أَوْ جِلْدُ مَيِّتَةٍ إنْ زَادَ دَبْغُهُ نِصَابًا
Its commentaries
(أَوْ) (جِلْدِ مَيْتَةٍ) وَلَوْ غَيْرَ مَأْكُولَةٍ يُقْطَعُ سَارِقُهُ بَعْدَ دَبْغِهِ (إنْ زَادَ دَبْغُهُ) عَلَى قِيمَةِ أَصْلِهِ (نِصَابًا) فَإِذَا كَانَ قِيمَتُهُ قَبْلَ دَبْغِهِ دِرْهَمَيْنِ عَلَى تَقْدِيرِ جَوَازِ بَيْعِهِ وَقِيمَتُهُ بَعْدَ دَبْغِهِ خَمْسَةٌ قُطِعَ،
فَإِنْ لَمْ يَزِدْ دَبْغُهُ نِصَابًا لَمْ يُقْطَعْ سَارِقُهُ كَمَا لَوْ سَرَقَ قَبْلَ الدَّبْغِ وَلَوْ سَاوَى النِّصَابَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ جِلْدِ مَيْتَةٍ) أَيْ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ بَعْدَ الدَّبْغِ فِي الْيَابِسَاتِ وَالْمَاءِ،
وَإِنْ كَانَ الدَّبْغُ لَا يُطَهِّرُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا كَانَ قِيمَتُهُ إلَخْ)
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَبُو عِمْرَانَ وَيُنْظَرُ إلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ دُبِغَ وَلَا يُنْظَرُ إلَى مَا ذَهَبَ مِنْهُ بِمُرُورِ الْأَيَّامِ لِأَنَّ الدِّبَاغَ هُوَ الَّذِي أَجَازَ لِلنَّاسِ الِانْتِفَاعَ بِهِ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ النَّظَرَ إلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ سُرِقَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَزِدْ دَبْغُهُ نِصَابًا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ بَعْدَ دَبْغِهِ أَرْبَعَةً
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ جِلْدِ مَيْتَةٍ إنْ زَادَ دَبْغُهُ نِصَابًا) الْبَاجِيُّ: لَا قَطْعَ فِي جِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ
وَأَمَّا الْمَدْبُوغُ فَقِيلَ: إنْ كَانَ قِيمَةُ مَا فِيهِ مِنْ الصَّنْعَةِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ قُطِعَ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا هُوَ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ.
(أَوْ) بِسَرِقَةِ (جِلْدِ مَيْتَةٍ) بَعْدَ دَبْغِهِ (إنْ زَادَ دَبْغُهُ) فِي قِيمَتِهِ (نِصَابًا) ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ قَبْلَ دَبْغِهِ دِرْهَمَيْنِ وَصَارَتْ بَعْدَهُ خَمْسَةً وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ قَبْلَ دَبْغِهِ،
وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ نِصَابًا وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ حِينَئِذٍ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ أَفَادَهُ شب وَالْخَرَشِيُّ وعب. الْبُنَانِيُّ مَا ذَكَرَهُ فِي كَيْفِيَّةِ تَقْوِيمِهِ نَسَبَهُ الْمُصَنِّفُ وَابْنُ عَرَفَةَ لِأَبِي عِمْرَانَ وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ الْمَشْهُورُ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الصَّنْعَةِ نِصَابًا قُطِعَ ضَيْح هَذَا ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَعَلَيْهِ حَمْلُهَا فِي الْبَيَانِ. ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ لَا قَطْعَ فِي جِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ،
وَأَمَّا الْمَدْبُوغُ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ مَا فِيهِ مِنْ الصَّنْعَةِ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ قُطِعَ، هَذَا قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ،
وَفِي تَعْلِيقَةِ أَبِي عِمْرَانَ فِي قِيمَةِ الدَّبْغِ يُقَالُ مَا قِيمَتُهُ أَنْ لَوْ جَازَ بَيْعُهُ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ، وَمَا قِيمَتُهُ مَدْبُوغًا فَمَا زَادَ فَهُوَ قِيمَةُ الدَّبْغِ وَظَاهِرُ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ أَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ دَبْغِهِ. فِي التَّوْضِيحِ أَبُو عِمْرَانَ يُنْظَرُ إلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ دُبِغَ وَلَا يُنْظَرُ إلَى مَا ذَهَبَ بِمُرُورِ الْأَيَّامِ لِأَنَّ الدِّبَاغَ هُوَ الَّذِي أَجَازَ لِلنَّاسِ الِانْتِفَاعَ بِهِ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ النَّظَرَ إلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ سُرِقَ وَهُوَ أَظْهَرُ.
