Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَمَنْ سَيَكُونُ) مِنْ حَمْلٍ مَوْجُودٍ أَوْ سَيُوجَدُ فَيَسْتَحِقُّهُ (إنْ اسْتَهَلَّ) صَارِخًا وَيَقُومُ مَقَامَ الِاسْتِهْلَالِ كَثْرَةُ رَضْعِهِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَحَقُّقِ حَيَاتِهِ، وَغَلَّةُ الْمُوصَى بِهِ قَبْلَ الْوَضْعِ تَكُونُ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي إذْ الْوَلَدُ الْمُوصَى لَهُ لَا يَمْلِكُ إلَّا بَعْدَ وَضْعِهِ حَيًّا حَيَاةً مُحَقَّقَةً

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَمَنْ سَيَكُونُ) أَيْ فَإِذَا قَالَ أَوْصَيْت لِمَنْ سَيَكُونُ مِنْ وَلَدِ فُلَانٍ فَيَكُونُ لِمَنْ يُولَدُ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا بِأَنْ كَانَ حَمْلًا أَوْ كَانَ غَيْرَ مَوْجُودٍ مِنْ أَصْلِهِ فَيُؤَخَّرُ الْمُوصَى بِهِ لِلْحَمْلِ وَالْوَضْعِ أَوْ لِلْوَضْعِ فَإِذَا وُضِعَ وَاسْتَهَلَّ أَخَذَ ذَلِكَ الشَّيْءَ الْمُوصَى بِهِ،

15,069

وَمِثْلُهُ أَوْصَيْت لِمَنْ يُولَدُ لِفُلَانٍ فَيَكُونُ لِمَنْ يُولَدُ لَهُ لَا لِوَلَدِهِ الْمَوْجُودِ بِالْفِعْلِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّ لَهُ حِينَ الْوَصِيَّةِ وَلَدًا أَمْ لَا وَحَيْثُ تَعَلَّقَتْ الْوَصِيَّةُ بِمَنْ يُولَدُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَمَا فِي الْمِثَالَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فَإِنْ كَانَ حَمْلًا فَإِنَّهُ يُؤَخَّرُ الْمُوصَى بِهِ لِوَضْعِهِ فَإِنْ وُضِعَ وَاسْتَهَلَّ أَخَذَهُ وَإِلَّا رُدَّ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْجُودٍ مِنْ أَصْلِهِ انْتَظَرَ بِالْوَصِيَّةِ إلَى الْيَأْسِ مِنْ الْوِلَادَةِ ثُمَّ بَعْدَهُ تُرَدُّ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي.

(قَوْلُهُ فَيَسْتَحِقُّهُ إنْ اسْتَهَلَّ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ اسْتَهَلَّ شَرْطٌ فِي الِاسْتِحْقَاقِ لَا فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ وَقَرَّرَ عج عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ وَإِلَّا بَطَلَتْ فَعَلَى التَّقْرِيرِ الْأَوَّلِ الصِّحَّةُ حَاصِلَةٌ بِمُجَرَّدِ الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْقُوفُ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ هُوَ اسْتِحْقَاقُ الْمُوصَى بِهِ

15,070

وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَالصِّحَّةُ لَمْ تَحْصُلْ بِمُجَرَّدِ الْوَصِيَّةِ بَلْ هِيَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ.

(قَوْلُهُ وَغَلَّةُ الْمُوصَيْ بِهِ قَبْلَ الْوَضْعِ تَكُونُ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي) هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَالثَّانِي أَنَّهَا تُوقَفُ فَتُدْفَعُ لِلْمُوصَى لَهُ إذَا اسْتَهَلَّ كَالْمُوصَى بِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ مِنْ كَوْنِ الِاسْتِهْلَالِ شَرْطًا فِي الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ فِي الصِّحَّةِ وَاخْتُلِفَ أَيْضًا إذَا أَوْصَى لِوَلَدِ فُلَانٍ وَمَنْ يُولَدُ لِوَلَدِهِ فَدَخَلَ الْمَوْجُودُ مِنْ الْأَحْفَادِ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ وَمَنْ سَيُوجَدُ مِنْهُمْ هَلْ يَسْتَبِدُّ الْمَوْجُودُ بِالْغَلَّةِ إلَى أَنْ يُوجَدَ غَيْرُهُ فَيَدْخُلَ مَعَهُ وَبِهِ أَفْتَى أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ أَوْ يُوقَفَ الْجَمِيعُ إلَى أَنْ يَنْقَطِعَ وِلَادَةُ الْوَلَدِ وَحِينَئِذٍ يُقْسَمُ الْأَصْلُ وَالْغَلَّةُ فَمَنْ كَانَ حَيًّا أَخَذَ حِصَّتَهُ وَمَنْ مَاتَ أَخَذَ وَرَثَتُهُ حِصَّتَهُ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلشُّيُوخِ اُنْظُرْ بْن

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَمَنْ سَيَكُونُ إنْ اسْتَهَلَّ)

31,442

ش: قَالَ فِي الْوَصَايَا الْأَوَّلِ: وَمَنْ أَوْصَى لِحَمْلِ امْرَأَةٍ فَأَسْقَطَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا أَنْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا انْتَهَى.

