Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (جَعَلَ) الْمَالِكُ (عِتْقَهُ) أَيْ عِتْقَ عَبْدِهِ (لِاثْنَيْنِ) ،

5,136

فَإِنْ فَوَّضَ ذَلِكَ لَهُمَا (لَمْ يَسْتَقِلَّ أَحَدُهُمَا) بِعِتْقِهِ

5,137

فَلَوْ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ عِتْقٌ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَجْتَمِعَا عَلَيْهِ مَعًا

5,138

وَكَذَا الطَّلَاقُ وَمَعْنَى التَّفْوِيضِ أَنْ يَقُولَ لَهُمَا: أَعْتِقَا عَبْدِي أَوْ جَعَلْت لَكُمَا عِتْقَهُ أَوْ إنْ شِئْتُمَا فَأَعْتِقَاهُ أَوْ فَوَّضْت لَكُمَا أَمْرَ عِتْقِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُفِيدُ عَدَمَ اسْتِقْلَالِ أَحَدِهِمَا وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجْلِسَيْنِ بِأَنْ خَاطَبَ كُلًّا مِنْهُمَا بِمَا يُفِيدُ الِاشْتِرَاكَ،

5,139

فَإِنْ خَاطَبَ كُلًّا بِمَا يُفِيدُ الِاسْتِقْلَالَ بِأَنْ قَالَ لِكُلٍّ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجْلِسَيْنِ: أَعْتِقْ عَبْدِي أَوْ جَعَلْت لَك عِتْقَهُ إذَا وَصَلْت إلَيْهِ أَوْ اذْهَبْ فَأَعْتِقْهُ فَلِكُلٍّ الِاسْتِقْلَالُ وَهُوَ مَعْنَى الْإِرْسَالِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (إنْ لَمْ يَكُونَا رَسُولَيْنِ) كَأَنَّهُ قَالَ: إنْ لَمْ يَجْعَلْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عِتْقَهُ وَإِلَّا فَلَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِعِتْقِهِ وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ مَنْ أَمَرَ رَجُلَيْنِ بِعِتْقِ عَبْدِهِ فَأَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا،

5,140

فَإِنْ فَوَّضَ ذَلِكَ لَهُمَا لَمْ يَعْتِقْ الْعَبْدُ حَتَّى يَجْتَمِعَا،

5,141

وَإِنْ جَعَلَهُمَا رَسُولَيْنِ عَتَقَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ انْتَهَى. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: أَمَرَ جَعَلَ بِدَلِيلِ التَّفْصِيلِ بَعْدَهُ فَلِذَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِجَعْلِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَجْتَمِعَا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْعِتْقِ سَوَاءٌ كَانَ اجْتِمَاعُهُمَا عَلَيْهِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ الْعَبْدُ أَوْ فِي غَيْرِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَذْهَبَا إلَيْهِ فِي مَكَانِهِ وَيُبْلِغَاهُ أَنَّهُمَا أَعْتَقَاهُ

(قَوْلُهُ:) وَكَذَا الطَّلَاقُ أَيْ إذَا جَعَلَهُ الزَّوْجُ لِاثْنَيْنِ تَفْوِيضًا لَمْ يَسْتَقِلَّ بِهِ أَحَدُهُمَا وَلَا يَقَعُ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمَا مَعًا عَلَيْهِ

note

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الطَّلَاقَ مِثْلُ الْعِتْقِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا

14,594

فَلَوْ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي مَسَائِلِ الْمُوَافَقَةِ كَانَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: بِأَنْ خَاطَبَ كُلًّا مِنْهُمَا بِمَا يُفِيدُ الِاشْتِرَاكَ) كَمَا لَوْ قَالَ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى انْفِرَادِهِ جَعَلْتُ لَك وَلِفُلَانٍ عِتْقَ عَبْدِي قَوْلُهُ: فِي الْأَمَتَيْنِ) أَيْ الَّتِي دَخَلَتْ وَاَلَّتِي لَمْ تَدْخُلْ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 11630 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ جَعَلَ عِتْقَهُ لِاثْنَيْنِ لَمْ يَسْتَقِلَّ أَحَدُهُمَا إنْ لَمْ يَكُونَا رَسُولَيْنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ فَوَّضَ عِتْقَ عَبْدِهِ أَوْ أَمَتِهِ إلَى رَجُلَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمَا عَلَى الْعِتْقِ فَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَإِنَّ الْعِتْقَ لَا يَنْفُذُ

