Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَقَوْلٍ بِقِدَمِ الْعَالَمِ) وَهُوَ مَا سِوَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ صَانِعٌ أَوْ أَنَّ وَاجِبَ الْوُجُودِ تَعَالَى عِلَّةٌ فِيهِ وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي تَكْذِيبِ الْقُرْآنِ وَتَكْذِيبِ الرَّسُولِ (أَوْ بَقَائِهِ) ،

4,864

وَإِنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ حَادِثٌ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْذِيبِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَقَوْلٍ بِقِدَمِ الْعَالَمِ) أَيْ سَوَاءٌ قَالَ إنَّهُ قَدِيمٌ بِالذَّاتِ أَوْ بِالزَّمَانِ كَمَا يَقُولُ الْفَلَاسِفَةُ

14,066

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقِدَمَ عِنْدَ الْفَلَاسِفَةِ قِسْمَانِ قِدَمٌ بِالذَّاتِ وَهُوَ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ الْمُؤَثِّرِ وَهَذَا لَا يَكُونُ، إلَّا لِلَّهِ تَعَالَى وَقِدَمٌ زَمَانِيٌّ وَهُوَ عَدَمُ الْمَسْبُوقِيَّةِ بِالْعَدَمِ كَانَ هُنَاكَ اسْتِنَادٌ لِمُؤَثِّرٍ أَمْ لَا، فَالثَّانِي أَعَمُّ مِنْ الْأَوَّلِ فَالْمَوْلَى عِنْدَهُمْ قَدِيمٌ بِالذَّاتِ وَالزَّمَانِ وَالْأَفْلَاكُ وَالْعَنَاصِرُ وَأَنْوَاعُ الْحَيَوَانَاتِ وَالنَّبَاتَاتِ وَالْمَعَادِنِ قَدِيمَةٌ بِالزَّمَانِ لَا بِالذَّاتِ وَإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ عِنْدَهُمْ غَيْرَ مَسْبُوقَةٍ بِالْعَدَمِ؛ لِأَنَّ ذَاتَ الْوَاجِبِ أَثَّرَتْ فِيهَا بِالْعِلَّةِ فَلَا أَوَّلَ لَهَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ قِدَمَ الْعَالَمِ وَقَوْلُهُ: يُؤَدِّي إلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ صَانِعٌ أَيْ أَصْلًا إنْ كَانَ الْقِدَمُ ذَاتِيًّا وَقَوْلُهُ: أَوْ أَنْ إلَخْ أَيْ أَوْ يُؤَدِّي إلَى أَنَّ وَاجِبَ الْوُجُودِ الَّذِي هُوَ صَانِعُهُ عِلَّةٌ فِيهِ أَيْ إنْ كَانَ الْقِدَمُ زَمَانِيًّا أَلَا تَرَى أَنَّ الْفَلَاسِفَةَ الْقَائِلِينَ بِقِدَمِ الْعَالَمِ قِدَمًا زَمَانِيًّا، يَقُولُونَ: إنَّ وَاجِبَ الْوُجُودِ عِلَّةٌ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْفَاعِلَ بِالْعِلَّةِ عِنْدَهُمْ غَيْرُ مُخْتَارٍ فَيَجِبُ وُجُودُ مَعْلُولِهِ مَعَ وُجُودِهِ أَلْبَتَّةَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بَقَائِهِ) أَيْ أَوْ قَوْلٍ بِبَقَائِهِ وَأَنَّهُ لَا يَفْنَى كَمَا تَقُولُ الدَّهْرِيَّةُ وَإِنَّمَا عَطْفُ بَقَائِهِ بِأَوْ،

14,067

وَإِنْ اسْتَلْزَمَهُ الْقِدَمُ؛ لِأَنَّهُ يَكْفُرُ بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا وَلَوْ مَعَ عَدَمِ مُلَاحَظَتِهِ لِلْآخَرِ وَإِنَّمَا كَانَ الْقِدَمُ مُسْتَلْزِمًا لِلْبَقَاءِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا ثَبَتَ قِدَمُهُ اسْتَحَالَ عَدَمُهُ وَكُلُّ مَا اسْتَحَالَ عَدَمُهُ وَجَبَ بَقَاؤُهُ

