وَإِلَّا فَبِحُكْمِهِمْ
Its commentaries
(فَبِحُكْمِهِمْ) أَيْ نَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ مَوَارِيثِهِمْ أَيْ نَقْسِمُ الْمَالَ بَيْنَهُمْ عَلَى حُكْمِ مَوَارِيثِهِمْ بِأَنْ نَسْأَلَ الْقِسِّيسِينَ عَمَّنْ يَرِثُ وَمَنْ لَا يَرِثُ وَعَنْ الْقَدْرِ الَّذِي يُورَثُ عِنْدَهُمْ وَنَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يَرْضَوْا جَمِيعًا بِحُكْمِنَا
وَأَشَارَ لِلْمَانِعِ الْخَامِسِ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَأَشَارَ لِلْمَانِعِ الْخَامِسِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ عَدَمَ مُوجَبِ الْمِيرَاثِ هُنَا هُوَ حُصُولُ الشَّكِّ فِي الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ التَّقَدُّمُ بِالْمَوْتِ فَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ كَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ عَلَيْهِ مَانِعًا فِيهِ تَجَوُّزٌ،
وَأَمَّا الْمُصَنِّفُ فَلَمْ يُعَبِّرْ بِمَانِعٍ غَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّهُ نَفَى الْإِرْثَ
Says nothing on this mas’ala.
(فَ) يُحْكَمُ بَيْنَهُمْ (بِحُكْمِهِمْ) أَيْ الْكِتَابِيِّينَ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ يُحْكَمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْكِتَابِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ.
ابْنُ شَاسٍ لَوْ تَحَاكَمَ إلَيْنَا وَرَثَةُ الْكَافِرِ،
فَإِنْ تَرَاضَوْا بِحُكْمِنَا قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ عَلَى حُكْمِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] الْإِسْلَامِ، وَإِنْ أَبَى بَعْضُهُمْ فَإِنْ كَانُوا بِأَجْمَعِهِمْ كُفَّارًا فَلَا نَعْرِضُ لَهُمْ،
وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَسْلَمَ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى مَوَارِيثِهِمْ إنْ كَانُوا كِتَابِيِّينَ، وَعَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ إنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ.
وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَسَحْنُونٌ أَهْلُ الْكِتَابِ وَغَيْرُهُمْ سَوَاءٌ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى حُكْمِ الْإِسْلَامِ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ وَإِلَّا فَبِحُكْمِهِمْ أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ فَنَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِمْ وَلَا نَتْرُكُهُمْ تَرْجِيحًا لِلْمُسْلِمِ، وَلَا عِبْرَةَ بِإِبَايَةِ غَيْرِهِ، وَلَا يَخْفَاك مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ التَّعْقِيدِ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ لَوْ قَالَ وَحُكِمَ بَيْنَ الْكُفَّارِ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِ إنْ رَضُوا أَوْ أَسْلَمَ بَعْضٌ وَلَيْسُوا كِتَابِيِّينَ وَإِلَّا فَبِحُكْمِهِمْ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَسْلَمَ مِنْ التَّعْقِيدِ
وَلِمَا حَكَاهُ.
عج قَالَ: وَلَوْ قَالَ بَدَلَ أَوْ أَسْلَمَ بَعْضٌ إلَخْ عَلَى مَسَاقِ مَا قَبْلَهُ، وَحُكِمَ بَيْنَ الْكُفَّارِ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِ إنْ رَضُوا كَأَنْ أَسْلَمَ بَعْضٌ وَأَبَوْا إنْ لَمْ يَكُونُوا كِتَابِيِّينَ وَإِلَّا فَبِحُكْمِهِمْ لَكَانَ أَحْسَنَ، لِيُفِيدَ رُجُوعَ إنْ لَمْ يَكُونُوا كِتَابِيِّينَ إلَخْ، لِمَا إذَا أَسْلَمَ بَعْضٌ فَقَطْ عَلَى قَاعِدَتِهِ،
فَإِنْ قُلْت هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ بَعْضُهُمْ يُحْكَمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ حَيْثُ لَمْ يَكُونُوا كِتَابِيِّينَ،
وَإِنْ أَبَى جَمِيعُهُمْ ذَلِكَ. قُلْت ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّا حَيْثُ اطَّلَعْنَا عَلَيْهِمْ فَإِنَّا نَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ، سَوَاءٌ تَرَاضَوْا أَوْ أَبَوْا نَظَرًا لِإِسْلَامِ بَعْضِهِمْ؛ وَلِأَنَّ دِينَهُمْ كَالْعَدَمِ
بِخِلَافِ أَهْلِ الْكِتَابِ اهـ. (فَرْعٌ) إنْ أَسْلَمَ وَرَثَةُ كَافِرٍ كُلُّهُمْ قَبْلَ قِسْمَةِ تَرِكَتِهِ، فَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ فِيهَا وَمُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي الْوَاضِحَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ وَظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَسْمِ الشِّرْكِ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ أَوْ غَيْرَهُمْ،
وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ قُسِمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِمْ وَإِلَّا فَبِحُكْمِ الْإِسْلَامِ، وَنَصُّهَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كُلُّ مِيرَاثٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُلُّ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ وَلَمْ يُقْسَمْ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ» . مَالِكٌ مَعْنَاهُ فِي غَيْرِ الْكِتَابِيِّينَ وَلَا مَنْ جُهِلَ تَأَخُّرُ مَوْتِهِ، [منح الجليل] مِنْ مَجُوسٍ وَزِنْجٍ وَغَيْرِهِمْ،
وَأَمَّا لَوْ مَاتَ كِتَابِيٌّ وَأَسْلَمَ وَرَثَتُهُ قَبْلَ قَسْمِ مَالِهِ فَإِنَّهُ عَلَى قَسْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ،
وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَغَيْرُهُ الْحَدِيثُ عَامٌّ فِي الْكِتَابِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْكُفَّارِ. (فَرْعٌ) رَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ الَّذِينَ عَلَى الْإِسْلَامِ مِثْلُ الْمُرْجِئَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدْعَةِ إذَا قُتِلُوا عَلَى بِدْعَتِهِمْ فَوَرَثَتُهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَرِثُونَهُمْ أَفَادَهُ الرَّمَاصِيُّ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.