وفي وللد صغير وبكر: قولان
Its commentaries
(وَفِي) دُخُولِ (وَلَدٍ صَغِيرٍ) مَعَ أَبِيهِ (وَبِكْرٍ) مَعَ أَبِيهَا وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَةُ كُلٍّ عَلَى أَبِيهِ وَعَدَمُ دُخُولِهِمَا
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَةُ كُلٍّ عَلَى نَفْسِهِ (قَوْلَانِ) وَاحْتَرَزَ بِالْوَلَدِ الصَّغِيرِ عَنْ الْكَبِيرِ وَبِالْبِكْرِ عَنْ الثَّيِّبِ بِنِكَاحٍ فَيَدْخُلَانِ قَطْعًا؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهُمَا لَا تَجِبُ عَلَى أَبِيهِمَا وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْجَارِ يَوْمُ الْإِعْطَاءِ فَإِنْ انْتَقَلَ بَعْضُهُمْ وَحَدَثَ غَيْرُهُمْ أَوْ بَلَغَ صَغِيرٌ أَوْ تَزَوَّجَتْ بِكْرٌ فَلَا شَيْءَ لِلْمُنْتَقِلِ وَيُعْطِي مَنْ حَدَثَ أَوْ بَلَغَ وَلَوْ كَانُوا يَوْمَ الْوَصِيَّةِ قَلِيلًا فَكَثُرُوا يَوْمَ الْإِعْطَاءِ أُعْطُوا جَمِيعُهُمْ.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَةُ كُلٍّ عَلَى نَفْسِهِ) قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ النَّقْلُ الْإِطْلَاقُ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ نَفَقَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى نَفْسِهِ وَإِلَّا دَخَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ فَإِنْ انْتَقَلَ بَعْضُهُمْ) أَيْ أَوْ كُلُّهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْإِعْطَاءِ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِي وَلَدٍ صَغِيرٍ وَبِكْرٍ قَوْلَانِ) تَقَدَّمَ عَزْوُهُمَا لِسَحْنُونٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي) إعْطَاءِ (وَلَدٍ صَغِيرٍ) لِلْجَارِ (وَ) إعْطَاءِ بِنْتٍ كَبِيرَةٍ (بِكْرٍ) لِلْجَارِ وَعَدَمِ إعْطَائِهِمَا (قَوْلَانِ) ابْنُ عَرَفَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ مَنْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ فَهُمْ مِنْ الْمَجْهُولِينَ،
فَمَنْ وُجِدَ يَوْمَ الْقَسْمِ جَارًا دَخَلَ فِي ذَلِكَ،
وَكَذَا لَوْ انْتَقَلَ بَعْضُهُمْ أَوْ كُلُّهُمْ وَحَدَثَ غَيْرُهُمْ أَوْ بَلَغَ صَغِيرًا وَبَلَغَتْ الْبِكْرُ فَذَلِكَ لِمَنْ حَضَرَ الْقَسْمَ،
وَكَذَا إنْ كَانَ قَلِيلَ الْجِيرَانِ فَكَثُرُوا،
وَإِنْ كَانَتْ غَلَّةً تُقَسَّمُ فَهِيَ لِمَنْ حَضَرَ قَسْمَهَا فِي كُلِّ غَلَّةٍ. الْبِسَاطِيُّ حَقِيقَةُ الْجَارِ هُوَ الْمُلَاصِقُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ، وَالْمُقَابِلُ وَبَيْنَهُمَا شَارِعٌ خَفِيفٌ،
فَلَوْ كَانَ سُوقًا أَوْ نَهْرًا فَلَيْسَ بِجَارٍ. وَقَيَّدَ فِي التَّوْضِيحِ السُّوقَ بِالْمُتَّسِعِ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ وَالشَّامِلُ.
ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْمَجْمُوعَةِ عَبْدُ الْمَلِكِ حَدُّ الْجِوَارِ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَمَا لَاصَقَ الْمَنْزِلَ مِنْ وَرَائِهِ وَجَنَبَاتِهِ، وَمَا تَبَاعَدَ بَيْنَ الْعُدْوَتَيْنِ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمَا السُّوقُ الْمُتَّسِعُ فَلَيْسَ بِجِوَارٍ، فَإِنَّمَا الْجِوَارُ فِيمَا دَنَا مِنْ أَحَدِ الْعُدْوَتَيْنِ، وَقَدْ تَكُونُ دَارٌ عُظْمَى ذَاتُ مَسَاكِنَ كَدَارِ مُعَاوِيَةَ وَكَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ،
فَإِنْ أَوْصَى بَعْضُ أَهْلِهَا لِجِيرَانِهِ اقْتَصَرَ لَهُ عَلَى أَهْلِهَا،
وَإِنْ سَكَنَهَا رَبُّهَا وَهُوَ الْمُوصِي،
فَإِنْ شَغَلَ أَكْثَرَهَا وَسَكَنَ مَعَهُ غَيْرُهُ فِيهَا فَالْوَصِيَّةُ لِمَنْ كَانَ خَارِجَهَا لَا لِمَنْ وَالْحَمْلُ فِي الْجَارِيَةِ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ؛ وَالْأَسْفَلُونَ فِي الْمَوَالِي وَالْحَمْلُ [منح الجليل] فِيهَا،
وَإِنْ سَكَنَ أَقَلَّهَا فَالْوَصِيَّةُ لِمَنْ فِي الدَّارِ فَقَطْ،
وَلَوْ شَغَلَهَا كُلَّهَا بِالْكِرَاءِ فَالْوَصِيَّةُ لِلْخَارِجِينَ مِنْهَا مِنْ جِيرَانِهَا.
