ويثبت بإقرار مَرَّةً
Its commentaries
(وَيَثْبُتُ) الزِّنَا بِأَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ (بِإِقْرَارٍ) وَلَوْ (مَرَّةً) وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِإِقْرَارٍ مَرَّةً) لَمْ يَأْتِ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ لِأَنَّهُ يُشِيرُ بِهَا لِلْخِلَافِ الْمَذْهَبِيِّ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ فِي الْمَذْهَبِ بَلْ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَالْإِمَامِ أَحْمَدَ حَيْثُ قَالَا لَا يَثْبُتُ الزِّنَا بِالْإِقْرَارِ، إلَّا إذَا أَقَرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ مَرَّةً إلَّا أَنْ يَرْجِعَ مُطَلِّقًا) ش: أَيْ سَوَاءٌ رَجَعَ إلَى مَا يُعْذَرُ بِهِ أَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبْدِيَ عُذْرًا قَالَ الشَّارِحُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِالْإِطْلَاقِ فَإِنْ أَنْكَرَ الْإِقْرَارَ فَإِنَّ إنْكَارَهُ كَتَكْذِيبِ نَفْسِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ أَنَّهُ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِ شُبْهَةٍ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي بَابِ الزِّنَى وَفِي بَابِ الشَّهَادَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ مَرَّةً) ابْنُ عَرَفَةَ: نُصُوصُ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَاضِحَةٌ بِحَدِّ الْمُقِرِّ بِالزِّنَا طَوْعًا وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَيَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ مَرَّةً إلَّا أَنْ يَرْجِعَ مُطْلَقًا، أَوْ يَهْرُبَ وَإِنْ فِي الْحَدِّ (ش) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى تَعْرِيفِ الزِّنَا، وَذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ يَثْبُتُ بِأَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ: الْأَوَّلُ الْإِقْرَارُ وَلَوْ مَرَّةً،
وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ فِي اشْتِرَاطِهِمَا ذَلِكَ كَمَا فِي حَدِيثِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ إذْ رَدَّهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَقَرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ نُصُوصُ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَاضِحَةٌ بِحَدِّ الْمُقِرِّ بِالزِّنَا طَوْعًا،
وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَفِي الصَّحِيحِ:«اُغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَأَمَرَ بِهَا، فَرُجِمَتْ» فَظَاهِرُ مَا فِي الْحَدِيثِ الِاكْتِفَاءُ بِأَقَلِّ مَا يَصْدُقُ اللَّفْظُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَصْدُقُ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ انْتَهَى، وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ مَاعِزٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَنْكَرَ عَقْلَهُ، وَلِذَا أَرْسَلَ لِقَوْمِهِ مَرَّتَيْنِ يَسْأَلُهُمْ عَنْ عَقْلِهِ حَتَّى أَخْبَرُوهُ بِصِحَّتِهِ فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَأْتِ الْمُؤَلِّفُ بِلَوْ كَابْنِ الْحَاجِبِ؛ لِأَنَّهُ يُشِيرُ بِهَا لِلْخِلَافِ الْمَذْهَبِيِّ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ بَلْ الْخِلَافُ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ
وَأَمَّا ابْنُ الْحَاجِبِ فَلَيْسَ كَالْمُؤَلَّفِ فِيمَا ذَكَرَ، وَمَحَلُّ كَوْنِ الزَّانِي يُحَدُّ بِإِقْرَارِهِ مَا لَمْ يَرْجِعْ،
فَإِنْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَا يُحَدُّ، وَسَوَاءٌ رَجَعَ فِي الْحَدِّ، أَوْ فِي غَيْرِ الْحَدِّ لِغَيْرِ شُبْهَةٍ، أَوْ لِشُبْهَةٍ كَقَوْلِهِ: وَطِئْتُ امْرَأَتِي، وَهِيَ حَائِضٌ، أَوْ أُخْتِي مِنْ الرَّضَاعِ وَظَنَنْت أَنَّ ذَلِكَ زِنًا، وَمِثْلُ الرُّجُوعِ مَا إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ بِالزِّنَا، وَهُوَ يُنْكِرُ ذَلِكَ فَإِنَّ إنْكَارَهُ يُعَدُّ رُجُوعًا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَكَذَلِكَ يَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْ الزَّانِي الْمُقِرِّ بِهِ إذَا هَرَبَ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِّ، وَلَا يُتْبَعُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيُقَالُ: " قَدْ «هَرَبَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِّ، فَاتَّبَعُوهُ فَقَالَ لَهُمْ: رُدُّونِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَرُدُّوهُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ» ،
وَأَمَّا الْهُرُوبُ قَبْلَ الْحَدِّ فَلَا يُعْتَبَرُ، وَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ،
فَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ فِي الْحَدِّ وَاوُ الْحَالِ،
وَإِنْ زَائِدَةٌ. أَيْ: أَوْ يَهْرُبَ، وَهُوَ فِي الْحَدِّ أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِّ، وَإِنَّمَا كَانَ الْهُرُوبُ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِّ مُسْقِطًا لَهُ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ إذَاقَةِ الْعَذَابِ دَالٌّ عَلَى الرُّجُوعِ بِخِلَافِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَيْهِ .
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَرْجِعَ مُطْلَقًا) أَيْ: فَيَنْفَعَهُ فِي نَفْيِ الْحَدِّ وَإِنْ كَانَ يَلْزَمُهُ الصَّدَاقُ إذَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ وَطِئَ امْرَأَةً نَائِمَةً، ثُمَّ رَجَعَ وَلَا حَدَّ قَذْفٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا نَائِمَةٌ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَهْرُبَ) بِضَمِّ الرَّاءِ.
(قَوْلُهُ: اُغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَخْ) اسْمُ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ وَإِنَّمَا خَصَّهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلَةِ تِلْكَ الْمَرْأَةِ، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ تَحَكُّمَ الْغَيْرِ عَلَيْهِمْ، وَقَوْلُهُ: فَأَمَرَ، ضَمِيرُهُ يَعُودُ عَلَى أُنَيْسٍ وَقَوْلُهُ: بِهَا أَيْ: بِرَجْمِهَا.
(قَوْلُهُ: وَيُقَالُ إلَخْ) خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، فَقَوْلُهُ: وَيُقَالُ إلَخْ فِيهِ شَيْءٌ.
(قَوْلُهُ: لَعَلَّهُ يَتُوبُ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّوْبَةِ تَمْنَعُ الْحَدَّ،
وَالْمَذْهَبُ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمَانِعُ لِلْحَدِّ هُوَ الرُّجُوعُ لَا التَّوْبَةُ الشَّرْعِيَّةُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بَعْدَ إذَاقَةِ الْعَذَابِ إلَخْ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: الْأَشْبَهُ هُوَ الْعَكْسُ،
وَأَمَّا هُرُوبُهُ بَعْدَ الْحَدِّ فَقَدْ يَدَّعِي أَنَّهُ لِأَجْلِ الْعَذَابِ فَقَطْ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
(وَثَبَتَ) الزِّنَا عَلَى الْمُكَلَّفِ (بِإِقْرَارٍ) مِنْهُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ. رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً (مَرَّةً) وَاحِدَةً اتِّفَاقًا فَلَا يُشْتَرَطُ تَكْرَارُهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَاشْتَرَطَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - ابْنُ عَرَفَةَ نُصُوصُ الْمَذْهَبِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَاضِحَةٌ يُحَدُّ الْمُقِرُّ بِالزِّنَا طَوْعًا وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً. اللَّخْمِيُّ فِي الْمَوَّازِيَّةِ قِيلَ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " الْإِمَامُ إذَا اعْتَرَفَ رَجُلٌ عِنْدَهُ بِالزِّنَا أَوَيُعْرِضُ عَنْهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، قَالَ مَا أَعْرِفُهُ إذَا اعْتَرَفَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ حُدَّ.
اهـ. وَيَدُلُّ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْعَسِيفِ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا أَنْ يَرْجِعَ مُطْلَقًا، [منح الجليل] «اُغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا بِاعْتِرَافِهَا مَرَّةً» . وَأَجَابُوا عَنْ «مُعَاوَدَةِ مَاعِزٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اتَّهَمَهُ فِي عَقْلِهِ وَأَرْسَلَ لِقَوْمِهِ وَسَأَلَهُمْ عَنْ عَقْلِهِ مَرَّتَيْنِ فَأَخْبَرُوهُ بِصِحَّتِهِ فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ» .
وَفِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِهِ أَنَّهُ سَأَلَهُ،
وَفِي بَعْضِهَا ثَلَاثًا، وَقَالَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَبِكَ جُنُونٌ قَالَ لَا، قَالَ فَهَلْ أَحْصَنْت قَالَ نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ» ،
وَفِي حَدِيثِ الْغَامِدِيَّةِ أَنَّهَا أَقَرَّتْ مَرَّةً وَيُحَدُّ الْمُقِرُّ بِالزِّنَا فِي كُلِّ حَالٍ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.