وكأن قَالَ: أَنَا نَغِلٌ
Its commentaries
(وَكَأَنْ) (قَالَ) فِي حَقِّ نَفْسِهِ (أَنَا نَغِلٌ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ فَاسِدُ النَّسَبِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَأَنْ قَالَ: أَنَا نَغِلٌ أَوْ وَلَدُ زِنًى) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ قَالَ رَجُلٌ عَنْ نَفْسِهِ: أَنَا نَغِلٌ حُدَّ لِأَنَّهُ قَذَفَ أُمَّهُ،
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا نَغِلُ حُدَّ لِأَنَّهُ قَذْفٌ. الْجَوْهَرِيُّ: فُلَانٌ نَغِلٌ فَاسِدُ النَّسَبِ وَنَغِلَ الْأَدِيمُ أَيْ فَسَدَ.
(ص) كَأَنْ قَالَ: أَنَا نَغِلٌ، أَوْ وَلَدُ زِنَا، أَوْ كَيَا قَحْبَةُ، أَوْ قَرْنَانُ، أَوْ يَا ابْنَ مُنْزِلَةِ الرُّكْبَانِ، أَوْ ذَاتَ الرَّايَةِ، أَوْ فَعَلْتُ بِهَا فِي عُكَنِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُكَلَّفَ إذَا
قَالَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ: أَنَا نَغِلٌ أَيْ: فَاسِدُ النَّسَبِ، فَإِنَّهُ يُحَدُّ؛ لِأَنَّهُ نَسَبَ أُمَّهُ إلَى الزِّنَا،
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ: أَنَا وَلَدُ زِنًا؛ لِأَنَّهُ رَمَى أُمَّهُ بِالزِّنَا،
وَكَذَلِكَ إذَا نَسَبَ نَفْسَهُ إلَى بَطْنٍ، أَوْ نَسَبٍ أَوْ عَشِيرَةٍ غَيْرَ بَطْنِهِ وَنَسَبِهِ وَعَشِيرَتِهِ؛ لِأَنَّهُ قَذَفَ أُمَّهُ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَغَيْرُهُ،
وَمِثْلُهُ مَنْ نَسَبَ شَخْصًا إلَى ذَلِكَ بِجَامِعِ الْعِلَّةِ، ثُمَّ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ قَوْلَهُ: أَنَا نَغِلٌ، أَوْ وَلَدُ زِنَا مِنْ التَّعْرِيضِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الثَّانِي مِنْ التَّصْرِيحِ قَطْعًا،
وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَمِنْ التَّعْرِيضِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ شَاسٍ وَمَنْ وَافَقَهُ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّ النَّغِلَ وَلَدُ الزَّانِيَةِ وَعَلَيْهِ، فَيَكُونُ مِنْ الصَّرِيحِ،
وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ: يَا قَحْبَةُ وَهِيَ الزَّانِيَةُ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ زَوْجَتِهِ وَالْأَجْنَبِيَّةِ،
وَمِثْلُهُ يَا فَاجِرَةُ يَا عَاهِرَةُ،
وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ قَالَ لِآخَرَ: قَرْنَانُ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْفَاعِلَةِ كَأَنَّهُ يَقْرُنُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ عَلَى زَوْجَتِهِ، فَالْحَدُّ لِزَوْجَتِهِ إنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ،
وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ قَالَ لِشَخْصٍ: يَا ابْنَ مُنْزِلَةِ الرُّكْبَانِ؛ لِأَنَّهُ نَسَبَ أُمَّهُ إلَى الزِّنَا؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا أَرَادَتْ الْفَاحِشَةَ أَنْزَلَتْ الرُّكْبَانَ،
وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ قَالَ لِآخَرَ: يَا ابْنَ ذَاتِ الرَّايَةِ؛ لِأَنَّهُ عَرَّضَ لِأُمِّهِ بِالزِّنَا؛ لِأَنَّهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ الْمَرْأَةُ تُنْزِلُ الرُّكْبَانَ، وَتَجْعَلُ عَلَى بَابِهَا رَايَةً أَيْ: عَلَامَةً لِأَجْلِ النُّزُولِ،
وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ: فَعَلَتْ بِهَا فِي عُكَنِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ أَشَدُّ مِنْ التَّعْرِيضِ
قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ ضَابِطُ هَذَا الْبَابِ الِاشْتِهَارَاتُ الْعُرْفِيَّةُ، وَالْقَرَائِنُ الْحَالِيَّةُ فَمَتَى فُقِدَا حُلِّفَ، أَوْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا حُدَّ،
وَإِنْ انْتَقَلَ الْعُرْفُ وَبَطَلَ بَطَلَ الْحَدُّ، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِحَسَبِ الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ، وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ يَا ابْنَ ذَاتِ الرَّايَةِ، أَوْ يَا ابْنَ مُنْزِلَةِ الرُّكْبَانِ لَا يُوجِبُ حَدًّا وَأَنَّهُ لَوْ اُشْتُهِرَ مَا لَا يُوجِبُ حَدًّا الْآنَ فِي الْقَذْفِ أَوْجَبَ الْحَدَّ .
