وَيَرْجِعُ إنْ لَمْ يعتق على الدافع ولم يكن زوجا:
Its commentaries
(وَ) إذَا أَخَذَ مِنْ الْمَلِيءِ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ فَالْمُؤَدِّي مِنْهُمْ أَوْ وَارِثُهُ (يَرْجِعُ) عَلَى مَنْ أَدَّى عَنْهُ بِحُكْمِ التَّوْزِيعِ وَمَحَلُّ الرُّجُوعِ (إنْ لَمْ يَعْتِقْ) الْمَدْفُوعُ عَنْهُ (عَلَى الدَّافِعِ) ،
فَإِنْ كَانَ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كَأَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ أَوْ أَخِيهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ (وَلَمْ يَكُنْ) الْمَدْفُوعُ عَنْهُ (زَوْجًا) لِلدَّافِعِ وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ
(قَوْلُهُ: زَوْجًا) أَيْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَإِنَّمَا يُؤْتَى بِالتَّاءِ عِنْدَ خَوْفِ الْإِلْبَاسِ كَمَا فِي الْمِيرَاثِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ عَنْهُ زَوْجًا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ الدَّافِعُ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَمَرَهُ بِالدَّفْعِ عَنْهُ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِفِدَاءِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ مِنْ الْكُفَّارِ، فَإِنَّهُ إذَا دَفَعَ عَنْهُ بِإِذْنِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ دَفَعَ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) إنْ أَدَّى الْمَلِيءُ مِنْهُمْ الْجَمِيعَ فَإِنَّهُ (يَرْجِعُ) عَلَى مَنْ أَدَّى عَنْهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ قِسْمَتِهَا (إنْ لَمْ يَعْتِقْ) الْمُؤَدَّى عَنْهُ (عَلَى الدَّافِعِ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ أَصْلَهُ وَلَا فَرْعَهُ وَلَا حَاشِيَتَهُ الْقَرِيبَةَ (وَلَمْ يَكُنْ) الْمَدْفُوعُ عَنْهُ (زَوْجًا) لِلدَّافِعِ،
فَإِنْ كَانَ يَعْتِقُ عَلَيْهِ أَوْ زَوْجًا لَهُ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ
ويرجع إن لم يعتق على الدافع يعني أنه يرجع من أدى منهم على من أدى عنه هذا إذا كان المدفوع عنه لا يعتق على الدافع لو ملكه كالآباء والأمهات والأولاد والأخوة والأخوات،
وأما إن كان المدفوع عنه يعتق على الدافع فإن المؤدي لا يرجع عليه. قال عبد الباقي. ويرجع من أدى منهم أو وارثه من انتقل إليه الحق بغير إرث كهو على من أدى منهم بحكم التوزيع وهو مذهب المدونة.
وأشار لشرط الرجوع بقوله: "إن لم يعتق" المدفوع عنه على الدافع فإن عتق عليه كأصله وفرعه وحاشيته القريبة لم يرجع عليه. اهـ.
وقال الشبراخيتي: وليس في كلام المص كيفية التراجع بينهم إن أدى بعضهم عن بعض،
وقال ابن الحاجب: إنه على حكم التوزيع وهو ظاهر كلام ابن شأس،
وقال قبل هذا عن المدونة ما نصه: وإن أدى أحدهم عن بقيتهم رجع من أدى على بقيتهم بحصتهم. اهـ. أي على حسب حصتهم من الكتابة. اهـ. ولم يكن زوجا يعني أن من أدى منهم يرجع على بقيتهم الذين لم يؤدوا كما عرفت وهذا حيث لم يكن المؤدى زوجا للمؤدَّى عنه ولم يكن المؤدَّى عنه يعتق على المؤدي،
وأما إن كان المؤدَّى زوجا للمؤدى عنه فإنه لا يرجع على المؤدّى عنه، والزوج يصدق بالذكر والأنثى،
فإذا أدى الزوج عن زوجته فلا يرجع عليها وإذا أدت الزوجة عن زوجها فلا ترجع عليه، وظاهر كلامه أنه لا يرجع الدافع على من ذكر،
ولو أمره بالدفع عنه فهو مخالف للفداء من الكفار. قاله الشبراخيتي.
وقال البناني: ابن غازي: الأولى أن يكون لفظ يرجع مبنيا للمفعول حتى يعم كل راجع من مكاتب أو وارث أو سيد ويناسب لفظ ما عطف عليه وهو يؤخذ. انتهى. وقول الشبراخيتي: مخالف للفداء من الكفار نحوه لعبد الباقي، قال التتائي: فلا يرجع الزوج على زوجته ولا الزوجة على زوجها. أبو الحسن: وأقاموا منه أن الزوج لا يرجع على زوجته إن فداها بغير أمرها من يد العدو وهو يعرفها،
وأما بأمرها فسلف يرجع به عليها،
وقال مطرف وابن الماجشون: لا يرجع أحدهما على الآخر إذا أدى ما يعتق به من الكتابة، وعنهما أيضا: إذا فدى أحد الزوجين صاحبه أو ابتاعه لا رجوع له عليه إلا إن كان بأمره أو هو عارف به فليتبعه بذلك في ملائه وعدمه. قاله مالك. اهـ. قوله: وهو يعرفها أي فداها وهو يعرف أنها زوجته. قاله مقيده عفا الله عنه. والله تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.