31,443

قَالَ فِي أَوَاخِرِ الْوَصَايَا الثَّانِي ثُلُثَيْ لِوَلَدِ فُلَانٍ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا وَلَدَ لَهُ جَازَ، وَيُنْظَرُ أَيُولَدُ لَهُ أَمْ لَا؟ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ لَا وَلَدَ لَهُ فَذَلِكَ بَاطِلٌ انْتَهَى.

31,444

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي آخِرِ الْوَصَايَا الثَّانِي: وَإِنْ أَوْصَى لِوَلَدِ فُلَانٍ وَلَا وَلَدَ وَلَهُ حَمْلٌ حُمِلَتْ الْوَصِيَّةُ عَلَى أَنَّهَا لِذَلِكَ الْحَمْلِ فَإِنْ وَلَدَتْهُ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لَهُ،

31,445

وَإِنْ أَسْقَطَتْهُ أَوْ وَلَدَتْهُ مَيِّتًا سَقَطَتْ الْوَصِيَّةُ، وَلَا شَيْءَ لِمَنْ يُولَدُ بَعْدُ،

31,446

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَمْلٌ، وَالْمُوصِي يَظُنُّ أَنَّ لَهُ وَلَدًا سَقَطَتْ الْوَصِيَّةُ،

31,447

وَإِنْ كَانَ عَالِمًا حُمِلَتْ الْوَصِيَّةُ عَلَى مَنْ يُولَدُ بَعْدُ،

31,448

وَإِنْ كَثُرُوا فَإِنْ وُلِدَ وَلَدٌ تَجَرَ لَهُ بِذَلِكَ الْمَالِ، ثُمَّ كَذَلِكَ كُلَّمَا وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ تَجَرَ لَهُ مَعَ الْأَوَّلِ،

31,449

وَمَنْ بَلَغَ التَّجْرَ تَجَرَ لِنَفْسِهِ فَإِنْ خَسِرَ فِيهِ أَوْ ضَاعَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ فِي حِينِ تَجْرِهِ لِلصَّغِيرِ لَمْ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ الصَّغِيرَ لَا تَعْمُرُ ذِمَّتُهُ بِذَلِكَ وَقَدْ رَضِيَ الْمُوصِي بِالْوَصِيَّةِ لَهُ عَلَى مَا تُوجِبُهُ الْأَحْكَامُ فِي الضَّمَانِ،

31,450

وَإِنْ بَلَغَ وَتَجَرَ لِنَفْسِهِ ضَمِنَ الْخَسَارَةَ وَالتَّلَفَ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَنُقِلَ نَحْوُهُ عَنْ التُّونُسِيِّ، وَنَصُّهُ: " لَوْ قَالَ لِوَلَدِ فُلَانٍ وَلَا وَلَدَ لَهُ يَوْمَ أَوْصَى، وَهُوَ يَعْلَمُ بِذَلِكَ، ثُمَّ وُلِدَ لَهُ لَا نَبْغِ أَنْ يُحْبَسَ ذَلِكَ حَتَّى يَكْبَرَ فَيَنْتَفِعَ بِهِ وَيُوقَفُ لِغَيْرِهِ حَتَّى يَنْتَفِعُوا بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ يَوْمَ أَوْصَى فَكَأَنَّ الْمُوصِيَ أَرَادَ الْإِيصَاءَ إلَى جُمْلَةِ مَنْ يُولَدُ لِفُلَانٍ فَلَا يَخْتَصُّ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ حَتَّى يَنْقَرِضُوا فَيَكُونُ لِوَرَثَتِهِمْ كُلِّهِمْ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّ أَوَّلَ وَلَدٍ يُولَدُ لِفُلَانٍ يَأْخُذُ ذَلِكَ بَتًّا، وَالْأَوَّلُ أَبْيَنُ انْتَهَى.

مِنْ أَبِي الْحَسَنِ.