(قَوْلُهُ: أَيْ: فَاسِدُ النَّسَبِ) مِنْ نَغِلَ الْأَدِيمُ بِالْكَسْرِ أَيْ: فَسَدَ.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ الزَّانِيَةُ) كَانَتْ الْعَرَبُ تَدْعُوَا عَلَى الْفَاجِرَةِ بِالْقُحَابِ وَالرُّوَاءِ أَيْ: السُّعَالِ وَالْقَيْحِ فِي الرِّئَةِ أُطْلِقَ عَلَى الزَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهَا تَسْعُلُ وَتُنَحْنِحُ تَرْمُزُ بِذَلِكَ لِمَنْ يُرِيدُهَا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ صَاحِبَ الْفَاعِلَةِ) أَيْ: صَاحِبَ الْمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ أَيْ: لِأَنَّهُ زَوْجُهَا وَقَوْلُهُ: فَالْحَدُّ لِزَوْجَتِهِ أَيْ: وَيُؤَدَّبُ لِلزَّوْجِ.
(قَوْلُهُ: أَنْزَلَتْ الرُّكْبَانَ) مِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ يَقْرَأُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مُنْزِلَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ وَكَسْرِ الزَّايِ.
(قَوْلُهُ: فِي عُكَنِهَا) جَمْعُ عُكَنِهِ كَغُرَفٍ وَغُرْفَةٍ وَهِيَ طَيَّاتُ الْبَطْنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَأَنْ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (قَالَ) الْمُكَلَّفُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ (أَنَا نَغِلٌ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ. الْجَوْهَرِيُّ أَيْ فَاسِدُ النَّسَبِ. الزُّبَيْدِيُّ أَيْ وَلَدُ زَانِيَةٍ فَيُحَدُّ لِقَذْفِهِ أُمَّهُ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ شَاسٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْمَالِكِيُّ الْبَصْرِيُّ الْقَاضِي مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ يَا نَغْلٌ يُحَدُّ لِأَنَّهُ قَذَفَهُ
وَلَوْ قَالَ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ هُوَ نَغِلٌ يُحَدُّ لِأَنَّهُ قَذَفَ أُمَّهُ،
وَكَذَا لَوْ نَسَبَ نَفْسَهُ لِبَطْنٍ أَوْ نَسَبٍ أَوْ عَشِيرَةٍ غَيْرِ بَطْنِهِ وَنَسَبِهِ وَعَشِيرَتِهِ حُدَّ لِأَنَّهُ قَذَفَ أُمَّهُ. قُلْت اللَّفْظَةُ بِالنُّونِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ. الْجَوْهَرِيُّ نَغِلَ الْأَدِيمُ بِالْكَسْرِ، أَيْ فَسَدَ فَهُوَ نَغِلٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فُلَانٌ نَغِلٌ إذَا كَانَ فَاسِدَ النَّسَبِ. قُلْت يَنْبَغِي ضَبْطُ الْغَيْنِ بِالْكَسْرِ عَلَى وَزْنِ حَذِرٍ.
ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ طَرْدُ هَذَا أَنَّ مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ يَا وَلَدَ الزِّنَا ثُمَّ عَفَا الْمَقُولُ لَهُ ذَلِكَ عَنْ الْقَاذِفِ أَوْ وَلَدُ زِنًا، أَوْ كَيَا قَحْبَةُ أَوْ قَرْنَانُ، أَوْ يَا ابْنَ مُنْزِلَةِ الرُّكْبَانِ، [منح الجليل] أَنَّ لِأُمِّهِ الْقِيَامَ بِحَقِّهَا فِي الْحَدِّ. قُلْت هَذَا اللَّازِمُ حَقٌّ وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهَا مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ وَأَبَوَاهُ حُرَّانِ مُسْلِمَانِ لَسْتَ لِأَبِيك ضُرِبَ الْحَدَّ،
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ ذَكَرَ سَحْنُونٌ عَنْ أَشْهَبَ لَا حَدَّ عَلَى مَنْ قَطَعَ نَسَبَ عَبْدٍ وَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ حُرَّيْنِ لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنَّهَا أَتَتْ بِهِ وَزَعَمَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ فَلَا يَكُونُ قَاذِفًا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا.
وكأن قال أنا نغل يعني أن الشخص إذا قال عن نفسه أنا نغل بكسر الغين المعجمة أي فاسد النسب، من نغل الأديم بالكسر أتي فسد حُدَّ، قال ابن شأس: من قال لرجل يا نغل حد لأنه قذف أمه،
ولو قال الرجل عن نفسه أنا نغل حد لأنه قذف أمه ومقتضى كلام المصنف أن قوله: "أنا نغل" وما بعده من التعريض وليس كذلك؛ إذ قوله ولد زنى من الصريح قطعا،
وأما الأول فمن التعريض على ما يفيده كلام ابن شأس ومن وافقه، وذكر الزبيدي أن النغل ولد الزانية وعليه فيكون من التصريح. قاله الشبراخيتي.
وقال عبد الباقي: وكان قال معرضا بشخص أنا نغل بكسر الغين المعجمة أي فاسد النسب. انتهى.
وقال البناني: ابن عرفة: اللفظة بالنون والغين المعجمة. الجوهري: نغل الأديم بالكسر أي فسد فهو نغل ومنه قولهم فلان نغل إذا كان فاسد النسب.
ابن الحاجب: ولو قال أنا نغل أو ولد زنى حد لقذف أمه. ابن عبد السلام: استدلاله على وجوب الحد بأنه قاذف لأمه ظاهر، ولكن طرد هذا أن من قال لرجل يا ولد زنى أو أنت ولد زنى ثم عفا المقول له ذلك عن القاذف أن للأم القيام بحقها في القذف. ابن عرفة: وهذا اللازم حق وهو مقتضى قول المدونة: من قال لعبده وأبواه حران مسلمان لست لأبيك ضرب سيده الحد. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.