وَهَلْ قِنًّا أَوْ مكاتبا تأويلان
Its commentaries
(وَهَلْ) يُقَوَّمُ (قِنًّا أَوْ) يُقَوَّمُ (مُكَاتَبًا) وَقِيمَةُ الْقِنِّ أَكْثَرُ؛ لِأَنَّ الرَّغْبَةَ فِيهِ أَكْثَرُ (تَأْوِيلَانِ) .
وَأَمَّا لَوْ جَنَى عَلَيْهِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ فَالْأَرْشُ عَلَى أَنَّهُ مُكَاتَبٌ قَطْعًا؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْكِتَابَةِ لَمْ يَبْطُلْ لِبَقَاءِ ذَاتِهِ أَيْ وَيَكُونُ الْأَرْشُ لَهُ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى الْكِتَابَةِ لَا لِسَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) أَيْ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَرِوَايَتَانِ أَيْضًا عَنْ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: أَيْ وَيَكُونُ الْأَرْشُ لَهُ) أَيْ لِلْمُكَاتَبِ يَسْتَعِينُ إلَخْ هَذَا اسْتِظْهَارٌ لعج وَتَعَقَّبَهُ طفى بِنَصِّ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ يَأْخُذُهُ وَيُقَاصِصَهُ بِهِ فِي أَحَدِ النُّجُومِ وَحِينَئِذٍ فَالِاسْتِظْهَارُ قُصُورٌ وَنَصُّهَا وَمَنْ اغْتَصَبَ أَمَةً،
فَإِنْ نَقَصَهَا غَرِمَ مَا نَقَصَهَا وَكَانَ ذَلِكَ لِلسَّيِّدِ إلَّا فِي الْكِتَابَةِ،
فَإِنَّ سَيِّدَهَا يَأْخُذُهَا وَيُقَاصِصُهُا بِهِ فِي أَحَدِ نُجُومِهِ اُنْظُرْ بْن
Says nothing on this mas’ala.
(وَهَلْ) يُقَوَّمُ حَالَ كَوْنِهِ (قِنًّا) بِكَسْرِ الْقَافِ وَشَدِّ النُّونِ، أَيْ رِقًّا خَالِصًا مِنْ شَائِبَةِ الْحُرِّيَّةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ لِبُطْلَانِ كِتَابَتِهِ بِمَوْتِهِ قَبْلَ أَدَائِهِ (أَوْ) يُقَوَّمُ حَالَ كَوْنِهِ (مُكَاتَبًا) وَهُوَ مَذْهَبُهَا عِنْدَ أَبِي عِمْرَانَ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) وَرِوَايَتَانِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ أَنَّ مُكَاتَبًا أَدَّى كُلَّ كِتَابَتِهِ إلَّا دِرْهَمًا، وَآخَرَ لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا وَقَتَلَهُمَا رَجُلٌ، وَقُوَّتُهُمَا عَلَى الْأَدَاءِ سَوَاءٌ، وَقِيمَةُ رِقَابِهِمَا سَوَاءٌ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَا أَدَّى مِنْ الْكِتَابَةِ وَقِيمَتُهُمَا عَلَى قَاتِلِهِمَا سَوَاءٌ.
اللَّخْمِيُّ إنْ قُتِلَ الْمُكَاتَبُ قُوِّمَ عَبْدًا لَا كِتَابَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْعِتْقِ سَقَطَ حُكْمُهُ بِالْقَتْلِ، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ الْمُتَقَدِّمَ، وَزَادَ إلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ مُكَاتَبًا أَكْثَرَ فَلَهُ قِيمَتُهُ مُكَاتَبًا؛ لِأَنَّهُ كَانَ قَادِرًا عَلَى بَيْعِ كِتَابَتِهِ، وَسَمِعَ أَشْهَبُ: عَلَى قَاتِلِ الْمُكَاتَبِ قِيمَتُهُ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَابَةِ. ابْنُ رُشْدٍ أَرَادَ يُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ مُكَاتَبٌ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ بَقِيَّةَ كَذَا،
وَكَذَا عَلَى مَا يُعْرَفُ مِنْ قُدْرَتِهِ عَلَى تَكَسُّبِ الْمَالِ دُونَ اعْتِبَارِ مَالِهِ لِبَقَائِهِ لِسَيِّدِهِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُدَوَّنَةِ: إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَإِنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ: صَحَّ؛ وَعَتَقَ إنْ عَجَزَ وَالْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ فِي الْكِتَابَةِ وَالْأَدَاءِ، [منح الجليل] يَغْرَمُ قِيمَتَهُ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَابَةِ خِلَافُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يُنْظَرُ إلَى مَا أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ وَلَا إلَى مَا بَقِيَ مِنْهَا، فَيُقَالُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: كَمْ قِيمَتُهُ عَلَى أَنَّهُ مُكَاتَبٌ وَقُوَّتُهُ عَلَى أَدَاءِ كِتَابَتِهِ كَذَا
وَكَذَا، وَيُسْكَتُ عَمَّا عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَابَةِ وَعَنْ مَالِهِ أَيْضًا، وَإِنَّمَا يُقَوَّمُ بِمَالِهِ إذَا أَوْصَى بِعِتْقِهِ.
قُلْت: فَفِي كَوْنِ الْوَاجِبِ فِيهِ قِيمَتَهُ عَبْدًا أَوْ مُكَاتَبًا مُعْتَبَرًا فِيهِ قُوَّتُهُ عَلَى الْأَدَاءِ وَقَدْرُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَابَةِ.
ثَالِثُهَا: هَذَا مَعَ لَغْوِ اعْتِبَارِ مَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: وَرَابِعُهَا الْأَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ عَبْدًا أَوْ مُكَاتَبًا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.