(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمُوصَى بِهِ يُوقَفُ إلَى أَنْ يُؤَيَّسَ مِنْ وُجُودِ الْمُوصَى لَهُمْ وَلَمْ أَرَ الْآنَ مَنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) : إذَا أَوْصَى لِوَلَدِ فُلَانٍ وَلَا وَلَدَ لَهُ فَادَّعَى فُلَانٌ أَنَّ الْوَصِيَّ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَادَّعَى الْوَرَثَةُ أَنَّ الْمُوصِيَ يَظُنُّ أَنَّ لَهُ وَلَدًا فَهَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَارِثِ أَوْ قَوْلُ فُلَانٍ؟ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا أَيْضًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْوَرَثَةِ فَانْظُرْ ذَلِكَ وَانْظُرْ أَيْضًا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْوَرَثَةُ، وَفُلَانٌ أَنَّ الْمُوصِيَ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ أَوْ لَا يَعْلَمُهُ هَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْعِلْمِ أَوْ عَدَمِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 11921 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11921 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11921 before it

منح الجليل'Illaysh

(كَمَنْ سَيَكُونُ) مِنْ حَمْلٍ ثَابِتٍ أَوْ سَيُوجَدُ بَعْضُهُمْ، هَذَا ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ فَيُوقَفُ إلَى وَضْعِهِ فَيَسْتَحِقُّهُ (إنْ اسْتَهَلَّ) أَيْ صَرَخَ عَقِبَ وِلَادَتِهِ،

22,665

فَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ بَطَلَتْ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا مَنْ أَوْصَى لِحَمْلِ امْرَأَةٍ فَأَسْقَطَتْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا أَنْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا. اهـ. وَمِثْلُ اسْتِهْلَالِهِ رَضَاعُهُ كَثِيرًا وَنَحْوُهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى اسْتِقْرَارِ حَيَاتِهِ،

22,666

فَإِنْ نَزَلَ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا حَيَاةً غَيْرَ قَارَّةٍ فَلَا يَسْتَحِقُّهَا وَتُرَدُّ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وذكر شرط صحة تملكه بقوله: إن استهل يعني أن الوصية لحمل موجود أو سيوجد إنما تصح إن استهل أي ولد حيا، فالمراد بالاستهلال ما يدل على الحياة.

74,755

قال الشبراخيتي: قال في الشرح: شرط صحة الوصية للحمل أو لمن يولد، ومثل الاستهلال ما يدل على الحياة ككثرة الرضع. انتهى.

74,756

وقال عبد الباقي: كمن سيكون من حمل فلان موجود أو سيوجد فيؤخر الموصى به للحمل والوضع أو للوضع، ومحل الاستحقاق في الصورتين إن استهل صارخا في الصورتين أو كثر رضعه، ونحوه مما يدل على تحقق حياته وإلا فلا، وغلة الموصى به لمن سيكون مع استهلاله قبل وجوده تكون لورثة الموصى؛ إذ الولد لا يملك إلا بعد وضعه وتحقق الحياة فيه. وقرر الأجهوري المصنف على أنه شرط في صحة الوصية وإلا بطلت وهو ظاهر.

انتهى. قوله: وإلا بطلت ظاهر فيما أوصى لحمل موجود أو قال لولد فلان وله حمل موجود لا فيما إذا أوصى لمن سيوجد كما يأتي التنبيه عليه في مسألة عند قوله: "ووزع بعدده" . ووزع بعدده يعني أنه إذا أوصى لمن سيكون فوجد من الحمل متعدد،

74,757

فإن الموصى به يوزع على عدد الحمل يستوي فيه الذكر والأنثى؛ لأن ذلك شأن العطايا وهذا عند الإطلاق،

74,758

وأما إن نص على التفضيل أو علم أن الإيصاء المذكور من جملة من يرثه الحمل فيقسم على قدر الميراث. قاله عبد الباقي. تنبيهات: الأول: قال عبد الباقي: قوله "كمن سيكون" أي قال أوصيت لمن سيكون من ولد فلان،

74,759

ومثله أوصيت لمن يولد لفلان فيكون لمن يولد له سواء علم حين الوصية أن له ولدًا أم لا،

74,760

وكذا أوصيت لولده ولا ولد له حين الوصية ولا حمل حيث علم بذلك، ويكون لكل من يولد له فإن لم يعلم بطلت وصيته،

74,761

وإن كان له حين الوصية ولد أو حمل صحت مطلقا واختصت بمن وجد حال الوصية من حمل أو ولد ثم حيث تعلقت الوصية بمن يولد له مستقبلا فينظر بها الإياس من ولادته فترجع بعد لِوارِثه، ودخل في قوله: "لمن يصح تملكه" المسجد والقنطرة ونحوهما وسيصرح بالمسجد، وخرج به وصية بمال يعمل به قنديل ذهب يعلق على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فهي وصية لا يلزم تنفيذها، وللورثة أن يفعلوا بها ما شاءوا لأن هذا من غير المباح كذا أفتى به الأجهوري.

