وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْمُكْرَهَ كَذَلِكَ
Its commentaries
(وَالْمُخْتَارُ أَنَّ) الرَّجُلَ (الْمُكْرَهَ) بِالْفَتْحِ عَلَى الْوَطْءِ (كَذَلِكَ) أَيْ لَا يُحَدُّ وَلَا يُؤَدَّبُ لِعُذْرِهِ بِالْإِكْرَاهِ كَالْمَرْأَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَالْمُخْتَارُ) أَيْ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُحَقِّقِينَ كَابْنِ الْعَرَبِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ كَمَا فِي خش.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْمُكْرَهَ كَذَلِكَ وَالْأَكْثَرَ عَلَى خِلَافِهِ) اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ: " أَوْ مُكْرَهَةٍ ".
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْمُكْرَهَ كَذَلِكَ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى خِلَافِهِ. (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُكْرَهَةَ عَلَى الْوَطْءِ لَا حَدَّ عَلَيْهَا اتِّفَاقًا،
وَأَمَّا الرَّجُلُ الْمُكْرَهُ عَلَى الْجِمَاعِ هَلْ يُحَدُّ، أَوْ لَا؟ مَذْهَبُ الْمُحَقِّقِينَ كَابْنِ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيِّ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ لَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَغَيْرُهُمْ يَقُولُونَ: عَلَيْهِ الْحَدُّ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ .
(قَوْلُهُ: وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْمُكْرَهَ كَذَلِكَ) أَيْ: لَا حَدَّ وَلَا أَدَبَ إنْ زَنَى بِطَائِعَةٍ لَا زَوْجَ لَهَا وَلَا سَيِّدَ لِتَمَحُّضِ الْحَقِّ لِلَّهِ وَإِلَّا أَيْ: بِأَنْ زَنَى بِمُكْرَهَةٍ، أَوْ ذَاتِ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ حُدَّ إذْ إكْرَاهُهُ كَلَا إكْرَاهِ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَكْثَرُ عَلَى خِلَافِهِ) أَيْ: فَيُحَدُّ وَلَوْ كَانَتْ هِيَ الْمُكْرِهَةُ لَهُ عَلَى الزِّنَا وَلَا صَدَاقَ عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ هِيَ الْمُكْرِهَةُ لَهُ وَإِنْ كَانَ الْمُكْرِهُ غَيْرَهَا فَعَلَى الْوَاطِئِ الصَّدَاقُ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ أَكْرَهَهُ .
Adds nothing on this mas’ala.
(أَنَّ) الرَّجُلَ (الْمُكْرَهَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى وَطْءِ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بِخَوْفِ مُؤْلِمٍ مِنْ قَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ، وَخَبَرُ أَنَّ الْمُكْرَهَ (كَذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورَ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي عَدَمِ حَدِّهِ
Adds nothing on this mas’ala.
والمختار أن المكره كذلك يعني أن الرجل إذا أكره على وطء أجنبية فوطئها فإنه اختلف في ذلك على قولين، فقيل يدرأ عنه الحد نظرا لإكراهه وعليه المحققون كابن رشد وابن العربي؛ لأنه وإن انتشر فلأمر تقتضيه الطبيعة، واختار اللخمي هذا القول، قال القاضي عياض: والأكثر من أهل المذهب على خلافه أي على خلاف هذا القول الذي اختاره اللخمي، فيحد نظرا لانتشاره. قال المواق: قال ابن العربي: المكره على الزنى لا حد عليه،
وقال ابن القصار: إن انتشر قضيبه حُدَّ. اللخمي: هذا غير صحيح قد يريد الرجل شرب الخمر ويكف عنها خوفا من اللَّه تعالى، وقد ذكر في الإحياء حكمة اللَّه سبحانه ونعمته في اللسان، منها أن خلق اللَّه تحته عينا يفيض اللعاب منها قدر ما يتعجن به الطعام وسخرها لهذا الأمر بحيث ترى طعاما على بعد فتثور المسكينة للخدمة قبل أن يصل إليها الطعام. انتهى.
