أَوْ قال لجماعة: أحدكم زان
Its commentaries
(أَوْ) (قَالَ لِجَمَاعَةٍ أَحَدُكُمْ زَانٍ) أَوْ ابْنُ زَانِيَةٍ فَلَا حَدَّ وَلَوْ قَامُوا كُلُّهُمْ لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْمَعَرَّةِ وَهَذَا إذَا كَثُرَتْ الْجَمَاعَةُ كَأَنْ زَادُوا عَلَى ثَلَاثَةٍ،
فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً أَوْ اثْنَيْنِ حُدَّ إنْ قَامُوا أَوْ قَامَ بَعْضُهُمْ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ مَا أَرَادَ الْقَائِمَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَامُوا كُلُّهُمْ) ،
فَإِنْ ادَّعَى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّهُ أَرَادَهُ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ، إلَّا بِبَيَانِ أَنَّهُ أَرَادَهُ قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الْحَدِّ وَلَوْ قَامُوا هُوَ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَا حَكَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ إذَا قَامُوا كُلُّهُمْ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّهُ قَالَهُ لِأَحَدِهِمْ فَلَا حُجَّةَ لَهُ إذَا قَامَ بِهِ كُلُّهُمْ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْمَعَرَّةِ) أَيْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ إذْ لَا يُعْرَفُ مَنْ أَرَادَ وَالْحَدُّ إنَّمَا هُوَ لِلْمَعَرَّةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ قَامَ بَعْضُهُمْ) أَيْ وَعَفَا الْبَاقِي.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَحْلِفَ مَا أَرَادَ الْقَائِمَ) أَيْ فَإِنْ حَلَفَ وَالْحَالُ أَنَّ غَيْرَهُ قَدْ عَفَا لَمْ يُحَدَّ لِسُقُوطِ حَقِّ الْبَاقِي بِعَفْوِهِ وَسُقُوطِ حَقِّ الْقَائِمِ بِحَلِفِهِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْقَائِمَ،
وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ حُدَّ وَمِثْلُ مَا إذَا قَالَ لِاثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَحَدُكُمْ زَانٍ أَوْ ابْنُ زَانِيَةٍ أَوْ لَا أَبَ لَهُ مَا إذَا قَالَ لِذِي زَوْجَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ يَا زَوْجَ الزَّانِيَةِ وَقَامَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا وَقَدْ عَفَتْ الْأُخْرَى وَلَمْ يَحْلِفْ مَا أَرَادَ الْقَائِمَةَ فَيُحَدُّ،
فَإِنْ حَلَفَ مَا أَرَادَ الْقَائِمَةَ فَلَا حَدَّ لِسُقُوطِ حَقِّ الْبَاقِيَةِ بِعَفْوِهَا وَسُقُوطُ حَقِّ الْقَائِمَةِ بِحَلِفِهِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْقَائِمَةَ.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ قَالَ لِجَمَاعَةٍ: أَحَدُكُمْ زَانٍ) فِي الْمَوَّازِيَّةِ: مَنْ قَالَ لِجَمَاعَةٍ: أَحَدُكُمْ زَانٍ أَوْ ابْنُ زَانِيَةٍ لَمْ يُحَدَّ إذْ لَا يُعْرَفُ مَنْ أَرَادَ وَلَوْ قَامَ بِهِ جَمَاعَتُهُمْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ قَالَ) الْمُكَلَّفُ (لِجَمَاعَةٍ) مُسْلِمِينَ أَحْرَارٍ بَالِغِينَ عَفِيفَيْنِ عَمَّا يُوجِبُ الْحَدَّ ذَوِي آلَاتِ أَحَدُكُمْ زَانٍ؛ وَحُدَّ فِي مَأْبُونٍ، إنْ كَانَ لَا يَتَأَنَّثُ وَفِي يَا ابْنَ النَّصْرَانِيِّ، أَوْ الْأَزْرَقِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي آبَائِهِ كَذَلِكَ [منح الجليل] أَحَدُكُمْ زَانٍ) فَلَا يُحَدُّ، سَوَاءٌ قَامُوا عَلَيْهِ جَمِيعًا، أَوْ أَحَدُهُمْ قَالَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ ادَّعَى الْقَائِمُ أَنَّهُ أَرَادَهُ. ابْنُ شَاسٍ إلَّا أَنْ تَتَبَيَّنَ إرَادَتُهُ. فِي الْمَوَّازِيَّةِ مَنْ قَالَ لِجَمَاعَةٍ أَحَدُكُمْ زَانٍ أَوْ ابْنُ زَانِيَةٍ فَلَا يُحَدُّ إذْ لَا يُعْرَفُ مَنْ أَرَادَ وَلَوْ قَامَ بِهِ جَمَاعَتُهُمْ وَلَوْ ادَّعَى أَحَدُهُمْ أَنَّهُ أَرَادَهُ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّهُ قَالَهُ لِأَحَدِهِمْ فَلَا حُجَّةَ لَهُ إذَا قَامَ بِهِ جَمِيعُهُمْ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى أَحَدُهُمْ أَنَّهُ أَرَادَهُ أَيْ فَلَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيَانِ أَنَّهُ أَرَادَهُ قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ.
