وبكاسقني أو اذهب أو اعزب بالنية
Its commentaries
(وَبِكَاسْقِنِي) الْمَاءَ (أَوْ اذْهَبْ أَوْ اُعْزُبْ) أَيْ ابْعَدْ وَدَخَلَ بِالْكَافِ كُلُّ كَلَامٍ وَلَكِنْ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِلْعِتْقِ (بِالنِّيَّةِ) أَيْ بِنِيَّةِ الْعِتْقِ أَيْ بِنِيَّتِهِ بِمَا ذَكَرَ الْعِتْقَ وَإِلَّا فَلَا فَقَوْلُهُ بِالنِّيَّةِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبِكَاسْقِنِي. . . إلَخْ لَا لِمَا قَبْلَهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْكِنَايَةَ الظَّاهِرَةَ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لِلنِّيَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ اُعْزُبْ) بِضَمِّ الزَّاي الْمُعْجَمَةِ قَالَ تَعَالَى {لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ}
(قَوْلُهُ وَدَخَلَ بِالْكَافِ كُلُّ كَلَامٍ) ظَاهِرُهُ حَتَّى صَرِيحِ الطَّلَاقِ،
فَإِذَا قَالَ لِرَقِيقِهِ أَنْت طَالِقٌ وَنَوَى بِهِ الْعِتْقَ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إذْ هُوَ أَوْلَى مِنْ اسْقِنِي الْمَاءَ لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ كُلُّ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابٍ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ وَانْظُرْهُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْكِنَايَةَ الظَّاهِرَةَ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لِلنِّيَّةِ) أَيْ وَإِنَّمَا يَفْتَرِقَانِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الصَّرِيحَ لَا يَنْصَرِفُ لِلْغَيْرِ وَلَوْ بِالنِّيَّةِ بَلْ بِالْبِسَاطِ وَالْقَرِينَةِ،
وَأَمَّا الْكِنَايَةُ الظَّاهِرَةُ فَتَنْصَرِفُ عَنْهُ لِلْغَيْرِ بِالنِّيَّةِ أَوْ الْقَرِينَةِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ بَابَيْ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّرِيحَ فِي بَابَيْ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ هُوَ مَا لَا يَنْصَرِفُ لِلْغَيْرِ وَلَا بِالنِّيَّةِ بَلْ بِالْقَرِينَةِ وَالْبِسَاطِ وَالْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ فِي الْبَابَيْنِ مَا لَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ إلَّا بِالنِّيَّةِ أَوْ الْقَرِينَةِ وَلَا يَتَوَقَّفُ صَرْفُهُمَا لَهُ عَلَى نِيَّةٍ، وَالْكِنَايَةُ الْخَفِيَّةُ فِي الْبَابَيْنِ مَا لَا تَنْصَرِفُ لَهُ إلَّا بِالنِّيَّةِ هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ مُخَالَفَةِ الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ هُنَا لِلْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ فِي الطَّلَاقِ تَأَمَّلْ
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ بِكَاسْقِنِي أَوْ اذْهَبْ أَوْ اُعْزُبْ فَالنِّيَّةُ)
ابْنُ شَاسٍ: وَأَمَّا الْكِنَايَةُ بِقَوْلِهِ: وَهَبْت لَك نَفْسَك أَوْ اذْهَبْ أَوْ اُعْزُبْ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَلَا تَعْمَلُ بِدُونِ اقْتِرَانِ نِيَّةِ الْعِتْقِ بِهِ. وَأَلْحَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِذَلِكَ اسْقِنِي الْمَاءَ إذَا اقْتَرَنَتْ بِذَلِكَ نِيَّةُ الْعِتْقِ. ابْنُ عَرَفَةَ: مُقْتَضَاهُ شَرْطُ النِّيَّةِ فِي وَهَبْتُ لَك نَفْسَك وَفِي الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُهُ.
