Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) إنْ ادَّعَى شَخْصٌ إرْثَ مَيِّتٍ بِالْوَلَاءِ أَوْ بِالنَّسَبِ (اُسْتُؤْنِيَ بِالْمَالِ) وَلَا يُعَجَّلُ بِإِعْطَائِهِ لِلْمُدَّعِي (إنْ شَهِدَ) لِلْمُدَّعِي (شَاهِدٌ) وَاحِدٌ (بِالْوَلَاءِ) أَوْ بِالنَّسَبِ (أَوْ اثْنَانِ) بِالسَّمَاعِ أَيْ (أَنَّهُمَا لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ أَنَّهُ) أَيْ الْمُدَّعِيَ (مَوْلَاهُ) أَيْ مَوْلَى الْمَيِّتِ (أَوْ) أَنَّهُ (وَارِثُهُ) ،

5,218

فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ بِأَثْبَتَ مِنْهُ اسْتَحَقَّ الْمَالَ وَمَنَعَهُ وَإِلَّا دَفَعَ لَهُ (وَحَلَفَ) عِنْدَ الدَّفْعِ مَعَ شَاهِدِهِ أَوْ مَعَ بَيِّنَةِ السَّمَاعِ وَلَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ نَسَبٌ وَلَا وَلَاءٌ كَمَا سَيَأْتِي لَهُ ذَلِكَ فِي بَابِ الْوَلَاءِ لَكِنَّهُ يُخَالِفُ مَا قَدَّمَهُ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ مِنْ أَنَّ الْوَلَاءَ يَثْبُتُ بِبَيِّنَةِ السَّمَاعِ

5,219

وَمِثْلُهُ النَّسَبُ وَأُجِيبَ بِحَمْلِ مَا فِي الشَّهَادَاتِ عَلَى مَا إذَا كَانَ السَّمَاعُ فَاشِيًا وَهُوَ يُفِيدُ الْقَطْعَ وَمَا هُنَا كَالْوَلَاءِ عَلَى مَا إذَا كَانَ سَمَاعُهُمَا لَا يُفِيدُ الْعِلْمَ بِأَنْ كَانَ غَيْرَ فَاشِ بَيْنَ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: اُسْتُؤْنِيَ بِالْمَالِ إنْ شَهِدَ بِالْوَلَاءِ شَاهِدٌ أَوْ بِالنَّسَبِ) هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُدْفَعُ لَهُ الشَّاهِدُ الْوَاحِدُ

14,722

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْقَاعِدَةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا بَيْنَهُمَا وَهِيَ الشَّهَادَةُ بِمَا لَيْسَ بِمَالٍ إذَا أَدَّتْ إلَيْهِ كَمَا لَوْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ شَاهِدًا عَلَى الزَّوْجِيَّةِ هَلْ يَثْبُتُ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ الْمَالُ أَوْ لَا فَابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ بِالْأَوَّلِ وَأَشْهَبُ يَقُولُ بِالثَّانِي؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِغَيْرِهِ لَا بِهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ نَسَبٌ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ حُرْمَةُ مَا ثَبَتَ تَحْرِيمُهُ مِنْ النَّسَبِ

(قَوْلُهُ: كَمَا سَيَأْتِي لَهُ ذَلِكَ فِي بَابِ الْوَلَاءِ) أَيْ وَكَمَا هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ وَاسْتُؤْنِيَ بِالْمَالِ إذْ لَوْ ثَبَتَ الْوَلَاءُ أَوْ النَّسَبُ لَمَا اُسْتُؤْنِيَ بِالْمَالِ إذْ لَا وَجْهَ لِلِاسْتِينَاءِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَاسْتُؤْنِيَ بِالْمَالِ إنْ شَهِدَ بِالْوَلَاءِ شَاهِدٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ شَهِدَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ أَنَّ هَذَا الْمَيِّتَ مَوْلَى فُلَانٍ أَعْتَقَهُ اُسْتُؤْنِيَ بِالْمَالِ،

13,267

فَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ غَيْرُهُ قُضِيَ لَهُ بِهِ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا يَحُوزُ بِذَلِكَ الْوَلَاءَ. (أَوْ اثْنَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ أَنَّهُ مَوْلَاهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَنَّ هَذَا الْمَيِّتَ مَوْلًى لِفُلَانٍ لَا يَعْلَمَانِ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ اُسْتُؤْنِيَ بِالْمَالِ،

13,268

فَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ غَيْرُهُ قُضِيَ لَهُ بِهِ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا يَجْرِ بِذَلِكَ الْوَلَاءُ.

