ولو لم يعلم
Its commentaries
(وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ) الْمُوصِي بِصَيْرُورَةِ الْوَارِثِ غَيْرَ وَارِثٍ، فَالْمُبَالَغَةُ رَاجِعَةٌ لِلصُّورَةِ الْأُولَى قَصَدَ بِهَا رَدَّ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَرْأَةِ تُوصِي لِزَوْجِهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا أَلْبَتَّةَ فَإِنْ عَلِمَتْ بِطَلَاقِهَا قَبْلَ مَوْتِهَا وَلَمْ تُغَيِّرْ فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُهَا لِلثَّانِيَةِ لِعَدَمِ وُجُودِ الْخِلَافِ فِيهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ) كَذَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَالْمُعْتَمَدُ نُفُوذُ الْوَصِيَّةِ سَوَاءٌ عَلِمَتْ بِطَلَاقِهَا قَبْلَ مَوْتِهَا وَلَمْ تُغَيِّرْ الْوَصِيَّةَ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ.
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ وُجُودِ الْخِلَافِ فِيهَا) بَلْ بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ فِيهَا بِاتِّفَاقٍ فَإِذَا كَانَ لَهُ ابْنٌ وَأَوْصَى لِأَخِيهِ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ فَصَارَ الْأَخُ وَارِثًا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ بِاتِّفَاقٍ سَوَاءٌ عَلِمَ الْمُوصِي بِمَوْتِ ابْنِهِ وَلَمْ يُغَيِّرْ الْوَصِيَّةَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ
ص (وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ) ش: هَذَا الْخِلَافُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا أَوْصَى لِوَارِثٍ ثُمَّ صَارَ غَيْرَ وَارِثٍ
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا وُجُودُ الْخِلَافِ.
(وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ أَوْصَتْ لِزَوْجِهَا ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ مَاتَتْ: إنْ عَلِمَتْ بِطَلَاقِهِ فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ،
وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ بِطَلَاقِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ.
وَقَالَ أَيْضًا: عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ فَالْوَصِيَّةُ نَافِذَةٌ. وَوَجَّهَ الْبَاجِيِّ كِلَا الْقَوْلَيْنِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَوْصَى لِأَخِيهِ بِوَصِيَّةٍ فِي مَرَضٍ أَوْ صِحَّةٍ وَهُوَ وَارِثُهُ لَمْ يَجُزْ،
فَإِنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ يَحْجُبُهُ جَازَتْ الْوَصِيَّةُ إنْ مَاتَ إذَا عَلِمَ بِالْوَلَدِ لِأَنَّهُ قَدْ تَرَكَهَا بَعْدَمَا وُلِدَ لَهُ فَصَارَ مُجِيزًا لَهَا.
وَقَالَ أَشْهَبُ: الْوَصِيَّةُ لِلْأَخِ جَائِزَةٌ عَلِمَ الْمُوصِي بِمَا وُلِدَ لَهُ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ) الْمُوصِي بِصَيْرُورَةِ وَارِثِهِ الْمُوصَى لَهُ غَيْرَ وَارِثٍ.
فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ أَوْصَى لِأَخِيهِ بِوَصِيَّةٍ فِي مَرَضٍ أَوْ صِحَّةٍ، وَهُوَ وَارِثُهُ فَلَا يَجُوزُ،
فَإِنْ وُلِدَ لَهُ ابْنٌ يَحْجُبُهُ فَيَجُوزُ إنْ عَلِمَ بِالْوَلَدِ لِأَنَّهُ قَدْ أَقَرَّهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ فَصَارَ مُجِيزًا لَهَا،
وَقَالَ أَشْهَبُ: الْوَصِيَّةُ لِلْأَخِ جَائِزَةٌ عَلِمَ الْمُوصِي بِوَلَدِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ.
ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ مَاتَ الِابْنُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْأَخِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ وَارِثًا،
وَمَنْ أَوْصَى فِي صِحَّتِهِ لِامْرَأَةٍ وَاجْتُهِدَ فِي ثَمَنِ مُشْتَرًى لِظِهَارٍ، أَوْ لِتَطَوُّعٍ بِقَدْرِ الْمَالِ، [منح الجليل] ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ مَاتَ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ،
وَمِنْ الْمَجْمُوعَةِ وَكِتَابِ مُحَمَّدٍ مَنْ أَوْصَى لِابْنِهِ، وَهُوَ عَبْدٌ أَوْ نَصْرَانِيٌّ فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى عَتَقَ الْعَبْدُ، وَأَسْلَمَ النَّصْرَانِيُّ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ،
وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى لِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَمَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لِتَصْوِيبِهِ اللَّخْمِيُّ،
وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ الْإِمَامِ.
ولو لم يعلم مبالغة في الأولى؛ يعني أنه إذا أوصى لوارث حين الوصية ثم صار غير وارث فإن الوصية صحيحة، ولا فرق في صحتها بين أن يعلم الموصي بأنه صار غير وارث وأن لا يعلم، ورد بلو القول بأنه إذا لم يعلم الموصي بأنه صار غير وارث تبطل الوصية. قال الحطاب عند قول المصنف ما نصه: هذا الخلاف في الصورة الأولى وهي ما إذا أوصى لوارث، ثم صار غير وارث،
وأما الثانية فلا يتصور فيها وجود الخلاف. انتهى.
وقال عبد الباقي: والوارث كأخ يوصي له موروثه في صحته أو مرضه ثم يصير عند الموت غير وارث بحدوث ابن للموصي وكزوجة توصي لزوجها ثم يطلقها البتة قبل موتها، وعكسه كوصية امرأة لأجنبي ثم تزوجها المعتبر مآله أي ما يؤول إليه حال الموصى له في الصورتين،
فإذا مات لم تصح وصيته في الثانية وصحت في الأولى،
ولو لم يعلم الموصي فيها بصيرورة الوارث غير وارث حين الموت ولم يغير،
وأما قبله فلا يعلمه إلا الله، فالمبالغة راجعة للصورة الأولى وقصد بها رد قول ابن القاسم: لا يلزم ورثة الزوجة الموصية لزوجها ثم يبتها حيث لم تعلم قبل موته، وإنما يلزمها إذا علمت بطلاقها ولم تغير ولا يصح رجوعها للثانية لعدم وجود الخلاف فيها. انتهى المراد منه.
وقال المواق من الموطأ: قال مالك: السنة التي لا اختلاف فيها أنه لا تجوز وصيته لوارث إلا أن يجيز له ذلك ورثة الميت. الباجي: إنما يراعى في ذلك أن يكون وارثا يوم الموت،
فلو أوصى لوارث ثم كان غير وارث لصحت له الوصية،
ولو أوصى لغير وارث ثم كان وارثا بطلت الوصية، قال ابن القاسم فيمن أوصت لزوجها ثم أبانها ثم ماتت: إن علمت بطلاقها فالوصية جائزة وإن لم تعلم بطلاقها فلا شيء له،
وقال أيضا: علمت أو لم تعلم الوصية نافذة، ووجه الباجي كلا القولين.
ومن المدونة قال مالك: من أوصى لأخيه بوصية في مرض أو صحة وهو وارثه لم يجز،
فإن ولد له ولد بحجبه جازت الوصية إن مات إذا علم بالولد؛ لأنه قد تركها بعد ما ولد فصار مجيزا لها،
وقال أشهب: الوصية للأخ جائزة علم الموصي بها، ولد له أو لم يعلم. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.