وَإِنْ ادَّعَيْت قَضَاءً عَلَى مَيِّتٍ لَمْ يَحْلِفْ إلَّا مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ مِنْ وَرَثَتِهِ
Its commentaries
(وَإِنْ) (ادَّعَيْت) أَيُّهَا الْمَدِينُ (قَضَاءً عَلَى مَيِّتٍ) أَيْ بِأَنَّك وَفَّيْته لَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَإِنْ أَقَمْت بَيِّنَةً بِالْقَضَاءِ أَوْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ بِذَلِكَ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ (وَ) إنْ أَنْكَرُوا الْقَضَاءَ وَأَرَدْت تَحْلِيفَهُمْ (لَمْ يَحْلِفْ) مِنْهُمْ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ (إلَّا مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ) بِالْقَضَاءِ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا (مِنْ وَرَثَتِهِ) فَإِنْ حَلَفَ غَرِمَ الْمَدِينُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ أَنَّهُ وَفَّى وَسَقَطَ عَنْهُ مَنَابُ النَّاكِلِ فَقَطْ وَهَذَا إذَا كَانَ الْوَارِثُ بَالِغًا وَقْتَ الْمَوْتِ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ وَلَوْ بَلَغَ بَعْدُ قَبْلَ الدَّعْوَى وَلَا يَحْلِفُ مَنْ لَا يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ وَلَا غَيْرُ وَارِثٍ وَلَوْ أَخًا شَقِيقًا مُخَالِطًا لِلْمَيِّتِ مَعَ وُجُودِ ابْنٍ إذْ لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ لِيَسْتَحِقَّ غَيْرُهُ وَمَنْ عَلِمَ الْقَضَاءَ وَجَبَ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ بِهِ وَارِثًا أَوْ غَيْرَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ ادَّعَيْت قَضَاءَ) أَيْ لِدَيْنٍ ثَابِتٍ عَلَيْك بِبَيِّنَةٍ
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَنْكَرُوا الْقَضَاءَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا بَيِّنَةَ لِذَلِكَ الْمَدِينِ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْقَضَاءِ
(قَوْلُهُ لَمْ يَحْلِفْ مِنْهُمْ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إلَّا مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ بِالْقَضَاءِ مِنْ وَرَثَتِهِ) أَيْ فَمَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ بِالْقَضَاءِ مِنْ الْوَرَثَةِ وَلَوْ زَوْجَةً يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مُوَرِّثَهُ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَحَالَ بِهِ وَمَنْ لَا يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ مِنْهُمْ يَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْ غَيْرِ حَلِفٍ
ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ لَمْ يَحْلِفْ إلَّا مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ أَنَّ الْوَارِثَ الَّذِي يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ يَحْلِفُ سَوَاءٌ ادَّعَى الْمَطْلُوبُ عَلَيْهِ الْعِلْمَ بِالْقَضَاءِ أَوْ لَا وَإِنَّمَا طُلِبَ مِنْهُ الْيَمِينُ فَقَطْ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي تَوْضِيحِهِ وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ مَعَ ظَنِّ عِلْمِهِ إلَّا إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْعِلْمَ بِالْقَضَاءِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ عَلَيْهِ الْعِلْمَ بِهِ وَإِنَّمَا طَلَبَ مِنْهُ الْيَمِينَ فَقَطْ فَإِنَّهُ لَا يَحْلِفُ وَالْأَوَّلُ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ حَلَفَ غَرِمَ الْمَدِينُ) أَيْ فَإِنْ حَلَفَ مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ مِنْ الْوَرَثَةِ غَرِمَ الْمَدِينُ أَيْ لِذَلِكَ الْحَالِفِ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ
وَأَمَّا غُرْمُ حِصَّةِ مَنْ لَا يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ وَحِصَّةُ غَيْرِ الْبَالِغِ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حَلِفِ مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ فَمَتَى ادَّعَى الْمَدِينُ الْقَضَاءَ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ الْوَرَثَةُ قَضَى عَلَيْهِ الْغُرْمَ لِمَنْ لَا يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ وَلِغَيْرِ الْبَالِغِ وَلَا يُطَالَبُ بِالْيَمِينِ بَعْدَ الْبُلُوغِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ) أَيْ الْمَدِينُ أَنَّهُ وَفَّى إلَخْ فَإِنْ نَكَلَ الْمَدِينُ أَيْضًا غَرِمَ لِذَلِكَ النَّاكِلِ حَقَّهُ
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ حَلَفَ مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ مِنْ الْوَرَثَةِ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْوَارِثُ بَالِغًا وَقْتَ الْمَوْتِ أَيْ سَوَاءٌ ظُنَّ بِهِ الْعِلْمُ بِالْقَضَاءِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ) أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ بَالِغًا وَقْتَ الْمَوْتِ بَلْ بَلَغَ بَعْدَهُ فَلَا يَمِينَ عَلَى ذَلِكَ الْوَارِثِ وَلَوْ بَلَغَ قَبْلَ الدَّعْوَى كَذَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْبُلُوغِ وَقْتَ الْخِصَامِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ عبق بَعْدَ ذَلِكَ اهـ أَمِيرٌ.
(تَنْبِيهٌ) سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَمَّا لَوْ ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى وَرَثَةِ مَيِّتٍ أَنَّهُ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنًا وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بِهِ وَالْحُكْمُ أَنَّهُمْ إنْ عَلِمُوا بِهِ وَجَبَ عَلَيْهِمْ قَضَاؤُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ بَعْدَ يَمِينِ الْقَضَاءِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ حَلَفُوا عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِمْ الْعِلْمَ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ ادَّعَى عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُجِيبُوا كَانَ مِنْ أَفْرَادِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ حَبْسٌ وَأَدَبٌ ثُمَّ حَكَمَ بِلَا يَمِينٍ
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ ادَّعَيْت قَضَاءً عَلَى مَيِّتٍ لَمْ يَحْلِفْ إلَّا مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ مِنْ وَرَثَتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ شَرْعِيٌّ ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِ مَاتَ صَاحِبُهُ وَطَلَبَتْ الْوَرَثَةُ دَيْنَ أَبِيهِمْ فَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ قَضَيْتُهُ لِمُوَرِّثِكُمْ، وَلَمْ تُصَدِّقْهُ الْوَرَثَةُ عَلَى ذَلِكَ فَلِلَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَنْ يُحَلِّفَ مِنْ الْوَرَثَةِ مَنْ يَظُنُّ بِهِ عِلْمَ ذَلِكَ مِثْلَ أَخِيهِ وَنَحْوِهِ مِمَّنْ يُخَالِطُهُ وَيَحْلِفُونَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ أَيْ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ مُوَرِّثَهُمْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَحَالَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ،