13,269

وَقَالَ أَشْهَبُ: يَكُونُ لَهُ وَلَاؤُهُ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَيَتَخَرَّجُ فِيهَا قَوْلٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِهَا نَسَبٌ وَلَا يُسْتَحَقُّ بِهَا مَالٌ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَحَقُّ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ النَّسَبِ أَوْ الْوَلَاءِ. (أَوْ وَارِثُهُ وَحَلَفَ وَلَا يَجْرِ بِذَلِكَ الْوَلَاءُ) رَوَى يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَارِثٌ مَعْرُوفُ النَّسَبِ وَأَتَى مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ وَلَدُهُ أَوْ زَوْجُهُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ قَرَابَتِهِ وَأَقَامَ شَاهِدًا قُضِيَ لَهُ بِالْمَالِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ، وَلَمْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ وَلَا لِلْمَرْأَةِ نِكَاحٌ،

13,270

وَلَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ بِنْتٌ كَانَ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْهَا. وَالْمَنْصُوصُ أَنَّ شَهَادَةَ الْبِنْتِ يَكْفِي فِيهَا الْوَاحِدُ

13,271

بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ فِي السَّمَاعِ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَاسْتُؤْنِيَ بِالْمَالِ إنْ شَهِدَ بِالْوَلَاءِ شَاهِدٌ أَوْ اثْنَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ وَارِثُهُ وَحَلَفَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى إرْثَ شَخْصٍ بِالنَّسَبِ أَوْ الْوَلَاءِ وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ بِذَلِكَ عَلَى الْبَتِّ فَإِنَّهُ يُسْتَأْنَى بِالْمَالِ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَثْبَتَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ وَيَقْضِي لَهُ بِالْمَالِ لِأَنَّ الدَّعْوَى تَرْجِعُ إلَى الْمَالِ

11,400

وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ لَهُ بِمَا ذَكَرَ اثْنَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَيْ أَعْتَقَهُ أَوْ أَنَّهُ وَارِثُهُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مَعَهُمَا ثُمَّ يُسْتَأْنَى بِالْمَالِ لَعَلَّ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدٌ بِأَثْبَتَ مِنْهُ ثُمَّ يَقْضِي لَهُ بِالْمَالِ وَلَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ نَسَبٌ وَلَا وَلَاءٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ وَاحِدًا إذْ لَوْ كَانَ يَثْبُتُ مَا ذُكِرَ لَمَا كَانَ لِلِاسْتِينَاءِ

11,401

فَائِدَةٌ وَهَذَا حَيْثُ كَانَ سَمَاعُهُمَا لَا يُفِيدُ الْعِلْمَ وَإِلَّا ثَبَتَ الْوَلَاءُ وَالنَّسَبُ وَلَا يَشْهَدَانِ حِينَئِذٍ إلَّا عَلَى الْقَطْعِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ أَنَّ النَّسَبَ وَالْوَلَاءَ يَثْبُتَانِ بِالسَّمَاعِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ إلَخْ) صَرِيحُ هَذَا تَأْخِيرُ الْحَلِفِ وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مَعَهُمَا ثُمَّ يُسْتَأْنَى صَرِيحُ هَذَا تَقَدُّمُ الْحَلِفِ

13,180

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَهُ صَرِيحٌ فِي اخْتِلَافِ الْحَلِفِ بِحَسَبِ الزَّمَنِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَالنَّقْلُ يُفِيدُ اسْتِوَاءَ الْحَالَتَيْنِ فِي تَأْخِيرِ الْحَلِفِ

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ؛ أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ وَاحِدًا) أَيْ أَصْلُ السَّمَاعِ وَاحِدًا

(قَوْلُهُ لَا يُفِيدُ الْعِلْمَ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فَاشِيًا وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ كَانَ يُفِيدُ الْعِلْمَ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ السَّمَاعُ فَاشِيًا