14,068

وَأَمَّا الْبَقَاءُ فَلَا يَسْتَلْزِمُ الْقِدَمَ إذْ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ بَاقِيَتَانِ مَعَ أَنَّهُمَا مَخْلُوقَتَانِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَقَوْلٌ بِقِدَمِ الْعَالَمِ أَوْ بِبَقَائِهِ)

30,676

ش: قَالَ فِي الشِّفَاءِ وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ بِكُفْرِ مَنْ قَالَ بِقِدَمِ الْعَالَمِ أَوْ بِبَقَائِهِ أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ انْتَهَى.

فَقَوْلُ الشَّارِحِ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِتَكْفِيرِ هَؤُلَاءِ وَلِمَالِكٍ وَغَيْرِهِ فِيهِمْ قَوْلَانِ يُوهِمُ أَنَّ فِي كُفْرِ مَنْ قَالَ بِقِدَمِ الْعَالَمِ أَوْ بِبَقَائِهِ خِلَافًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَقَوْلٍ بِقِدَمِ الْعَالَمِ أَوْ بَقَائِهِ أَوْ شَكٍّ فِي ذَلِكَ أَوْ بِتَنَاسُخِ الْأَرْوَاحِ)

12,800

عِيَاضٌ: وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ عَلَى كُفْرِ مَنْ قَالَ بِقَدَمِ الْعَالَمِ أَوْ بَقَائِهِ أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِ الْفَلَاسِفَةِ وَالدَّهْرِيَّةِ، أَوْ قَالَ بِتَنَاسُخِ الْأَرْوَاحِ أَوْ انْتِقَالِهَا أَبَدَ الْأَبَدِ فِي الْأَشْخَاصِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَقَوْلٌ بِقِدَمِ الْعَالَمِ أَوْ بَقَائِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ أَنَّ الْعَالَمَ وَهُوَ مَا سِوَى اللَّهِ قَدِيمٌ فَقَدْ كَفَرَ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنَّ صَانِعَ الْعَالَمِ غَيْرُ اللَّهِ

10,652

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: بِبَقَائِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْقِدَمِ الْقِدَمُ الذَّاتِيُّ لَا الزَّمَانِيُّ،

10,653

وَكَذَلِكَ إذَا شَكَّ فِي الْقِدَمِ، أَوْ الْبَقَاءِ لِلْعَالَمِ فَقَوْلُهُ:(أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ) عَطْفٌ عَلَى صَرِيحٍ أَيْ: أَتَى بِمَا يَدُلُّ عَلَى الشَّكِّ فِي ذَلِكَ، أَوْ حَصَلَ فِي اعْتِقَادِهِ الشَّكُّ فِي ذَلِكَ أَيْ: فِي قِدَمِ الْعَالَمِ، أَوْ بَقَائِهِ، فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ: أَوْ لَفْظٍ يَقْتَضِيهِ، أَوْ فِعْلٍ يَتَضَمَّنُهُ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ قَوْلُ الشَّارِحِ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ يَعْنِي قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ: بِصَرِيحٍ، أَوْ لَفْظٍ يَقْتَضِيهِ، أَوْ فِعْلٍ يَتَضَمَّنُهُ، وَعَلَيْهِ فَالْحَدُّ الَّذِي ذَكَرَهُ لَيْسَ بِجَامِعٍ لِخُرُوجِ هَذَا النَّوْعِ مِنْهُ.

