Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَأُخِذَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ مَالِ الْمُرْتَدِّ إنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ (مَا جَنَى) أَيْ أَرْشُ جِنَايَتِهِ (عَمْدًا عَلَى عَبْدٍ)

4,870

وَكَذَا خَطَأً وَلَوْ جَنَى عَلَيْهِ قَبْلَ رِدَّتِهِ (أَوْ) مَا جَنَى عَمْدًا عَلَى (ذِمِّيٍّ) لَا خَطَأً فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا، وَبَيْتُ الْمَالِ لَا يَحْمِلُ عَبْدًا وَلَا عَمْدًا فَالتَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ عَمْدًا بِالنِّسْبَةِ لِلذِّمِّيِّ فَقَطْ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأُخِذَ مِنْهُ مَا جَنَى إلَخْ) أَيْ

14,084

وَكَذَلِكَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدُّيُونِ الثَّابِتَةِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَرْشُ مَا جَنَى عَلَى الْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرْتَدَّ لَا يُقْتَلُ بِعَبْدٍ وَلَا كَافِرٍ قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَفِي قَتْلِهِ بِهِمَا اضْطِرَابٌ اهـ بْن.

وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْمُرْتَدَّ الْحُرَّ إذَا جَنَى عَلَى غَيْرِهِ وَمَاتَ أَوْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ فَتِلْكَ الْجِنَايَةُ

14,085

إمَّا فِي مَالِهِ وَإِمَّا هَدَرٌ

14,086

وَإِمَّا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ جَنَى عَمْدًا عَلَى ذِمِّيٍّ أَوْ جَنَى عَمْدًا أَوْ خَطَأً عَلَى عَبْدٍ زَمَنَ رِدَّتِهِ أَوْ قَبْلَهَا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَدِيَةُ الذِّمِّيِّ

14,087

وَأَمَّا لَوْ جَنَى عَمْدًا عَلَى حُرٍّ مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ لَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ لِذَلِكَ مِنْ مَالِهِ؛ لِأَنَّ حَدَّهُ الْقَوَدُ وَهُوَ يَسْقُطُ بِقَتْلِهِ لِرِدَّتِهِ

14,088

وَأَمَّا لَوْ جَنَى خَطَأً عَلَى ذِمِّيٍّ أَوْ مُسْلِمٍ كَانَتْ دِيَةُ ذَلِكَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: عَلَى عَبْدٍ) أَيْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ

14,089

وَكَذَا يُقَالُ فِي الذِّمِّيِّ وَفِي الْحُرِّ الْمُسْلِمِ.

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلذِّمِّيِّ) أَيْ إنَّمَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخَّرَ قَوْلُهُ: عَمْدًا بَعْدَهُ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَأُخِذَ مِنْهُ لَا جَنَى عَمْدًا عَلَى عَبْدٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لَا حُرٍّ مُسْلِمٍ كَأَنْ هَرَبَ لِبِلَادِ الْحَرْبِ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ قَتَلَ فِي رِدَّتِهِ حُرًّا عَمْدًا وَهَرَبَ لِبِلَادِ الْحَرْبِ لَمْ يَكُنْ لِوُلَاةِ الْمَقْتُولِ فِي مَالِهِ شَيْءٌ وَلَا يُنْفَقُ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا عَلَى عِيَالِهِ مِنْهُ بَلْ يُوقَفُ،

12,818

فَإِنْ مَاتَ فَهُوَ فَيْءٌ وَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ عَبْدًا أَوْ ذِمِّيًّا أُخِذَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ. اُنْظُرْ آخِرَ فَصْلٍ مِنْ كِتَابِ الْمُحَارَبِينَ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ. وَلِابْنِ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ إذَا لَحِقَ بِدَارِ الشِّرْكِ فَتَنَصَّرَ وَأَصَابَ الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ ثُمَّ أُخِذَ فَأَسْلَمَ أَنَّهُ يُهْدَرُ عَنْهُ جَمِيعُ مَا أَصَابَ كَالْحَرْبِيِّ إذَا أَسْلَمَ سَوَاءٌ. وَهَذَا إذَا لَمْ يَكْفُرْ مَجْنُونًا وَفَاسِقًا،

