قال البناني: قال ابن الحاجب: ومن استمهل لإقامة بينة أو لدفعها أمهل جمعة ويقضى ويبقى على حجته. وللمدعي طلب كفيل في الوجهين. اهـ. التوضيح: أي طلب أن يمهل لإقامة بينة هذا في حق المدعي أو لدفعها، هذا في حق المدعى عليه أمهل جمعة هو لغير ابن القاسم في المدونة ابن عبد السلام:
والمذهب لا تحديد في ذلك، قال غير واحد من أهل المذهب: ضرب الأجل مصروف إلى اجتهاد القضاة والحكام. ابن رشد: العمل على أحد وعشرين يوما، وذكر ابن سهل وغيره في الأصول خمسة عشر يوما ثم ثمانية ثم أربعة ثم ثلاثة
تتمة للثلاثين يوما. ذكره ابن العطار. وقوله: وللمدعي طلب كفيل في الوجهين أي في إقامة البينة وفي دفعها، وأجمل في الكفيل إذ لم يبين هل بالوجه أو بالمال،
فأما المطلوب إذا أجل لدفع البينة فللطالب أخذ حميل بالمال.
المازري: وكذلك لو أقام عليه شاهدا وطلب ذلك المدعي ليأتي بشاهد آخر،
وأما إن طلب المدعي كفيلا حتى يقيم البينة بالحق، فحكى المازري الاتفاق على أنه لا يلزمه حميل بالمال،
وأما بالوجه ففي الحمالة من المدونة: لا يلزمه،
وفي الشهادات منها: يلزمه، ثم قيل: ما في الموضعين خلاف،
وقال أبو عمران: المراد بالكفيل في الشهادات وكيل يلازمه،
وقال ابن يونس: لزوم الكفيل إذا لم يكن المدعى عليه معروفا مشهورا ليوقع البينة على عينه. اهـ. باختصار. هذا شرح ما أشار إليه المص في هذا الفصل. والله أعلم. تنبيهان: الأول: قوله: "فبحميل بالوجه" مقيد بقيدين، أحدهما أن لا يدعي بينة قريبة بكالسوق كما تقدم في الحمالة،
والثاني وجود الخلطة أو التهمة كما في المدونة،
ففي الشهادات من المدونة: ومن ادعى قِبَلَ رجل دينا أو غصبا أو استهلاكا،
فإن عرف بمخالطته في معاملة أو علمت تهمة فيما ادعي قبله من التعدي والغصب نظر فيه الإمام،
فإما أحلفه أو أخذ له كفيلا حتى يأتي بالبينة،
وإن لم تعلم خلطته أو تهمته فيما ذكر لم يعرض له،
وفي الحمالة من المدونة: ومن كان بينه وبين رجل خلطة في معاملة فادعى عليه حقا لم يجب له كفيل بوجه حتى يثبت حقه. اهـ. الثاني: وقع في شرح عبد الباقي عند قوله: "فبحميل بالوجه" ما نصه: أي إن أقام المدعي شاهدا يحتاج لتزكية وكان مُزَكِّيهِ أو إقامةُ ثان بَعِيدًا عن السوق،
وكذا البينة التي يريد إقامتها لا بد من إقامة شاهد على دعواه لخ، قوله: بعيدا خبر كان، وقوله: إن أقام المدعي شاهدا لخ، قال البناني: هذا القيد غير صحيح،
وقوله: وكذا البينة التي يريد إقامتها لخ غير صحيح أيضا،
والحاصل أنه ليس هنا إلا قيدان، أحدهما أن لا يدعي بينة قريبة إلى آخر ما مر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.