انتهى. قوله من غير المباح يقتضي أن الوصية بالمباح يجب تنفيذها، وقد صرح بذلك وقد تقدم رده. وقوله: واختصت بمن وجد حال الوصية من حمل أو ولد أي فإن أسقطت أو ولدته ميتا سقطت الوصية ولا شيء لمن يولد بعد كما في الحطاب. الثاني: قد مر قول عبد الباقي: وغلة الموصى به لمن سيكون مع استهلاله قبل وجوده تكون لورثة الموصي، قال البناني: هذا أحد قولين ذكرهما في تكميل المنهج ونصه: في غلة قبل الولادة اختلف … لوارث أو وقفها لمن وصف واختلف أيضا إذا أوصى لولد ولده ومن يولد لولد ولده، فدخل المولود من الأحفاد يوم الوصية ومن سيوجد منهم، هل يستبد الموجود بالغلة إلى أن يوجد غيره فيدخل معه وبه أفتى أكثر الأئمة؟

أو يوقف الجميع إلى أن تنقطع ولادة الولد وحينئذ يقسم الأصل والغلة،

74,762

فمن كان حيا أخذ حصته ومن مات أخذ ورثته حصتة على قولين للشيوخ،

74,763

قال في تكميل المنهج: وهل على الموجود منهم تقسم … أو يوقف الكل خلاف يعلم انتهى. الثالث: قال الرهوني: لا يشترط أن يعين الموصى الموصي له، ففي رسم الشريكين يكون لهما المال من سماع ابن القاسم من كتاب الوصايا الأول ما نصه: وسئل مالك عن رجل أوصى بوصية إلى وارث أو غير وارث، قال: ثلثي تجعله حيث أراك الله، قال مالك: إن كان جعل ذلك إلى وارث له هو فليس له أن ينفذ شيئا من ذلك إلا أن يعلم الورثة ويحضرهم،

74,764

وإن كان جعل ذلك إلى غير وارث فإنه ليس له أن يأخذه لنفسه ولا لولده ولا لحامَّته من الناس إلا أن يكون لذلك وجد يسميه ويذكره ويعرف أن الذي أعطى أهل لذلك، وليس لغير الوارث أن يكتم ما صنع ولا أن يغيبه ولا أرى عليه يمينا في ذلك، وليس الحديث في ذلك مثل القديم

74,765

فأما الأمر القريب إنفاذه من ذلك فإنه يعلمه،

74,766

وأما ما قدم من ذلك وطال فليس عليه تجديد ذلك وذكره والورثة هم أغفلوا ذلك بحضرة ذلك وحدثانه، قال محمد بن رشد: هذا كما قال أنه إذا فوض تنفيذ الوصية إلى غير وارث فليس له أن يأخذها لولده ولا لحامته من الناس إلا أن يكون لذلك وجه يعرف فيه صواب فعله لأنه يتهم في ولده وحامته من الناس، فعليه إذا فعل ذلك أن يعلم الورثة به، قال أصبغ: إلا أن يكون الورثة صغارا فعليه أن يعلمهم إذا كبروا لأن ذلك من القضاء لنفسه،

74,767

وأما أخذه ذلك لنفسه فعلى ما ذكرته في رسم سن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هذا في الذي يوصي إلى المرأة تجعل بقية ثلثه حيث أراها الله. وقوله إنه ليس له أن يكتم ما صنع ولا يغيبه معناه أن ذلك ليس من الحظ له أن يفعله فيعرض نفسه للتهمة،

74,768

فإن كتم ذلك وغيبهُ وادعى أنه قد نفذه فلا غرم عليه فيه إلا أن يتبين كذبه، وهو مصدق في ذلك مع يمينه ما لم يتبين كذبه إلا أن يطول الأمر فلا يكون عليه يمين. هذا معنى قوله في الرواية. ولا أرى عليه يمينا في ذلك وليس الحديث في ذلك مثل القديم، يريد أن القديم يصدق فيه بلا يمين والحديث يصدق فيه مع يمينه، ووقع في بعض النسخ فإنه ليس له أن يأخذ لنفسه ولا لولده ولا أن يحابي فيه أحدا من الناس وذلك بين في المعنى، وقد مضى أول مسألة السماع القول على بقية المسألة فلا معنى لإعادة ذلك.

وبالله التوفيق. انتهى منه بلفظه. والذي في رسم سن هو ما نصه: وسئل عن امرأة هلكت وأوصت إلى امرأة بوضع ثلثها في مواضع وأن تجعل البقية حيث أراها الله فكانت تقسمه،

note

ثم إن المرأة احتاجت يعني التي استخلفت فقالت هل ترى أن آخذ منه شيئا، قال: لا أرى أن تأخذي منه شيئا ولا تأكليه. قال محمد بن رشد: إن كان أراها الله أن تفرق البقية في المساكين فاحتاجت حتى صارت بمنزلة من تفرق عليهم، فلها أن تأخذ لنفسها مثل ما يعطى غيرها على ما قاله في رسم البز من سماع ابن القاسم من كتاب البضائع والوكالات في الذي خرج غازيا فبعث معه بمال ليعطيَ منه كل منقطع فاحتاج هو ولم يكن عنده ما يقوَى به أن له أن يأخذ منه مثل ما يعطي غيره ولا يحابي نفسه، وجواز ذلك يتخرج على قولين وإن كان أراها الله جعلها في غير الصدقة أو فيها على من ليس على مثل حالها فليس لها أن تأخذ منها وإن كانت محتاجة.