وَأَمَّا مَنْ لَا يُظَنُّ بِهِ عِلْمُ ذَلِكَ مِنْ الْوَرَثَةِ فَإِنَّهُ لَا يَحْلِفُ قَوْلُهُ: مِنْ وَرَثَتِهِ أَيْ مِنْ الْبَالِغِينَ حِينَ الْمَوْتِ فَإِنْ حَلَفَ الْبَالِغُ ثَبَتَ الْحَقُّ لِجَمِيعِهِمْ،
وَإِنْ نَكَلَ بَطَلَ حَقُّهُ فَقَطْ، وَتُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَيَحْلِفُ أَنَّهُ قَضَى، وَيَسْقُطُ حَقُّ الْبَالِغِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: قَضَيْتُهُ لِمُورِثِكُمْ) الْمُرَادُ بِهِ إسْقَاطٌ مِنْ جَانِبِ الْمَيِّتِ كَأَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ إسْقَاطًا أَوْ إبْرَاءً أَوْ هِبَةً أَوْ صَدَقَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَحْلِفَ مِنْ الْوَرَثَةِ) أَيْ مِنْ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ يَرِثُونَ بِالْفِعْلِ يَوْمَ الْمَوْتِ كَقَرِيبِ الْقَرَابَةِ لَا بِعِيدِهَا وَقَدْ يَكُونُ الْبَعِيدُ مِنْ الْوَرَثَةِ مُخَالِطًا لِلْمَيِّتِ، وَالْقَرِيبُ بِضِدِّهَا فَيَنْظُرُ الْحَاكِمُ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَحْلِفُ غَيْرُ الْوَارِثِ لِيَسْتَحِقَّ الْوَارِثُ
(قَوْلُهُ: مَنْ يُظَنُّ بِهِ عِلْمُ ذَلِكَ) أَيْ وَدَعْوَى الْمَدِينِ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَعْلَمُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ هَذَا مَا فِي شب وَاَلَّذِي فِي عب أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ قَوْلَيْنِ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الْإِطْلَاقُ وَمُفَادُ عج تَرْجِيحُهُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ق وَاخْتَلَفَ الشُّيُوخُ فِي الزَّوْجَةِ فَقِيلَ: إنَّهَا مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ
وَقِيلَ لَا وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْخِلَافَ بَيْنَهُمَا خِلَافٌ فِي حَالٍ
(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ الْبَالِغِينَ حِينَ الْمَوْتِ) فَلَا يَمِينَ عَلَى مَنْ بَلَغَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الدَّعْوَى
(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَلَفَ الْبَالِغُ) أَرَادَ جِنْسَ الْبَالِغِ الصَّادِقِ بِالْمُتَعَدِّدِ،
وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا تُطْلَبُ مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ مِنْ الْبَالِغِينَ،
وَأَمَّا مَنْ كَانَ حِينَ الْمَوْتِ صَبِيًّا أَوْ كَانَ لَا يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ فَإِنَّ حَقَّهُ ثَابِتٌ، وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ غَيْرَ الْبَالِغِ لَا يُطْلَبُ بِيَمِينٍ لَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَلَا بَعْدَهُ،
وَكَذَا الْبَالِغُ الَّذِي لَا يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ لَا يُطَالَبُ بِيَمِينٍ مِنْ أَيِّ حَالَةٍ كَانَتْ
وَأَمَّا الَّذِي يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ إذَا كَانَ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا فَإِنَّ لِلْمَطْلُوبِ تَحْلِيفَهُ
فَلَوْ لَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ الْحَلِفَ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ مِنْ أَنَّهُ يَغْرَمُ لَهُ،
وَإِنْ طَلَبَ مِنْهُ الْحَلِفَ، وَكَانَ وَاحِدًا وَحَلَفَ اسْتَحَقَّ، وَإِلَّا رُدَّ عَلَى الْمَطْلُوبِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ،
وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ وَأَمَّا إنْ كَانَ مُتَعَدِّدًا وَطَلَبَ الْحَلِفَ مِنْ وَاحِدٍ فَقَطْ دُونَ الْبَاقِي اسْتَحَقَّ الْبَاقِيَ بِدُونِ يَمِينٍ،
