لَا اضْطِجَاعٌ وَإِنْ أَوَّلًا.
Its commentaries
(لَا اضْطِجَاعٌ) فَلَا يَجُوزُ لِلْمُتَنَفِّلِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مَا فَوْقَهُ وَإِنْ مُسْتَنِدًا هَذَا إنْ اضْطَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ بَلْ (وَإِنْ) اضْطَجَعَ (أَوَّلًا) أَيْ ابْتِدَاءً مِنْ حِينِ إحْرَامِهِ فَيَمْتَنِعُ دَرْسٌ] فَصْلٌ يُذْكَرُ فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ وَتَرْتِيبُ الْحَاضِرَتَيْنِ وَالْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَيَسِيرِهَا مَعَ حَاضِرَةٍ وَذِكْرُهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ لِلْمُتَنَفِّلِ) بَلْ وَلَا يَصِحُّ النَّفَلُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا.
(قَوْلُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مَا فَوْقَهُ) أَيْ وَلَوْ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ أَوَّلًا بِالنَّذْرِ
وَظَاهِرُهُ كَانَ صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا يَتَنَفَّلُ قَادِرٌ عَلَى الْقُعُودِ مُضْطَجِعًا عَلَى الْأَصَحِّ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ مَرِيضًا أَوْ صَحِيحًا وَحَكَى اللَّخْمِيُّ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ أَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ الْجَلَّابِ لِلْمَرِيضِ خَاصَّةً وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي النَّوَادِرِ الْمَنْعُ وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا وَأَجَازَهُ الْأَبْهَرِيُّ حَتَّى لِلصَّحِيحِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ الْقِيَاسُ عَلَى الرُّخَصِ هَلْ يَصِحُّ أَوْ يَمْتَنِعُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مَا فَوْقَهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ إلَّا عَلَى الِاضْطِجَاعِ وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى مَا فَوْقَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ مُضْطَجِعًا بِاتِّفَاقٍ وَمَا فِي عبق مِنْ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي هَذَا الْقِسْمِ وَجَعْلِ الْمَنْعِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ كَالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ كَمَا فِي بْن [فَصْلٌ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ وَتَرْتِيبُ الْحَاضِرَتَيْنِ وَالْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَيَسِيرِهَا مَعَ حَاضِرَةٍ] [قَضَاء الْفَوَائِت] (فَصْلٌ وَجَبَ قَضَاءُ فَائِتَةٍ)
(قَوْلُهُ يُذْكَرُ فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ) اعْتَرَضَ بِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْبَابِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا عَدَاهَا مِنْ تَعَلُّقَاتِهَا.
(قَوْلُهُ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ) أَيْ حُكْمُ قَضَائِهَا.
(قَوْلُهُ وَالْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا) عُطِفَ عَلَى الْحَاضِرَتَيْنِ أَيْ وَتَرْتِيبُ الْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا
وَكَذَا قَوْلُهُ وَيَسِيرِهَا إلَخْ أَيْ وَتَرْتِيبُ يَسِيرِهَا مَعَ حَاضِرَةٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا اضْطِجَاعٌ) ثَالِثُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ الْأَبْهَرِيِّ: لَهُ الِاضْطِجَاعُ فِي النَّفْلِ. وَعِبَارَةُ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي فُرُوقِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: لَا يَتَنَفَّلُ أَحَدٌ مُضْطَجِعًا وَيَتَنَفَّلُ قَائِمًا،
وَفِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ وُجِدَ النَّفَلُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَامِ. ثُمَّ بَيَّنَ الْفَرْقَ. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِلْمُصَلِّي فِي الْمَحْمَلِ مَدُّ رِجْلَيْهِ. ابْنُ رُشْدٍ: قَدْ جَاءَ لِلْقَادِرِ أَنْ يُصَلِّيَ النَّافِلَةَ مُضْطَجِعًا فَكَذَا هَذَا. ابْنُ حَبِيبٍ: وَلِلْمُتَنَفِّلِ جَالِسًا مَدُّ رِجْلَيْهِ إنْ عَيِيَ وَكَرِهَ مَالِكٌ إيمَاءَهُ بِالسُّجُودِ.