11,328

وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ وَإِذَا جَعَلَهُ لِاثْنَيْنِ لَا يَقَعُ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمَا عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُمَا رَسُولَيْنِ فَلَا يَتَوَقَّفُ الْعِتْقُ عَلَى اجْتِمَاعِهِمَا كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ فَقَوْلُهُ وَإِنْ جَعَلَ عِتْقَهُ لِاثْنَيْنِ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجْلِسَيْنِ أَيْ فَوَّضَ أَمْرَهُ لِاثْنَيْنِ لَا أَنَّهُ قَيَّدَ عِتْقَ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ كَمَا فَهِمَ الْبِسَاطِيُّ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ لِاثْنَيْنِ مَا إذَا كَانَ الْعَبْدُ أَحَدَهُمَا ثُمَّ إنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالرَّسُولَيْنِ مَنْ أَمَرَهُمَا بِتَبْلِيغِ الْعَبْدِ أَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عِتْقُهُ عَلَى التَّبْلِيغِ مِنْهُمَا وَلَا مِنْ أَحَدِهِمَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِمَا مَنْ أَرْسَلَهُمَا لِعَبْدِهِ عَلَى أَنْ يُعْتِقَاهُ إذَا وَصَلَا إلَيْهِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ إنَّمَا يَسْتَقِلُّ أَحَدُهُمَا بِعِتْقِهِ إذَا شَرَطَ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ؛

لِأَنَّهُمَا وُكِّلَا عَلَى عِتْقِهِ غَيْرَ مُتَرَتِّبِينَ وَقَوْلُ بِالنُّقَارِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِعِتْقِهِ حَيْثُ لَمْ يَشْتَرِطْ تَوَقُّفَ فِعْلِ أَحَدِهِمَا عَلَى فِعْلِ الْآخَرِ فِيهِ نَظَرٌ إذْ يَصْدُقُ بِمَا إذَا سَكَتَ عَنْ اشْتِرَاطِ اسْتِقْلَالِ أَحَدِهِمَا بِالْعِتْقِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الِاسْتِقْلَالُ حِينَئِذٍ فَإِنْ قُلْت عَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي يَلْزَمُ اتِّحَادُ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَلَى مَا ذَكَرْته مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الِاسْتِقْلَالُ بِالْعِتْقِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إلَّا إذَا جَعَلَ لَهُ الْمَالِكُ ذَلِكَ قُلْت بَلْ هُمَا مُخْتَلِفَانِ عَلَى مَا ذَكَرْته؛

لِأَنَّهُمَا فِي الْأُولَى يُعْتِقَانِهِ بَعْدَ جَعْلِهِ لَهُمَا فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَا

11,329

وَأَمَّا فِي مَسْأَلَةِ الرَّسُولَيْنِ فَلَا يُعْتِقَانِهِ حَتَّى يُبَلِّغَاهُ وَعَلَيْهِ فَفِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ حَذْفٌ أَيْ لَمْ يَسْتَقِلَّ أَحَدُهُمَا وَيُعْتِقَانِهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَا إلَّا أَنْ يَكُونَا رَسُولَيْنِ فَلَا يُعْتِقَانِهِ إلَّا بَعْدَ وُصُولِهِمَا إلَيْهِ كَمَا هُوَ مَعْنَى الرِّسَالَةِ

11,330

وَأَمَّا عَلَى مَا ذَكَرَهُ ز فَمُغَايَرَةُ الْمُسْتَثْنَى لِلْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ظَاهِرَةٌ كَمَا بَيَّنَّاهُ وَلِأَنَّ لِأَحَدِهِمَا عِتْقُهُ فِيمَا إذَا كَانَا رَسُولَيْنِ حَيْثُ جَعَلَ لَهُمَا ذَلِكَ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ وَفِي مَسْأَلَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا عِتْقُهُ إلَّا إذَا جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْأُجْهُورِيُّ فِي شَرْحِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ ثُمَّ إنَّهُ يُحْتَمَلُ إلَخْ) هَذَا بَعِيدٌ غَايَةَ الْبُعْدِ فَلَا يَصِحُّ حَمْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ إذَا شَرَطَ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ) مَفْهُومُ ذَلِكَ صُورَتَانِ لَيْسَ فِيهِمَا اسْتِقْلَالٌ وَهُمَا إذَا شَرَطَا عَدَمَ الِاسْتِقْلَالِ لِأَحَدِهِمَا أَوْ سَكَتَا قَوْلُهُ يَلْزَمُ اتِّحَادُ الْمُسْتَثْنَى إلَخْ) الْمُرَادُ بِالْمُسْتَثْنَى مَفْهُومُ الشَّرْطِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ الَّذِي هُوَ الرَّسُولَانِ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَنْطُوقُ الشَّرْطِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا فِي الْأُولَى إلَخْ) أَقُولُ وَفِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَمْ يُجْعَلْ لِأَحَدِهِمَا الِاسْتِقْلَالُ