(قَوْلُهُ وَلَا يَشْهَدَانِ حِينَئِذٍ إلَّا عَلَى الْقَطْعِ) فَإِنْ شَهِدَا عَلَى الظَّنِّ وَنَحْوِهِ حُدَّا فِي النَّسَبِ وَقَالَ اللَّقَانِيِّ إنْ شَهِدَ اثْنَانِ شَهَادَةَ سَمَاعٍ بِالْوَلَاءِ أَوْ الْإِرْثِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ وَارِثُهُ فَاشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى أَرْبَعِ صُوَرٍ شَاهِدٌ بِالنَّسَبِ أَوْ بِالْوَلَاءِ وَشَاهِدَانِ بِالسَّمَاعِ بِالْوَلَاءِ أَوْ الْإِرْثِ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ ادَّعَى مُكَلَّفٌ عَلَى مَيِّتٍ لَا وَارِثَ لَهُ أَنَّهُ مَوْلَاهُ وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ بِوَلَائِهِ وَحَلَفَ الْمُدَّعِي عَلَى طِبْقِ شَهَادَتِهِ (اُسْتُؤْنِيَ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ النُّونِ أَيْ لَا يُعَجَّلُ (بِ) دَفْعِ (الْمَالِ) الَّذِي تَرَكَهُ الْمَيِّتُ لِلْمُدَّعِي لِاحْتِمَالِ إتْيَانِ غَيْرِهِ بِأَثْبَتَ مِنْهُ وَالنَّسَبُ كَالْوَلَاءِ (إنْ شَهِدَ) لِلْمُدَّعِي (بِالْوَلَاءِ) أَوْ النَّسَبِ شَاهِدٌ (وَاحِدٌ) وَحَلَفَ مَعَهُ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ غَيْرُهُ بِأَثْبَتَ مِنْهُ دُفِعَ لَهُ لِأَنَّ دَعْوَاهُ آلَتْ إلَى الْمَالِ،

22,169

وَإِنْ كَانَ الْوَلَاءُ وَالنَّسَبُ لَا يَثْبُتَانِ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ فِيهَا إنْ شَهِدَ وَاحِدٌ أَنَّ هَذَا الْمَيِّتَ مَوْلَى فُلَان أَعْتَقَهُ اُسْتُؤْنِيَ بِالْمَالِ،

22,170

فَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ غَيْرُهُ قُضِيَ لَهُ بِهِ مَعَ يَمِينِهِ لَا يَجُزْ بِذَلِكَ الْوَلَاءِ، وَرُوِيَ يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَارِثٌ مَعْرُوفُ النَّسَبِ وَأَتَى مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ زَوْجُهُ أَوْ وَلَدُهُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ قَرَابَتِهِ وَأَقَامَ شَاهِدًا قُضِيَ لَهُ بِالْمَالِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَلَا يَثْبُتُ بِهِمَا نَسَبُهُ وَلَا لِلْمَرْأَةِ نِكَاحٌ وَلَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ بِنْتٌ كَانَ لَهُ مَا فَضَلَ عَلَى نِصْفِهَا. أَوْ اثْنَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ وَارِثُهُ، وَحَلَفَ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ؛

أَوْ أَقَرَّ أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ عَبْدًا لَمْ تَجُزْ، وَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ [منح الجليل] أَوْ) ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى مَيِّتٍ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ مَعْرُوفٌ أَنَّهُ وَارِثُهُ بِالنَّسَبِ أَوْ الْوَلَاءِ وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ (اثْنَانِ) بِالسَّمَاعِ بِمَا ادَّعَاهُ بِأَنْ يَشْهَدَا (أَنَّهُمَا) أَيْ الِاثْنَيْنِ (لَمْ يَزَالَا يَسْمَعَانِ) مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ (أَنَّهُ) أَيْ الْمُدَّعِي (مَوْلَاهُ) أَيْ الْمَيِّتِ أَعْتَقَهُ هُوَ أَوْ مَنْ جَرَّ لَهُ وَلَاءَهُ (أَوْ) أَنَّهُ (وَارِثُهُ) بِنَسَبٍ أَوْ زَوْجِيَّةٍ (وَحَلَفَ) الْمُدَّعِي مَعَ الِاثْنَيْنِ عَلَى الْبَتِّ اُسْتُؤْنِيَ بِدَفْعِ الْمَالِ،

