أَوْ بَنَى الْعَرْصَةَ وَاشْتَرَكَا
Its commentaries
(أَوْ بَنَى) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ يَسْتَرِدَّهُ أَيْ
لَا أَنْ يَسْتَرِدَّهُ وَلَا إنْ بَنِي الْمُوصِي (الْعَرْصَةَ) الْمُوصَى بِهَا دَارًا أَوْ حَمَّامًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا تَبْطُلُ (وَاشْتَرَكَا) أَيْ الْمُوصِي الْبَانِي وَالْمُوصِي لَهُ هَذَا بِقِيمَةِ بِنَائِهِ قَائِمًا لِأَنَّ لَهُ شُبْهَةً وَهَذَا بِقِيمَةِ عَرْصَتِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ بَنَى الْعَرْصَةَ) مِثْلُ الْبِنَاءِ الْغَرْسُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ وَصِيَّتُهُ بِوَرَقٍ ثُمَّ كَتَبَهُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ فَلَا تَبْطُلُ) وَقَالَ أَشْهَبُ تَبْطُلُ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ أَظْهَرُ لِانْتِقَالِ الِاسْمِ.
(قَوْلُهُ بِقِيمَةِ بِنَائِهِ قَائِمًا) أَيْ يَوْمَ التَّنْفِيذِ.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ بَنَى الْعَرْصَةَ وَاشْتَرَكَا) وَسُمِعَ أَصْبَغُ: مَنْ أَوْصَى بِمِزْوَدِ حَرِيرَةٍ ثُمَّ لَتَّهَا بِسَمْنٍ أَوْ عَسَلٍ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ وَيَكُونُ شَرِيكًا فِيهَا بِقَدْرِهَا مِنْ قَدْرِ لِتَاتِهَا كَالثَّوْبِ يَصْبُغُهُ وَالْبُقْعَةُ يَبْنِيهَا.
وَقَالَ أَشْهَبُ: ذَلِكَ رُجُوعٌ انْتَهَى.
اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يُرَاعِ قَوْلَ أَشْهَبَ هُنَا وَرَاعَاهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَفِي نَقْضِ الْعَرْصَةِ قَوْلَانِ.
(ص) أَوْ بَنَى الْعَرْصَةَ وَاشْتَرَكَا كَإِيصَائِهِ بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ ثُمَّ بِهِ لِعَمْرٍو (ش) الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِزَيْدٍ بِعَرْصَةِ دَارٍ، أَوْ أَرْضٍ ثُمَّ بَنَاهَا الْمُوصِي دَارًا مَثَلًا،
فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُبْطِلُ الْوَصِيَّةَ وَيَشْتَرِكَانِ فِيهَا هَذَا بِقِيمَةِ بِنَائِهِ يَوْمَ التَّنْفِيذِ قَائِمًا؛ لِأَنَّ لَهُ شُبْهَةً، وَهَذَا بِقِيمَةِ عَرْصَتِهِ وَمِثْلُ الْبِنَاءِ الْغَرْسُ وَحَذَفَ الْمُؤَلِّفُ صِفَةَ الْبِنَاءِ لِيَعُمَّ الدَّارَ وَالْعَرْصَةَ وَنَحْوَهُمَا
وَكَذَلِكَ يَشْتَرِكَانِ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ لِزَيْدٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِعَمْرٍو إلَّا أَنْ تَقُومَ قَرِينَةٌ بَيِّنَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الثَّانِيَ، فَإِنَّهَا تَكُونُ لَهُ وَحْدَهُ كَمَا إذَا قَالَ الثَّوْبُ الَّذِي أَوْصَيْتُ بِهِ لِزَيْدٍ هُوَ لِعَمْرٍو، فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِ .
(قَوْلُهُ وَمِثْلُ الْبِنَاءِ الْغَرْسُ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا إذَا أَوْصَى لَهُ بِوَرَقٍ وَكَتَبَهُ
(قَوْلُهُ كَمَا إذَا قَالَ إلَخْ) هَذِهِ قَرِينَةٌ لَفْظِيَّةٌ
وَمِثْلُهَا الْقَرِينَةُ الْمَعْنَوِيَّةُ .
(أَوْ) أَوْصَى بِعَرْصَةٍ، أَيْ أَرْضٍ خَالِيَةٌ لِمُعَيَّنٍ ثُمَّ (بَنَى) الْمُوصِي (الْعَرْصَةَ) دَارًا مَثَلًا فَلَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ بِبِنَائِهَا (وَاشْتَرَكَا) أَيْ الْمُوصِي وَالْمُوصَى لَهُ بِقِيمَتَيْ الْعَرْصَةِ وَالْبِنَاءِ قَائِمًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ تَبْطُلُ بِهِ سَمِعَ أَصْبَغُ مَنْ أَوْصَى بِمِزْوَدِ حَرِيرَةٍ ثُمَّ لَتَّهَا بِسَمْنٍ وَعَسَلٍ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ وَيَكُونُ شَرِيكًا فِيهَا بِقَدْرِ لَتِّهَا كَالثَّوْبِ يَصْبَغُهُ، وَالْبُقْعَةِ يَبْنِيهَا. ابْنُ عَرَفَةَ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ مَنْ أَوْصَى بِدَارٍ فَهَدَمَهَا أَوْ بِعَرْصَةٍ فَبَنَاهَا فَالْوَصِيَّةُ ثَابِتَةٌ كَإِيصَائِهِ بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ، ثُمَّ لِعَمْرٍو وَلَا بِرَهْنٍ، وَتَزْوِيجِ رَقِيقٍ، وَتَعْلِيمِهِ، وَوَطْءٍ [منح الجليل] وَالْوَرَثَةُ شُرَكَاءُ مَعَ الْمُوصَى لَهُ خِلَافَ قَوْلِهِ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ، فَفِي الْبُقْعَةِ يَبْنِيهَا وَالدَّارِ يَهْدِمُهَا فِي بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ بِذَلِكَ ثَالِثُهَا بِالْبِنَاءِ لَا بِالْهَدْمِ، وَعَلَى عَدَمِ بُطْلَانِهَا بِبِنَاءِ الْعَرْصَةِ فِي كَوْنِهَا بِبِنَائِهَا نَافِذَةً لِلْمُوصَى لَهُ أَوْ يُشَارِكُ الْوَرَثَةَ بِالْعَرْصَةِ وَعَلَى عَدَمِ بُطْلَانِ الدَّارِ بِهَدْمِهَا فِي كَوْنِ نَقْضِهَا لِلْمُوصَى لَهُ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَغَيْرِهَا.
وَشَبَّهَ فِي الِاشْتِرَاكِ فَقَالَ
أو بنى العرصة صورتها أنه أوصى لزيد بعرصة وهي البقعة من الدور لا بناء فيها ثم بنى الموصى العرصة دارا مثلا،
فإن الوصية صحيحة على المشهور،
وإذا قلنا بصحة الوصية اشتركا أي الموصي والموصى له الموصي بقيمة بنائه والموصى له بقيمة عرصته يوم التنفيذ، وتعتبر قيمة البناء قائما ومثل البناء الغرس، قال الشبراخيتي: والظاهر أن مثل ذلك ما إذا أوصى له بورق وكتبه. انتهى. ونحوه لعبد الباقي،
وقال عبد الباقي والخرشي: وحذف المصنف صفة البناء ليعم الدار والمعصرة ونحوهما. انتهى. وقوله: "أو بنى العرصة واشتركا" هو قول ابن القاسم وهو المشهور كما مر،
وقال أشهب: ذلك رجوع، قال المصنف: وهو أظهر لانتقال الاسم. انتهى. قاله التتائي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.