ولم ينبه نصاب
Its commentaries
(وَلَمْ يَنُبْهُ) أَيْ كُلًّا بِانْفِرَادِهِ (نِصَابٌ) ،
فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ أَحَدُهُمَا بِإِخْرَاجِهِ قُطِعَا وَلَوْ لَمْ يَنُبْ كُلَّ وَاحِدٍ نِصَابٌ وَلَوْ نَابَ كُلَّ وَاحِدٍ نِصَابٌ قُطِعَا اسْتَقَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ بِإِخْرَاجِهِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى إخْرَاجِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَابَ كُلَّ وَاحِدٍ نِصَابٌ قُطِعَا إلَخْ) فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ نَابَ كُلَّ وَاحِدٍ نِصَابٌ قُطِعَا اسْتَقَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ بِإِخْرَاجِهِ أَمْ لَا،
وَإِنْ لَمْ يَنُبْ كُلَّ وَاحِدٍ نِصَابٌ بَلْ نَابَ كُلَّ وَاحِدٍ أَقَلُّ مِنْ نِصَابٍ،
فَإِنْ اسْتَقَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ الْحِرْزِ فَلَا قَطْعَ، وَإِلَّا فَالْقَطْعُ عَلَيْهِمَا
وَكَذَا الْقَطْعُ عَلَى جَمَاعَةٍ رَفَعُوهُ عَلَى ظَهْرِ أَحَدِهِمْ فِي الْحِرْزِ ثُمَّ خَرَجَ بِهِ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إخْرَاجِهِ، إلَّا بِرَفْعِهِ مَعَهُ وَيَصِيرُونَ كَأَنَّهُمْ حَمَلُوهُ عَلَى دَابَّةٍ فَإِنَّهُمْ يُقْطَعُونَ إذَا تَعَاوَنُوا عَلَى رَفْعِهِ عَلَيْهَا،
وَأَمَّا لَوْ حَمَلُوهُ عَلَى ظَهْرِ أَحَدِهِمْ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى حَمْلِهِ عَلَى ظَهْرِهِ دُونَهُمْ كَالثَّوْبِ قُطِعَ وَحْدَهُ وَلَوْ خَرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ الْحِرْزِ حَامِلًا لِشَيْءٍ دُونَ الْآخَرِ وَهُمْ شُرَكَاءُ فِيمَا أَخْرَجُوهُ لَمْ يُقْطَعْ مِنْهُمْ، إلَّا مَنْ أَخْرَجَ مَا قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَلَوْ دَخَلَ اثْنَانِ الْحِرْزَ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا دِينَارًا وَقَضَاهُ لِآخَرَ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ أَوْ أَوْدَعَهُ إيَّاهُ قُطِعَ الْخَارِجُ بِهِ إنْ عُلِمَ أَنَّ الَّذِي دَفَعَهُ لَهُ سَارِقٌ، وَإِلَّا لَمْ يُقْطَعْ وَلَوْ بَاعَ السَّارِقُ ثَوْبًا فِي الْحِرْزِ لِآخَرَ فَخَرَجَ بِهِ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ سَارِقٌ فَلَا قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا قَالَهُ الْبَاجِيَّ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَمْ يَنُبْهُ) أَيْ كُلًّا مِنْهُمَا (نِصَابٌ) مِنْ الْمَسْرُوقِ إذَا قَسَمَاهُ،
فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ كُلٌّ مِنْهُمَا بِحَمْلِهِ فَيَقَعَانِ لِأَنَّهُمَا حِينَئِذٍ كَسَارِقٍ وَاحِدٍ،
وَكَذَا إنْ اسْتَقَلَّ كُلٌّ وَنَابَ كُلًّا نِصَابٌ. ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ إنْ أَخْرَجَ جَمِيعُهُمْ سَرِقَةً حَمَلُوهَا لَا يُسْتَطَاعُ إخْرَاجُهَا إلَّا بِجَمَاعَتِهِمْ قُطِعُوا بِبُلُوغِهَا رُبُعَ دِينَارٍ فَقَطْ،
وَإِنْ كَانَتْ خَفِيفَةً خَرَجَ بِهَا جَمِيعُهُمْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ بِهَا أَحَدُهُمْ، فَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لَا يُقْطَعُونَ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَقَطْ، وَحَكَى ابْنُ الْقَصَّارِ أَنَّ الْخَفِيفَةَ بِمَنْزِلَةِ الثَّقِيلَةِ.
اللَّخْمِيُّ لَوْ كَانَ شَيْئًا لَا يَقْدِرُ عَلَى إخْرَاجِهِ أَحَدُهُمْ وَيَقْدِرُ عَلَى إخْرَاجِهِ اثْنَانِ فَخَرَجَ بِهِ أَرْبَعَةٌ جَرَتْ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْخَفِيفَةِ وَالْقِيَاسُ فِي الثَّقِيلَةِ الَّتِي لَا يَحْمِلُهَا إلَّا جَمِيعُهُمْ اعْتِبَارُ النِّصَابِ فِي حَقٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ الَّذِي يَنْوِيهِ مِمَّا حُمِلَ وَلِأَنَّ الْقَطْعَ
فَرْعٌ عَمَّا يَغْرَمُهُ، وَلِقَوْلِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ رُبُعَ قِيمَةِ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى شُهُودِ الزِّنَا عَلَى مُحْصَنٍ فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ لَا يَغْرَمُ إلَّا رُبُعَ الدِّيَةِ وَهُوَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَتْلِهِ إلَّا بِشَهَادَةِ أَصْحَابِهِ،
فَإِنْ حَمَلُوهَا عَلَى أَحَدِهِمْ وَهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى حَمْلِهَا إلَّا بِتَحْمِيلِهِمْ فَيُقْطَعُ الْخَارِجُ بِهَا.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُقْطَعُ الَّذِي حَمَلُوهَا عَلَيْهِ كَمَا لَوْ حَمَلُوهَا عَلَى دَابَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ يُقْطَعُ الْخَارِجُ بِهَا وَحْدَهُ وَوَافَقَ عَلَى أَنَّهُمْ يُقْطَعُونَ إذَا حَمَلُوهَا عَلَى دَابَّةٍ. وَشَرْطُ الْقَطْعِ بِسَرِقَةِ رُبُعِ دِينَارٍ أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ مَا يُسَاوِيهَا كَوْنُهَا فِي
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.