22,171

فَإِنْ لَمْ يَأْتِ غَيْرُهُ بِأَثْبَتَ مِنْهُ دُفِعَ لَهُ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ الْوَلَاءُ وَلَا النَّسَبُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ أَصْلِ السَّمَاعِ شَاهِدًا وَاحِدًا. فِيهَا إنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَنَّ هَذَا الْمَيِّتَ مَوْلَى فُلَانٍ لَا يَعْلَمَانِ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ اُسْتُؤْنِيَ بِالْمَالِ،

22,172

فَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ غَيْرُهُ قُضِيَ لَهُ بِهِ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا يُجَرُّ بِذَلِكَ الْوَلَاءُ. الْبُنَانِيُّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَقِبَ قَوْلِهِ وَحَلَفَ وَلَا يُجَرُّ بِذَلِكَ الْوَلَاءُ، وَعَلَى هَذَا فَقَدْ صَرَّحَ هُنَا بِعَدَمِ ثُبُوتِ الْوَلَاءِ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي بَابِ الْوَلَاءِ وَهُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا لِلْمُدَوَّنَةِ. وَحَمَلَهَا ابْنُ رُشْدٍ عَلَى ظَاهِرِهَا قَائِلًا أَنَّهُ مَذْهَبُهَا، وَقَيَّدَهَا بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ بِكَوْنِ الشَّهَادَةِ بِغَيْرِ بَلَدِ الْمَيِّتِ لِاحْتِمَالِ اسْتِفَاضَةِ ذَلِكَ عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَيُقْضَى بِذَلِكَ فِي الْمَالِ دُونَ الْوَلَاءِ.

22,173

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ بِالْبَلَدِ فَيَبْعُدُ اسْتِفَاضَةُ ذَلِكَ عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَيُقْضَى بِذَلِكَ فِي الْمَالِ وَالْوَلَاءِ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ،

22,174

فَأَمَّا أَنْ تَجْعَلَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مُطْلَقًا أَوْ مُقَيَّدًا قَالَهُ طفي،

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ لِقَوْلِهِ أَكْثَرُ قَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ أَنَّهُ يُقْضَى بِالسَّمَاعِ فِي الْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

واستؤني بالمال إن شهد بالولاء واحد يعني أنَّه إذا ادعى شخص إرث آخر بالولاء أو النسب وشهد له بالولاء أو بالنسب شاهد واحد على البت،

73,160

فإن مقيم الشاهد يحلف على ما قام له به شاهده من النسب أو الولاء، ويستأنى بدفع المال فإن لم يأت من يستحقه قضي له بدفعه إليه بعد ذلك الاستيناء. أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أنَّه مولاه أو وارثه يعني إنه إذا ادعى شخص على آخر أنَّه وارثه بالولاء أو بالنسب وقام له شاهدان بالسماع يشهدان أنهما لم يزالا يسمعان أنَّه مولاه أي أعتقه مثلا أو وارثه بالنسب، فإنَّه يحلف على ذلك ويستأنى بدفع المال ليلًا يأتي من يستحقه،

73,161

فإذا لم يأت أحد بعد مضي مدة الاستيناء دفع له. وعلم مما قررت أن قوله: وحلف راجع للمسألتين، قوله: "واستؤني بالمال" قال البناني: هذا قول ابن القاسم،

73,162

وقال أشهب: لا يدفع إليه بالشاهد الواحد. التوضيح: وهما مبنيان على القاعدة المختلف فيها بينهما وهي الشهادة على ما ليس بمال إذا أدى إليه كما لو أقامت بعد الموت شاهدا واحدا على الزوجية. أهـ.

73,163

وقال المواق من المدونة: إن شهد شاهد واحد أن هذا الميت مولى فلان أعتقه استؤني بالمال،

73,164

فإن لم يستحقه غيره قضي له مع يمينه ولا يجر بذلك الولاء،

73,165

ومن المدونة إن شهد شاهدان أنهما سمعا أن هذا الميت مولى فلان لا يعلمون له وارثا غيره استؤني بالمال،

73,166

فإن لم يستحقه غيره قضي له به مع يمينه ولا يجر بذلك الولاء،

73,167

وقال أشهب: يكون له ولاؤه بشهادة السماع. ابن رشد: ويتخرج فيها قول ثالث أنَّه لا يثبت بها نسب ولا يستحق بها مال؛ لأنه لا يستحق إلا بعد ثبوت النسب أو الولاء. أهـ. وقوله: "أو وارثه" بنسب أو زوجية.