وبالله التوفيق. الرابع: قال ابن يونس ما نصه: قال ابن حبيب عن أصبغ فيمن أوصى أن يجعل ثلثه في أفضل ما يراه وأقر به إلى الله عز وجل سبحانه، هل يعتق به رقابًا؟ قال: إن سأل عن ذلك قبل أن يفعل رأيت الصدقة خيرا له،

74,769

وقال مالك: الصدقة أفضل من العتق، وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصدقة شيء عجيب) ومع أنه يبقى في المعتق الولاء لورثته ولو جنى وفعل وأنفذه لم يرد كان عتقا أو غيره. انتهى منه بلفظه. الخامس: قوله في العتبية: "لحامته" هو بالحاء المهملة والميم الشددة، قال الشيخ الإمام جلال الدين في كتاب الجنائز من حاشيته على الموطإ ما نصه: وحامته أي قرابته وخاصته ومن يحزنه ذهابه وموته، جمع حميم.

انتهى منها بلفظها. وقوله: جمع حميم فيه نظر؛ لأن أوزان الجمع المكسر محصورة في أوزان معلومة وليس فاعلة منها فيما أعلم، ولأنه ليس في الصحاح ولا في القاموس ولا في المشارق ولا في النهاية أن حامة جمع حميم، وقد اقتصر في النهاية على أنهما بمعنى واحد، ونصها: حامة الإنسان وخاصته ومن يقرب منه وهو الحميم أيضا. انتهى. وما اقتصر عليه هو أحد قولين في القاموس، ونصه: وكأمير القريب كالمحم كمهم الجمع أحمام وقد يكون الحميم للجميع والمؤنث، ثم قال بعد كلام: والحامة العامة وخاصة الرجل من أهله وولده وخيار الإبل.

انتهى. وكلام المنتقى موافق في المعنى لكلام النهاية، ونصه: الحامة الخاصة ومنه قيل حميم فلان أي خاصته. انتهى منه بلفظه.

74,770

السادس: قال في معين الحكام وفي كتاب الوصايا: وإذا قال الموصي يخرج جميع ثلث ما خلفه فيفعل منه كذا

74,771

وكذا لأشياء عددها، فإذا أخرج منه ما ذكر وفضلت فضلة من الثلث فقيل ينفذ ذلك في الفقراء والمساكين، لقوله: يخرج جميع ثلثي

74,772

وقيل إن البقية ترجع ميراثا، قال بعض الموثقين: وبالأول جرى العمل. انتهى. السابع: قد مر عن عبد الباقي عند قوله: "ووزع بعدده" ما نصه: وهذا عند الإطلاق

74,773

وأما إن نص على التفضيل أو علم أن الإيصاء المذكور من جهة من يرثه الحمل فيقسم على قدر الميراث. انتهى. قوله: أو علم أن الإيصاء المذكور من جهة من يرثه الحمل فيقسم على قدر الميراث، قال الرهوني: مثاله - والله أعلم - أن يقول الموصي: إذا مت فأعطوا أولاد ولدي فلان ما كان يرثه أبوهم لو كان حيا، أو يقول أنزلوا أولاد ولدي فلان منزلته لأن ذلك دليل على أنه قصد أن يأخذوه على الوجه الذي يأخذونه به لو عاش أبوهم حتى مات أبوه فورثه، ثم مات فورثوه [وكون ] المنزلين من أولاد الأولاد يقسمون للذكر مثل حظ الأنثيين، به أفتى أبو عبد الله المنصوري حسبما في شرح العمليات ونص المحتاج إليه من جوابه فلهم الثلث يقسمونه بينهم على فرائضهم أي للذكر مثل حظ الأنثيين وهو الصحيح وبه العمل.

انتهى. وبهذا أفتى التاودي ونص فتواه: الحمد لله وحده. مسألة: إذا قال الرجل الذي مات ولده وله أولاد غيره: ولدي بمنزلة أبيهم وأوصى بذلك ومات وكان للولد الهالك ذكور وإناث، فإنهم يأخذون ما يجب لأبيهم لو كان حيا إن لم يزد على الثلث يقسمونه فيما بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين هذا معنى قوله نزلوهم منزلة أبيهم؛ أي قدروا أباهم حيا فيأخذ نصيبه ثم يأخذونه عنه كما لو أخذه وهو حي ثم مات عنه وغير هذا لا معنى له.

