أَوْ أَنَا عَفِيفٌ
Its commentaries
(أَوْ) قَالَ لِغَيْرِهِ (أَنَا عَفِيفٌ) أَوْ مَا أَنْتَ بِعَفِيفٍ بِدُونِ ذِكْرِ الْفَرْجِ؛ لِأَنَّ الْعِفَّةَ تَكُونُ فِي الْفَرْجِ وَغَيْرِهِ إلَّا أَنْ تَقُومَ قَرِينَةُ إرَادَةِ الْفَرْجِ فَيُحَدُّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَا عَفِيفٌ أَوْ مَا أَنْتَ بِعَفِيفٍ) أَيْ إذَا قَالَ ذَلِكَ لِامْرَأَةٍ
وَأَمَّا إنْ قَالَ ذَلِكَ لِرَجُلٍ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ،
فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ حُدَّ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَقَوْلُ عبق أَوْ قَالَ لِرَجُلٍ فِيهِ نَظَرٌ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: بِدُونِ ذِكْرِ الْفَرْجِ) أَيْ فَيُؤَدَّبُ وَلَوْ فِي مُشَاتَمَةٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعِفَّةَ تَكُونُ فِي الْفَرْجِ وَغَيْرِهِ) أَيْ كَالْمَطْعَمِ وَنَحْوِهِ فَلَمَّا أُسْقِطَ الْفَرْجُ احْتَمَلَ الْعِفَّةَ فِي الْمَطْعَمِ وَالْفَرْجِ وَلَمْ يَكُنْ نَصًّا فِي الْفَرْجِ
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ أَنَا عَفِيفٌ أَوْ إنَّكِ عَفِيفَةٌ) فِي الْمَوَّازِيَّةِ: إنْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ فِي مُشَاتَمَةٍ: إنِّي لَعَفِيفُ الْفَرْجِ وَمَا أَنَا بِزَانٍ حُدَّ. ابْنُ عَرَفَةَ: فَقَيَّدَ الْحَدَّ فِي قَوْلِهِ: مَا أَنَا بِزَانٍ بِكَوْنِهِ فِي مُشَاتَمَةٍ،
وَقَيَّدَهُ ابْنُ شَاسٍ بِقَوْلِهِ: أَمَّا أَنَا.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: مَا أَنَا بِزَانٍ حُدَّ. وَلَمْ يُقَيِّدْهَا الصَّقَلِّيُّ بِشَيْءٍ.
وَفِي الْمُوَطَّأِ: تَقْيِيدُهُ بِالْمُسَابَّةِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي مُشَاتَمَةٍ: إنِّي لَعَفِيفٌ حُدَّ،
وَلَوْ قَالَهُ لِرَجُلٍ حُدَّ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ أَرَادَ عَفِيفًا فِي الْمَكْسَبِ وَالْمَطْعَمِ فَيَحْلِفُ وَلَا يُحَدُّ وَيُنَكَّلُ.
وَمَنْ قَالَ فِي مُشَاتَمَتِهِ: إنَّكَ لَعَفِيفُ الْفَرْجِ حُدَّ. وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ: مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ الْعَفِيفَةِ حَلَفَ مَا أَرَادَ قَذْفًا وَعُوقِبَ. أَصْبَغُ: إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمُشَاتَمَةِ حُدَّ.
(أَوْ يَا فَاسِقُ أَوْ يَا فَاجِرُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ يَا فَاسِقُ أَوْ يَا فَاجِرُ فَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ النَّكَالُ.
(أَوْ) قَالَ (أَنَا عَفِيفٌ) بِإِسْقَاطِ لَفْظِ الْفَرْجِ فَلَا يُحَدُّ وَيُؤَدَّبُ
Adds nothing on this mas’ala.
أو أنا عفيف يعني أنه إذا قال شخص لآخر: أنا عفيف فإنه يؤدب ولا حد عليه. قال عبد الباقي: أو قال لرجل: أنا عفيف أو ما أنت بعفيف فيُؤَدب ولو في مشاتمة؛ لأنه لما أسقط الفرج احتمل العفة في المطعم ونحوه إلا لقرينة تصرفه للفرج. انتهى.
