وَإِنْ تَعَمَّدَ إمَامٌ أَوْ غَيْرُهُ يُسْرَاهُ أَوَّلًا فالقود والحد باق
Its commentaries
(وَإِنْ) (تَعَمَّدَ إمَامٌ أَوْ غَيْرُهُ) كَجَلَّادٍ (يُسْرَاهُ أَوَّلًا) مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ سُنَّةَ الْقَطْعِ ابْتِدَاءً فِي الْيَدِ الْيُمْنَى (فَالْقَوَدُ) عَلَى مَنْ قَطَعَ الْيُسْرَى؛ لِأَنَّهُ تَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ (وَالْحَدُّ) عَلَى السَّارِقِ (بَاقٍ) فَتُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَدَلُ يُسْرَاهُ غَيْرُ مَحَلِّ الْقَطْعِ كَانَ أَحْسَنَ لِيَشْمَلَ جَمِيعَ الصُّوَرِ فِي أَوَّلِ سَرِقَةٍ وَثَانِي سَرِقَةٍ وَثَالِثِ سَرِقَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِيَشْمَلَ جَمِيعَ الصُّوَرِ فِي أَوَّلِ سَرِقَةٍ) أَيْ وَهِيَ الْعُدُولُ عَنْ قَطْعِ الْيَدِ الْيُمْنَى ابْتِدَاءً لِقَطْعِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى أَوْ لِقَطْعِ الْيَدِ الْيُسْرَى أَوْ لِقَطْعِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى.
(قَوْلُهُ: وَثَانِي سَرِقَةٍ) أَيْ وَهِيَ الْعُدُولُ عَنْ قَطْعِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى أَوَّلًا لِقَطْعِ الْيَدِ الْيُسْرَى أَوْ لِقَطْعِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى.
(قَوْلُهُ: وَثَالِثِ سَرِقَةٍ) أَيْ وَهِيَ الْعُدُولُ عَنْ قَطْعِ الْيَدِ الْيُسْرَى أَوَّلًا لِقَطْعِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ تَعَمَّدَ إمَامٌ أَوْ غَيْرُهُ يُسْرَاهُ أَوَّلًا فَالْقَوَدُ وَالْحَدُّ بَاقٍ وَإِنْ خَطَأً أَجْزَأَ فَرِجْلُهُ الْيُمْنَى) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ قَطَعَ الْجَلَّادُ أَوْ الْإِمَامُ الْيُسْرَى عَمْدًا فَلَهُ الْقِصَاصُ وَالْحَدُّ بَاقٍ، وَخَطَأً فَيُجْزِئُ فَإِنْ عَادَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.
[أَرْكَان السَّرِقَة]
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ تَعَمَّدَ إمَامٌ أَوْ غَيْرُهُ يُسْرَاهُ أَوَّلًا، فَالْقَوَدُ، وَالْحَدُّ بَاقٍ، وَخَطَأً أَجْزَأَ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ، أَوْ غَيْرَهُ إذَا تَعَمَّدَ قَطْعَ يَدِ السَّارِقِ الْيُسْرَى أَوَّلًا مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ سُنَّةَ الْقَطْعِ فِي الْيَدِ الْيُمْنَى،
فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ الْحَدَّ عَنْ السَّارِقِ، وَتُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى لِأَجْلِ السَّرِقَةِ، وَلَهُ الْقِصَاصُ عَلَى مَنْ قَطَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى ظُلْمًا،
وَإِذَا أَخْطَأَ مَنْ ذَكَرَ فَقَطَعَ يَدَ السَّارِقِ الْيُسْرَى أَوَّلًا،
فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ عَنْ قَطْعِ يَدِهِ الْيُمْنَى، وَمَحَلُّ الْإِجْزَاءِ إذَا حَصَلَ الْخَطَأُ بَيْنَ مُتَسَاوِيَيْنِ،
وَأَمَّا لَوْ أَخْطَأَ، فَقَطَعَ الرِّجْلَ، وَقَدْ وَجَبَ قَطْعُ الْيَدِ، وَنَحْوُهُ فَلَا يُجْزِئُ، وَيَقْطَعُ الْعُضْوَ الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ، وَيُؤَدِّي دِيَةَ الْآخَرِ، وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ الْمُخْطِئُ الْإِمَامَ، أَوْ مَأْمُورَهُ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ، فَلَا يُجْزِئُ، وَالْحَدُّ بَاقٍ، وَعَلَى الْقَاطِعِ الدِّيَةُ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالْإِجْزَاءُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبُدَاءَةَ بِالْيُمْنَى مُسْتَحَبَّةٌ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْبُدَاءَةَ بِالْيُمْنَى وَاجِبَةٌ، وَإِنَّمَا مَنَعَ مِنْهُ مَانِعٌ، وَهُوَ قَطْعُ الْيُسْرَى خَطَأً.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَعَمَّدَ إلَخْ) قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ لَمْ أَرَ التَّصْرِيحَ بِهَذَا إلَّا فِي كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ تَبَعًا لِوَجِيزِ الْغَزَالِيِّ وَلَيْسَ فِي نُقُولِ الْمَذْهَبِ تَصْرِيحٌ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، فَالْمُتَّجَهُ الْإِجْزَاءُ كَالْخَطَأِ.