(قَوْلُهُ فَفِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ حَذْفٌ أَيْ لَمْ يَسْتَقِلَّ أَحَدُهُمَا وَيَعْتِقَانِهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَا) أَقُولُ الْحَاصِلُ أَنَّ مَسْأَلَةَ التَّفْوِيضِ أَنْ يَقُولَ لَهُمَا فَوَّضْت لَكُمَا عِتْقَ عَبْدِي وَفِي مَسْأَلَةِ الرِّسَالَةِ يَقُولُ لَهُمَا جَعَلْتُكُمَا رَسُولَيْنِ فِي عِتْقِ عَبْدِي فَظَهَرَ حِينَئِذٍ وَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَذَلِكَ لِأَنَّ فِي الرِّسَالَةِ طَلَبُ الْإِيصَالِ كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْهَا فَلِذَلِكَ لَا يَعْتِقَانِهِ إلَّا بَعْدَ وُصُولِهِمَا

13,131

بِخِلَافِ صُورَةِ التَّفْوِيضِ فَفِيهِ تَحْصِيلُ الْمَقْصُودِ فِي كُلِّ حَالٍ وَخُلَاصَةُ ذَلِكَ أَنَّ الصُّوَرَ سِتٌّ وَذَلِكَ

13,132

إمَّا تَفْوِيضٌ أَوْ رِسَالَةٌ وَفِي كُلٍّ

13,133

إمَّا أَنْ يُجْعَلَ لِأَحَدِهِمَا الِاسْتِقْلَالُ أَوْ يُصَرِّحَ بِعَدَمِ الِاسْتِقْلَالِ أَوْ يَسْكُتَ فَفِي أَرْبَعٍ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ تَفْوِيضٌ أَوْ رِسَالَةٌ وَشَرَطَ عَدَمَ الِاسْتِقْلَالِ أَوْ سَكَتَ وَفِي صُورَتَيْنِ الِاسْتِقْلَالُ وَهُمَا إذَا شَرَطَ لِكُلٍّ الِاسْتِقْلَالَ تَفْوِيضًا أَوْ رِسَالَةً وَالْفَرْقُ بَيْنَ الرِّسَالَةِ وَالتَّفْوِيضِ أَنَّ التَّفْوِيضَ يُوقِعَانِهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَا وَفِي الرِّسَالَةِ لَا يُوقِعَانِهِ إلَّا بَعْدَ الْوُصُولِ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ لِأَحَدِهِمَا إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا عَيْنُ مَا بَيَّنَهُ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ كَمَا بَيَّنَّاهُ مِنْ أَنَّ لِأَحَدِهِمَا عِتْقُهُ فِيمَا إذَا كَانَا رَسُولَيْنِ إلَخْ أَقُولُ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ أَمَرَ رَجُلَيْنِ بِعِتْقِ عَبْدِهِ فَأَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا فَإِنْ فَوَّضَ ذَلِكَ إلَيْهِمَا لَمْ يَعْتِقْ الْعَبْدُ حَتَّى يَجْتَمِعَا وَإِنْ جَعَلَهُمَا رَسُولَيْنِ فَلِأَحَدِهِمَا الِاسْتِقْلَالُ وَزَادَ وَإِنْ أَمَرَ رَجُلَيْنِ أَنْ يُطَلِّقَا زَوْجَتَيْهِ الْجَوَابُ وَاحِدٌ اهـ. أَقُولُ إذَا تَأَمَّلْت كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ تَفْهَمْ أَنَّهُمَا مَسْأَلَتَانِ مُسْتَقِلَّتَانِ فَلَا يُنَاسِبُ مِنْ الْمُصَنِّفِ تَقْيِيدُ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى وَذَلِكَ أَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِ أَنَّ كَوْنَهُمَا رَسُولَيْنِ مِنْ جُزْئِيَّاتِ التَّفْوِيضِ وَالْمَفْهُومُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُهُ وَتَعْلَمُ صِحَّةَ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ مِنْ أَنَّهُمَا فِي حَالَةِ السُّكُوتِ فِي مَسْأَلَةِ الرِّسَالَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الِاسْتِقْلَالُ فَتَدَبَّرْ

