كأملكه أبدا
Its commentaries
(كَأَمْلِكُهُ أَبَدًا) أَيْ إنَّ مَنْ قَالَ كُلُّ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَهُوَ حُرٌّ فَلَا يَلْزَمُهُ عِتْقٌ لَا فِيمَنْ عِنْدَهُ وَلَا فِيمَنْ يَتَجَدَّدُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ؛ لِأَنَّهُ يَمِينُ حَرَجٍ وَمَشَقَّةٍ كَقَوْلِهِ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ وَسَوَاءٌ عَلَّقَ كَقَوْلِهِ إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ فَكُلُّ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ أَبَدًا أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَوْ لَمْ يُعَلِّقْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَقَوْلِهِ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ فِيمَنْ تَحْتَهُ وَلَا فِيمَنْ يَتَزَوَّجُهَا وَسَوَاءٌ كَانَ هُنَاكَ تَعْلِيقٌ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُعَلِّقْ) أَيْ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَهُوَ حُرٌّ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ
إمَّا أَنْ يُقَيِّدَ بِأَبَدًا أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَوْ لَا يُقَيِّدُ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا
إمَّا أَنْ يُعَلِّقَ أَوْ لَا يُعَلِّقَ،
فَإِنْ قَيَّدَ فَلَا يَلْزَمُهُ فِيهَا عِتْقٌ لَا لِمَنْ فِي مِلْكِهِ وَلَا لِمَنْ يَتَجَدَّدُ مِلْكُهُ اتِّفَاقًا،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يُقَيِّدْ بِأَبَدًا وَلَا بِقَوْلِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِيمَنْ يَتَجَدَّدُ اتِّفَاقًا سَوَاءٌ عَلَّقَ أَوْ لَا كَقَوْلِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ أَوْ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ،
وَأَمَّا مَنْ عِنْدَهُ وَفِي مِلْكِهِ فَيَلْزَمُهُ عِتْقُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْحَلِفُ تَعْلِيقًا أَمْ لَا عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ حَكَاهُمَا ابْنُ عَرَفَةَ فِيهِمَا وَالثَّانِي عَدَمُ لُزُومِ عِتْقِهِ فِيهِمَا وَعَلَيْهِ مَشَى الشَّارِحُ فِيمَا يَأْتِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِيمَنْ عِنْدَهُ لَا فِيمَنْ يَتَجَدَّدُ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي بْن خِلَافًا لِمَا فِي عبق
Says nothing on this mas’ala.
(كَأَمْلِكُهُ أَبَدًا) مُضَمَّنُ مَا يَتَقَرَّرُ أَنَّهُ إنْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ حُرٌّ أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ مَنْ سَيَمْلِكُهُ بَعْدَ الْيَمِينِ،
وَأَمَّا الَّذِي كَانَ عَلَى مِلْكِهِ فَبَيْنَ أَنْ يَقُولَ أَبَدًا أَوْ لَا، فَرْقٌ. ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ عَتَقَ مَنْ فِي مِلْكِهِ وَأَوْلَادُ عَبِيدِهِ مِنْ إمَائِهِمْ
بِخِلَافِ عَبِيدِ عَبِيدِهِ. وَبِخِلَافِ: كُلِّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا،
وَإِنْ قَالَ: فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَكَذَلِكَ
بِخِلَافِ كُلِّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ مَنْ فِي مِلْكِهِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ إنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ وَلَا رَقِيقَ لَهُ فَأَفَادَ رَقِيقًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا أَفَادَ بَعْدَ يَمِينِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَا بَعْدَ تَزْوِيجِهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ قَالَ: إنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ أَبَدًا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ فَدَخَلَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ إلَّا فِيمَا مَلَكَ يَوْمَ حَلَفَ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ مَمْلُوكٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا يَمْلِكُ قَبْلَ الْحِنْثِ وَبَعْدَهُ، وَكَذَلِكَ الْيَمِينُ بِالصَّدَقَةِ.