وَقَوْلُهُ: أَوْ شَكَّ وَهُوَ مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُعْذَرُ فِي مُوجِبَاتِ الْكُفْرِ بِالْجَهْلِ، وَقَدْ صَرَّحَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى الرِّسَالَةِ بِأَنَّهُ لَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنَّ صَانِعَ الْعَالَمِ غَيْرُ اللَّهِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ: لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنَّ الْعَالَمَ لَا صَانِعَ لَهُ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا قَالَ بِبَقَائِهِ) أَيْ: أَنَّهُ لَا يَفْنَى؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ} أَوْ الْمُرَادُ قَالَ بِوُجُوبِ الْبَقَاءِ لِذَاتِهِ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْقِدَمِ الْقِدَمُ الذَّاتِيُّ لَا الزَّمَانِيُّ) لَا يَخْفَى أَنَّ تِلْكَ الْعِبَارَةَ مِنْ اصْطِلَاحَاتِ الْفَلَاسِفَةِ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِالْقِدَمِ الذَّاتِيِّ لِلشَّيْءِ أَنَّهُ غَيْرُ أَثَرٍ لِشَيْءٍ كَاَللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ أَحَدٌ، وَيُرِيدُونَ بِالْقِدَمِ الزَّمَانِيِّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَوَّلٌ،

12,775

وَإِنْ أَثَّرَ فِيهِ الْغَيْرُ كَالْأَفْلَاكِ، فَإِنَّهَا قَدِيمَةٌ بِالزَّمَانِ بِمَعْنَى لَا أَوَّلَ لَهَا، وَلَيْسَتْ قَدِيمَةً بِالذَّاتِ لِوُجُودِ تَأْثِيرِ الْغَيْرِ فِيهَا فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَنَقُولُ الْقَوْلُ: بِأَنَّ الْعَالَمَ قَدِيمٌ بِالزَّمَانِ كُفْرٌ أَيْضًا، وَلَا يَخْتَصُّ الْكُفْرُ بِالْقِدَمِ الذَّاتِيِّ، فَالْوَجْهُ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْقِدَمِ الذَّاتِيِّ عَدَمُ الْأَوَّلِيَّةِ، وَأَرَادَ بِالزَّمَانِيِّ طُولَ الزَّمَانِ فِيمَا مَضَى لِلشَّيْءِ مَعَ كَوْنِهِ لَهُ أَوَّلٌ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا شَكَّ فِي الْقِدَمِ، أَوْ الْبَقَاءِ) الْمُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ.

(قَوْلُهُ: عَطْفٌ عَلَى صَرِيحٍ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: إلْقَاءِ مُصْحَفٍ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ بَعْدُ: فَهُوَ دَاخِلٌ إلَخْ أَيْ: حَيْثُ نَظَرَ إلَى قَوْلِهِ: أَيْ: أَتَى بِمَا يَدُلُّ عَلَى الشَّكِّ يَكُونُ مِنْ أَفْرَادِ الْقَوْلِ وَحَيْثُ نَظَرَ إلَى قَوْلِهِ: أَوْ حَصَلَ إلَخْ فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ الْفِعْلِ فَيُرَادُ بِهِ وَلَوْ فِعْلَ الْقَلْبِ.

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ) أَيْ: وَبِذَلِكَ الْجَوَابُ يَنْدَفِعُ إلَخْ أَيْ: لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الشَّكَّ تَارَةً يَكُونُ مِنْ أَفْرَادِ الْقَوْلِ، وَتَارَةً يَكُونُ مِنْ أَفْرَادِ الْفِعْلِ، وَقَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ فَالْحَدُّ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: بِصَرِيحٍ إلَخْ مِنْ جُمْلَةِ التَّعْرِيفِ،

12,776

وَأَمَّا لَوْ جَعَلَ قَوْلَهُ: بِصَرِيحٍ إلَخْ خَارِجًا عَنْ التَّعْرِيفِ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى، وَذَلِكَ يَكُونُ بِصَرِيحٍ أَيْ: وَيَجْعَلُ قَوْلَهُ: أَوْ شَكٍّ إلَخْ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ: بِصَرِيحٍ إلَخْ لَمَا وَرَدَ إشْكَالٌ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ صَرَّحَ إلَخْ) أَيْ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى قَيْدٍ، وَهُوَ مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ إلَخْ .

