وَلَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ عَبْدًا يُحْسِنُ الْقِيَامَ بِهِمْ
Its commentaries
(وَلَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ عَبْدًا) أَوْ أَمَةً (يُحْسِنُ الْقِيَامَ بِهِمْ) أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَصْلَحَةٍ وَلَا يَجُوزُ لَهُ تَصَرُّفٌ بِلَا مَصْلَحَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ وَيُرَدُّ الْبَيْعُ إنْ وَقَعَ عَلَى الظَّاهِرِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا نَهَى عَنْهُ الرَّدُّ وَالْفَسَادُ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ) أَيْ لِوَصِيِّ الْمَيِّتِ الَّذِي أَوْصَاهُ وِصَايَةً مُطْلَقَةً أَوْ أَوْصَاهُ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ أَوْ تَنْفِيذِ وَصِيَّتِهِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ التَّرِكَةَ إلَخْ هَذَا إذَا كَانَ فِي الْحَضَرِ
وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي السَّفَرِ فَلَهُ الْبَيْعُ فَفِي ح مَا نَصُّهُ
فَرْعٌ لَوْ مَاتَ شَخْصٌ فِي سَفَرٍ فَلِوَصِيِّهِ بَيْعُ مَتَاعِهِ وَعُرُوضِهِ؛ لِأَنَّهُ يَثْقُلُ حَمْلُهُ قَالَهُ فِي النَّوَادِر بَلْ ذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ فِي كِتَابِ السَّلَمِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ بِمَوْضِعٍ لَا قَضَاءَ بِهِ وَلَا عُدُولَ وَلَمْ يُوصِ وَاجْتَمَعَ الْمُسَافِرُونَ وَقَدَّمُوا رَجُلًا فَبَاعَ هُنَاكَ تَرِكَتَهُ ثُمَّ قَدِمُوا بَلَدَ الْمَيِّتِ فَأَرَادَ الْوَرَثَةُ نَقْضَ الْبَيْعِ إذْ لَمْ يَبِعْ بِإِذْنِ حَاكِمٍ أَنَّ مَا فَعَلَهُ جَمَاعَةُ الرُّفْقَةِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ جَائِزٌ وَقَدْ وَقَعَ هَذَا لِعِيسَى بْنِ عَسْكَرٍ وَصَوَّبَ فِعْلَهُ وَأَمْضَاهُ.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ عَبْدًا يُحْسِنُ الْقِيَامَ بِهِمْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ عَقَارَ الْيَتَامَى وَلَا الْعَبْدَ الَّذِي أَحْسَنَ الْقِيَامَ بِهِمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِبَيْعِ الْعَقَارِ وَجْهٌ مِنْ مِلْكٍ يُجَاوِرُهُ فَيُرَغِّبَهُ أَوْ مَا لَا كِفَايَةَ فِي غَلَّتِهِ، وَلَيْسَ لَهُمْ مَا يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَيْهِمْ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ.
وَمِنْ الِاسْتِغْنَاءِ: إنْ كَانَ لِلْمَحْجُورِ رَقِيقٌ وَمَاشِيَةٌ وَدَوَابُّ فَمِنْ حُسْنِ نَظَرِ الْوَصِيِّ لَهُ بَيْعُ ذَلِكَ، وَيُعَوَّضُ مِنْ ثَمَنِهَا مَا هُوَ أُغْبَطُ لَهُ وَيُحْبَسُ لَهُ مِنْ الرَّقِيقِ مَا يَصْلُحُ لَهُ وَفِي حَبْسِهِ الْمَصْلَحَةُ لَهُ،
وَكَذَلِكَ الدَّوَابُّ إنْ كَانَ فِي حَبْسِهَا فَضْلٌ لِنِتَاجِهَا وَالْغَنَمُ وَالْبَقَرُ إنْ كَانَ فِي حَبْسِهَا نَظَرٌ وَغِبْطَةٌ وَإِلَّا بِيعَتْ (وَلَا التَّرِكَةَ إلَّا بِحَضْرَةِ الْكَبِيرِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ عَلَى الصِّغَارِ التَّرِكَةَ إلَّا بِحَضْرَةِ الْأَكَابِرِ،
فَإِنْ كَانُوا بِأَرْضٍ نَائِيَةٍ رَفَعَ ذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ فَأَمَرَ مَنْ يَلِي مَعَهُ الْبَيْعَ لِلْغَائِبِ. وَانْظُرْ تَرْجَمَةَ بَيْعِ الْوَصِيِّ مِنْ الْوَصَايَا الْأَوَّلُ مِنْ ابْنِ يُونُسَ، وَانْظُرْ فِيهِ صُلْحَ الْوَصِيِّ عَنْ الْيَتِيمِ وَتَأْخِيرَهُ الدَّيْنَ وَالْأَكْلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ وَسَلَفَهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ أَمَانَةٍ بِيَدِهِ.
