أَوْ كَمَشْيِ صَفَّيْنِ لِسُتْرَةٍ أَوْ فُرْجَةٍ
Its commentaries
(أَوْ) (كَمَشْيِ صَفَّيْنِ) وَأُدْخِلَتْ الْكَافُ الثَّلَاثَةَ (لِسُتْرَةٍ) يَسْتُرُ بِهَا مَسْبُوقٌ سَلَّمَ إمَامُهُ وَقَامَ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ (أَوْ) لِأَجَلِ (فُرْجَةٍ) فِي صَفٍّ يَسُدُّهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ كَمَشْيِ صَفَّيْنِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي فِي النَّقْلِ جَوَازُ الْمَشْيِ لِلسُّتْرَةِ وَلِذَهَابِ الدَّابَّةِ وَدَفْعِ الْمَارِّ إنْ قَرُبَ وَالْقُرْبُ يُرْجَعُ فِيهِ لِلْعُرْفِ سَوَاءٌ كَانَ صَفَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَالتَّحْدِيدُ بِكَالصَّفَّيْنِ إنَّمَا ذُكِرَ فِي الْفُرْجَةِ وَحِينَئِذٍ فَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّحْدِيدِ فِي الْجَمِيعِ بِكَالصَّفَّيْنِ خِلَافُ النَّقْلِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمُصَنِّفَ رَأَى أَنَّ الْقُرْبَ فِي الْعُرْفِ قَدْرُ الصَّفَّيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي النَّقْلِ.
(قَوْلُهُ أَوْ كَمَشْيِ صَفَّيْنِ) الْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُضَافِ وَهُوَ مَشْيٌ وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ فَتَدْخُلُ الثَّلَاثَةُ كَمَا ذَكَرَ الشَّارِحُ وَيُحْتَمَلُ إبْقَاءٌ الْكَافِ دَاخِلَةً عَلَى الْمُضَافِ فَتَدْخُلُ مَا أَشْبَهَ الْمَشْيَ مِنْ الْفِعْلِ الْيَسِيرِ كَغَمْزٍ أَوْ حَكٍّ وَالْأَوْلَى مُلَاحَظَةُ دُخُولِهَا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فَتَدْخُلُ الْأَمْرَيْنِ وَانْظُرْ إذَا حَصَلَ مَشْيٌ لِكُلٍّ مِنْ السُّتْرَةِ وَالْفُرْجَةِ كَمَسْبُوقٍ مَشَى لِفُرْجَةٍ ثُمَّ لِسُتْرَةٍ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ عج اغْتِفَارُ ذَلِكَ وَعَدَمُ السُّجُودِ لَهُ
وَكَذَا يُقَالُ فِي إصْلَاحِ الرِّدَاءِ وَإِصْلَاحِ السُّتْرَةِ اهـ كَلَامُهُ
وَظَاهِرُهُ عَدَمُ اغْتِفَارِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ مَطْلُوبًا فَلَا يَضُرُّ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ الثَّلَاثَةُ) أَيْ غَيْرُ الْخَارِجِ مِنْهُ وَاَلَّذِي يَقِفُ فِيهِ.
ص (أَوْ كَمَشْيِ صَفَّيْنِ لِسُتْرَةٍ أَوْ فُرْجَةٍ أَوْ دَفْعِ مَارٍّ أَوْ ذَهَابِ دَابَّةٍ)
ش: فَإِنْ بَعُدَ ذَلِكَ وَكَثُرَ قَطَعَ الصَّلَاةَ ابْنُ رُشْدٍ. هَذَا إذَا كَانَ فِي سَعَةٍ مِنْ الْوَقْتِ
فَأَمَّا إنْ كَانَ فِي خِنَاقٍ مِنْ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يَتَمَادَى وَإِنْ ذَهَبَتْ دَابَّتُهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي مَفَازَةٍ وَمَخَافَةٍ عَلَى نَفْسِهِ إنْ تَرَكَ دَابَّتَهُ قَالَهُ فِي سَمَاعِ مُوسَى مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ فُرْجَةٍ) ابْنُ يُونُسَ: الشَّأْنُ فِي الصَّلَاةِ سَدُّ الْفُرَجِ فَإِذَا رَأَى وَهُوَ يُصَلِّي فُرْجَةً أَمَامَهُ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ يَسَارِهِ حَيْثُ يَجِدُ السَّبِيلَ إلَى سَدِّهَا فَلْيَتَقَدَّمْ إلَيْهَا لِيَسُدَّهَا، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَخْرِقَ إلَيْهَا صُفُوفًا رِفْقًا.
وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ: مَنْ رَفَعَ مِنْ رُكُوعِهِ فَرَأَى فُرْجَةً مَشَى إلَيْهَا لِسَدِّهَا إنْ قَرُبَتْ.
ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ بَعُدَتْ صَبَرَ حَتَّى يُسَمِّعَهُ وَيَقُومَ.
وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَشُقُّ إلَيْهَا إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا صَفَّانِ.
ابْنُ رُشْدٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ سَدَّ فُرْجَةً فِي الصَّفِّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ دَرَجَةً وَبَنَى لَهُ فِي الْجَنَّةِ بَيْتًا» .
وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَرَى أَنْ يُشِيرَ الْمُصَلِّي إلَى مَنْ بِجَنْبَيْهِ بِالتَّسْوِيَةِ إذَا خَرَجَ عَنْ الصَّفِّ إذَا كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا،
وَأَمَّا الصَّفُّ يَتَعَوَّجُ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ.
ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّ الْإِقْبَالَ عَلَى صَلَاتِهِ مِمَّا يَخُصُّهُ بِخِلَافِ تَقْوِيمِ الصَّفِّ.
(ص) أَوْ كَمَشْيِ صَفَّيْنِ لِسُتْرَةٍ أَوْ فُرْجَةٍ أَوْ دَفْعِ مَارٍّ (ش) أَيْ: وَلَا سُجُودَ فِي مَشْيِ الْمُصَلِّي الصَّفَّيْنِ وَالثَّلَاثَةِ لِأَجْلِ سُتْرَةٍ يَسْتَتِرُ بِهَا أَوْ لِأَجْلِ فُرْجَةٍ يَسُدُّهَا أَوْ لِأَجْلِ دَفْعِ مَارٍّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَإِنْ بَعُدَ أَشَارَ إلَيْهِ فَالْكَافُ الدَّاخِلَةُ عَلَى الْمُضَافِ وَهُوَ مَشْيٌ هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ فَتَدْخُلُ الثَّلَاثَةُ كَمَا ذَكَرْنَا وَيُحْتَمَلُ إبْقَاءُ الْكَافِ عَلَى الْمُضَافِ وَيَدْخُلُ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْفِعْلِ الْيَسِيرِ أَيْ: كَمَشْيٍ أَوْ غَمْزٍ أَوْ حَكٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ابْنُ يُونُسَ الشَّأْنُ فِي الصَّلَاةِ سَدُّ الْفُرَجِ فَإِذَا رَأَى وَهُوَ يُصَلِّي فُرْجَةً أَمَامَهُ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ حَيْثُ يَجِدُ السَّبِيلَ إلَى سَدِّهَا فَلْيَتَقَدَّمْ إلَيْهَا يَسُدُّهَا وَلَا بَأْسَ أَنْ يَخْرِقَ إلَيْهَا صُفُوفًا رِفْقًا وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ مَنْ رَفَعَ مِنْ رُكُوعٍ فَرَأَى فُرْجَةً مَشَى لِيَسُدَّهَا إنْ قَرُبَتْ ابْنُ حَبِيبٍ إنْ بَعُدَتْ صَبَرَ حَتَّى يَسْجُدَ وَيَقُومَ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَشُقُّ إلَيْهَا إذَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ صَفَّانِ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْحَدِيثِ «مَنْ سَدَّ فُرْجَةً فِي الصَّفِّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ دَرَجَةً وَبَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ بَيْتًا» .