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ جَعَلَ) مَالِكُ الرَّقِيقِ (عِتْقَهُ) أَيْ الرَّقِيقِ مُفَوَّضًا (لِ) شَخْصَيْنِ (اثْنَيْنِ) مَعًا (لَمْ) الْأَوْلَى فَلَا (يَسْتَقِلَّ أَحَدُهُمَا) أَيْ الِاثْنَيْنِ بِعِتْقِهِ (إنْ لَمْ يَكُونَا) أَيْ الِاثْنَانِ (رَسُولَيْنِ) فَإِنْ كَانَا رَسُولَيْنِ فَلِكُلٍّ الِاسْتِقْلَالُ بِعِتْقِهِ. شب الْمُرَادُ بِالرَّسُولَيْنِ مَنْ أَرْسَلَهُمَا لَيَعْتِقَاهُ إذَا وَصَلَا إلَيْهِ، وَجَعَلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الِاسْتِقْلَالَ بِعِتْقِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِمَا مَنْ أَمَرَهُمَا بِتَبْلِيغِهِ عِتْقَهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُعْتَقُ بِمُجَرَّدِ أَمْرِهِمَا بِهِ بَلَّغَاهُ مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ لَمْ يُبَلِّغَاهُ. وَفِيهَا مَنْ أَمَرَ رَجُلَيْنِ يَعْتِقُ عَبْدِهِ فَأَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا فَإِنْ فَوَّضَ ذَلِكَ إلَيْهِمَا فَلَا يَعْتِقُ الْعَبْدُ حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى عِتْقِهِ،

22,039

وَإِنْ جَعَلَهُمَا رَسُولَيْنِ عَتَقَ بِذَلِكَ،

22,040

وَكَذَا إنْ أَمَرَ رَجُلَيْنِ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ الْجَوَابُ وَاحِدٌ.

الْبِسَاطِيُّ كَلَامُهَا مُشْكِلٌ وَإِنْ كَانَ الْمُصَنِّفُ أَرَادَهُ زَادَ إشْكَالُهُ لِأَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهَا أَوَّلًا أَمَرَ رَجُلَيْنِ بِعِتْقِ عَبْدِهِ أَنَّهُ فَوَّضَهُ إلَيْهِمَا، وَحِينَئِذٍ لَا يَظْهَرُ تَقْسِيمُهُ بَعْدُ إلَى التَّفْوِيضِ وَالْإِرْسَالِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ فَوَّضَ ذَلِكَ إلَيْهِمَا وَإِنْ جَعَلَهُمَا رَسُولَيْنِ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ جَعَلَ عِتْقَهُ لِاثْنَيْنِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ فَوَّضَهُ إلَيْهِمَا، فَكَيْفَ يَقُولُ إنْ لَمْ يَكُونَا رَسُولَيْنِ. وَأَجَابَ بِأَنَّ قَوْلَهَا وَإِنْ جَعَلَهُمَا رَسُولَيْنِ لَيْسَ قَسِيمًا لِقَوْلِهِ فَإِنْ فَوَّضَ ذَلِكَ إلَيْهِمَا وَلَا مَعْطُوفًا عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا هُوَ قَسِيمٌ وَإِنْ قَالَ إنْ دَخَلْتُمَا فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِمَا وَعَتَقَ بِنَفْسِ الْمِلْكِ: الْأَبَوَانِ، [منح الجليل] لِقَوْلِهِ أَمَرَ رَجُلَيْنِ بِعِتْقِ عَبْدِهِ وَمَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ فَإِنْ فَوَّضَ ذَلِكَ إلَيْهِمَا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ أَمَرَ رَجُلَيْنِ بِعِتْقِ عَبْدِهِ، قَالَ وَهَذَا الْجَوَابُ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الظَّاهِرِ يَزُولُ بِهِ إشْكَالُ كَلَامِهَا لَا إشْكَالُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

قُلْت وَبِجَوَابِ شب الْمُتَقَدِّمِ يَزُولُ الْإِشْكَالُ عَنْ كَلَامِهَا وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ،