12,819

وَلَوْ ارْتَدَّ وَأَصَابَ الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ فِي بَلَدِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَسْلَمَ انْهَدَرَتْ عَنْهُ حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَحَدِّ الْحِرَابَةِ، وَأُخِذَ بِحُقُوقِ النَّاسِ مِنْ الْأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ وَالْجِرَاحِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

12,820

وَأَمَّا إذَا أُخِذَ عَلَى ارْتِدَادِهِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُقْتَلُ وَلَا يُسْتَتَابُ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ حِرَابَتُهُ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ أَوْ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَأَخَذَ مِنْهُ مَا جَنَى عَمْدًا عَلَى عَبْدٍ، أَوْ ذِمِّيٍّ لَا حُرٍّ مُسْلِمٍ كَأَنْ هَرَبَ لِدَارِ الْحَرْبِ إلَّا حَدَّ الْفِرْيَةِ (ش) أَيْ: مِنْ مَالِ الْمُرْتَدِّ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُرْتَدَّ إذَا جَنَى عَمْدًا عَلَى ذِمِّيٍّ، أَوْ عَلَى عَبْدٍ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً بَعْدَ رِدَّتِهِ، أَوْ قَبْلَهَا، فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَدِيَةُ الذِّمِّيِّ،

10,678

وَأَمَّا لَوْ جَنَى عَمْدًا عَلَى حُرٍّ مُسْلِمٍ، فَإِنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ لِذَلِكَ مِنْ مَالِهِ؛ لِأَنَّ حَدَّهُ الْقَوَدُ، وَهُوَ يَسْقُطُ بِقَتْلِهِ لِرِدَّتِهِ كَمَا إذَا هَرَبَ الْمُرْتَدُّ لِدَارِ الْحَرْبِ، وَقَدْ كَانَ قَتَلَ حُرًّا مُسْلِمًا، فَإِنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ شَيْءٌ لِذَلِكَ وَإِذَا رَجَعَ قُتِلَ لِلرِّدَّةِ إنْ لَمْ يُسْلِمْ، وَلِلْقَتْلِ إنْ أَسْلَمَ،

10,679

وَإِذَا قَذَفَ الْمُرْتَدُّ شَخْصًا فِي بَلَدِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ هَرَبَ إلَى بَلَدِ الْحَرْبِ، ثُمَّ أُسِرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ حَدَّ الْقَذْفِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْفِرْيَةِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ لِمَا يَلْحَقُ الْمَقْذُوفَ مِنْ الْمَعَرَّةِ،

10,680

وَأَمَّا إذَا قَذَفَهُ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ، ثُمَّ أُسِرَ بَعْدَ ذَلِكَ،

10,681

فَإِنَّ حَدَّ الْفِرْيَةِ يَسْقُطُ عَنْهُ،

10,682

وَإِنْ رَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ، فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ: عَمْدًا بِالنِّسْبَةِ لِلْعَبْدِ، لِأَنَّ بَيْتَ الْمَالِ مِنْ الْعَاقِلَةِ، وَهِيَ لَا تَحْمِلُ عَبْدًا، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْعَمْدَ لِأَجْلِ الذِّمِّيِّ؛ لِأَنَّ خَطَأَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَالْمُسْلِمِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَأَنْ هَرَبَ لِدَارِ الْحَرْبِ) أَيْ: بَعْدَ قَتْلِهِ لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ أَسَرْنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ قَوَدًا وَيُقْتَلُ لِرِدَّتِهِ،

12,796

وَإِنْ أَسْلَمَ قُتِلَ قِصَاصًا.

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ) أَيْ: لِأَنَّ قَوْلَهُ إلَّا حَدَّ الْفِرْيَةِ مَعْنَاهُ أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ لَا يَسْقُطُ، وَحَدُّ الْفِرْيَةِ الَّذِي حَكَمَ بِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ لَيْسَ مَالًا مِنْ الْأَمْوَالِ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى عَبْدٍ) شَمَلَ الْمُكَاتَبَ وَغَيْرَهُ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ هَرَبَ لِدَارِ الْحَرْبِ) فِيهِ تَخْصِيصٌ لِلْمَسْأَلَةِ بِالْهَارِبِ مَعَ أَنَّهَا عَامَّةٌ فِيهِ،

12,797

وَفِي غَيْرِهِ كَمَا أَفَادَهُ الْمُحَقِّقُونَ، وَالْمُرَادُ بِالْفِرْيَةِ الْكَذِبُ، وَسُمِّيَ فِرْيَةً؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ عِنْدَ الشَّارِعِ،

12,798

وَإِنْ احْتَمَلَ كَوْنَهُ فِي نَفْسِهِ حَقًّا.