قَالَ أَشْهَبُ: وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا حُرٌّ فَدَخَلَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ فِيمَا عِنْدَهُ مِنْ عَبْدٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ مَا يَمْلِكُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَمَا لَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا حُرٌّ وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا أَبَدًا طَالِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ إنَّمَا أَوْقَعَ مِلْكَ الْأَبَدِ عَلَى الدُّخُولِ، وَأَشْهَبُ أَوْقَعَهُ عَلَى الْمِلْكِ.
وَأَمَّا مَنْ قَالَ: كُلُّ عَبْدٍ أَشْتَرِيه حُرٌّ وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا أَوْ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ هَاهُنَا أَبَدًا. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ لَا تَكُونُ لِمَا مَضَى لَا يَقُولُ الْإِنْسَانُ اشْتَرِ فِيمَا هُوَ مَالِكُهُ بَعْدُ فَهُوَ بِخِلَافِ قَوْلِهِ: أَمْلِكُهُ.
(أَمْلِكُهُ أَبَدًا) أَيْ فِي جَمِيعِ مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ عُمْرِهِ فَهُوَ حُرٌّ، فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَلَا فِيمَنْ يَمْلِكُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ، سَوَاءً قَالَهُ فِي يَمِينٍ حَنِثَ فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِ يَمِينٍ لِمَا فِي تَعْمِيمِهِ مِنْ الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ،
فَإِنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] عَيَّنَ زَمَنًا كَعِشْرِينَ سَنَةً أَوْ شَخْصًا كَنَاصِحٍ أَوْ بَلَدًا كَدِمَشْقَ أَوْ صِنْفًا كَالصَّقْلَبِيِّ لَزِمَهُ لِعَدَمِ الْحَرَجِ. ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَكُلُّ، مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ عَتَقَ مَنْ فِي مِلْكِهِ وَأَوْلَادُ عَبِيدِهِ مِنْ إمَائِهِمْ،
بِخِلَافِ عَبِيدِ عَبِيدِهِ، وَبِخِلَافِ كُلِّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا،
فَإِنْ قَالَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَكَذَلِكَ،
بِخِلَافِ كُلِّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ مَنْ فِي مِلْكِهِ.
وَفِيهَا قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ حُرٌّ إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ وَلَا رَقِيقَ لَهُ فَأَفَادَ رَقِيقًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا أَفَادَ بَعْدَ يَمِينِهِ قَبْلَ تَزَوُّجِهَا وَلَا بَعْدَهُ.
وَقَالَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِيمَنْ قَالَ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ أَبَدًا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ فَدَخَلَهَا فَلَا يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ إلَّا فِيمَا مَلَكَ يَوْمَ حَلَفَ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ مَمْلُوكٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا يَمْلِكُهُ قَبْلَ حِنْثِهِ وَلَا بَعْدَهُ،
وَكَذَلِكَ الْيَمِينُ بِالصَّدَقَةِ. وَقَالَ أَشْهَبُ لَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا حُرٌّ فَدَخَلَهَا فَلَا يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ فِيمَنْ عِنْدَهُ مِنْ عَبْدٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ مَنْ يَمْلِكُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَمَا لَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا حُرٌّ وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا أَبَدًا طَالِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ وَلَيْسَ
بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ إنَّمَا أَوْقَعَ مَالِكٌ الْأَبَدَ عَلَى الدُّخُولِ وَأَشْهَبُ أَوْقَعَهُ عَلَى كُلِّ الْمِلْكِ.