أو قال لجماعة أحدكم زان يعني أنه إذا قال شخص لجماعة: أحدكم زان فإنه لا حد عليه بذلك،
قال الخرشي: وكذلك لا حد على من قال لجماعة أحدكم زان أو ابن زانية أو لا أب له، وسواء قاموا كلهم أو بعضهم لأن المقذوف لما لم يكن معلوما لم تلحق واحدا منهم معرة، والحد إنما هو للمعرة، ومحل كلام المؤلف إذا كثرت الجماعة بأن زادوا على اثنين وما قاربهما،
فإن كانوا اثنين وما قاربهما فإنه يحد إن قاموا وإن قام بعضهم وعفا الباقي،
فإن حلف ما أراد القائم لم يحد وإلا حد. انتهى. ونحوه للشبراخيتي، فإنه قال: ويقيد كلام المصنف بما إذا كثرت الجماعة،
فإن كانوا اثنين وما قاربهما فالْحَدُّ إن قاموا كلهم،
فإن قام بعضهم وعفا الباقي،
فإن حلف ما أراد القائم لم يحد وإلا حد. انتهى.
وقال عبد الباقي: أو قال لجماعة: أحدكم زان أو ابن زانية أو لا أب له فلا حد،
ولو قاموا كلهم إذ لا يعرف من أراد فلم تتعين المعرة لواحد منهم، والحد إنما هو للمعرة وظاهر كلامه كثروا أو قلوا مع أنه مقيد بالكثرة،
فإن كانا اثنين وما قاربهما حُدَّ إن قاموا،
وإن قام أحدهم وعفا الباقي فإن حلف ما أراد القائم لم يحد وإلا حد، كمن قال لذي زوجتين: يا زوج الزانية وقامتا أو إحداهما ولم يحلف ما أراد القائمة فإنه يحد كما في ابن الحاجب. انتهى. قوله: مع أنه مقيد بالكثرة، قال الرهوني: فيه نظر ولا يقيد بمسألة المرأتين إذ لا معارضة بينهما؛ لأن ما في الموازية صريح في أنه إنما رمى أحدهم ولا يشمل لفظه غير الواحد، "وأل" في الزانية تحتمل الجنس لكن لم يحمل اللفظ على إرادة الجنس؛
لأن ذلك شبهة وقوله: "أو قال لجماعة أحدكم زان" في الموازية: من قال لجماعة أحدكم زان لم يحد؛ إذ لا يعرف من أراد وإن قام به جماعتهم، فقد قيل: لا يحد ولو ادعى أحدهم أنه أراده لم يقبل إلا بالبيان أنه أراده. انتهى.
وقال ابن رشد: قول ابن المواز كله ظاهر إلا ما حكاه من أنه لا يحد،
وإن قام به جماعتهم فهو بعيد لأنه يعلم أنه قد قاله لأحدهم فلا حجة له إذا قام به جميعهم، ووجهه على ما فيه من البعد أنه لما كان المقذوف لا يرى من هو منهم لم يحد؛ لأن الحد إنما هو لإسقاط المعرة عن المقذوف، والمعرة لا تلحق واحدًا منهم بعينه فيحد له ولا لجميعهم؛ إذ لم يقذف إلا واحدا منهم،
وأما إذا قام به أحدهم فمن حجته أن يقول لم أرد إلا سواك ممن لم يقم. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.