كَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ
Its commentaries
(كَأَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ) مِنْ النُّجُومِ،
وَإِنْ رَدَّهُمَا فَيَرِقُّ؛ لِأَنَّ عَجْزَهُ عَنْ الْبَعْضِ كَعَجْزِهِ عَنْ الْكُلِّ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ) أَيْ عِنْدَ حُلُولِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ حَاضِرٌ، فَإِنَّهُ يَرِقُّ وَيَفْسَخُ الْحَاكِمُ كِتَابَتَهُ
وَكَذَا إنْ غَابَ عِنْدَ حُلُولِ الْكِتَابَةِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ ظَاهِرٌ، فَإِنَّهُ يَرِقُّ وَيَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِفَسْخِ كِتَابَتِهِ لَكِنَّ مَحَلَّ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِفَسْخِ كِتَابَتِهِ فِي الْأُولَى إذَا طَلَبَ سَيِّدُهُ التَّعْجِيزَ وَأَبَى الْعَبْدُ
لَا أَنَّ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ بِفَسْخِهَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَضِيَ الْعَبْدُ بِالتَّعْجِيزِ كَالسَّيِّدِ فَلَا يَحْتَاجُ لِفَسْخِ الْحَاكِمِ هَذَا حَاصِلُ كَلَامِهِ
(فَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ أَوْ غَابَ عِنْدَ الْمَحِلِّ وَلَا مَالَ فَسَخَ الْحَاكِمُ وَتَلَوَّمَ لِمَنْ يَرْجُوهُ)
تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ.
وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: إنْ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ النُّجُومِ أَوْ عَنْ أَدَاءِ نَجْمٍ مِنْهَا رَقَّ وَفُسِخَتْ الْكِتَابَةُ بَعْدَ أَنْ يَتَلَوَّمَ لَهُ الْإِمَامُ بَعْدَ الْأَجَلِ، وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي أَمَدِ التَّلَوُّمِ فِيمَنْ يُرْجَى لَهُ دُونَ مَنْ لَا يُرْجَى لَهُ،
وَإِذَا غَابَ وَقْتُ الْمَحِلِّ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ فَلَهُ الْفَسْخُ عِنْدَ السُّلْطَانِ
(ص) كَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ أَوْ غَابَ عِنْدَ الْمَحِلِّ وَلَا مَالَ لَهُ وَفَسَخَ الْحَاكِمُ وَتَلَوَّمَ لِمَنْ يَرْجُوهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُكَاتَبَ إذَا عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ فَإِنَّهُ يَرِقُّ لِأَنَّ عَجْزَهُ عَنْ الْبَعْضِ كَعَجْزِهِ عَنْ جَمِيعِ نُجُومِ الْكِتَابَةِ
وَكَذَلِكَ يَرِقُّ إذَا غَابَ عِنْدَ الْحُلُولِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ ظَاهِرٌ وَحِينَئِذٍ فَالْحَاكِمُ يَفْسَخُ عَقْدَ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ إلَّا بِالْحُكْمِ لَكِنْ بَعْدَ التَّلَوُّمِ بِاجْتِهَادِهِ لِمَنْ يُرْجَى لَهُ مَيْسَرَةٌ فَالْمُرَادُ بِالْمَحِلِّ الْحُلُولُ لَا الْمَكَانُ وَالْغَائِبُ الْغَيْبَةُ الْقَرِيبَةُ كَالْحَاضِرِ يَتَلَوَّمُ لَهُ دُونَ الْبَعِيدِ فَلَا يَتَلَوَّمُ لَهُ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ
وَمِثْلُهُ إذَا جُهِلَ حَالُهُ وَهَذَا إذَا غَابَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَإِلَّا فَلَا يُعَجِّزُهُ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ طَالَ وَقَوْلُهُ (كَالْقِطَاعَةِ وَإِنْ شَرَطَ خِلَافَهُ) تَشْبِيهٌ تَامٌّ أَيْ كَمَا يَتَلَوَّمُ فِي الْقِطَاعَةِ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ لِمَنْ يُرْجَى لَهُ مَيْسَرَةٌ وَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ فَسْخِ الْحَاكِمِ وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ شَرَطَ عَلَى الْمُكَاتَبِ عِنْدَ الْعَقْدِ عَدَمَ التَّلَوُّمِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَلَا بُدَّ مِنْ التَّلَوُّمِ وَفَسْخِ الْحَاكِمِ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْفَسْخُ لِلْحَاكِمِ فَالْبَالِغَةُ لَيْسَتْ خَاصَّةً بِالْقِطَاعَةِ بَلْ هِيَ رَاجِعَةٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَالْقِطَاعَةُ بِكَسْرِ الْقَافِ أَفْصَحُ وَهِيَ اسْمُ مَصْدَرٍ لِقَاطَعَ وَالْمَصْدَرُ الْمُقَاطَعَةُ وَلَهَا صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنْ يُكَاتِبَهُ عَلَى مَالٍ حَالٍّ وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَفْسَخَ مَا عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَالًّا
(قَوْلُهُ كَأَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ) تَشْبِيهٌ فِي فَيَرِقُّ
(قَوْلُهُ وَتَلَوَّمَ لِمَنْ يَرْجُوهُ) أَيْ لِمَنْ يَرْجُو يُسْرَهُ التَّلَوُّمُ فِي الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ غَيْبَةٌ قَرِيبَةً كَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ
وَأَمَّا الْغَائِبُ غَيْبَةً بَعِيدَةً وَمَجْهُولُ الْحَالِ فَإِنَّهُ يَفْسَخُ عَلَيْهِمَا لَكِنْ بِدُونِ تَلَوُّمٍ وَقَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَالْحَاكِمُ يَفْسَخُ ظَاهِرُهُ وَحِينَ يَحْكُمُ بِالرِّقِّيَّةِ يَفْسَخُ عَقْدَ الْكِتَابَةِ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحُكْمَ بِالْفَسْخِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالرِّقِّيَّةِ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ بِالرِّقِّيَّةِ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الْحُكْمِ بِالْفَسْخِ فَالْمُنَاسِبُ حَذْفُ قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ
ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ فَسْخِ الْحَاكِمِ عَقْدَ الْكِتَابَةِ إذَا أَبَى الْمُكَاتَبُ مِنْ التَّعْجِيزِ فَإِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ كَمَا يَتَلَوَّمُ فِي الْقَطَاعَةِ) أَيْ إذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عَمَّا قُوطِعَ بِهِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَفْسَخُ عَقْدَ الْقَطَاعَةِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ سَوَاءٌ وَقَعَتْ الْقَطَاعَةُ عَلَى مُؤَجَّلٍ أَوْ حَالٍّ وَسُمِّيَتْ قَطَاعَةً؛ لِأَنَّهُ؛ قَطَعَ طَلَبَ سَيِّدِهِ عِنْدَهُ بِمَا أَعْطَاهُ أَوْ قَطَعَ لَهُ بِتَمَامِ حُرِّيَّتِهِ بِذَلِكَ أَوْ قَطَعَ بَعْضَ مَا كَانَ لَهُ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْفَسْخُ) أَيْ إذَا أَبَى الْمُقَاطِعُ مِنْ التَّعْجِيزِ
(قَوْلُهُ وَالْقَطَاعَةُ بِكَسْرِ الْقَافِ أَفْصَحُ) أَيْ مِنْ فَتْحِهَا
(قَوْلُهُ أَنْ يُكَاتِبَهُ عَلَى مَالٍ حَالٍّ) فِيهِ تَسَامُحٌ إذْ الْكِتَابَةُ الْعِتْقُ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ
(كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَقْرُونٌ بِكَافِ التَّشْبِيهِ صِلَتُهُ (عَجَزَ) الْمُكَاتَبُ (عَنْ شَيْءٍ) مِمَّا كُوتِبَ بِهِ عِنْدَ حُلُولِهِ فَيُرَقُّ
Adds nothing on this mas’ala.
كإن عجز عن شيء يعني أن المكاتب إذا عجز عن شيء من الكتابة بعد حلوله فإنه يرق، أو غاب عند المحل أي الحلول أي حلول الكتابة أو نجم منها والحال أنه لا مال له أي للمكاتب ظاهرا يعدى فيه، ومعنى كلامه أنه إذا غاب المكاتب عند حلول الكتابة أو شيء منها والحال أنه لا مال للمكاتب ظاهر يعدى فيه السيد أي يسلط عليه ويؤخذ له منه حقه،
فإن المكاتب يرق أي يكون رقيقا لا كتابة فيه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.