وقال عبد الباقي: والمختار أن المكره بالفتح على الجماع كذلك لا حد عليه ولا أدب إن زنى بطائعة لا زوج لها ولا سيد لتمحض الحق للَّه وإلا حُدَّ؛ إذْ إكراهه كلا إكراه والأكثر على خلافه أي أنه يحد،
وظاهره ولو كانت هي المكرهة له على الزنى ولا صداق عليه حينئذ،
فإن أكرهه [غيره] غرم لها الصداق ورجع به على مكرهه. انظر التتائي.
قال الشارح: وقال ابن القصار: إن انتشر حد وإلا فلا. انتهى. وهو يقتضي أن ثم قولا بالحد وإن لم ينتشر وأنه الذي عناه المصنف بقوله: "والأكثر على خلافه" وهو كذلك كما في شامله وابن عرفة، وتعليلُ بعضهم قولَ الأكثر بأن انتشاره دليل اختياره لا يبطل المنقول، ولكن المذهب الثاني. انتهى.
وقال الشبراخيتي: والمختار عند اللخمي من الخلاف أن الزاني المكره بفتح الراء كذلك لا حد عليه، وعليه المحققون كابن رشد وابن العربي لأنه وإن انتشر فللأمر تقتضيه الطبيعة
وكذا لا أدب عليه، قال القاضي عياض: والأكثر من أهل المذهب على خلافه فيحد ولو كانت هي المكرِهة له،
وإن كان المكرِه له غيرها فعلى الواطئ الصداق ويرجع به على من أكرهه. انتهى.
وقال الشبراخيتي بعد هذا ما نصه: وقوله: "والأكثر على خلافه" هذا هو المذهب وهو في الرجل،
وأما المرأة إذا أكرهت فلا حدَّ عليها وقد تقدمت. انتهى. التتائي: وتَلَخَّصَ أن اللاتي لا حد على واطئهن تسع: ١ - المشتركة ٢ - والمحللة ٣ - والمخدمة ٤ - وذات المحرم من النسب أو من الرضاع ٥ - والموطوءة في العدة ٦ - والمبيعة في الغلاء ٧ - ومن ادعى شراءها وأنكره البائع ٨ - وذات الإكراه ٩ - وجارية الابن، ولم يذكرها المصنف وذكر صاحب الخصال: جارية الأب وهي على خلاف المشهور.
انتهى. ولما ذكر حد الزنى ذكر ما يثبت به وهو ثلاثة أمور، فقال: وثبت بإقرار يعني أن الزنى يثبت بالإقرار إذا أقر الرجل بالزنى فإنه يحد،
وكذا المرأة إذا أقرت بالزنى فإنها تحد ولا فرق في ثبوت الزنى بالإقرار بين أن يقر به مرة واحدة، وبين أن يقر به أكثر من ذلك، ونبه بقوله: "مرة" على خلاف أبي حنيفة وأحمد في اشتراطهما أربع مرات، قال عبد الباقي: وثبت الزنى يإقرار وإن مرة ولا يشترط أن يقر أربع مرات، خلافا لأبي حنيفة وأحمد في اشتراطهما ذلك لخبر: (ماعز بن مالك إذ رده عليه الصلاة والسلام حتى أقر أربع مرات) ، وتُمُسِّكَ للمشهور بخبر الصحيح: (أغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) فغدا عليها فاعترفت فأمر برجمها فرجمت، فظاهر ما في الصحيح الاكتفاء بأقل ما يصدق اللفظ عليه وهو المرة الواحدة، وأجيب عن حديث ماعز بأن المصطفى صلى اللَّه عليه وسلم استنكر عقله، ولذا أرسل لقومه مرتين يسألهم عن عقله حتى أخبروه بصحته فأمر برجمه.
انتهى. قوله: "مرة" إنما لم يأت المصنف بلو كابن الحاجب لأنه يشير بها للخلاف المذهبي، وليس في ذلك خلاف، بل الخلاف لأبي حنيفة وأحمد،
وأما ابن الحاجب فليس كالمؤلف في ذلك. قاله غير واحد.
وقال الشبراخيتي: وثبت بإقرار من الزاني رجلا أو امرأة مرة واحدة إذا لم يرجع عنه اتفاقا،
وقال المواق: وثبت بإقراره مرة. ابن عرفة: نصوص المدونة وغيرها واضحة بحد المقر بالزنى طوعا ولو مرة واحدة. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.