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِسُتْرَةٍ) أَيْ: كَمَسْبُوقٍ سَلَّمَ إمَامُهُ فَقَامَ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ فَيَنْحَازُ لِمَا قَرُبَ مِنْهُ مِنْ السَّوَارِي يَسْتَتِرُ بِهِ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ جَعَلَ الْمَشْيَ لِكَصَفَّيْنِ فِي الْكُلِّ وَهُوَ إنَّمَا هُوَ وَارِدٌ فِي الْفُرْجَةِ فَقَطْ عَلَى الْخِلَافِ
أَمَّا السُّتْرَةُ فَقَدْ حُدَّ الْقُرْبُ فِيهَا بِمَا تَقُولُهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ أَيْ: فَلَا يُحَدُّ بِالصَّفَّيْنِ وَلَا بِالثَّلَاثَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُصَنِّفُ فَسَّرَ الْعُرْفَ بِالثَّلَاثَةِ وَالْمُرَادُ كَصُفُوفِ الْجُمُعَةِ،
وَأَمَّا دَفْعُ الْمَارِّ فَإِنَّمَا قَيَّدَ أَشْهَبُ فِيهَا كَمَا تَبَيَّنَ بِالْقُرْبِ
وَكَذَا الْمُدَوَّنَةُ نَصَّتْ فِي الدَّابَّةِ بِالْقُرْبِ الَّذِي فَسَّرَهُ الشَّارِحُ فِيمَا سَيَأْتِي بِالْيَسَارَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُصَنِّفُ فَسَّرَ الْقُرْبَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِالصَّفَّيْنِ وَالثَّلَاثَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ لِأَجْلِ فُرْجَةٍ) بِضَمِّ الْفَاءِ لِفُرْجَةِ الْحَائِطِ
وَأَمَّا لِلتَّفَصِّي مِنْ الْأَمْرِ فَمُثَلَّثُهَا
ثُمَّ إنَّ تَقْيِيدَ الْمَشْيِ لِلْفُرْجَةِ بِالصَّفَّيْنِ وَالثَّلَاثَةِ غَيْرُ الصَّفِّ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ وَغَيْرُ الصَّفِّ الَّذِي فِيهِ الْفُرْجَةُ وَفِي عب وَانْظُرْ هَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا قَبْلَ الْفُرْجَةِ مِنْ الْمَسَائِلِ وَمَا بَعْدَهَا.
(قَوْلُهُ وَإِنْ بَعُدَ أَشَارَ إلَيْهِ) كَذَا فِي نُسْخَةِ شَيْخِنَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَشْهَبُ إنْ كَانَ قَرِيبًا مَشَى إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا أَشَارَ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ صُفُوفًا) هَذَا جَمْعُ كَثْرَةٍ فَيُحْمَلُ عَلَى أَقَلِّ أَفْرَادِ الْقِلَّةِ ثَلَاثَةٍ وَأَوْلَى أَقَلُّ.
(قَوْلُهُ وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ) هَذَا قَوْلٌ آخَرُ خِلَافُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَغَايَةُ مَا حَدَّدَ فِيهِ بِالْقُرْبِ وَالْبُعْدِ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِالصَّفِّ وَلَا بِأَكْثَرَ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عَوَّلَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا يَقُولُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ كَالْأُولَى إلَّا أَنْ يُفَسِّرَ الْقُرْبَ بِالصَّفِّ وَالْبُعْدَ بِالِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فَلَا يَكُونُ مُخَالِفًا لِلْمُصَنِّفِ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ عج اغْتِفَارُ مَا إذَا حَصَلَ مَشْيٌ لِكُلٍّ مِنْ السُّتْرَةِ وَالْفُرْجَةِ كَمَسْبُوقٍ مَشَى لِفُرْجَةٍ ثُمَّ لِسُتْرَةٍ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي إصْلَاحِ الرِّدَاءِ مَعَ إصْلَاحِ السُّتْرَةِ اهـ.
