Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَإِلْقَاءِ مُصْحَفٍ بِقَذَرٍ) وَلَوْ طَاهِرًا كَبُصَاقٍ أَوْ تَلْطِيخِهِ بِهِ وَالْمُرَادُ بِالْمُصْحَفِ مَا فِيهِ قُرْآنٌ وَلَوْ كَلِمَةً، وَمِثْلُ ذَلِكَ تَرْكُهُ بِهِ أَيْ عَدَمُ رَفْعِهِ إنْ وَجَدَهُ بِهِ؛ لِأَنَّ الدَّوَامَ كَالِابْتِدَاءِ فَأَرَادَ بِالْفِعْلِ مَا يَشْمَلُ التَّرْكَ إذْ هُوَ فِعْلٌ نَفْسِيٌّ وَمِثْلُ الْقُرْآنِ أَسْمَاءُ اللَّهِ وَأَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ،

4,854

وَكَذَا الْحَدِيثُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَحَرْقُ مَا ذُكِرَ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِخْفَافِ فَكَذَلِكَ،

4,855

وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ صِيَانَتِهِ فَلَا ضَرَرَ بَلْ رُبَّمَا وَجَبَ

4,856

وَكَذَا كُتُبُ الْفِقْهِ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِخْفَافِ بِالشَّرِيعَةِ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَإِلْقَاءِ مُصْحَفٍ بِقَذَرٍ) أَيْ فِيمَا يُسْتَقْذَرُ

14,061

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْإِلْقَاءُ لِخَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ إذَا كَانَ بِدُونِ الْقَتْلِ لَا بِهِ فَإِذَا سَرَقَ مُصْحَفًا وَخَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ بَقَائِهِ عِنْدَهُ فَأَلْقَاهُ فِي الْقَذَرِ فَيَكْفُرُ بِذَلِكَ إذَا كَانَ خَوْفُهُ بِدُونِ الْقَتْلِ لَا بِهِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ تَلْطِيخِهِ بِهِ) أَيْ بِالْقَذَرِ وَلَوْ طَاهِرًا وَهَذَا مِنْ أَنَّ تَلْطِيخَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ أَوْ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ رِدَّةً، إلَّا إذَا كَانَ التَّلْطِيخُ بِالنَّجَاسَةِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ تَلْطِيخَ الْمُصْحَفِ بِالْقَذِرِ وَلَوْ طَاهِرًا رِدَّةٌ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لِضَرُورَةٍ

14,062

أَمَّا إنْ بَلَّ أَصَابِعَهُ بِرِيقِهِ بِقَصْدِ قَلْبِ أَوْرَاقِهِ فَهُوَ،

14,063

وَإِنْ كَانَ حَرَامًا لَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَجَاسَرَ عَلَى الْقَوْلِ بِكُفْرِهِ وَرِدَّتِهِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ التَّحْقِيرَ الَّذِي هُوَ مُوجِبٌ لِلْكُفْرِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ وَمِثْلُ هَذَا مَنْ رَأَى وَرَقَةٌ مَكْتُوبَةٌ مَطْرُوحَةٌ فِي الطَّرِيقِ وَلَمْ يَعْلَمْ مَا كُتِبَ فِيهَا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَرْكُهَا مَطْرُوحَةً فِي الطَّرِيقِ لِتُوطَأَ بِالْأَقْدَامِ،

14,064

وَأَمَّا إنْ عَلِمَ أَنَّ فِيهَا آيَةً أَوْ حَدِيثًا وَتَرَكَهَا كَانَ ذَلِكَ رِدَّةً كَمَا قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلِ ذَلِكَ) أَيْ مِثْلِ إلْقَاءِ الْمُصْحَفِ فِي الْقَذَرِ فِي كَوْنِهِ رِدَّةً تَرَكَهُ أَيْ الْمُصْحَفَ بِهِ أَيْ بِالْقَذَرِ

