وَأُقْرِعَ بَيْنَهُمَا
Its commentaries
(وَ) إذَا لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ إلَّا رَقَبَةً وَاحِدَةً وَعَلَيْهِ عِتْقُ ظِهَارٍ وَعِتْقُ قَتْلٍ خَطَأً (أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا) أَيُّهُمَا يُقَدَّمُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا أَيُّهُمَا يُقَدَّمُ) أَيْ فِي الْإِخْرَاجِ مِنْ الثُّلُثِ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ إخْرَاجِهِمَا مِنْ الثُّلُثِ إنْ فَرَّطَ فِيهِمَا بِمُضِيِّ مُدَّةٍ بَعْدَ تَحَتُّمِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَبَعْدَ وُجُوبِ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَأَوْصَى بِإِخْرَاجِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ أَخْرَجَهُمَا أَمْ لَا وَلَمْ يُشْهِدْ فِي صِحَّتِهِ أَنَّهُمَا فِي ذِمَّتِهِ،
فَإِنْ لَمْ يُفَرِّطْ فِيهِمَا أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُمَا أَوْ شَكَّ وَلَكِنْ أَشْهَدَ فِي صِحَّتِهِ بِبَقَائِهِمَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُمَا يُخْرَجَانِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ جَبْرًا.
ص (وَأَقْرَعَ بَيْنَهُمَا) ش: هَذَا أَحَدُ أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ فِي الْمَسْأَلَةِ نَقَلَهَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَغَيْرِهَا،
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَذَلِكَ يَعْنِي الْخِلَافَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الثُّلُثِ إلَّا رَقَبَةٌ وَاحِدَةٌ
وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي الثُّلُثِ رَقَبَةٌ، وَإِطْعَامٌ فَيُعْتِقُ الرَّقَبَةَ فِي الْقَتْلِ، وَيُطْعِمُ عَنْ الظِّهَارِ بِاتِّفَاقٍ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَأُقْرِعَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الرَّاءِ (بَيْنَهُمَا) أَيْ عِتْقِ الظِّهَارِ وَعِتْقِ الْقَتْلِ إنْ ضَاقَ الْبَاقِي عَنْهُمَا.
وَأَمَّا كَفَّارَةُ قَتْلِ الْعَمْدِ فَدَاخِلَةٌ فِي قَوْلِهِ الْآتِي آخِرَ الْمَرَاتِبِ وَمُعَيَّنٌ غَيْرُهُ لِنَدْبِهَا فِي النُّكَتِ، ثُمَّ الْعِتْقُ فِي الظِّهَارِ وَقَتْلُ النَّفْسِ بَعْدَ الزَّكَاةِ لِأَنَّهَا لَا عِوَضَ لَهَا، فَهِيَ أَقْوَى فَإِنْ ضَاقَ الثُّلُثُ عَنْهُمَا وَلَمْ يَحْمِلْ إلَّا رَقَبَةً وَاحِدَةً فَرَأَيْت لِلْإِبْيَانِيِّ أَنَّ مَعْنَى الْمُدَوَّنَةِ أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمَا، وَذَهَبَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ إلَى الْمُحَاصَّةِ بَيْنَهُمَا، فَمَا نَابَ الظِّهَارَ أَطْعَمَ بِهِ، وَمَا نَابَ الْقَتْلَ شُورِكَ بِهِ فِي رَقَبَةٍ.
وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَنَازُعٌ كَثِيرٌ.
وأقرع بينهما يعني أن كفارة الظهار وكفارة القتل في مرتبة، ولذلك إذا ضاق الثلث عن إخراجهما معا فإنه يقرع بينهما. قال عبد الباقي: وأقرع بينهما عند الضيق في تقديم أيهما بأن لم يحمل الثلث إلا كفارة واحدة، ومحل إخراجهما من الثلث إذا فرط في إخراجهما بمضي مدة بعد تحتم كفارة الظهار وبعد وجوب كفارة القتل، ولم يعلم هل أخرجهما أم لا؟ ولم يشهد في صحته أنهما في ذمته،
فإن علم أنه لم يخرجهما أو شك ولكن أشهد في صحته ببقائهما عليه فمن رأس المال. انتهى.
وقال المواق: النكت: ثم بعد الزكاة العتق في الظهار والقتل لأن الزكاة لا عوض عنها فهي أقوى،
فإن ضاق الثلث عن عتق الظهار والقتل ولم يحمل إلا كفارة واحدة فرأيت للأبياني أن معنى المدونة أنه يقرع بينهما، وذهب بعض القرويين إلى أنه يحاص بينهما فما وقع للظهار أطعم به وما وقع للقتل شورك به في رقبة. ابن رشد: إن وسع الثلث رقبة وإطعام ستين مسكينا فيعتق الرقبة في القتل ويطعم عن الظهار باتفاق. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.