(قَوْلُهُ: وَخَطَأً) أَيْ: وَلَوْ بِتَدْلِيسِ السَّارِقِ عَلَى الْقَاطِعِ أَجْزَأَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ تَعَمَّدَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا (إمَامٌ أَوْ غَيْرُهُ) كَجَلَّادٍ أَنْ يَقْطَعَ (يُسْرَاهُ) أَيْ السَّارِقِ (أَوَّلًا) بِشَدِّ الْوَاوِ مُنَوَّنًا، أَيْ فِي السَّرِقَةِ الْأُولَى عَالِمًا أَنَّ الْوَاجِبَ قَطْعُ يُمْنَاهُ (فَالْقَوَدُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْوَاوِ، أَيْ الْقِصَاصُ حَقٌّ لِلسَّارِقِ عَلَى مَنْ تَعَمَّدَ قَطْعَ يُسْرَاهُ أَوَّلًا (وَالْحَدُّ) أَيْ قَطْعُ يَدِ السَّارِقِ الْيُمْنَى (بَاقٍ) عَلَيْهِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ بِقَطْعِ يُسْرَاهُ عَمْدًا
Adds nothing on this mas’ala.
وإن تعمد إمام أو غيره يسراه أولا فالقود يعني أنه إذا تعمد إمام أو غيره قطع يد السارق اليسرى بأن علم أن سنة القطع من اليد اليمنى وقطع اليسرى فإن القود يثبت للسارق على من فعل ذلك من إمام أو غيره، والحد باق على السارق أي تقطع يمناه فيقتص له من الإمام أو غيره وتقطع يده اليمنى للسرقة،
ولهذا قال: والحد باق قال عبد الباقي: وإن تعمد إمام أو غيره كجلاد قطع يسراه أولا مع علمه بأن سنة القطع في يده اليمنى، فالقود ثابت له على من قطع يده اليسرى ظلما والحد باق على السارق فتقطع يده اليمنى، ومفهوم أولا أن التعمد إن كان في غير أول مرة فكذلك أيضا فمفهوم أولا مفهوم موافقة،
فلو حذف قوله: أولا لكان أولى؛ لأنه إذا تعمد إمام أو غيره قطع العضو الذي لم يؤذن في قطعه فإن القود ثابت والحد باق.
وإن كان قطع من ذكر خطأ أي غلطا أجزأ حيث حصل القطع بين عضوين متساويين، فلا تقطع يمينه ولا دية ليده،
وقيل له دية يده على من أخطأ فيها إماما أو غيره في ماله، وتقطع يمينه لأن الحد باق لا يزيله قطع يسراه خطأ. قال الرهوني: قال اللخمي: قال مالك: إذا أخطأ الإمام فقطع شماله مع وجود اليمنى أجزأه ولم يقطع يمينه.