وَظَاهِرُهُ عَدَمُ اغْتِفَارِ أَزْيَدَ مِنْ اثْنَيْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ مَطْلُوبًا لَا يَضُرُّ.
(قَوْلُهُ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إلَخْ) يَرْجِعُ هَذَا لِقَوْلِ ابْنِ يُونُسَ وَيَكُونُ ابْنُ يُونُسَ جَعَلَ الثَّلَاثَةَ مِثْلَ الِاثْنَيْنِ وَإِنَّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ صَفَّانِ مَعْنَاهُ أَيْ: أَوْ ثَلَاثَةٌ.
(أَوْ كَمَشْيِ صَفَّيْنِ) وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الثَّالِثَ مِنْ لِسُتْرَةٍ أَوْ فُرْجَةٍ، أَوْ دَفْعِ مَارٍّ، أَوْ ذَهَابِ دَابَّتِهِ وَإِنْ بِجَنْبٍ، أَوْ قَهْقَرَةِ وَفَتْحٍ عَلَى إمَامِهِ إنْ وَقَفَ، وَسَدٍّ فِيهِ لِتَثَاؤُبٍ وَنَفْثٍ بِثَوْبٍ لِحَاجَةٍ [منح الجليل] صُفُوفٍ مُتَقَارِبَةٍ بِغَيْرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مِنْ مَسْبُوقٍ قَامَ لِلْقَضَاءِ وَخَافَ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُنْدَبُ مَشْيُهُ (لِسُتْرَةٍ) يَسْتَتِرُ بِهَا (أَوْ) لِ (فُرْجَةٍ) فِي صَفِّ أَحْرَمَ خَارِجَهُ لِعَدَمِ رُؤْيَتِهَا قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَوْ لِخَوْفِهِ فَوَاتَ الرَّكْعَةِ إنْ أَخَّرَ إحْرَامَهُ إلَيْهَا يَسُدُّهَا وَهُوَ مَنْدُوبٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
أو كمشي صفين لسترة؛ يعني أنه لا سجود على مصل مشى كالصفين لأجل سترة يستتر بها كمسبوق سلم إمامه، والكاف داخلة على صفين، وأدخلت الثالث.
وفي المدونة: ينحاز الذي يقضي بعد سلام الإمام إلى ما قرب منه من السواري، وبين أبو الحسن القرب بالعرف، ولم يحده بالصفين والثلاثة، وإنما تبع المصنف قول ابن عبد السلام أكثر عبارات أهل المذهب أنه يمشي الصفين، وربما قالوا والثلاثة. انتهى. ويمكن تفسير العرف الواقع في أبي الحسن بالصفين والثلاثة فلا اختلاف. قاله الشيخ عبد الباقي. أو فرجة؛ يعني أنه لا سجود في مشي كصفين لأجل فرجة يسدها ولا يحسب من الثلاثة الذي خرج منه، ولا الذي دخل فيه.
وانظر هل يجري ذلك فيما قبل الفرجة من المسائل وما بعدها، أم لا؟ قاله الشيخ عبد الباقي. والفرجة بضم الفاء: فرجة الحائط مثلا،
وأما الفرجة للتفصي من الهم فمثلثتها، وقد علمت أن المشي المذكور مندوب: لأنه وسيلة إلى تسوية الصفوف، وهي اعتدال القامة على سمت واحد، ويراد بها أيضا سد الخلل الذي في الصف. وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة من أجمعها حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: (أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولا تذروا فروجات للشيطان ومن وصل صفا وصله الله (١) )، رواه أبو داوود: وصححه ابن خزيمة والحاكم.
وروى أبو داوود، وصححه ابن خزيمة أنه صلى الله عليه وسلم أقبل على الناس بوجهه فقال (أقيموا صفوفكم ثلاثا والله لَتُسَوُّنَّ صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم (٢) )، معناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء؛ لأن اختلافهم في الظواهر سبب لاختلاف البواطن. قال الراوي للحديث، وهو النعمان بن بشير رضي الله عنه: فلقد رأيت الرجل منا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وكعبه بكعبه. قاله سيدي محمد الزرقاني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.