وإلا: فعلى الراعي.
Its commentaries
(وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ مَعَهَا رَاعٍ أَوْ سَرَّحَهَا رَبُّهَا قُرْبَ الْمَزَارِعِ (فَعَلَى الرَّاعِي) فِي الْأَوَّلِ إنْ كَانَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى مَنْعِهَا كَانَتْ بِقُرْبِ الْمَزَارِعِ أَوْ لَا وَعَلَى رَبِّهَا فِي الثَّانِي وَقَدْ حَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِظُهُورِهِ
وَكَذَا إنْ كَانَتْ عَادِيَةً فَعَلَى رَبِّهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا إلَّا مَعَ رَاعٍ قَادِرٍ عَلَى مَنْعِهَا فَعَلَيْهِ،
فَإِنْ رُبِطَتْ رَبْطًا مُحْكَمًا أَوْ قُفِلَ عَلَيْهَا قَفْلًا مُحْكَمًا فَاتَّفَقَ انْفِلَاتُهَا فَلَيْسَ عَلَى رَبِّهَا ضَمَانٌ مُطْلَقًا عَادِيَةً أَمْ لَا فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ كَمَا لَوْ سَرَحَتْ بُعْدَ الْمَزَارِعِ بِلَا رَاعٍ وَبُعْدَ بِضَمِّ الْبَاءِ أَيْ بَعِيدًا أَيْ فِي مَكَان بَعِيدٍ {بَابٌ} ذَكَرَ فِيهِ أَحْكَامَ الْعِتْقِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ يُقَالُ عَتَقَ يَعْتِقُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَدَخَلَ وَهُوَ لَازِمٌ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَلَا يُقَالُ عَتَقَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ بَلْ أَعْتَقَهُ وَلَا يُقَالُ عَتَقَ الْعَبْدُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ بَلْ أُعْتِقَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْعِتْقُ مَنْدُوبٌ وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرَبِ وَلِذَا جُعِلَ كَفَّارَةً لِلْقَتْلِ وَكَثِيرٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ يَذْكُرُهُ بَعْدَ رُبْعِ الْعِبَادَاتِ نَظَرًا؛
لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ.
وَالْمُصَنِّفُ كَغَيْرِهِ ذَكَرَهُ بَعْدَ الدِّمَاءِ وَالْحُدُودِ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ كَفَّارَةً لِلْجِنَايَاتِ
إمَّا وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا وَلِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ وَقَعَتْ مِنْهُ جِنَايَةٌ وَتَابَ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً لِتَكُونَ لَهُ كَفَّارَةٌ كَمَا فِي الْحَدِيثِ. وَأَرْكَانُهُ ثَلَاثٌ مُعْتِقٌ بِالْكَسْرِ وَمُعْتَقٌ بِالْفَتْحِ وَصِيغَةٌ وَأَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: قُرْبَ الْمَزَارِعِ) أَيْ فِي مَكَان قَرِيبٍ مِنْ الزَّرْعِ بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ رُجُوعُهَا مِنْهُ إلَى الزَّرْعِ
(قَوْلُهُ: فَعَلَى الرَّاعِي) أَيْ قِيمَةُ مَا أَتْلَفَتْ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى مَنْعِهَا) أَيْ وَفَرَّطَ فِي حِفْظِهَا وَسَوَاءٌ كَانَ الرَّاعِي مُكَلَّفًا أَوْ صَبِيًّا.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى رَبِّهَا) أَيْ قِيمَةُ مَا أَتْلَفَتْ
(قَوْلُهُ: فِي الثَّانِي) أَيْ وَهُوَ مَا إذَا سَرَّحَهَا قُرْبَ الْمَزَارِعِ بِلَا رَاعٍ مَعَهَا
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ سَرَحَتْ بَعْدَ الْمَزَارِعِ إلَخْ) كُلُّ هَذَا إذَا كَانَتْ الْبَهِيمَةُ مِمَّا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهَا،
فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهَا وَلَا الْحِرَاسَةُ مِنْهُ كَحَمَامٍ وَنَحْلٍ وَدَجَاجٍ يَطِيرُ فَفِي مَنْعِ أَرْبَابِهَا مِنْ اتِّخَاذِهَا إنْ آذَى النَّاسَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَرِوَايَةُ مُطَرِّفٍ عَنْ مَالِكٍ وَعَدَمُ مَنْعِهِمْ مِنْ اتِّخَاذِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ فِيمَا أَتْلَفَهُ مِنْ الزَّرْعِ وَعَلَى أَرْبَابِ الزَّرْعِ وَالشَّجَرِ حِفْظُهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ كِنَانَةَ وَأَصْبَغَ قَوْلَانِ وَصَوَابُ ابْنِ عَرَفَةَ الْأَوَّلُ لِإِمْكَانِ اسْتِغْنَاءِ رَبِّهَا عَنْهَا وَضَرُورَةِ النَّاسِ لِلزَّرْعِ وَالشَّجَرِ وَيُؤَيِّدُهُ قَاعِدَةُ ارْتِكَابِ أَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ عِنْدَ التَّقَابُلِ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المج [بَابٌ أَحْكَامَ الْعِتْقِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ] بَابٌ فِي الْعِتْقِ)
(قَوْلُهُ: إمَّا وُجُوبًا) أَيْ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ وَقَوْلُهُ أَوْ نَدْبًا أَيْ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: لِتَكُونَ لَهُ كَفَّارَةٌ) أَيْ لِمَا جَنَاهُ
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْحَدِيثِ) أَيْ الْوَارِدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ مِنْ النَّارِ حَتَّى الْفَرْجَ بِالْفَرْجِ» كَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَأَرْكَانُهُ) أَيْ الْعِتْقِ الَّذِي هُوَ تَحْرِيرُ مُكَلَّفٍ رَقِيقًا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ وَالْمُرَادُ بِأَرْكَانِهِ مَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا حَقِيقَتُهُ الْمَذْكُورَةُ لَا مَا كَانَ دَاخِلًا فِي مَاهِيَّتِه وَإِلَّا لَكَانَ كُلٌّ مِنْ الْمُعْتَقِ وَالْمُعْتِقِ جُزْءًا لِلْعِتْقِ وَهُوَ بَاطِلٌ إذْ لَا يُحْمَلَانِ عَلَيْهِ كَمَا يُحْمَلُ الْحَيَوَانُ وَالنَّاطِقُ عَلَى الْإِنْسَانِ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَ) الضَّمَانُ (عَلَى الرَّاعِي) إنْ فَرَّطَ فِي مَنْعِهَا عَنْ الْمَزَارِعِ. ابْنُ رُشْدٍ عَلَى هَذَا حَمَلَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْحَدِيثَ، أَيْ الْوَارِدَ فِي «نَاقَةِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْهُ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ بِحِفْظِهَا نَهَارًا وَمَا أَفْسَدَتْهُ لَيْلًا فَعَلَى أَرْبَابِهَا» . الْبَاجِيَّ مَا جَرَتْ عَادَةُ النَّاسِ بِإِرْسَالِ مَوَاشِيهِمْ فِيهِ لَيْلًا وَنَهَارًا فَأَحْدَثَ رَجُلٌ فِيهِ زَرْعًا فَلَا ضَمَانَ فِيهِ عَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
بَابٌ) إنَّمَا يَصِحُّ إعْتَاقُ مُكَلَّفٍ، [منح الجليل]
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.