73,168

وقال البناني في بعض النسخ بعد قوله: "وحلف" : ولا يجر بذلك الولاء وحينئذ يكون قد صرح هنا بعدم ثبوت الولاء، كما صرح به في باب الولاء. وما ذكره المص هنا وفي باب الولاء من عدم ثبوت الولاء والنسب بشهادة السماع هو تابع فيه للمدونة، وحملها ابن رشد على ظاهرها وأنه مذهبها، وقيدها بعض القرويين بما إذا كانت الشهادة بغير بلد الميت، قال: لاحتمال أن يستفيض ذلك عن رجل واحد،

73,169

وأما في البلد فيبعد استفاضة ذلك عن رجل واحد فيقضى بذلك في المال والولاء، وهذا موافق لما في كتاب محمد

73,170

والمشهور. أهـ. نقله مصطفى. وأشار بما في كتاب محمَّد لقول ابن المواز: أكثر قول مالك وابن القاسم وأشهب أنَّه يقضى بالسماع في الولاء والنسب. أهـ.

73,171

وقال عبد الباقي: وصرح في الولاء بعدم ثبوت النسب والولاء، ولم يصرح به هنا لكنه مستفاد من كلامه وكلاهما مخالف لما قدمه في باب الشهادات من ثبوت العتق بشهادة السماع، وما يثبت به العتق يثبت به الولاء وعكسه،

note

ولما في الشارح هناك تبعًا للتوضيح من أن المشهور ثبوت النسب والولاء بشهادة السماع وهو المعتمد وأجيب بحمل ما هنا، وما في الولاء على ما إذا قالت بينة السماع سمعنا ممن شهد له بالولاء أو النسب فقد نسبت لمعين، وما تقدم فيما إذا كان السماع فاشيا وبأن ما هنا وما في الولاء فيما إذا كان السماع ببلد غير بلد المشهود عليه لاحتمال الاستفاضة عن واحد، وما تقدم فيما إذا كان السماع ببلده لبعد الاستفاضة عن واحد،

73,172

وكذا جمع الشارح وهو الصواب في هذا الثاني. أهـ. قوله: وأجيب بحمل ما هنا، إلى قوله: فقد نسبت لمعين لخ فيه نظر إذ على هذا الجواب تخرج عن شهادة السماع إلى شهادة النقل وتحتاج إلى شروطها وذلك خلاف موضوع المسألة، وليس هذا الجواب. هكذا في التوضيح. ونصه: أو يقال: قوله في الشهادات المشهور جريها في النسب، معناه إذا كان السماع فاشيا وليس هو هنا كذلك لأنه إنما هو على المولى وابن العم.

أهـ. ولفظ ابن الحاجب في باب الولاء لو شهد شاهدان أنهما لم يزالا يسمعان أن فلانا يقول إن فلانا ابن عمه أو مولاه كانا كشاهد واحد. أهـ.

73,173

وقال في التوضيح: ولا خلاف في ثبوت الولاء بالشاهدين

73,174

وكذلك أيضًا يثبت بالإقرار، ففي المدونة: ومن أقر أن فلانا أعتقه وفلان يصدقه فإنَّه يستحق بذلك ولاءه،

73,175

وإن كذبه قومه إلا أن تقوم بينة

73,176

بخلاف ذلك فيؤخذ بها، وكذلك إن أقر بذلك عند الموت فإنَّه يصدق، واختلف إذا قال فلان، أعتقني فكذبه فلان، فقال ابن القاسم: لا يثبت له الولاء إلا أن تقوم بينة. اللخمي: وهو المعروف،

73,177

وقال أصبغ في الواضحة: يكون مولاه وإن أنكره، ونقل سحنون إجماع العلماء على أن الإقرار بالولاء ثابت،

73,178

وقال أبو أيوب: لا يثبت الولاء بالإقرار إلا عند البصريين، وذكر ابن رشد أن في المذهب ما يدلّ على خلاف ذلك. أهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.