وَأَمَّا ذَلِكَ الْمَطْلُوبُ فَيَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى فِي الَّذِي قَبْلَهُ،
وَأَمَّا لَوْ طَلَبَ مِنْ الْكُلِّ وَحَلَفُوا دَفْعَةً اسْتَحَقُّوا،
وَإِنْ نَكَلُوا كَذَلِكَ وَرَدُّوا الْيَمِينَ عَلَى الْمَطْلُوبِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ، وَإِلَّا غَرِمَ،
وَإِنْ بَادَرَ أَحَدُهُمْ بِالْحَلِفِ وَاكْتَفَى بِهِ، وَلَمْ يُنْظَرْ لِلْبَاقِي فَاسْتَحَقَّ الْكُلَّ فَإِنْ لَمْ يَكْتَفِ بِهِ وَطَلَبَ مِنْ الَّذِي يَلِيهِ وَحَلَفَ فَكَذَلِكَ،
وَكَذَا إذَا كَانَ الَّذِي يَلِيهِ حَلَفَ وَهَكَذَا،
وَأَمَّا إنْ نَكَلَ الَّذِي يَلِي الْحَالِفَ فَتُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمَطْلُوبِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ مِنْ حِصَّتِهِ، وَيُنْظَرُ لِلثَّالِثِ،
فَإِنْ حَلَفَ اسْتَحَقَّ، وَإِلَّا رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمَطْلُوبِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَهَكَذَا
فَلَوْ أَنَّ الثَّانِيَ نَكَلَ بَعْدَ حَلِفِ الْأَوَّلِ وَرُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمَطْلُوبِ وَنَكَلَ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ لَهُ
وَكَذَا يَغْرَمُ لِلْبَاقِي إنْ حَلَفَ فَإِنْ نَكَلَ فَهَلْ يَغْرَمُ نَظَرًا لِنُكُولِهِ قَبْلُ أَوْ لَا يَغْرَمُ نَظَرًا لِنُكُولِ ذَلِكَ الْبَاقِي، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَلَيْسَ لِذَلِكَ الْبَاقِي تَحْلِيفُ ذَلِكَ الْمَطْلُوبِ لِنُكُولِهِ أَوَّلًا.
(وَإِنْ) كَانَ عَلَيْك دَيْنٌ لِمَيِّتٍ وَطَلَبَهُ وَرَثَتُهُ فَ (ادَّعَيْتَ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ خِطَابٌ لِلْمَدِينِ (قَضَاءً) لِلدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْك بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ مِنْك بِهِ ثُمَّ ادَّعَيْت قَضَاءَهُ (عَلَى مَيِّتٍ) وَأَنْكَرَ وَرَثَتُهُ الْقَضَاءَ لَمْ يَحْلِفْ إلَّا مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ مِنْ وَرَثَتِهِ وَحَلَفَ فِي نَقْصٍ بَتًّا، وَغِشٍّ عِلْمًا، [منح الجليل] لَمْ) الْأَوْلَى فَلَا (يَحْلِفُ) عَلَى عَدَمِ عِلْمِهِ بِالْقَضَاءِ (إلَّا مَنْ) أَيْ الَّذِي (يُظَنُّ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ (بِهِ الْعِلْمُ) بِقَضَائِك (مِنْ وَرَثَتِهِ) الْبَالِغِينَ بِسَبَبِ مُخَالَطَتِهِ لِلْمَيِّتِ وَعِلْمِهِ بِأَسْرَارِهِ.
ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِدَيْنٍ لِمَيِّتٍ فَادَّعَى الْمَطْلُوبُ أَنَّهُ قَضَى الْمَيِّتَ حَقَّهُ فَلَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ، وَلَهُ الْيَمِينُ عَلَى مَنْ يَظُنُّ بِهِ الْعِلْمُ بِذَلِكَ مِنْ بَالِغِي وَرَثَتِهِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ، وَلَا يَمِينَ عَلَى مَنْ لَا يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ، وَلَا عَلَى صَغِيرٍ الشَّيْخُ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - إنْ كَانَ لِمَيِّتٍ دَيْنٌ مُبَيَّنَةٌ عَلَى مَيِّتٍ أَوْ غَائِبٍ فَقَامَ وَرَثَتُهُ يَطْلُبُونَهُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَحْلِفَ أَكَابِرُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا وَلِيَّهُمْ قَبَضَهُ مِنْ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ وَلَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ سَبَبِهِ، وَلَا يَحْلِفُ الْأَصَاغِرُ وَإِنْ كَبِرُوا بَعْدَ مَوْتِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.