(قَوْلُهُ: لِمَا يَلْحَقُ إلَخْ) أَيْ: فَيُحَدُّ لِلْقَذْفِ، وَيُقْتَلُ بَعْدَ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ لَا تَحْمِلُ عَبْدًا) أَيْ: مُطْلَقًا عَمْدًا أَوْ خَطَأً.

منح الجليل'Illaysh

(وَأُخِذَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (مِنْهُ) أَيْ مَالِ الْمُرْتَدِّ أَرْشُ (مَا جَنَى) قَبْلَ رِدَّتِهِ أَوْ بَعْدَهَا عَمْدًا عَلَى عَبْدٍ: أَوْ ذِمِّيٍّ لَا حُرٍّ مُسْلِمٍ، كَأَنْ [منح الجليل] عَمْدًا عَلَى عَبْدٍ) لِغَيْرِهِ (أَوْ) عَلَى (ذِمِّيٍّ) لِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِأَحَدِهِمَا لِزِيَادَتِهِ عَلَى الْعَبْدِ بِالْحُرِّيَّةِ وَعَلَى الذِّمِّيِّ بِالْإِسْلَامِ الْحُكْمِيِّ فَتَعَيَّنَ الْمَالُ لِتَرَتُّبِهِ عَلَيْهِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ بِرِدَّتِهِ، هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وَأخِذَ مِنْهُ ما جَنَى عَمْدًا عَلَى عَبْدٍ أَوْ ذِمِّي يعني أن المرتد إذا جنى عمدا على عبد أو ذمي فإنه يؤخذ من ماله الدية في الذمي والقيمة في العبد،

68,979

وأما لو كانت جنايته على العبد أو الذمي خطأً فإن قيمة العبد في ماله أي المرتد أيضا كالعمد،

68,980

وأما الذمي فدية الخطإ يحملها بيت المال، قال عبد الباقي: وأخذ منه أي من المرتد الحر أي من ماله سواء مات أو قتل على ردته ما جنى عمدا التقييد به لا بالنسبة. لقوله: "على عبد" إذ تؤخذ جنايته عليه ولو خطأ ولو قبل ردته، بمعنى تكون في ماله لأن بيت المال على عاقلته وهي لا تحمل عبدا. كذا ينبغي قاله أحمد. وإنما التقييد في قوله: "أو على ذمي" للتحرز عن جنايته خطأ على ذمي فإنها على بيت المال كما يقوله قريبا، وبيت المال كالعاقلة لا يحمل عبدا ولا عمدا.

انتهى. وقال الشبراخيتي: وأخذ منه أي من مال المرتد ما جنى عمدا على نفس أو طرف على عبد شمل المكاتب والمبعض، ولا مفهوم للعمد في العبد وإنما ذكره لأجل الذمي لأنه الذي يفترق فيه العمد من الخطإ أو ذمي لأنه لا يقتل به سواء تاب أو قتل على ردته،

68,981

وأما إن كانت خطأ على ذمي فهي في بيت المال. انتهى.

68,982

وقال التتائي: وأخذ منه أي من مال المرتد أرش ما جنى قبل ردته أو بعدها عمدا على عبد لغيره أو ذمي؛ لأنه لا يقتل به فيتعين المال لترتبه عليه فلا يسقط عنه وهو مذهب ابن القاسم في الموازية. انتهى.

68,983

وقال البناني عند قوله: "وأخذ منه ما جنى عمدا على عبد أو ذمي" هذا مبني على أن المرتد لا يقتل بعبد ولا كافر،

68,984

قال ابن مرزوق: وفي قتله بهما اضطراب. انتهى. وما مشى عليه المصنف هو قول ابن القاسم في الموازية وبه أخذ محمد، وقاله أصبغ.

68,985

قال في البيان: وعلى قياس قول سحنون الذى يرى أنه محجور عليه في ماله بنفس الارتداد لا يكون ذلك في ماله، وإليه ذهب الفضل. قاله في التوضيح والشارح. ومعنى قوله: "وعلى قياس" لخ القول الذي يقول لا يرجع إليه ماله ولو تاب،

68,986

وأما وقفه فلا بد منه بنفس الارتداد. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.