(قَوْلُهُ: إنْ وَجَدَهُ بِهِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَجِبُ وَلَوْ عَلَى الْجُنُبِ رَفْعُهُ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الْقُرْآنِ) أَيْ مِثْلُ إلْقَاءِ الْقُرْآنِ فِي كَوْنِهِ رِدَّةً إلْقَاءُ أَسْمَاءِ اللَّهِ إلَخْ وَأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ إذَا كَانَ ذَلِكَ بِقَصْدِ التَّحْقِيرِ وَالِاسْتِخْفَافِ بِهَا بِأَنْ يُلْقِيَهَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا اسْمُ نَبِيٍّ لَا مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ: وَأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ أَيْ الْمَقْرُونَةِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِثْلَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَا مُطْلَقًا.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ صِيَانَتِهِ) أَيْ أَوْ كَانَ حَرَقَهُ لِأَجْلِ مَرِيضٍ فَلَا ضَرَرَ فِيهِ كَمَا فِي المج.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَإِلْقَاءِ مُصْحَفٍ بِقَذَرٍ وَشَدِّ زُنَّارٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ: " أَوْ بِفِعْلٍ يَتَضَمَّنُهُ " هُوَ كَلُبْسِ الزُّنَّارِ وَإِلْقَاءِ الْمُصْحَفِ فِي صَرِيحِ النَّجَاسَةِ وَالسُّجُودِ لِلصَّنَمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

Says nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(كَإِلْقَاءِ) بِكَسْرِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ اللَّامِ فَقَافٍ مَمْدُودًا أَيْ رَمْيِ (مُصْحَفٍ) بِتَثْلِيثِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ الْكِتَابِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى النُّقُوشِ الدَّالَّةِ عَلَى كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى (بِ) شَيْءٍ (قَذِرٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ مُسْتَقْذَرٍ مُسْتَعَافٍ وَلَوْ طَاهِرًا كَبُصَاقٍ، وَمِثْلُ إلْقَائِهِ تَلْطِيخُهُ بِهِ أَوْ تَرْكُهُ بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى إزَالَتِهِ لِأَنَّ الدَّوَامَ كَالِابْتِدَاءِ وَكَالْمُصْحَفِ جُزْؤُهُ وَالْحَدِيثُ الْقُدْسِيُّ وَالنَّبَوِيُّ وَلَوْ لَمْ يَتَوَاتَرْ وَأَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى وَأَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -.

الْبُنَانِيُّ بَلَّ أُصْبُعُهُ بِرِيقِهِ وَوَضَعَهَا عَلَى وَرَقِهِ لِتَقْلِيبِهِ حَرَامٌ وَلَيْسَ رِدَّةً لِعَدَمِ قَصْدِهِ التَّحْقِيرَ الَّذِي هُوَ مُوجِبُ الْكُفْرِ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ وَمَنْ وَجَدَ وَرَقَةً مَثَلًا مَكْتُوبَةً مَرْمِيَّةً فِي الطَّرِيقِ وَلَمْ يَعْلَمْ مَا فِيهَا حَرُمَ عَلَيْهِ تَرْكُهَا،

21,085

فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ فِيهَا آيَةً أَوْ حَدِيثًا أَوْ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ الْأَنْبِيَاءِ وَتَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ.

الْعَدَوِيُّ وَضْعُهُ عَلَى الْأَرْضِ اسْتِخْفَافًا بِهِ كَإِلْقَائِهِ بِقَذِرٍ، ثُمَّ قَالَ لَا بُدَّ فِي الْإِلْقَاءِ مِنْ كَوْنِهِ لِغَيْرِ خَوْفٍ عَلَى نَفْسٍ مِنْ قَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ شَاسٍ ظُهُورُ الرِّدَّةِ

21,086

إمَّا بِالتَّصْرِيحِ بِالْكُفْرِ أَوْ بِلَفْظٍ يَقْتَضِيهِ أَوْ بِفِعْلٍ يَتَضَمَّنُهُ. قُلْت قَوْلُهُ أَوْ بِلَفْظٍ يَقْتَضِيهِ كَإِنْكَارِ غَيْرِ حَدِيثِ الْإِسْلَامِ وُجُوبُ مَا عُلِمَ وُجُوبُهُ مِنْ الدِّينِ ضَرُورَةً، وَقَوْلُهُ وَفِعْلٌ يَتَضَمَّنُهُ كَلُبْسِ الزِّنَا وَالِقَاءِ الْمُصْحَفِ فِي صَرِيحِ النَّجَاسَةِ وَالسُّجُودِ لِلصَّنَمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كإلقاء مصحف بقذر هذا مثال للفعل الذي يتضمن الكفر؛ يعني أن من ألقى مصحفا بقذر أي ألقاه في شيء قذر فإنه يكون مرتدا بذلك والعياذ باللَّه تعالى. قال الخرشي: ومثل المصحف كتاب الحديث إذا ألقاه بقذر أو حرقه استخفافا،