وَقَالَ مِثْلَهُ سَحْنُونٌ.
عَبْدُ الْمَلِكِ وَجَارُ الْبَادِيَةِ أَوْسَعُ مِنْ هَذَا، وَأَشَدُّ بَرَاحًا إذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ أَقْرَبُ مِنْهُ لِلْمُوصَى، وَرُبَّ جَارٍ عَلَى أَمْيَالٍ إذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ جِيرَانٌ، إذَا جَمَعَهُمْ الْمَاءُ فِي الْمَوْرِدِ، وَالْمَسْرَحُ فِي الْمَاشِيَةِ وَبِقَدْرِ مَا يُجْتَهَدُ فِيهِ وَلِابْنِ سَحْنُونٍ عَنْهُ الْجِوَارُ فِي الْقُرَى أَنَّ كُلَّ قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ لَيْسَ لَهَا اتِّصَالٌ فِي الْبِنَاءِ، وَالْكَثْرَةُ مِنْ الْأَهْلِ وَالْحَارَاتِ فَهُمْ جِيرَانٌ،
وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةَ الْبِنَاءِ كَقَلْشَانَةَ فَهِيَ كَالْمَدِينَةِ فِي الْجِوَارِ اهـ.
صغير وبكر قولان يعني أنه إذا أوصى للجيران، فإنه اختلف هل يدخل الولد الصغير للجار وابنته البكر في تلك الوصية أو لا يدخلان على قولين؟ القول بالدخول لسحنون وهو الراجح، والقول بعدم الدخول لابن الماجشون.
قال عبد الباقي: وفي دخول ولد صغير وبكر لجار في وصيته له وإن كان نفقة كل على أبيه وعدم دخولهما،
وظاهره وإن كانت نفقة كل على نفسه قولان، واحترز بالولد الصغير والبكر عن البالغ الذي لا تجب نفقته على أبيه وعن البالغة الثيب بنكاح فكل منهما جار للموصي لجيرانه، والمعتبر في الجار يوم العطاء فإن انتقل بعضهم أو كلهم أو حدث غيرهم أو بلغ صغير فذلك لمن حضر،
ولو كانوا يوم الوصية قليلا ثم كثروا يوم القسم أعطوا. انتهى.
وقال الرهوني: القول بعدم الدخول لابن الماجشون والقول بالدخول لسحنون، قال شيخنا الجنوي: وهو الراجح،
قلت: قد صرح بترجيحه ابن مرزوق قائلا في آخر كلامه: فكان من حق المؤلف أن يعتبر هذا القدر من الترجيح فيقتصر على مذهب سحنون، فيقول: وزوجة وصغير وبكر في جيرانه. انتهى منه بلفظه. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وفي إعطاء ولد صغير للجار ذكر أو أنثى وبكر وإن كبيرة كما في كتاب ابن سحنون عن أبيه وعدم إعطائهما وهو قول عبد الملك قولان،
وظاهره ولو كان كل من الصغير والبكر نفقته على نفسه،
وأما الكبير فإن كان بائنا عنه نفقته على نفسه فإنه من الجيران وإلا ففيه الخلاف كما يفيده كلام الشارح، والمعتبر في كونه جارا يوم الإعطاء
فلو انتقل الجار بعد الإعطاء وسكن موضعه آخر أعطي الثاني،
ولو كانت الدار كبيرة ذات مساكن كثيرة،
فإذا أوصى بعضهم لجيرانه اقتصر على أهل الدار وإن كان ربها ساكنا بها،
فإن شغل أكثرها كانت وصية لجيرانه لمن خرج عنها،
وإن شغل أقلها فالوصية لمن في الدار خاصة، وينبغي أن يكون مثل الأقل ما إذا شغل النصف. انتهى.
وقال المواق: عبد الملك: إن أوصى لجيرانة أعطي الجار الذي اسم المنزل له ولا يعطي أتباعه ولا الصبيان ولا ابنته البكر ولا خدمه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.