وَأَمَّا مَنْ قَالَ كُلُّ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ حُرٌّ وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ لَمْ يَقُلْ هَاهُنَا أَبَدًا لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ لَا تَكُونُ لِمَا مَضَى لَا يَقُولُ الْإِنْسَانُ أَشْتَرِي فِيمَا هُوَ مَالِكُهُ بَعْدُ فَهُوَ
بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَمْلِكُهُ، أَفَادَهُ الْمَوَّاقُ. ابْنُ عَرَفَةَ عِيَاضٌ يَمِينُهُ بِمَا يَمْلِكُهُ إنْ قَيَّدَهُ بِالْحَالِ أَوْ الِاسْتِقْبَالِ اخْتَصَّتْ بِهِمَا وَإِنْ أَهْمَلَهُ فَفِي تَخْصِيصِهِ بِالْحَالِ وَعُمُومِهِ فِي الِاسْتِقْبَالِ اخْتِلَافٌ وَالْعُمُومُ أَشْبَهُ، وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَابْنُ لُبَابَةَ وَمَسَائِلُ الْكِتَابِ مُضْطَرِبَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ،
وَفِي ضَيْح ذَكَرَ اللَّخْمِيُّ خِلَافًا هَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْحَالِ أَوْ الِاسْتِقْبَالِ، لَكِنَّهُ قَالَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ النَّاسِ حَمْلُهُ عَلَى الْحَالِ، وَلِذَا دَرَجَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِيمَا تَقَدَّمَ، فَعَلَى تَخْصِيصِهِ بِالْحَالِ يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ فِيمَا عِنْدَهُ دُونَ مَا يَتَجَدَّدُ لَهُ، وَعَلَى عُمُومِهِ فِي الِاسْتِقْبَالِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَوَجَبَ بِالنَّذْرِ، وَلَمْ يُقْضَ إلَّا بِبَتٍّ مُعَيَّنٍ وَهُوَ فِي خُصُوصِهِ وَعُمُومِهِ [منح الجليل] لَا فِيمَنْ عِنْدَهُ وَلَا فِيمَنْ يَتَجَدَّدُ لَهُ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَوْ جَارِيَةٍ أَوْ عَبْدٍ أَشْتَرِيه أَوْ أَمْلِكُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَهُوَ حُرٌّ فِي غَيْرِ يَمِينٍ أَوْ فِي يَمِينٍ حَنِثَ فِيهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا يَمْلِكُ أَوْ يَشْتَرِي كَانَ عِنْدَهُ يَوْمَ حَلَفَ رَقِيقٌ أَمْ لَا.
كأملكه أبدا تشبيه في النفي؛ يعني أنه إذا قال كل مملوك أملكه أبدا حر فإنه لا يعتق عليه هو في ملكه حين اليمين ولا في غيره، سواء علقه ككل مملوك أملكه أبدا حر إن دخلت الدار، أو لم يعلقه نحو كل مملوك أملكه أبدا حر، قال عبد الباقي: وشبه بقوله: "لا عبيد عبيده" قوله: "كأملكه أبدا" ، أو في المستقبل فلا يلزمه فيمن عنده ولا فيمن يتجدد، سواء علقه كإن دخلت الدار فكل مملوك أملكه أبدا أو في المستقبل حر،
أولم يعلقه ككل مملوك أملكه أبدا أو في المستقبل حر فهذه أربعة: فإن لم يقيد بأبدا أو نحوه لم يلزمه فيمن يتجدد تعليقا أم لا كما هو مذهب المدونة، ولزمه فيمن عنده تعليقا أم لا، ولزومه في الأخيرتين مخالف للطلاق فيهما فلا يلزمه فيمن تحته ولا فيمن يتزوجها بعد ذلك. انتهى بحذف منه قليل.
وقال البناني: قال ابن عرفة: عياض: يمينه بما يملك إن قيد بالحال أو بالاستقبال اختص بهما،
وإن أهمله ففي تخصيصه بالحال أو عمومه في الاستقبال اختلاف والعموم أشبه. وقاله ابن أبي زمنين وابن لبابة.
قال في التوضيح: والمعروف عند الناس أنه يحمل على الحال. انتهى. ولهذا درج عليك المصنف فيما تقدم، وحينئذ فعلى تخصيصه بالحال يلزمه العتق فيمن عنده رون من يتجدد له، وعلى عمومه في الاستقبال لا يلزمه شيء لا فيمن عنده ولا فيمن يتجدد. انتهى. ووجب بالنذر يعني أن العتق يجب بالنذر معلقا كإن فعلت كذا فللَّه عليَّ عتق رقبة وفعل المعلق عليه، أو غير معلق كقوله: للَّه عليَّ عتق رقبة، ولم يقض إلا ببت معين يعني أن العتق وإن كان يجب بالنذر لا يقضى على الشخص به، ولكن إذا بت عتق شخص معين فإنه يقضى عليه حينئذ بالعتق،
والحاصل أنه إن لم يكن بت لم يقض عليه، سواء كان معينا نحو: للَّه عليَّ عتق عبدي ميسرة، أو غير معين نحو: للَّه عليَّ عتق رقبة فإن بته نحو عبدي فلان حر قضي عليه بالعتق، ومفهوم قوله: بالنذر أنه لو حلف بعتق معين وحنث لقضي عليه بعتقه وهو كذلك،
قال في المدونة: ومن بت عتق عبده أو حنث بذلك في يمين عتق عليه بالقضاء ولو وعده بالعتق أو نذر عتقه لم يقض عليه بذلك وأمر بعتقه. انتهى.