(ص) وَبِكَسَاقِنِي أَوْ اذْهَبْ أَوْ اُعْزُبْ بِالنِّيَّةِ (ش) وَالْمَعْنَى أَنَّ السَّيِّدَ إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ اسْقِنِي الْمَاءَ أَوْ اذْهَبْ أَوْ اُعْزُبْ وَنَوَى بِهِ الْعِتْقَ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ وَإِلَّا فَلَا فَقَوْلُهُ بِالنِّيَّةِ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ الثَّانِيَةِ بِقَرِينَةِ إعَادَةِ الْعَامِلِ وَمَا فِي تت مِنْ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ الْأُولَى غَيْرُ ظَاهِرٍ وَالْعُزُوبُ الْبُعْدُ وَمِثْلُ وَهَبْت لَك نَفْسَك وَهَبْت لَك خَرَاجَك أَوْ خِدْمَتَك أَوْ عَمَلَك فِي حَيَاتِك أَوْ تَصَدَّقْت عَلَيْك أَيْضًا بِخَرَاجِك أَوْ خِدْمَتَك حَيَاتَك كَمَا فِي الشَّامِلِ وَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلٍ هُنَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ اُعْزُبْ) بِضَمِّ الزَّايِ أَيْ اُبْعُدْ
(قَوْلُهُ وَمَا فِي تت فِي إلَخْ) أَقُولُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ تَحْصِيلُ الصِّيغَةِ أَنَّ مَا لَا يَنْصَرِفُ عَنْ الْعِتْقِ بِالنِّيَّةِ وَلَا غَيْرِهَا صَرِيحٌ وَمَا يَدُلُّ عَلَى الْعِتْقِ بِذَاتِهِ وَيَنْصَرِفُ عَنْهُ بِالنِّيَّةِ وَنَحْوِهَا كِنَايَةٌ ظَاهِرَةٌ وَمَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إلَّا بِالنِّيَّةِ كِنَايَةٌ خَفِيَّةٌ فَالْأُولَى كَأَعْتَقْتُكَ وَأَنْتَ حُرٌّ وَلَا قَرِينَةَ لَفْظِيَّةَ قَارَنَتْهُ وَالثَّانِي كَقَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ الْيَوْمَ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ وَكَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك وَلَا مِلْكَ لِي عَلَيْك وَالثَّالِثُ وَاضِحٌ
(قَوْلُهُ وَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلٍ هُنَا) وَلَا يُحْتَاجُ فِي هَذَا إلَى نِيَّةٍ وَسَوَاءٌ قَبِلَ الْعَبْدِ أَمْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) يَحْصُلُ الْإِعْتَاقُ (بِ) قَوْلِهِ لِرَقِيقِهِ (كَاسْقِنِي) نَاوِيًا بِهِ إعْتَاقًا (أَوْ) قَوْلُهُ (اذْهَبْ) نَاوِيًا بِهِ ذَلِكَ (أَوْ) بِقَوْلِهِ لَهُ (اُعْزُبْ) بِضَمِّ الزَّايِ، أَيْ أَبْعِدْ (بِالنِّيَّةِ) لِلْإِعْتَاقِ بِاسْقِنِي وَمَا بَعْدَهُ وَهِيَ كِنَايَاتٌ خَفِيَّةٌ،
وَأَمَّا وَهَبْت لَك نَفْسَك فَكِنَايَةٌ ظَاهِرَةٌ يَحْصُلُ بِهَا الْإِعْتَاقُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ بِهَا كَالصَّرِيحِ فَلَا يَرْجِعُ لَهُ قَوْلُهُ بِالنِّيَّةِ،
وَفِي إعَادَتِهِ الْبَاءَ فِي قَوْلِهِ وَبِكَاسْقِنِي إشَارَةٌ إلَى هَذَا. ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالْكِنَايَةُ وَهَبْتُك لِنَفْسِك وَاذْهَبْ وَاعْزُبْ وَشَرْطُهَا النِّيَّةُ. اهـ. فَظَاهِرُهُمَا اشْتِرَاطُ النِّيَّةِ فِي وَهَبْتُك لِنَفْسِك وَلَيْسَ كَذَلِكَ، حَتَّى قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ لَا يَكَادُ يُوجَدُ، وَحَادَ الْمُصَنِّفُ عَنْ عِبَارَتِهِمَا. الشَّارِحُ مُرَادُهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِهَا فِي وَهَبْتُك، وَلِذَا أَعَادَ الْبَاءَ فِي قَوْلِهِ وَبِكَاسْقِنِي فَقَوْلُهُ بِالنِّيَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِاسْقِنِي وَمَا بَعْدَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ وَتَحْصِيلُ الصِّيغَةِ أَنَّ مَا لَا يَنْصَرِفُ عَنْ الْعِتْقِ بِالنِّيَّةِ وَلَا غَيْرِهَا صَرِيحٌ، وَمَا يَدُلُّ عَلَى الْعِتْقِ بِذَاتِهِ وَيَنْصَرِفُ عَنْهُ بِالنِّيَّةِ وَنَحْوِهَا كِنَايَةٌ ظَاهِرَةٌ، وَمَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إلَّا بِالنِّيَّةِ كِنَايَةٌ خَفِيَّةٌ فَالْأَوَّلُ كَأَعْتَقْتُك وَأَنْتَ حُرٌّ وَلَا قَرِينَةَ لَفْظِيَّةٌ قَارَنَتْهُ،
وَالثَّانِي كَقَوْلِهِ وَعَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ إنْ عَلَّقَ هُوَ وَالْمُشْتَرِي عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.
[منح الجليل] أَنْتَ حُرٌّ الْيَوْمَ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ، وَكَقَوْلِهِ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك أَوْ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك،
وَالثَّالِثُ وَاضِحٌ، وَفِي كَوْنِهِ عِتْقًا بِاللَّفْظِ أَوْ بِالنِّيَّةِ قَوْلَانِ لِظَاهِرِ نُصُوصِ الْمَذْهَبِ وَزَعْمِ اللَّخْمِيُّ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.