68,780

وأما حرقه لكونه ضعيفا أو موضوعا فلا،

68,781

وأما إلقاء كتب الفقه في القذر فليس فيه إلا الأدب ومثل المصحف الآية والحرف منه، والمراد بالقذر ما يستقذر ولو طاهرا كالبصاق لا خصوص العذرة. انتهى.

68,782

وقال البناني: القذر ما يستقذر ولو طاهرا كالبصاق وهذا ظاهر إذا لم يفعل ذلك للضرورة،

68,783

أما إن بل أصابعه لقصد قلب أوراقه فهو وإن كان محرما لكن لا ينبغي أن يتجاسر على القول بكفره وردته لأنه لم يقصد التحقير الذي هو موجب الكفر في هذه الأمور، ومثل هذا من رأى ورقة مكتوبة في الطريق ولم يعلم ما كتب فيها فإنه يحرم عليه تركها في الطريق لتوطأ بالأقدام،

68,784

وأما إن علم أن فيها آية أو حديثا وتركها فإن ذلك ردة. قاله الشيخ المسناوي رحمه اللَّه. انتهى.

68,785

وقال عبد الباقي: كإلقاء مصحف بقذر أي ما يستقذر ولو طاهرا كالبصاق لا خصوص العذرة خلافا لتقييد ابن عرفة بالنجس،

68,786

فإن نص الشارح وغيره أعم وتلطيخه به أو تلطيخ الحجر الأسود بالنجاسة كذا يفيده الشارح.

68,787

وفي التتائي بدل الحجر الأسود: الكعبة، وبدل بالنجاسة بالقذر والأولى ما للشارح صونا لدم المسلم، وأراد بالمصحف ما فيه قرآن ولو آية بل ولو حرفا منه، وكإلقائه به عدم نزعه عنه لأن الدوام كالابتداء

68,788

ويجب النزع ولو على جنب، وظاهر الإلقاء ولو خَشِيَ على نفسه من بقائه دون قتل وهو ظاهر قوله فيما مر.

68,789

وأما الكفر وسبه عليه الصلاة والسلام فكفر صريح، وقوله: فإنما يجوز للقتل، وعند الحنابلة أن تصغير المصحف يكفر به وهو ظاهر في المستهزئ المستخف لا في الجاهل، وكإلقاء المصحف إلقاء أسماء اللَّه تعالى وأسماء الأنبياء لحرمتها. قاله علي الأجهوري. ولعل المراد بتحقيرها من حيث كونه اسم نبي لا مطلقا،

68,790

وقال شيخنا ابراهيم اللقاني: مثل المصحف كتاب الحديث إذا ألقاه بقذر أو حرقه استخفافا

68,791

وأما حرقه لكونه موضوعا أو ضعيفا فلا،

68,792

وفي كلام أحمد نظر. وفي كتاب الأخنائي: من قال إن الحديث النبوي فشار رجل حكمه حكم تنقيص الأنبياء،

68,793

وأما إلقاء كتب الفقه في القذر فليس فيه إلا الأدب. انتهى.

68,794

وقال الشبراخيتي عند قوله: "كإلقاء مصحف" : ظاهره ولو كان القذر طاهرا، ومثل إلقاء المصحف في القذر تركه به مع قدرته على إزالته لأن الدوام كالابتداء، ومثل المصحف أسماء اللَّه وأسماء الأنبياء لحرمتها

68,795

وكذا كتب الحديث ولو غير متواتر، وقد ذكر ابن مالك في التسهيل أنه لا يصغر ما ينافي التصغير

68,796

ومَثَّلَه شراحه بكل ما هو معظم شرعا كأسمائه تعالى والمصحف. انتهى.

68,797

وقول عبد الباقي: وفي كتاب الأخناءى الخ قال البناني: الأخناءى من المحدثين، وفشار،

68,798

قال في القاموس: الفشار الذي يستعمله العامة بمعنى الهذيان ليس من كلام العرب. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.