وقال البناني: أو أنا عفيف أي قال ذلك لامرأة،
وأما إن قال ذلك لرجل فإنه يحلف ويُنَكَّل.
فإن نَّكَلَ حد كما في التوضيح، فما في الزرقاني من أنه قال ذلك لرجل فيه نظر. انتهى. قوله: أي قال ذلك لامرأة الخ خصه بذلك وَرَدَّ ما قاله الزرقاني؛ لأن المصنف لم يذكر يمينا مع أنه في قول ذلك لرجل لا يسقط عنه الحد إلا مع يمينه،
فإن أراد أن قول ذلك لامرأة لا يوجب عليه يمينا قولا واحدا فليس بمسلم لوجود الخلاف، فيها وإن أراد على الراجح فقط فربما يؤخذ ذلك من قول اللخمي،
ونصه: وإن لم يذكر الفرج،
وقال: إني لعفيف أو ما أنت بعفيف أو عفيفة افترق الجواب،
فإن قاله لرجل أحلف أنه لم يرد قذفا ولم يحد وهو قول مالك وعبد الملك، واختلف إذا قال ذلك لامرأة، فقال إني لعفيف أو يا عفيفة، فقال مالك: يعاقب ولا يحد،
وقال عبد الملك في كتاب ابن حبيب: يحد،
وإن قال ذلك لرجل حد إلا أن يدعي أنه أراد عفيف الكسب والمطعم والمال فيحلف ولا حد عليه وينكل، قال: لأن المرأة لا يعرض لها بالعفاف إلا في الفرج، والرجل يعرض له بذلك في غير وجه في المال واللسان والفرج. قال الشيخ رحمه اللَّه: إن كان قبل الرجل ظنة في الفرج لم يصدق أنه أراد غيره،
فإن كان قبل المرأة ظنة في الفرج وعلم منها [بذاذة اللسان] وقلة تصون في [حالها] أو تتهم بسرقة صدق أنه أراد ذلك. انتهى منه بلفظه. ونقله في التوضيح جله فتصديره بالأول وعزوه لمالك من غير ذكر يمين يفيد رجحانه لكنه معارض بأقوى منه،
فإن الباجي لم يذكر هذا القول أصلا،
فإنه قال: ومن قال لامرأة في مشاتمة إني لعفيف عليه الحد،
ولو قاله لرجل فعليه الحد إلا أن يدعى أنه أراد به عفيفا في المطعم والمكسب فيحلف ولا حد، وينكل لأن المرأة لا يعرض لها بذكر العفاف في المكسب والرجل يعرض له بذلك. انتهى. ونقله ابن عرفة مسلما له ولم يعرج على كلام اللخمي بحال
وكذا المواق، ثم قال الباجي: ومن قال لرجل يا ابن العفيفة، فقد قال ابن وهب: بلغني عن مالك: يحلف ما أراد القذف ويعاقب،
وقال أصبغ: إن قاله على وجه المشاتمة حد. انتهى. ونحوه نقله ابن عرفة عن أبي محمد بن أبي زيد، ونحوه لابن يونس مع زيادة، ونصه: ابن وهب: وبلغني عن مالك فيمن قال لرجل: يا ابن العفيفة، أنه يحلف ما أراد القذف ويعاقب.
وقال أصبغ: إن قاله على وجه المشاتمة فعليه الحد. ابن حبيب: وقاله مطرف وابن الماجشون. انتهى. وهذه النقول كلها تدل على أن الراجح في المرأة مساواتها للرجل في أن من قال لها ذلك يحد إلا أن يحلف، ثم قال الرهوني: والأولى عندي حمل المصنف على ظاهره من شموله للرجل والمرأة مع تقييده بحلف قائله أنه ما أراد به قذفا وإلا حد. فتأمله. واللَّه تعالى أعلم. انتهى.
وفي الميسر: "أو أنا عفيف" : قاله لرجل أو امرأة ولا يحد إن حلف أنه لم يرد قذفا،
وقال عبد الملك: يحد ولو قاله لرجل إلا أن يريد عفيف المطعم والمكسب فيحلف، ولا يحد لأن المرأة لا يعرض لها بالعفاف إلا بالفرج، والرجل يعرض له في غيره. نقله في التوضيح. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.