(ص) ، وَلَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ عَبْدًا يُحْسِنُ الْقِيَامَ بِهِمْ، وَلَا التَّرِكَةَ إلَّا بِحَضْرَةِ الْكَبِيرِ، وَلَا يُقْسَمُ عَلَى غَائِبٍ بِلَا حَاكِمٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ رَقِيقًا يُحْسِنُ الْقِيَامَ بِالْأَصَاغِرِ لِأَنَّ بَيْعَهُ لَيْسَ بِمَصْلَحَةٍ، وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَبِيعَ التَّرِكَةَ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ الْكَبِيرِ لِأَنَّ الْوَصِيَّ لَا نَظَرَ لَهُ عَلَيْهِ،
فَإِنْ كَانَ الْكَبِيرُ غَائِبًا، فَإِنَّ الْوَصِيَّ يَرْفَعُ إلَى السُّلْطَانِ لِيَنْظُرَ فِي أَمْرِ الْكَبِيرِ الْغَائِبِ
(قَوْلُهُ وَلَا التَّرِكَةَ) أَيْ: أَوْ شَيْئًا مِنْهَا لِقَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ تَنْفِيذِ وَصَايَا
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ بَيْعَهُ لَيْسَ لِمَصْلَحَةٍ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ بِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ وَالظَّاهِرُ رَدُّهُ إنْ وَقَعَ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْكَبِيرُ غَائِبًا)
أَيْ: فَإِنْ كَانَ الْكَبِيرُ غَائِبًا وَبَعُدَتْ أَوْ امْتَنَعَ رُفِعَ لِلسُّلْطَانِ، فَيَأْمُرُهُ بِالْبَيْعِ أَوْ يَأْمُرُ مَنْ يَبِيعُ مَعَهُ لِلْغَائِبِ أَوْ يَقْسِمُ مَا يَنْقَسِمُ فَإِنْ لَمْ يُرْفَعْ رُدَّ بَيْعُهُ إلَّا أَنْ يَفُوتَ بِيَدِ مُشْتَرِيهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَبْغِ ثَوْبٍ أَوْ نَسْجِ غَزْلٍ أَوْ أَكْلِ طَعَامٍ وَكَانَ قَدْ أَصَابَ وَجْهَ الْبَيْعِ فَهَلْ يَمْضِي وَهُوَ الْمُسْتَحْسَنُ أَوْ لَا وَهُوَ الْقِيَاسُ (أَقُولُ) وَسَكَتَ الشَّارِحُ عَنْ التَّعَرُّضِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُقْسَمُ عَلَى غَائِبٍ بِلَا حَاكِمٍ أَيْ:؛
لِأَنَّ الْقِسْمَةَ قَدْ قِيلَ فِيهَا إنَّهَا بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَبِيعُ عَلَى الْكَبِيرِ الْغَائِبِ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي (وَأَقُولُ) فَإِنْ قُسِمَ عَلَى غَائِبٍ بِلَا حَاكِمٍ فَالْقِسْمَةُ فَاسِدَةٌ وَتُرَدُّ وَالْمُشْتَرُونَ الْعَالِمُونَ غُصَّابٌ لَا غَلَّةَ لَهُمْ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجْرِ أَنَّ أَمْرَ الْغَائِبِ إنَّمَا يَحْكُمُ فِيهِ الْقُضَاةُ
(وَلَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ) عَلَى الْأَصَاغِرِ (عَبْدًا) لَهُمْ (يُحْسِنُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ السِّينِ الْعَبْدُ (الْقِيَامَ بِ) خَدَمْت (هِمْ) أَيْ الْأَصَاغِرِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ لَهُمْ بِمَصْلَحَتِهِمْ، وَهَذَا لَيْسَ مِنْهَا. فِيهَا لَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ عَقَارًا لِيَتَامَى، وَلَا الْعَبْدَ الَّذِي أَحْسَنَ الْقِيَامَ بِهِمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْعُ الْعَقَارِ مِنْ مِلْكِ مُجَاوِرِهِ فَيُرَغِّبَهُ فِي الثَّمَنِ أَوْ لَا كِفَايَةَ فِي غَلَّتِهِ أَوْ لَيْسَ لَهُمْ مَا يُنْفِقُهُ عَلَيْهِمْ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
ولا يبيع الوصي عبدا يحسن القيام بهم يعني أنه لا يجوز للوصي أن يبيع عبدا يحسن القيام على الموصى عليهم؛ لأن بيعه ليس بمصلحة والوصي إنما يتصرف بالمصلحة؛ وقوله: "عبدا" يعني أو أمة، قال الشبراخيتي: ولا يبيع الوصي عبدا - لو قال رقيقا كان أحسن أي لا يجوز له ذلك - يحسن القيام بهم لأن بيعه ليس مصلحة وهو إنما يتصرف بالمصلحة. انتهى.