وقال عبد الملك: لا يجزئه، قال: وليس خطأ الإمام بالذي يزيل القطع عن العضو الذي أوجبه اللَّه فيه وتقطع اليمنى، ويكون عقل الشمال في مال السلطان إن كان هو الذي أخطأ وفي مال القاطع دون عاقلته إن كان هو الذي أخطأ، وإليه رجع مالك. انتهى.
ومثله لابن يونس بأتم منه،
فإنه قال: ومن المدونة: وإذا أمر القاضي بقطع يد السارق فغلط القاطع فقطع يسراه أجزأه ولا يقطع يمينه ولا شيء على القاطع. محمد بن يونس: قال أشهب: وقد روى ذلك عن علي بن أبي طالب. ابن حبيب: وقاله مطرف عن مالك ولا شيء على القاطع ولا على الإمام،
وقال ابن الماجشون: وليس خطأ الإمام والقاطع مما يزيل القطع عن اليد التي أمر اللَّه تعالى بقطعها، وليقطع يمين السارق ويكون عقل يساره في مال الإمام خاصة إن كان هو المخطئ، أو في مال القاطع دون عاقلته إن كان هو المخطئ. ابن حبيب: وبالأول أقول وإليه ذهب المصريون. انتهى.
وفي المنتقى: ولو أخطأ الذي قطعه فقطع يده اليسرى أولا، فقد قال مالك: يجزئ ذلك عنه،
فإن سرق ثانية إلى آخر كلامه الآتي قريبا إن شاء اللَّه تعالى.
تنبيه: قال عبد الباقي: وخطأ ولو بتدليس السارق على القاطع أجزأ حيث حصل القطع بين عضوين متساويين،
وأما لو أخطأ فقطع الرجل فقد وجب قطع اليد فلا يجزئ ويقطع العضو الذي ترتب عليه القطع ويودي دية الآخر، ومحله أيضا إذا كان المخطئ هو الإمام أو مأموره،
وأما لو كان الخطأ من أجنبي فلا يجزئ والحد باق وعلى القاطع الدية، وقول الشارح: والإجزاء في كلام المصنف يدل على أن البداءة باليمنى مستحبة فيه نظر؛ لأن البداءة باليمنى واجبة وإنما منع منه مانع وهو قطع اليسرى خطأ. انتهى.
قوله: ولو بتدليس السارق، انظر ما مستنده في ترجيح هذا مع أن الأجهوري إنما قال ما نصه: والمسألة فيها قولان ولم أر ترجيح أحدهما على الآخر. انتهى.
قلت: كلام اللخمي يفيد أنه رجح مقابل ما اقتصر عليه الزرقاني،
ونصه: وقال في كتاب محمد: إذا دلس السارق باليسرى حتى قطعت أجزأه، وعلى ما عند ابن حبيب لا يجزئه، فعلى القول أنه يجزئه تكون البداءة باليمنى مستحبة، وعلى القول أنه لا يجزئه هو مستحق وهو أحسن؛ لأن النبي صلى اللَّه عليه وسلم بدأ باليمين، ومحمل ذلك على وجه البيان لما في القرآن حتى يقع دليل على خلافه. انتهى. ويرجحه أيضا قاعدة المعاملة بنقيض المقصود. واللَّه أعلم. وقوله: فرجله اليمنى مفرع على قوله: "وخطأ أجزأ" يعني أن الإمام أو غيره إذا قطع يد الشارق خطأ وقلنا بالإجزاء،
فإذا سرق مرة ثانية فإنه تقطع رجله اليمنى ليكون القطع من خلاف،
فإن سرق مرة ثالثة فتقطع يده اليمنى،
فإن سرق مرة رابعة فرجله اليسرى. بسرقة طفل متعلق بتقطع ويرجع أيضا لجميع مسائل القطع؛ يعني أن قطع اليمنى إلى آخر ما مر يثبت بسبب سرقة طفل حر. قال عبد الباقي: وقطع اليمنى إلى آخر ما مر بسرقة طفل حر يخدع أو مجنون انتفع بكل أم لا،
وقال الخرشي: بسرقة من لا يعقل لصغر أو بله أو كبر. انتهى. وقال الشبراخيتي: "بسرقة
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.