الثامن: قد مر قول عبد الباقي

74,774

وكذا أوصيت لولده ولا ولد له حين الوصية ولا حمل حيث علم بذلك، ويكون لكل من يولد له فإن لم يعلم بطلت وصيته. انتهى. قال الرهوني: سكت عما إذا وقع النزاع في علمه وعدمه وعما إذا جهل حاله،

74,775

وقال الحطاب ما نصه: إذا أوصى لولد فلان ولا ولد له فادعى فلان أن الموصي يعلم ذلك وادعى الورثة أن الوصي يظن أن له ولدا، فهل القول قول الوارث أو قول فلان؟ لم أر فيه نصا أيضا، والظاهر أن القول قول الورثة فانظر ذلك، وانظر أيضا إذا لم يعلم الورثة وفلان أن الموصي كان يعلم ذلك أو لا يعلمه، هل يحمل على العلم أو عدمه. انتهى منه بلفظه.

74,776

قلت: الظاهر أنه ينظر إلى حال الموصي وحال فلان،

74,777

فإن كان بينهما من المواصلة وشدة المداخلة ما يعلم منه أنه لا يخفى عليه أمره حمل على العلم بأنه لا ولد له، فيكون القول قول فلان في الوجه الأول مع يمينه ويحمل في الوجه الثاني على العلم فتصح الوصية، وإلا فالظاهر ما قاله الحطاب في الوجه الأول وبطلان الوصية في الوجه الثاني، ويشهد لذلك ما يأتي عند قوله وهي ومدبر إن لخ. والله اعلم. التاسع: قد مر قول عبد الباقي أنه إذا قال أوصيت لولد فلان وله ولد أو حمل حين الوصية أن الوصية تصح مطلقا.

انتهى. أي علم الموصى به حين الوصية أم لا، قال عبد الباقي في هذه: واختصت بمن وجد حال الوصية من ولد أو حمل. انتهى. قال الرهوني: هذا أحد قولين ذكرهما في المعيار فيمن أوصى لولد ولده وقد نقل القولين الشيخ ميارة في شرح التحفة ونقلهما غيره أيضا، وعلى هذا الذي اقتصر عليه الزرقاني اقتصر ابن هلال في نوازله،

74,778

ونصه: أما من أوصى لولد ولده فإنه لا يخلو من ثلاثة أوجه: الأول أن يعلم الموصي أن لولد ولده ولدا، الثاني أن يظن أن له ولدا. الثالث أن يعلم أنه لا ولد له فالوجه الأول تحمل فيه الوصية على أنها لذلك الولد سواء اتحد أو تعدد ولا شيء لمن يولد بعد والثاني تسقط فيه الوصية والثالث تحمل فيه الوصية على من سيولد للولد وإن كثروا. انتهى.

74,779

وفي المدونة: ومن قال ثلثي لولد فلان [وقد ] علم أن لا ولد له جاز وينتظر أيولد له أم لا ويساوى فيه بين الذكر والأنثى،

74,780

وإن لم يعلم أنه لا ولد له فذلك باطل. انتهى. نقله الرهوني. ثم قال بعد جلب كلام كثير: وبه تعلم ما في كلام ابن هلال،

74,781

وأن ما اقتصر عليه الزرقاني خلاف الراجح، ولذلك صرح الشيخ ميارة في تكميل المنهج بأنه المرتضى، ونصه: وكل من أوصى لولد ولده … ومن يزاد فشمول عهده لحاضر كذا لمن بعد وجد … والخلف في ولده ولم يزد هل يدخل الموجود قط أو يشمل … جميعهم وذا ارتضى إذ يفعل وفي المدونة:

74,782

ومن أوصى لولد ولده بثلثه ولا يرثونه فذلك جائز، قيل فإن مات أحدهم وولد غيره بعد موت الموصي قبل القسمة في المال، قال مالك في الموصي لأخواله وأولادهم أو لمواليه: قال ابن القاسم: أو لبني عمه أو لبني فلان بثلثه فذلك لمن حضر القسم لا يحسب من مات بعد موت الموصي ولا يحرم من ولد لأنه لم يسم قوما بأعيانهم، قال ابن القاسم فيمن أوصى بثلثه لموالي فلان فمات بعضهم وولد بعضهم وعتق آخرون قبل القسم إن ذلك لمن حضر القسم كالوصية لولد الولد.

انتهى. وفيها بعد هذا بيسير جدا قيل له،

74,783

فإن قال ثلثي لولد فلان وولد ذلك الرجل عشرة ذكور وإناث، قال: الذي سمعته من مالك أنه إذا أوصى بحبس داره أو ثمرة حائطه على ولد فلان أو على ولد ولده أو علي بني فلان فإنه يؤثر أهل الحاجة منهم في السكنى والغلة،

74,784

وأما إن أوصى بثلثه لولد فلان وكانوا عشرة ذكورا وإناثا فإن ما أوصى لهم به من وصية ناجزة فذلك على عدتهم بالسواء،

74,785

وأما الوصايا فلا أحفظ قول مالك فيها ولكني أراها بينهم بالسوية. انتهى.