وقال المواق: اللخمي: من قال علي عتق عبد لزمه،
فإن كان ليس معينا لم يجبر وإن كان معينا، فقال مالك: كذلك أيضا لا يجبر. انتهى. وقوله: "إلا ببت معين" استثناء منقطع؛ لأن بت المعين ليس داخلا تحت النذر. انتهى. قاله الشبراخيتي.
وقال: والمراد بالبت ما يشمل التعليق، كإن دخل ناصح الدار فهو حر كما في المدونة. انتهى. قوله: ما يشمل التعليق يعني في اليمين كما مر. واللَّه تعالى أعلم. وذكر مسائل يوافق العتق فيها الطلاق فقال: وهو في خصوصه "هو" مبتدأ، والخبر قوله: "كالطلاق" الآتي بعد؛ يعني أن العتق حكمه حكم الطلاق فيما إذا خص فيلزم، كما أن الطلاق يلزم إذا خص، كإن ملكت مرزوقا فهو حر أو كل مملوك أملكه من البربر أو من قرية كذا أو إلى عشرين سنة ونحو ذلك، وعمومه يعني أن العتق حكمه حكم الطلاق فيما إذا عم، كقوله: كل مملوك أملكه أبدا أو في المستقبل فإنه لا يلزمه فيه شيء، كما أن من عم في الطلاق لا يلزمه شيء، لكن قد مر للمصنف أنه قال فيمن أملكه ولم يقيد بأبدا ولا غيره يعتق من عنده حال اليمين لا فيمن يتجدد ملكه له سواء علق أم لا،
وفي الطلاق لا يلزمه الطلاق فيمن تحته ولا في غيرها حيث قال: من أتزوجها طالق علق أم لا. قاله الشبراخيتي.
وقال عبد الباقي: وهو في خصوصه كالطلاق فيخص بما عينه فيلزم عتق من يملكه وما يتجدد علقه أم
لا إن لم يقيد بالآن ولا بأبدا ونحوه،
فإن قيده بالآن ككل [مملوك] أملكه من الصقالبة الآن لزمه فيه فقط معلقا أم لا، لا فيمن يتجدد من الصقالبة مثلا،
وإن قيد بأبدا ونحوه فالعكس أي يلزمه فيمن يتجدد لا فيمن عنده معلقا أم لا، فالصور ست. انتهى. وقوله: "وعمومه" نحو كل رقيق أملكه أبدا أو في المستقبل أو كل مملوك أملكه أبدا أو في المستقبل حر فهذا لا يلزمه شيء،
بخلاف ما لو قال كل رقيق أملكه أو كل مملوك أملكه فهو حر، فإنه يلزمه فيمن عنده لا فيمن يتجدد كما مر. وعلم من هذا أن التشبيه في العموم بالطلاق إنما هو في الجملة،
وقال المواق: قال ابن يونس: العتق كالطارق في عمومه لعتق ما يستقبل ملكه وهو غير لازم عندنا، قال مالك فيمن قال: كل مملوك أو كل جارية أو عبد أشترتيه أو أملكه في المستقبل فهو حر في غير يمين أو في يمين حنث فيها فلا شيء عليه فيما يملك أو يشتري كان عنده رقيق يوم حلف، أو لم يكن لأنه قد عم الجواري والغلمان فلا يلزمه شيء إلا أن يعين عبدا أو يخص جنسا أو بلدا أو يضرب أجلا يبلغه عمره، كقوله: من الصقالبة أو البربر أو من مصر أو من الشام أو إلى ثلاثين سنة، ويمكن أن يعيش لذلك الأجل فيلزمه ذلك لأنه قد ضرب أجلا وسمى جنسا أو موضعا لم يعم وهذا كمن عم أو خص في الطلاق. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.