ولذمي
Its commentaries
(وَ) صَحَّ الْإِيصَاءُ (لِذِمِّيٍّ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبًا وَلَا جَارًا لِلْمُوصِي لَا لِحَرْبِيٍّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلِذِمِّيٍّ إلَخْ) الْعَمُّ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الصِّحَّةِ
وَأَمَّا الْجَوَازُ وَعَدَمُهُ فَشَيْءٌ آخَرُ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ بِالْجَوَازِ إذَا كَانَتْ عَلَى وَجْهِ الصِّلَةِ بِأَنْ كَانَتْ لِأَجْلِ قَرَابَةٍ وَإِلَّا كُرِهَتْ وَأَجَازَهَا أَشْهَبُ مُطْلَقًا لَكِنْ فِي التَّوْضِيحِ مَا نَصُّهُ وَقَيَّدَ ابْنُ رُشْدٍ إطْلَاقَ قَوْلِ أَشْهَبَ بِجَوَازِهَا لِلذِّمِّيِّ بِكَوْنِهِ ذَا سَبَبٍ مِنْ جِوَارٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ يَدٍ سَبَقَتْ لَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَا سَبَبٍ فَالْوَصِيَّةُ لَهُمْ مَحْظُورٌ إذْ لَا يُوصَى لِلْكَافِرِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ وَيُتْرَكُ الْمُسْلِمُ إلَّا مُسْلِمٌ مَرِيضُ الْإِيمَانِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ لَا لِحَرْبِيٍّ) أَيْ لَا تَصِحُّ لَهُ عَلَى مَا قَالَهُ أَصْبَغُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي الْإِشْرَاقِ مِنْ الصِّحَّةِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلِذِمِّيٍّ) رَوَى ابْنُ وَهْبٍ: مَنْ نَذَرَ صَدَقَةً عَلَى كَافِرٍ لَزِمَهُ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ أَنَّ فِي الْوَصِيَّةِ لِلذِّمِّيِّ أَجْرًا عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَمَعْنَى الْكَرَاهِيَةِ فِي ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلَى إيثَارِ الذِّمِّيِّ عَلَى الْمُسْلِمِ لَا بِنَفْسِ الْوَصِيَّةِ لِلذِّمِّيِّ اهـ.
قَالَ مَالِكٌ: تَجُوزُ وَصِيَّةُ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ. أَصْبَغُ: تَجُوزُ لِلذِّمِّيِّ وَلَا تَجُوزُ لِلْحَرْبِيِّ. عَبْدُ الْوَهَّابِ: تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أَهْلَ حَرْبٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلِذِمِّيٍّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَصِحُّ لِلذِّمِّيِّ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ لِلذِّمِّيِّ حَقُّ جِوَارٍ، أَوْ لَا قَرِيبًا كَانَ أَوْ أَجْنَبِيًّا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ الْمَفْهُومِ فَيُمْنَعُ لِلْحَرْبِيِّ،
وَلَا يَصِحُّ لَهُ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ مَفْهُومَ مُخَالَفَةٍ لِمُسَاوَاةِ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ لِلْمَنْطُوقِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي الْأَشْرَافِ وَكَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا وَالْجَوَازُ وَعَدَمُهُ شَيْءٌ آخَرُ .
(قَوْلُهُ وَلِذِمِّيٍّ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ قُرْبَةٌ
(قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ) أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَكَلَامُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ وَالْجَوَازُ وَعَدَمُهُ شَيْءٌ آخَرُ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ
وَيَجُوزُ ذَلِكَ إذَا كَانَ عَلَى مَعْنَى الصِّلَةِ أَيْ صِلَةِ الرَّحِمِ بِأَنْ يَكُونَ أَبُوهُ أَوْ أَخُوهُ أَوْ أُخْتُهُ نَصْرَانِيًّا وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ فِي الْقَرَابَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْكَرَاهَةِ انْتَهَى.
(وَ) صَحَّ إيصَاءُ (الذِّمِّيِّ) بِمَا يَمْلِكُهُ شَرْعًا كَثَوْبٍ وَعَيْنٍ وَعَقَارٍ وَعَرَضٍ وَبَهِيمَةٍ وَرَقِيقٍ بَالِغٍ عَلَى دِينِهِ لَا بِمَا لَا يَمْلِكُهُ كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَمُصْحَفٍ وَرَقِيقٍ مُسْلِمٍ أَوْ صَغِيرٍ أَوْ بَالِغٍ عَلَى غَيْرِ دِينِهِ. رَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَصِيَّةُ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ جَائِزَةٌ، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَقَالَهُ أَشْهَبُ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا. أَصْبَغُ تَجُوزُ لِذِمِّيٍّ وَلَا تَجُوزُ لِحَرْبِيٍّ؛ لِأَنَّهَا تَقْوِيَةٌ لَهُ، وَتَرْجِعُ مِيرَاثًا لَا صَدَقَةً.
عَبْدُ الْوَهَّابِ تَجُوزُ لِلْمُشْرِكِينَ، وَلَوْ أَهْلَ حَرْبٍ، وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ مَنْ نَذَرَ صَدَقَةً عَلَى كَافِرٍ لَزِمَهُ.
وَفِي الْمَجْمُوعَةِ مَنْ أَوْصَى لِبَعْضِ أَهْلِ الْحَرْبِ،
وَقَالَ: إذَا أُجِيزَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَهُوَ لِلسَّبِيلِ فَلَا يَجُوزُ فِي سَبِيلٍ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، وَيُورَثُ، وَقَيَّدَ ابْنُ رُشْدٍ إطْلَاقَ قَوْلِ أَشْهَبَ بِجَوَازِهَا لِلذِّمِّيِّ بِكَوْنِهِ ذَا سَبَبٍ كَجِوَارٍ أَوْ يَدٍ سَبَقَتْ أَفَادَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.