74,786

محمد بن يونس: ألزم سحنون ابن القاسم تناقضا بقوله: وأما الوصايا فتقسم بينهم بالسواء. محمد بن يونس: وليس ذلك منه تناقضا ولا خلافا لما تقدم، وإنما تكلم في هذه المسألة على الفرق بين الحبس والوصية، فقال: الحبس يؤثر فيه أهل الحاجة ذلك سنته والوصايا يساوى فيها بينهم ولم يتكلم في هذه، هل يحرم من مات ويعطى لمن ولد؟ ومذهب ابن القاسم جيد مع موافقته لمالك رحمهم الله. وذلك أن قوله: ثلثي لولد فلان ليس بتعيين للولد فما وقع عليه ذلك الاسم يوم القسم فله الوصية،

74,787

وأما إذا عين فلا تعدو الوصية المعين والتعيين، كقوله: ثلثي لولد فلان هؤلاء أو الثلاثة أولاد فلان،

74,788

فإذا سَمَّى أو أشار إليهم أو قصد قصدا يعلم أنه أراد المعين فلا تعدوهم الوصية إلى غيرهم

74,789

وكذلك العتق، وقد روى أشهب عن مالك في العتبية في امرأة أوصت في مرضها لولد فلانة لكل واحد بعشرة دنانير فولد لها قبل موتها ولد ومات آخر فلا شيء لمن مات،

74,790

وأما من ولد فيعطى مع من يعطى

74,791

وكذلك في كتاب ابن المواز،

74,792

وقال أوصت لهم وهي تعرف عددهم وقال: قال أشهب: إذا أوصى بثلثه لبني فلان وهم أربعة يعرف عدتهم أو لا يعرفها فمات بعضهم قبل الموصي وولد آخرون [فالثلث لمن ] بقي وللمولود ولا شيء لمن مات ولو سماهم لم يكن للمولود شيء وردت حصة الميت منهم لورثة الموصي. محمد بن يونس: لأنه مات قبل موت الموصي، قال ابن المواز : كل من أوصى لقوم بأعيانهم تعمدهم وعلم أنه قصدهم بأعيانهم ولم يكن حبسا فالقسم بينهم بالسوية ولا يحرم من مات منهم يعني بعد موت الموصي ولا شيء لمن ولد.

هذا قول مالك الذي عليه أكثر أصحابه أجمع.

74,793

ومن المجموعة ذكر رواية ابن القاسم في الموصي لولد فلان أو لولد ولده أو لمواليه أن ذلك لمن حضر القسم لا يحرم من، ولد ولا شيء لمن مات وكذلك لأخواله وأولادهم.

74,794

وقال أشهب: وإذا أوصى لولد رجل أو لمواليهم وهم عشرة معروفون،

74,795

فمن مات قبل فنصيبه لورثته ولا شيء لمن ولد،

74,796

بخلاف من أوصى للمساكين أو للسبيل أو للأرامل أو بني تميم.

74,797

وقال مثله عبد الملك، وقال: إذا كانوا معروفين فيحمل أمره على أنه أراد أعيانهم. وقاله سحنون. محمد بن يونس: وهذا مثل ما تقدم لسحنون في المدونة وهذا خلاف لما قدمناه لمالك وابن القاسم. انتهى. العاشر: في إيضاح بعض ما تقدم، قال الحطاب: أبو إسحاق: لو قال لولد فلان ولا ولد له يوم أوصى وهو يعلم بذلك ثم ولد له لا نبغي أن يحبس ذلك حتى يكبر فينتفع به ويوقف لغيره حتى ينتفعوا به؛

لأنه لا لم يكن له ولد يوم أوصى فكأن الوصي أراد الإيصاء إلى جعلة من يولد لفلان فلا يختص بالانتفاع به بعضهم دون بعض حتى ينقرضوا، فيكون لورثتهم كلهم. وقد حكي عن بعض الناس أن أول ولد يولد لفلان يأخذ ذلك بتلا والأول أبين. انتهى. قوله كلهم قد مر عن البناني في التنبيه الثاني أنه خلاف الراجح، ونقله أبو الحسن عن اللخمي مثل ما لأبي إسحاق،

74,798

فإنه قال: - قال أي اللخمي - في آخر الوصايا: وإن أوصى لولد فلان ولا ولد له وله حمل حملت الوصية على أنها لذلك الحمل،

74,799

فإن ولدت كانت الوصية له وإن أسقطت أو ولدته ميتا سقطت الوصية ولا شيء لمن يولد بعد،

74,800

وإن لم يكن حمل والموصي يظن أن له ولدا سقطت،

74,801

وإن كان عالما حملت الوصية على من يولد بعد وإن كثروا،

74,802

فإن ولد له ولد تجر له بذلك المال، ثم كلما ولد له ولد تجر له مع الأول ومن بلغ التجر تجر لنفسه. انتهى. قاله الحطاب. وتحصل مما مر أنه إذا أوصى لولد فلان وليس له حمل ولا ولد،