فإن كان معلما وساوى نصابا باعتبار ذلك قطع. واللَّه تعالى أعلم.
وفي الشبراخيتي: اعلم أنه إذا كان كل واحد من الطير والسبع لا يساوي نصابا إلا بتعليمه فإنه يقطع سارقه،
وأما إن كان كل منهما ليس فيه تعليم فإنه يقطع سارق الطير إن كانت قيمة لحمه فقط أو هو مع ريشه أو ريشه [فقط] نصابا ولا يقطع سارق السبع إلا إذا كانت قيمة جلده بعد ذبحه نصابا ولا يراعى قيمة لحمه. هكذا يفيده النقل. انتهى المراد منه. وعُلِمَ مما قررت أن قوله: "أو جارح لتعليمه أو جلده بعد ذبحه" لا يتناول الكلب،
فإن من سرق كلبا ولو مأذونا في اتخاذه لا قطع عليه كما يأتي. واللَّه تعالى أعلم والظاهر أن المصنف رد بالمبالغة بالنسبة للجلد تقييد أبي عمران للمدونة،
حيث قالت: وأما سباع الوحش التي لا يؤكل لحمها إذا سرقها رجل،
فإن كان في قيمة جلودها إذا ذكيت دون أن تدبغ ثلاثة دراهم قطع. انتهى.
فإن ظاهرها أنه لا فرق بين العادية وغيرها، وقيدها أبو عمران بالسباع العادية التي تراد. لأجل جلودها،
وأما التي لا تعدو كالهر فإنه يقطع سارقها. انتهى. أو جلد ميتة يعني أن من سرق جلد ميتة مدبوغا يقطع، بشرط أشار إليه بقوله: إن زاد دبغه نصابا يعني أنه إنما يقطع من سرق جلد الميتة المدبوغ حيث زادت صنعة الدبغ فيه نصابا أي ثلاثة دراهم، هذا قول المدونة.
وقال أبو عمران: يقال ما قيمته غير مدبوغ أن لو كان يباع للانتفاع به،
فإذا قيل درهمان فيقال وما قيمته مدبوغا،
فإذا قيل خمسة قطع. وقرر الخرشي وعبد الباقي المصنف بقول أبي عمران،
ولفظ الخرشي: وكذلك يقطع من سرق جلد ميتة إن كان مدبوغا وزاد دبغه على قيمة أصله ثلاثة دراهم؛ كأن يقال ما قيمته غير مدبوغ أن لو كان يباع للانتفاع به؟
فإذا قيل: درهمان، فيقال: وما قيمته مدبوغا؟
فإذا قيل: خمسة دراهم قطع،
فلو كانت قيمته أن لو كان يباع للانتفاع به مائة درهم مثلا ولم يزده الدبغ نصابا فلا قطع، كما لو سرقه غير مدبوغ. انتهى.
وقال عبد الباقي: أو جلد ميتة مأكولا أو غيره يقطع سارقه بعد الدبغ إن زاد دبغه على قيمة أصله نصابا، بأن يقال: ما قيمته غير مدبوغ أن لو كان يباع للانتفاع به؟
فإذا قيل: درهمان، فيقال: وما قيمته مدبوغا؟
فإذا قيل: خمسة قطع، فإن لم يزده دبغه نصابا لم يقطع سارقه كما لو سرقه غير مدبوغ. انتهى. ونحوه للشبراخيتي.
