بِخِلَافِ مِثْلِهِ
Its commentaries
(بِخِلَافِ) شِرَاءِ (مِثْلِهِ) فَتَبْطُلُ فَلَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ ذَلِكَ الْمِثْلُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَا عُيِّنَ لَهُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَاسْتَخْلَفَ غَيْرَهَا فَهُوَ فِيمَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْهَا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَاسْتَخْلَفَ غَيْرَهَا) أَيْ مِنْ جِنْسِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ عَيَّنَهَا بِأَنْ قَالَ أَوْصَيْت لَهُ بِثِيَابِي هَذِهِ أَوْ بِثَوْبِي هَذِهِ فَبَاعَهَا وَاسْتَخْلَفَهَا وَإِلَّا بَطَلَتْ بِبَيْعِهَا أَيْ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ بِخِلَافِ مِثْلِهِ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مِثْلِهِ) أَيْ بِخِلَافِ بَيْعِهِ لِلثَّوْبِ الْمُعَيَّنِ وَشِرَاءِ أَوْ هِبَةِ أَوْ إرْثِ مِثْلِهِ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ فِيمَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْهَا) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَنَاقُضَ فِي كَلَامِهِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ التَّعْيِينِ أَنَّهُ يُوصِي بِثَوْبٍ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ كَمَا يُفِيدُهُ نَقْلُ الْمَوَّاقِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(بِخِلَافِ مِثْلِهِ) قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسِلَاحِهِ فَيَذْهَبُ سَيْفُهُ وَدِرْعُهُ ثُمَّ يَشْتَرِي سَيْفًا آخَرَ وَدِرْعًا آخَرَ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ،
وَأَمَّا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ فَمَاتَ فَأَخْلَفَ غَيْرَهُ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ عَيَّنَهُ وَإِذَا لَمْ يُعَيِّنْ وَأَجْمَلَ فَمَا وَقَعَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الِاسْمُ مَنْ تَرَكَهُ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ.
(بِخِلَافِ) بَيْعِ الْمُوصَى بِهِ الْمُعَيَّنِ وَشِرَاءِ (مِثْلِهِ) فَيُبْطِلُ الْوَصِيَّةَ فَلَا شَيْءَ لِلْمُوصَى لَهُ. الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسِلَاحِهِ فَيَذْهَبُ سَيْفُهُ وَدِرْعُهُ ثُمَّ يَشْتَرِي سَيْفًا آخَرَ وَدِرْعًا آخَرَ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ،
وَأَمَّا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ فَمَاتَ فَأَخْلَفَ غَيْرَهُ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ. ابْنُ يُونُسَ؛ لِأَنَّهُ عَيَّنَهُ،
وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ، وَأَجْمَلَ فَمَا وَقَعَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الِاسْمُ مِنْ تَرِكَتِهِ يَوْمَ مَوْتِهِ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ.
بخلاف مثله يعني أنه إذا أوصى له بثوب معين فباعه واشترى مثله أو ملك مثله بهبة أو إرث فليس للموصى له، بل تبطل الوصية لأنه غير ما عين له،
وأما قوله: واستخلف غيرها ففيما إذا لم يعين كما مر فلا يعارض ما هنا، ثم إنه ليس من التعيين أن يوصي بثوب وليس له غيره كما يفيده نقل المواق. انتهى. قوله: ليس من التعيين الخ،
قال البناني: قال ابن عرفة: ولو قال عبدي لفلان ولا عبد له غيره أو درعي ولا درع له سواه تخرج قصر الوصية على قولين من اختلافهم فيمن حلف لا استخدم عبد فلان فاستخدمه بعد خروجه من ملكه بعتق أو غيره، هل يحنث أم لا؟ انتهى. قول البناني عن ابن عرفة: لو قال عبدي ولا عبد له لخ كلام ابن عرفة الذي أشار إليه نقله عن ابن رشد مختصرا، ولم يقتصر ابن عرفة على القولين كما يوهمه كلام البناني، وكلام ابن رشد الذي اختصره ابن عرفة هو في شرح آخر مسألة من رسم الأقضية الثاني من سماع أشهب،
ونصه: فإن قال عبدي لفلان ولا عبد له سواه أو سيفي لفلان ولا سيف له سواه تخرج ذلك على قولين،
أحدهما أنه يتعين بإضافته إليه ولا تنتقل الوصية إلى غيره إن استبدل به سواه: والثاني أنه لا يتعين بذلك وتنتقل الوصية إلى غيره إن استبدل به سواه على اختلافهم فيمن حلف أن لا يستخدم عبد فلان فاستخدمه بعد أن أعتق أو بعد أن خرج عن ملك فلان وما أشبه ذلك، ومما يعيب دخول الاختلاف في ذلك أن ابن أبي زيد قد حكى في النوادر من رواية أشهب عن مالكَ فيمن أوصى لأخيه بسيفه أو بدرعه فيهلك ذلك ثم يخلفه فهو للموصى له كما لو أَوصى لْه بحائطه فتنكسر منه النخلات ويغرس فيه وديا أو ينبت فيه ودي أو يزرع فيه زرع فذلك له، قال: وهذا الذي أراد الميت
فأما لو أوصى له بعبد فمات العبد فأخلف غيره فبخلاف ذلك، وظاهر هذه الرواية أنه فرق في ذلك بين العبد وبين السيف والدرع ولا فرق في القياس بين ذلك، فيتحصل في ذلك على هذا ثلاثة أقوال: أحدها أنه يتعين بذلك العبد والدرع،
والثاني أنه لا يتعين به واحد منهما والثالث أنه يتعين به العبد ولا يتعين به الدرع والسيف وما أشبهه. انتهى. واختصره ابن عرفة اختصارا وفيا به، وليس فيه ما يرد ما جزم الزرقاني به من أن ذلك ليس من التعيين، وقد عزا الزرقاني ما جزم به إلى ما يفيده نقل المواق، وما قاله صحيح لأن المواق جزم بذلك وسوى بين العبد والسيف ونحوهما، ونقل عن الرواية أنه إنما قال ذلك في عبد بعينه، وعن ابن يونس أنه إذا لم يكن بعينه فإنه كغيره، وما عزاه لابن يونس كذلك فيه وكلامه مخالف لما قدمناه عن ابن رشد في أمرين، أحدهما أن ظاهر كلام ابن رشد أن المسألة ليست في العتبية لأنه إنما عزاها لابن أبي زيد في النوادر؛
إذ لو كانت في العتبية لما احتاج إلى عزوها إلى النوادر من غير
تنبيه على أنها فيها، ثانيهما أنه حمل كلام النوادر على أن العبد فيها غير معين فجعله خلافا لما قاله في السيف ونحوه، وبحث فيه بأن القياس أن لا فرق وابن يونس حمل ذلك على أن العبد معين. انتهى. قال الرهوني: وذكر ابن رشد في التعيين بالصفة قولين، قال: سمع عيسى ابن القاسم من قال عبدي النوبي أو الصقلي فباعه واشترى غيره نوبيا أو صقليا أن الوصية تختص بالأول،
وقال أشهب: لا تختص ثم قال الرهوني بعد كلام: فعلم أن الأول هو الراجح. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.