74,803

فإن لم يعلم الموصى بأنه لا ولد له بطلت الوصية،

74,804

فإن علم أنه لا ولد له صحت الوصية

74,805

والراجح أنها تكون لجميع من يلده بعد ولا يختص بها الأول فتكون الغلة للأول إلى أن يأتي ولد آخر فيشترك معه إك أن يأتي ثالث فيشترك معهما وهكذا،

74,806

وقيل يختص بها الأول ولا شيء لمن بعده،

74,807

وأما إذا كان له ولد فالوصية صحيحة من ضير نظر إلى علم الموصي. قاله عبد الباقي. قال: واختصت الوصية بالوجود ونحوه لابن هلال فيما إذا علم بأن له ولدا، فإنه قال: تحمل الوصية على أنها لذلك الولد اتحد أو تعدد.

74,808

وقال الرهوني: إن الراجح أنها تكون لجميع ولده من وجد ومن لم يوجد ممن حضر القسم ومن مات قبل القسم سقط حظه،

74,809

بخلاف من ولد بعد موت الموصى، وعزاة للمدونة عن ابن القاسم، وأنه إن قال: أوصيت لمن سيكون من ولد فلان أو لمن يولد لفلان فالوصية صحيحة ويكون لكل من يولد من ولد فلان، واختلف لمن تكون الغلة قبل وجود الولد، فقيل للورثة حتى يولد له

74,810

وقيل توقف الغلة إلى أن يولد له،

74,811

فإن أيس من الولادة رجعت الوصية لوارث الموصي. قال مقيده عفا الله عنه: هذا الخلاف يجري - والله أعلم - فيما إذا لم يكن له ولد حين الوصية، كانت الصيغة أوصيت لمن سيولد لفلان أو أوصيت لمن يولد له، أو أوصيت لولد فلان ولا ولد له وهو يعلم بذلك. وعلم مما مر أيضا أنه إذا أوصى لقوم معينين أنهم يكون لهم ذلك لمن مات منهم فيورث عنه ولمن بقي. والله سبحانه أعلم.

مسألة وعدت بها وهي: ما إذا أوصى لولد فلان ولا ولد له وهو يعلم بذلك، أو قال أوصيت بهذا لمن سيولد لفلان ونحوهما فهذه وأشباهها لا تبطل الوصية فيها بعد استهلال المولود الأول، لما علمت أن الراجح فيما إذا أوصى لولد فلان ولا ولد له وهو يعلم بذلك أن الوصية لجميع من يلده ولا يختص بالأول كما مر عن أبي إسحاق،

note

قال أبو الحسن: أبو إسحاق: ولو قال لولد فلان ولا ولد له يوم أوصى وهو يعلم ثم ولد له لا نبغى أن يحبس ذلك حتى يكبر فينتفع به ويوقف لغيره حتى ينتفع به؛ لأنه لما لم يكن له ولد يوم أوصى فكأن الموصي أراد الإيصاء لجملة من يولد لفلان فلا يختص بالانتفاع به بعضهم دون بعض حتى ينقرضوا، فيكون لورثتهم كلهم. وقد حكي عن بعض الناس أن أول ولد يولد لفلان [ويأخذ ذلك] بتلا والأول أبين.

انتهى. وما صدر به واختاره عليه اقتصر اللخمي وساقه كأنه المذهب، وقد نقل كلامه أبو الحسن والحطاب هنا كما مر وهو مصرح به في المدونة وابن يونس وغير واحد كابن هلال في نوازله. والله أعلم. فكيف تبطل الوصية بولادة الأول ميتا وهو لا يختص بها؟ بل لا يكون له شيء منها إن مات قبل استحقاق القسم. وعلم من قول المصنف: "إن استهل" أن من قال: ثلث مالي مثلا لأول مولود يولد لفلان فولد ميتا تبطل الوصية، قال الرهوني: وبذلك أفتيت وعلم مما مر أنه إذا قال أوصيت لمن سيولد لفلان أو لمن سيكون من ولد فلان أو لولد فلان وله ولد أو ولد له وهو يعلم بأنه لا ولد له،

74,812

فإن ذلك يشمل جميع من يلده على الراجح ولا يختص بالولد الأول،

74,813

وقيل يختص به وقبل وجود الولد تكون الغلة للوارث،

74,814

وقيل توقف إلى وجود الموصى له. والله تعالى أعلم.

note

وأشار للركن الثالث وهو الصيغة بقوله: بلفظ متعلق "بصح" أو بإيصاء، أو بيكون مقدرا والله تعالى أعلم. قال الخرشي: والمعنى أن الوصية تكون بلفظ صريح، كأوصيت. وتكون بلفظ غير صريح يفهم منه إرادة الوصية. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.