وَحَصْدِ زَرْعٍ
Its commentaries
(وَحَصْدِ زَرْعٍ) أَوْصَى بِهِ أَيْ وَدَرَسَهُ وَصَفَّاهُ بِهِ لَا مُجَرَّدُ الْحَصْدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّذْرِيَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَجَذُّ الثَّمَرَةِ الْمُوصَيْ بِهَا لَا يُبْطِلُهَا
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ يُبْسِهَا
(قَوْلُهُ أَيْ وَدَرَسَهُ وَصَفَّاهُ) أَيْ سَوَاءٌ أَدْخَلَهُ بَيْتَهُ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّذْرِيَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ لِزَوَالِ الِاسْمِ حِينَئِذٍ
وَأَمَّا قَبْلَهَا فَلَمْ يَزُلْ عَنْهُ اسْمُ الزَّرْعِ.
ص (وَحَصْدِ زَرْعٍ) ش: ظَاهِرُهُ أَنَّ الْحَصْدَ وَحْدَهُ كَافٍ فِي الرُّجُوعِ،
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَإِنْ دَرَسَ الْحَبَّ وَكَالَهُ، وَأَدْخَلَهُ بَيْتَهُ فَرُجُوعٌ
بِخِلَافِ الْحَصَادِ، وَجَزِّ الصُّوفِ، وَجُذَاذِ الثَّمَرَةِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَوْصَى بِزَرْعٍ فَحَصَدَهُ وَزَرَعَهُ وَكَالَهُ وَأَدْخَلَهُ بَيْتَهُ فَذَلِكَ رُجُوعٌ؛ لِأَنَّهُ أَبْطَلَ اسْمَ الزَّرْعِ، وَنَقَلَهُ إلَى اسْمِ الْقَمْحِ
بِخِلَافِ جَزِّ الصُّوفِ وَجُذَاذِ الثَّمَرَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ الْمِلْكَ وَلَا أَبْطَلَ اسْمَهُ فَلَا يُعَدُّ رُجُوعًا وَلَوْ أَدْخَلَهَا بَيْتَهُ،
وَمَسْأَلَةُ دَرْسِ الْقَمْحِ هُوَ نَصُّ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ: وَقَالَ الْبَاجِيُّ يَنْقُلُ بِالْحَصَادِ وَالدِّرَاسِ قَالَ: وَقَوْلُهُ: " أَدْخَلَهُ بَيْتَهُ " تَأْكِيدًا لِقَصْدِهِ
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: اكْتَالَهُ إنَّمَا يُرِيدُ بَلَغَ حَدَّ الِاكْتِيَالِ انْتَهَى،
وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَحَصْدُ زَرْعٍ مَعَ دَرْسِهِ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ إنْ أَوْصَى بِزَرْعٍ فَحَصَدَهُ، أَوْ بِصُوفٍ فَجَزَّهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ إلَّا أَنْ يَدْرُسَ الْقَمْحَ وَيَكْتَالَهُ وَيُدْخِلَهُ بَيْتَهُ،
ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ كَلَامِ الْبَاجِيِّ.
(وَحَصْدِ زَرْعٍ) لَوْ قَالَ " وَدَرْسِ زَرْعٍ " لَتَنَزَّلَ عَلَى مَا يَتَقَرَّرُ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ أَوْصَى بِزَرْعٍ فَحَصَدَهُ أَوْ بِثَمَرٍ فَجَذَّهُ أَوْ بِصُوفٍ فَجَزَّهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ إلَّا أَنْ يَدْرُسَ الْقَمْحَ وَيَكْتَالَهُ وَيُدْخِلَهُ بَيْتَهُ فَهَذَا رُجُوعٌ. الْبَاجِيُّ: بِالدَّرْسِ وَالتَّصْفِيَةِ انْتَقِلْ اسْمُهُ عَنْ الزَّرْعِ إلَى اسْمِ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ فَكَانَ رُجُوعًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) كَ (حَصْدِ زَرْعٍ) مُعَيَّنٍ مُوصًى بِهِ. تت تَعَقَّبَ هَذَا جَمِيعُ الشُّرَّاحِ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلرِّوَايَةِ، فَفِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا أَوْصَى بِزَرْعٍ فَحَصَدَهُ أَوْ بِتَمْرٍ فَجَذَّهُ أَوْ بِصُوفٍ فَجَزَّهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ إلَّا أَنْ يَدْرُسَ الْقَمْحَ وَيَكْتَالَهُ وَيُدْخِلَهُ بَيْتَهُ فَهَذَا رُجُوعٌ. الْبَاجِيَّ بِالدِّرَاسِ وَالتَّصْفِيَةِ انْتَقَلَ اسْمُهُ عَنْ الزَّرْعِ إلَى اسْمِ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ فَكَانَ رُجُوعًا، وَقَوْلُهُ: اكْتَالَهُ تَأْكِيدٌ لِقَصْدِهِ،
وَكَذَلِكَ أَدْخَلَهُ بَيْتَهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ حَدَّ الِاكْتِيَالِ.
وحصد زرع يعني أن حصد الزرع الموصى به رجوع في الوصية تبطل به هذا ظاهره،
وقال عبد الباقي: وحصد زرع أوصى به ثم حصده أي ودرسه وصفاه فإنما يبطل بتصفيته كما في النقل؛ لأن الاسم حينئذ تغير سواء أدخله بيته أم لا، لا بحصده فقط وجذ الثمرة الموصى بها غير مفيت،
وظاهره ولو بعد يبسها. انتهى.
وقال الحطاب: ظاهره أن الحصد وحده كاف في الرجوع،
وقال ابن الحاجب: وإن درس الحب وكاله وأدخله في بيته فرجوع
بخلاف الحصاد وجز الصوف وجذاذ الثمرة.
قال في التوضيح: يعني أن من أوصى بزرع فحصده ودرسه وكاله وأدخله بيته فذلك رجوع لأنه أبطل اسم الموصى به لأنه أبطل اسم الرزرع ونقله إلى اسم القمح،
بخلاف جز الصوف وجذاذ الثمرة فإنه لم ينقل الملك ولا أبطل الاسم فلا يعد رجوعا ولو أدخله بيته، ومسألة درس القمح هو نص قول ابن القاسم في المجموعة،
وقال الباجي: ينتقل بالحصاد والدراس، قال: وقوله أدخله بيته تأكيد لقصده،
وكذلك قوله اكتاله إنما يريد بلغ حد الاكتيال. انتهى.
وقال في الشامل وحصد زرع مع درسه. انتهى.
وقال ابن عرفة: الشيخ لابن القاسم في المجموعة: إن أوصى بزرع فحصده أو بصوف فجزه فليس برجوع إلا أن يدرس القمح ويكتاله ويدخله بيته. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ولو قال وتصفية حب زرع لكان أحسن سواء أدخله بيته أم لا على المذهب. ونسج يعني أنه إذا أوصى بغزل فنسجه فإن ذلك يعد رجوعا في الوصية فتبطل، قال التتائي: ونسج غزل عند ابن القاسم وأشهب. انتهى.
وقال المواق: "ونسج غزل" الشيخ عن ابن القاسم: لو أوصى بغزل فحاكه ثوبا أو برداء فقطعه قميصا فهو رجوع. وقاله أشهب. انتهى.
وقال الشبراخيتي عند قوله: "ونسج غزل" ما نصه: لأن هذا وما بعده لا يفعله الشخص إلا فيما يريد بقاءه على ملكه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.