وقال: وفهم منه أنه لا قطع فيه قبل دبغه وهو كذلك،
ولو قال: إن زاده دبغه نصابا لكان أظهر في إفادة المراد. انتهى. قال البناني: هذا التقويم نسبه التوضيح وابن عرفة لأبي عمران، وهو مخالف لظاهر قول ابن الحاجب المشهور إن كانت قيمة الصنعة نصابا قطع،
قال في التوضيح: وهو ظاهر المدونة، وعلى ذلك فهمها صاحب البيان. انتهى.
وقال ابن عرفة: الباجي: لا قطع في جلد ميتة لم يدبغ،
وأما المدبوغ فقيل إن كانت قيمة ما فيه من الصنعة ثلاثة دراهم قطع. ابن عرفة: هذا قول المدونة وفي تعلقة أبي عمران في قيمة الدبغ، قال: يقال ما قيمته أن لو جاز بيعه للانتفاع وما قيمته مدبوغا؟ وما زاد فهو قيمة الدبغ. ابن عرفة: ظاهر لفظ المدونة أن يقال: ما قيمة دبغه؟ فتأمله. انتهى.
قال في التوضيح أبو عمران: وينظر إلى قيمته يوم دبغ ولا ينظر إلى ما ذهب منه بمرور الأيام؛ لأن الدباغ هو الذي أجاز للناس الانتفاع به، واختار اللخمي النظر إلى قيمته يوم سرق وهو أظهر. انتهى.
وقال في الميسر: أو جلد ميتة بعد دبغه لا قبله إن زاد دبغه نصابا يقوم يوم سرق لا يوم دبغه، فيقوم نيا لو جاز بيعه ويقوم مدبوغا،
فإن زادت قيمته الثانية على الأولى نصابا قطع وإلا فلا. كذا في التوضيح عن أبي عمران.
وفيها: فإن كانت قيمة ما فيه الصنعة دون الجلد ثلاثة دراهم قطع، وَاسْتَشْكَلَهُ في البيان بأنها مستهلكة في الجلد لا تمكن أن تنفصل عنه. نقله في التوضيح. انتهى. يعني أن القياس عند ابن رشد أنه لا قطع في سرقة جلد الميتة لأنه لا يباع. انتهى. وقوله: "أو جلد ميتة" الخ هو عطف على المبالغ عليه، ورد بالمبالغة القول بأنه لا قطع فيه لأنه لا يباع، والقول بأنه يقطع من غير اعتبار الشرط وهو قوله: "إن زاد دبغه نصابا" ،
قال ابن الحاجب: وفي جلد الميتة بعد الدبغ ثالثها المشهور إن كانت قيمة الصنعة نصابا قطع.
التوضيح: وأما قبله فلا قطع فيه. قاله في المدونة. انتهى. أو ظنه فلوسا الضمير في "ظنه" للمسروق وفلوسا هو المفعول الثاني؛ يعني أنه إذا سرق شيئا يظنه فلوسا لا تبلغ النصاب فإذا هو ذهب أو فضة نصابا فإنه يقطع، قال التتائي: وقد تبين لك مما قررنا أن ضمير ظنه للمسروق وفلوسا هو المفعول الثاني، فلا بد أن يكون المسروق غير فلوس ذهبا أو فضة. انتهى. أو ظنه أي ربع دينار أو ثلاثة دراهم فلوسا نحاسا فإذا هو أحدهما فيقطع، ولا يعذر بظنه فإن تحقق ما ظنه السارق من الفلوس النحاس لم يقطع ولو على القول بجريها مجرى النقود إلا أن تبلغ قيمتها نصابا.
انتهى. وقوله: "أو ظنه" كذا في عبد الباقي بصيغة الماضي المبني للفاعل،
وفي نسخة الشبراخيتي: أو ظنا بصيغة الماضي المبني للمفعول،
فإنه قال: قال في الحاشية: قوله: "أو ظنا" أي الربع دينار والثلاثة دراهم أو الذهب والفضة فالألف هو المفعول الأول وفلوسا هو المفعول الثاني. انتهى المراد منه. وقوله: "أو ظنه فلوسا"
قال في التوضيح: مسألة الفلوس ذكرها ابن شأس. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.