22,041

وَإِنْ اسْتَبْعَدَهُ الْبُنَانِيُّ، إذْ كَأَنَّهَا قَالَتْ فَإِنْ فَوَّضَهُ إلَيْهِمَا وَلَمْ يَجْعَلْ لِكُلٍّ الِاسْتِقْلَالَ فَلَا يَعْتِقُ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمَا وَإِنْ فَوَّضَهُ إلَيْهِمَا وَجَعَلَ لِكُلٍّ. الِاسْتِقْلَالَ عَتَقَ بِذَلِكَ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ وَإِنْ جَعَلَ عِتْقَهُ لِاثْنَيْنِ لَمْ يَسْتَقِلَّ أَحَدُهُمَا إنْ لَمْ يَجْعَلْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الِاسْتِقْلَالَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن جعل عتقه لاثنين لم يستقل أحدهما يعني أن من جعل عتق عبده لاثنين بأن فوض عتقه إليهما فإنه لا يعتق إلا باجتماعهما على عتقه،

72,563

فإذا أعتقه أحدهما دون الآخر فإن عتقه لا ينفذ،

72,564

وكذا الطلاق إذا جعله لاثنين لا يقع إلا باجتماعهما عليه؛ لأن المعنى أنه قيد عتق أحدهما بعتق الآخر. وقوله: "جعل" أي فوض كما في بعض النسخ إن لم يكونا رسولين أي لا يستقل أحدهما بالعتق إن لم يكونا رسولين،

72,565

وأما إن كانا رسولين بأن أمرهما السيد بتبليغ العبد أنه أعتقه ففي هذه الحالة لا يحتاج إلى أن يتفقا على عتقه بل هو حر من الآن، ولا يتوقف عتقه على التبليغ منهما ولا من أحدهما،

72,566

قال عبد الباقي: وإن جعل المالك لعبد أو أمة عتقه مفوضا لاثنين معا لم يستقل أحدهما بعتقه، بل لا بد أن يجتمعا عليه في مكان العبد أو في مكان غيره،

72,567

فإن أعتقه أحدهما دون الآخر فإن العتق لا ينفذ،

72,568

وكذا الطلاق إذا جعله لاثنين لا يقع إلا باجتماعهما عليه،

72,569

فقوله: "وإن جعل عتقه لاثنين" أي في مجلس أو مجلسين أي فوض أمره لاثنين لا أنه قيد عتق أحدهما بعتق الآخر، ويدخل في قوله: "لاثنين" ما إذا كان العبد أحدهما "إن لم يكونا رسولين" أي لم يكن أمرهما السيد بتبليغ العبد أنه أعتقه،

72,570

وفي هذه الحالة لا يتوقف عتقه على التبليغ منهما ولا من أحدهما. انتهى المراد منه. ويتحصل من كلامهم هنا أربعة أقسام أحدهما أن يجعل العتق لاثنين بأن يفوض أمر عتقه إليهما، وأولى لو قيد عتق أحدهما بعتق الآخر فليس لأحدهما الاستقلال وهذا ثانيها، وثالثها أن يجعله لهما ويجعل لكل الاستبداد فلكل أن يستقل بعتقه دون صاحبه، رابعها أن يبت عتقه من الآن ويأمرهما أن يبلغاه ذلك. واللَّه تعالى أعلم.

72,571

وقال المواق من المدونة من أمر رجلين بعتق عبده فأعتقه أحدهما،

72,572

فإن فوض ذلك إليهما لم يعتق العبد حتى يجتمعا،

72,573

وإن جعلهما رسولين عتق بذلك،

72,574

وكذلك إن أمر رجلين بطلاق زوجته الجواب واحد. انتهى. وقرر الشبراخيتي كلام المصنف بغير ما قدمته،

72,575

فإنه قال: وإن جعل المالك عتقه لرقيقه مفوضا لاثنين معا أي فوض أمره لهما لا أنه قيد عتق أحدهما بعتق الآخر كما فهم البساطي لم يستقل أحدهما بعتقه، بل لا بد أن يجتمعا عليه إن لم يكونا رسولين فإن كانا رسولين. عتق بعتق أحدهما، وليس المراد بالرسولين من أمر بتبليغ العتق لأن العتق؛ لا يتوقف على تبليغ منهما أو من أحدهما لحصوله له، بمجرد قوله بلغا عبدي أني أعتقته. وإنما المراد بهما من أرسلهما ليعتقاه إذا وصلا إليه إذا شرط أن لكل واحد الاستقلال بعتقه وإلا فلا لأنهما وكلا على عتقه غير مترتبين.

انتهى. وهذا التقرير بعيد من كلام المصنف. انظر حاشية الشيخ البناني.

72,576

وقال عند قوله: "إن لم يكونا رسولين" ما نصه: ثم إن الطلاق مثل العتق في هذه المسألة والتي بعدها،

72,577

فلو ذكرهما في مسائل الموافقة كان أولى. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.