منح الجليل'Illaysh

(وَ) كَ (قَوْلٍ) أَيْ جَزْمٍ وَتَصْدِيقٍ (بِقِدَمِ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ، أَيْ عَدَمِ أَوَّلِيَّةِ (الْعَالَمِ) بِفَتْحِ اللَّامِ، أَيْ مَا سِوَى اللَّهَ تَعَالَى مِنْ الْمَوْجُودَاتِ لِأَنَّهُ عَلَامَةٌ عَلَى وُجُودِ خَالِقِهِ وَصِفَاتِهِ، لِأَنَّ قِدَمَهُ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْإِلَهِ الْخَالِقِ لَهُ وَهُوَ كُفْرٌ، إذْ الْقَدِيمُ مَا لَا أَوَّلَ لَهُ، وَيَسْتَلْزِمُ بَقَاءَهُ، إذْ كُلُّ مَا ثَبَتَ قِدَمُهُ اسْتَحَالَ عَدَمُهُ وَالْقَوْلُ بِبَقَائِهِ كُفْرٌ لِمُخَالَفَتِهِ قَوْله تَعَالَى {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ} الْقَصَصَ وقَوْله تَعَالَى {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} الرَّحْمَنَ، وَمَحَلُّ الْكُفْرِ إذَا أَرَادَ بِالْقِدَمِ الْقِدَمَ بِالذَّاتِ وَهُوَ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ الْمُؤَثِّرِ أَوْ بِالزَّمَانِ وَهُوَ عَدَمُ الْأَوَّلِيَّةِ وَإِنْ احْتَاجَ لِمُؤَثِّرٍ،

21,098

فَإِنْ أَرَادَ بِهِ طُولُ الزَّمَانِ مَعَ الِاحْتِيَاجِ لِمُؤَثِّرٍ وَسَبْقِ الْعَدَمِ فَلَيْسَ كُفْرًا إذْ هُوَ الْوَاقِعُ. (أَوْ) قَوْلُ بِ (بَقَائِهِ) أَيْ عَدَمِ فَنَاءِ الْعَالَمِ وَعَدَمِ آخِرِيَّتِهِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الشِّفَاءِ يُقْطَعُ بِكُفْرِ مَنْ قَالَ بِقِدَمِ الْعَالَمِ أَوْ بَقَائِهِ أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وقول بقدم العالم هذا لفظ يقتضي الكفر إذ لا يعلم مذهبه في ذلك إلا من قوله: "أو نحوه" يعني أن القول بقدم العالم أي ما سوى اللَّه تعالى كفر، قال الخرشي: يعني أن من قال العالم -وهو ما سوى اللَّه- قديم فقد كفر. انتهى.

68,824

وقال عبد الباقي: "وقول بقدم العالم" وهو ما سوى اللَّه لأن قدمه ينفي أن له صانعا، أو بقائه أي أنه لا يفنى ولو اعتقد مع ذلك أنه حادث، ومعنى قول الفلاسفة: إن العالم قديم أنه قديم بالنوع أن نوع الإنسان عندهم في زعمهم المفاسد قديم لا أنه قديم بالشخص؛ لأنهم يقرون بولادة من لم يكن وبالموت وبالفناء بعده،

68,825

وكذا يقال في قولهم ببقائه، فالقدم عند الفلاسفة قسمان قدم بالذات وليس ذلك إلا للَّه، وقدم زماني وذلك عندهم للعالم يعني أنه لم يسبق بعدم وإن كان مستندا للغير في وجوده، والظاهر أن قدم العالم بالمعنيين يوجب لقائله الكفر وذلك ظاهر كذا للوالد. انتهى كلام عبد الباقي.

68,826

وقال الحطاب عند قوله: "وقول بقدم العالم أو بقائه"

68,827

قال في الشفا: وكذلك يقطع بكفر من قال بقدم العالم أو بقائه أو شك في ذلك. انتهى. فقول الشارح -هذا على القول بتكفيرهم، ولمالك وغيره فيهم قولان- يوهم أن في كفر من قال بقدم العالم أو بقائه خلافا وليس كذلك. واللَّه أعلم. انتهى كلام الحطاب. وقوله: "أو بقائه" اعلم أن البقاء لا يستلزم القدم؛ لأن الجنة والنار ياقيتان وهما مخلوقتان فلا يكفر من قال ببقائهما،

68,828

وأما القدم فيستلزم البقاء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.