وَإِقْرَارٌ فِي رَقَبَتِهِ
Its commentaries
(إقْرَارٌ فِي رَقَبَتِهِ) أَيْ ذِمَّتِهِ كَدِينٍ
وَكَذَا فِي بَدَنِهِ كَحَدٍّ وَتَعْزِيرٍ
(قَوْلُهُ: أَيْ ذِمَّتِهِ) هَذَا تَفْسِيرُ مُرَادٍ وَقَدْ صَوَّبَ ابْنُ غَازِيٍّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَخْتَصُّ بِهِ الْمُكَاتَبُ دُونَ الْقِنِّ،
وَأَمَّا الْإِقْرَارُ فِي الرَّقَبَةِ، فَإِنْ كَانَ بِحَدٍّ وَقَطْعٍ فَيُقْبَلُ حَتَّى مِنْ الْقِنِّ أَيْضًا،
وَإِنْ كَانَ بِمَالٍ كَالْجِنَايَةِ خَطَأٌ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمَا كَمَا يَأْتِي
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ مَا يَرْجِعُ لِلْمَالِ فِي الذِّمَّةِ كَالدَّيْنِ وَهَذَا يَقْبَلُ الْإِقْرَارَ بِهِ مِنْ الْمُكَاتَبِ دُونَ الْقِنِّ وَمَا يَرْجِعُ لِلْمَالِ فِي الرَّقَبَةِ وَهَذَا لَا يُقْبَلُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَمَا يَرْجِعُ لِلرَّقَبَةِ فَقَطْ مِنْ حَدٍّ وَقَطْعٍ وَهَذَا يُقْبَلُ مِنْهُمَا مَعًا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: كَدَيْنٍ) أَيْ كَالْإِقْرَارِ بِدَيْنٍ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ وَإِلَّا أُلْغِيَ كَمَا يُلْغَى إقْرَارُهُ بِالْقَتْلِ عَمْدًا إذَا اسْتَحْيَاهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَهُ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ يُتَّهَمُ عَلَى تَوَاطُئِهِ مَعَ الْوَلِيِّ عَلَى الْفِرَارِ مِنْ سَيِّدِهِ بِإِقْرَارِهِ الْمَذْكُورِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُمْكِنُ الْوَلِيُّ مِنْ أَخْذِهِ
وَيَبْطُلُ حَقُّ ذَلِكَ الْوَلِيِّ الْمُقِرِّ لَهُ مِنْ الْقِصَاصِ إذَا طَلَبَهُ بَعْدَ أَنْ مَنَعَ مِنْ أَخْذِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ يَجْهَلُ ذَلِكَ وَيَدَّعِي الْجَهْلَ فَيَحْلِفُ وَيُقْتَصُّ لَهُ مِنْهُ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ إسْقَاطُ شُفْعَتِهِ) أَيْ بِالنَّظَرِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِذَا أَسْقَطَ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ وَكَانَ فِي الْأَخْذِ بِهَا نَظَرٌ كَانَ لِسَيِّدِهِ الْأَخْذُ وَلَا عِبْرَةَ بِإِسْقَاطِهِ اُنْظُرْ بْن
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِقْرَارُهُ فِي رَقَبَتِهِ) اُنْظُرْ قَوْلَهُ: " فِي رَقَبَتِهِ " كَذَا هُوَ الْمَتْنُ وَلَعَلَّهُ فِي ذِمَّتِهِ.
اُنْظُرْ قَبْلُ قَوْلَهُ:" وَمُكَاتَبُهُ " تَقَدَّمَ فِي الْحَجْرِ عِنْدَ قَوْلِهِ: " كَالْعَبْدِ فِي غَيْرِ الْمَالِ " أَنَّ الْحَجْرَ يُلْغِي الْإِقْرَارَ فِي الْمَالِ لَا الْبَدَنَ. اُنْظُرْ قَبْلُ قَوْلَهُ:" وَمُكَاتَبُهُ "
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) لَهُ (إقْرَارٌ) بِحَقٍّ (فِي رَقَبَتِهِ) كَقَتْلٍ عَمْدٍ، وَلِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ الْقِصَاصُ مِنْهُ،
فَإِنْ لَمْ يَقْتَصَّ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي مَالِهِ، وَلَا فِي رَقَبَتِهِ إنْ عَجَزَ. " غ " كَذَا فِيمَا رَأَيْنَاهُ مِنْ النُّسَخِ، وَهُوَ عَكْسُ الْمَقْصُودِ، فَالصَّوَابُ فِي ذِمَّتِهِ. الْخَرَشِيُّ لَهُ الْإِقْرَارُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ،
بِخِلَافِ الْقِنِّ. وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ مِنْ قَتْلٍ وَقَطْعٍ وَحَدٍّ فَيُقْبَلُ مِنْهُمَا. الْبُنَانِيُّ الْحَاصِلُ أَنَّ الْإِقْرَارَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ إقْرَارٌ بِمَالٍ فِي الذِّمَّةِ كَمَدِينٍ يَقْبَلُ مِنْ الْمُكَاتَبِ دُونَ الْقِنِّ، وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ هُنَا. وَإِقْرَارٌ بِمَالٍ فِي الرَّقَبَةِ كَجِنَايَةِ خَطَأٍ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمَا. وَإِقْرَارٌ فِي الرَّقَبَةِ بِمُوجِبِ قَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ يُقْبَلُ مِنْهُمَا. الْخَرَشِيُّ نَصَّ عَلَى هَذِهِ الْجُزْئِيَّاتِ تَبَعًا لَهَا وَلِغَيْرِهَا وَلِأَنَّهَا أَنْفَعُ لِلْمُفْتِي وَلَا سِيَّمَا الْمُقَلَّدُ،
وَإِنْ كَانَ يَكْفِي عَنْهَا، وَلَهُ التَّصَرُّفُ بِغَيْرِ تَبَرُّعٍ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَتَصَرُّفُ الْمُكَاتَبِ كَالْحُرِّ إلَّا فِي التَّبَرُّعِ وَأَحْسَنُ مِنْهُ، وَلَهُ التَّصَرُّفُ بِمَا لَيْسَ مَظِنَّةً لِعَجْزِهِ.
في رقبته يعني أنه يجوز إقرار المكاتب في رقبته وهذا غير خاص بالمكاتب
وكذا القن فيعمل بإقراره بما فيه قصاص، والإقرار الذي يختص به المكاتب عن القن هو أن يقر بدين في ذمته، فالصواب لو
قال: في ذمته. واعلم أن إقرار المكاتب على ثلاثة أقسام: ما يرجع إلى المال في الذمة كالدين وهذا يقبل من المكاتب دون القن، وما يرجع للمال في الرقبة وهذا لا يقبل من واحد منهما يعني كإقراره بأنه قتل بهيمة أو أحرق ثوبا لشخص مثلا، وما يرجع للرقبة فقط من حد وقطع وهذا يقبل من كل واحد منهما. والله تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.