[فَصَلِّ فِي قَضَاء الصَّلَاة الْفَائِتَة] فَصْلٌ وَجَبَ قَضَاءُ فَائِتَةٍ ابْنُ عَرَفَةَ: قَضَاءُ الْفَوَائِتِ وَاجِبٌ. ابْنُ رُشْدٍ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَغِلَ بِقِيَامِ رَمَضَانَ وَيَتْرُكَ قَضَاءَ فَوَائِتِهِ،
فَإِنْ فَعَلَ لَحِقَهُ الْحَرَجُ مِنْ نَاحِيَةِ تَأْخِيرِ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا لَا مِنْ نَاحِيَةِ قِيَامِهِ لِأَنَّهُ مَأْجُورٌ عَلَى قِيَامِهِ وَيُصَلِّي وِتْرَ يَوْمِهِ وَشَفْعًا قَبْلَهُ وَفَجْرَ يَوْمِهِ أَيْضًا.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُصَلِّي فَوَائِتَهُ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ. ابْنُ أَبِي يَحْيَى قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ: أَقَلُّ مَا لَا يُسَمَّى بِهِ مُفَرِّطًا أَنْ يَقْضِيَ يَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ: تَوْبَةُ مَنْ فَرَّطَ فِي صَلَاتِهِ أَنْ يَقْضِيَهَا وَلَا يَجْعَلَ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَا يَقْطَعَ النَّوَافِلَ لِأَجْلِهَا وَإِنَّمَا يَشْتَغِلُ بِهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَيُقَدِّمُهَا عَلَى فُضُولِ مَعَاشِهِ وَأَخْبَارِ دُنْيَاهُ وَلَا يُقَدِّمُ عَلَيْهَا شَيْئًا إلَّا ضَرُورَةَ الْمَعَاشِ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِأُمُورِهِ الزَّائِدَةِ عَلَى حَاجَتِهِ حَتَّى إذَا جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ أَقْبَلَ عَلَى الْقَضَاءِ لِلْفَوَائِتِ وَتَرَكَ النَّوَافِلَ فَهَذَا مَأْثُومٌ.
(لَا) يَجُوزُ لِمُتَنَفِّلٍ (اضْطِجَاعٌ) مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى أَعْلَى مِنْهُ وَإِنْ مُسْتَنِدًا إنْ اضْطَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ بَلْ. (وَإِنْ) اضْطَجَعَ (أَوَّلًا) بِفَتْحِ الْوَاوِ مُشَدَّدًا أَيْ ابْتِدَاءً مِنْ حِينِ إحْرَامِهِ
وَظَاهِرُهُ صَحِيحًا كَانَ أَوْ مَرِيضًا وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَلَا يَتَنَفَّلُ قَادِرٌ عَلَى الْقُعُودِ
لا اضطجاع؛ يعني أنه يمنع للشخص أن يصلي النافلة مضطجعا إن قدر على القيام أو الجلوس، وإلا جاز. وإن أولا؛ يعني أنه لا يجوز التنفل في حالة الاضطجاع،
وإن ابتدأ مضطجعا فلا فرق في المنع بين أن يبتدئه مضطجعا وبين أن يبتدئه قائما أو جالسا ثم يضطجع بعد ذلك.
وفي ابن الحاجب: ولا يتنفل قادر على القعود مضطجعا على الأصح. التوضيح: ظاهره كان مريضا أو صحيحا، وحكى اللخمي في المسألة ثلاثة أقوال: أجاز ذلك ابن الجلاب للمريض خاصة، وهو ظاهر المدونة.
وفي النوادر: المنع وإن كان مريضا، وأجازه الأبهري للصحيح،
وقال ابن عبد السلام على كلام ابن الحاجب المذكور: هل يجري الجلوس في حق المريض مجرى القيام في حق الصحيح؟ فيتنفل المريض القادر على الجلوس مضطجعا كما يفعل ذلك الصحيح جالسا، فيه قولان. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وقال في الرسم: الأول من سماع أشهب، وسئل عن المصلي في المحمل أين يضع يديه؟ فقال: على ركبتيه أو فخذيه، قيل له: فالمصلي على الدابة؟ قال: مثل ذلك. ابن رشد: يريد أن يضع يديه على ركبتيه أو فخذيه إذا ركع وإذا تشهد،
وأما في سائر الصلاة فلا خير في أن تكون يداه على ركبتيه،
يدل على ذلك قوله في المدونة: فإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه عن ركبتيه. انتهى.
وفي المدونة: قال ابن القاسم قال لي مالك وعبد العزيز ولم أسمع من عبد العزيز غير هذه: من تنفل في المحمل فقيامه تربع ويركع متربعا ويضع يديه على ركبتيه،
فإذا رفع رأسه من ركوعه، قال مالك: يرفع يديه عن ركبتيه ولا أحفظ رفع يديه عن ركبتيه عن عبد العزيز، ثم قال: إذا أهوى للسجود ثنى رجليه وأومأ بالسجود،
فإن لم يقدر أن يثني رجليه أومأ متربعا. انتهى. نقله الإمام الحطاب. قال جامعه عفا الله عنه: وبهذا تعلم أن من صلى متربعا متنفلا أو مفترضا لا يضع يديه على فخذيه ولا على ركبتيه في حال قراءته، بل يتركهما مسدولتين، كما قال المصنف: وسدل يديه، فإنه شامل للفرض والنفل. كما مر. فصل: قال الشيخ عبد الباقي: ذكر فيه أربع مسائل: قضاء الفوائت، وترتيب الحاضرتين، والفوائت في أنفسها، ويسيرها مع حاضرة، وهي في كلامه هكذا مرتبة،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.