وقال عبد الباقي: ولا يبيع الوصي عبدا أو أمة فالأشمل رقيقا يحسن القيام بهم أي لا يجوز له ذلك لأنه غير مصلحة،
ولا يجوز له التصرف بغير مصلحة والظاهر رده إن وقع لأنه الأصل فيما نهي عنه. انتهى.
وقال الرهوني عند قوله: "ولا يبيع الوصي عبدا يحسن القيام بهم" ما نصه: قال في التوضيح: ووجهه أن في بقائهم مصلحة لهم والوصي إنما ينظر بالمصلحة. انتهى.
ومن هذا يعلم حكم مسألة ماشيتهم، وقد ذكر ذلك المواق هنا عن الاستغناء.
وفي رسم مرض من سماع ابن القاسم من كتاب الوصايا الأول ما نصه: قال: وسئل مالك عن رجل هلك ولابنه إبل مؤبلة فكانت إبله عند رجل، فجاء أولياء الصبي فقالوا تبيع حيوانه فإنه صغير والحيوان يتلف والدنانير خير له؟
فقالت أمه: ومن هو منه بسبيل تقر ابله ولا تباع ويباع من رقابها ما تكون فيه نفقته، قال مالك: من الناس من أصل ماله وعقدته ومن يرى الناس أن له الخير في الماشية والنماء أولئك أهل العمود من أهل البادية، وليس يؤمر أولئك وهم صغار كل من هلك منهم وترك ولدا صغيرا أن يبيعوا ماشيتهم وينظر في ذلك،
فإن كانت الإبل أمثل للغلام فيما يرى أهل العلم والمعرفة بذلك وكان هو من أهل المواشي الذين يتخذونها أمسكت له،
وإن رأوا غير ذلك فليتبع الذي هو خير للغلام. قال محمد بن رشد: هذا من وجه النظر لليتيم بين على ما قاله مالك، فلا وجه للقول فيه. وبالله التوفيق. انتهى منه بلفظه. والإبل بكسرتين وتسكين الباء معروف اسم جمع وجمعه آبال وأبيل كعبيد وتصغير أبيلة ولا واحد له من لفظه وهي مؤنثة، قال أبو النجم: والإبل لا تصلح في البستان … وحنت الإبل إلى الأوطان ولم يجيء بكسر الفاء [والعين ] من الأسماء إلا حرفان إِبلٌ وحِبرٌ وهو القلح الصغير،
ومن الصفات إلا حرف واحد وهي امرأة يلِزٌ وهي الضخمة وبعض الأئمة يذكر ألفاظا غير ذلك ولم يثبت نقلها عن سيبويه، وإبل مؤبلة كمعظمة للقنية وكقبر مهملة وأوابل كثيرة. انتهى. انظر الرهوني.
وقال المواق من المدونة: لا يبيع الوصي عقار اليتامى ولا العبد الذي أحسن القيام بهم إلا أن يكون لبيع العقار وجه من ملك يجاوره فيرغبه وما لا كفاية في غلته وليس لهم ما ينفق منه عليهم فيجوز بيعه،
ومن الاستغناء: إن كان للمحجور رقيق ومواش ودواب فمن حسن نظر الوصي له بيع ذلك ويعوض بثمنها ما هو أغبط له، ويحبس له من الرقيق ما يصلح له،
وفي حبسه المصلحة له. وكذلك الدواب إن كان في حبسها فضل لنتاجها والغنم والبقر إن كان في حبسها نظر وغبطة وإلا بيعت. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.