وَوُقِفَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ
Its commentaries
(وَوُقِفَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ) وَهُوَ نَصِيبُ الْمَفْقُودِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ حَالُهُ مِنْ نَصِيبِ غَيْرِهِ فَإِنْ ثَبَتَتْ حَيَاتُهُ أَوْ مَوْتُهُ بِبَيِّنَةٍ فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ حَالُهُ) أَيْ بِحَيَاةِ الْمَفْقُودِ وَمَوْتِهِ، وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى أَقَلِّ النَّصِيبَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ) أَيْ بِبَيِّنَةٍ وَاسْتَمَرَّ الْمَالُ مَوْقُوفًا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَوُقِفَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْقَدْرُ (الْمَشْكُوكُ) فِيهِ لِتَرَتُّبِهِ عَلَى أَحَدِ التَّقْدِيرَيْنِ دُونَ الْآخَرِ حَتَّى ثَبَتَتْ حَيَاتُهُ أَوْ مَوْتُهُ بِبَيِّنَةٍ فَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَاهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
ووقف المشكوك فيه وهو حظ المفقود وما يختلف حاله من حظ غيره بحياة المفقود أو موته،
فإن ثبت حياة المفقود أو موته فالأمر واضح وإن لم يثبت ذلك،
فإن مضت مدة التعمير فحكم المفقود حينئذ كحكم المجهول أي كالذي جهل تأخر موته عن موروثه فلا يرث، فكأنه قال: فلا يرث لجهل تأخر موته عن موروثه، وفائدة الموقف رجاء حياته.
وقوله: فإن مضت مدة التعمير فيمن يعتبر فيه مضي التعمير وهو مفقود أرض الإسلام أو الشرك،
وكذا الحكم فيمن حكم الشرع بموته قبل مضي التعمير فيمن يعتبر فيه انفصال الصفين أو التلوم على التفصيل المار في الفقد، وقد مر أن المفقود زمن المسغبة أو الطاعون ونحوهما لا يتوقف إرثه على حكم الحاكم. كذات زوج وأم وأخت وأب مفقود مثال لما إذا مات موروث المفقود فيقدر المفقود حينئذ حيا ويقدر ميتا، ومعنى كلامه أنه إذا ماتت امرأة عن زوج وأم وأخت شقيقة أو لأب وعن أب مفقود، فإنك تعمل فريضة موروث المفقود على أنه حي وتعملها أيضا على أنه ميت، فتقول: مسألة هذا الميت الذي هو موروث المفقود على تقدير حياته أي حياة المفقود من ستة لأنها إحدى الغراوين، للزوج النصف ثلاثة وللأم ثلث ما بقي وهو السدس واحد وللأب الباقي وهو الثلث ولا شيء للأخت لحجبها بالأب المفقود لأنا قدرناه حيا، وتقول أيضا: المسألة على تقدير موته أي موت المفقود كذلك أي من ستة أيضا، ولكنها تعول لثمانية إذ للزوج ثلاثة وللأم اثنان بقي واحد يعال للأخت باثنين فتكون لها ثلاثة، فتنظر بين الفريضة التي قدر فيها الأب حيا وبين التي قدر فيها ميتا فتجدهما متوافقتين بالنصف، فتضرب الموفق الذي هو ثلاثة أو أربعة في الكل الذي هو ثمانية أو ستة بأربعة وعشرين قال مقيده عفا الله تعالى عنه: والظاهر أن الباء للإلصاق.
والله تعالى أعلم. للزوج على تقدير موت الأب تسعة فتدفع له الآن كما قال: للزوج تسعة وعلى تقدير حياته له اثنا عشر: فتمسك عنه الثلاثة حتى يظهر أمره أو يحصل نحو ذلك، وللأم على تقدير حياة الأب أربعة فتدفع لها الآن كما قال: وللأم أربعة ولها في الموت ستة، فيمسك عنها اثنان فقد دفع من الأربعة والعشرين ثلاثة عشر وبقيت منها أحد عشر توقف حتى يظهر أمر أو يحصل ما يقوم مقام ذلك، ولهذا قال: ووقف الباقي وهو أحد عشر ثلاثة من حصة الزوج على تقدير موت الأب وثمانية للأب على تقدير حياته وللأم اثنان من تلك المعدة على تقدير موت الأب،
فإن ظهر أنه أي الأب حي بعد موت ابنته فللزوج من الموقوف ثلاثة مضافة لما أخذ أولا، فيكمل له من الأربعة والعشرين نصفها وهو اثنا عشر ويأخذ الأب ثمانية وهي الباقية ولا شيء للأم سوى الأربعة التي أخذتها أولا لأنه لا عول في المسألة على تقدير حياة الأب، أو ظهر موته أي وإن ظهر أن الأب المفقود ميت قبل موت ابنته أو لم يظهر موته ولا حياته لكن مُوِّتَ لأجل أن مضى التعمير، فيكون للأخت تسعة من الأحَدَ عَشَر الموقوفة وللأم ما بقي منها وهو اثنان على الأربعة التي أخذتها أولا، ولا شيء للزوج غير التسعة التي أخذها أولا على تقدير موت الأب.
تنبيهان: الأول: قال عبد الباقي: قوله: "وإن مات موروثه" لخ هذا في المفقود الحر المحقق،
وأما لو فقد عبد فأعتقه سيده وله أولاد أحرار لم يجر ولاءهم حتى يعلم أن العتق أصابه حيا، ولا يوقف للعبد ميراث من مات من ولده الأحرار وإنما يدفع مال الميت منهم لورثته الموجودين بحميل. قاله في المدونة.
قال أبو الحسن عن ابن يونس: فإن جاء أبوهم دفعوا إليه حظه وإنما دفع لهم بحميل ولم يوقف كما وقف في الحر لأن في العبد المفقود شكا من جهتين، هل أصابه العتق حيا أم لا؟ وحل مات قبل موت ابنه أو بعده؟ والحر إنما فيه شك من جهة واحدة، هك مات قبل الابن أو هو حي؟ فلذا وقف. اهـ. وهو كلام على ميراث العبد الذي عتق حال فقده من غيره،
وأما ميراث غيره منه فالذي يؤخذ من تعليل ابن عرفة هو منع الإرث في هذه أيضا. الثاني: قال عبد الباقي: وبقي من موانع الإرث الجهل بالقعدد كأخوين وعمين أحدهما شقيق والآخر لأب ولم يدر الشقيق من غيره ولم يتوافقا على ذلك بل كل يدعي أنه الشقيق، وغلط بعض الناس فأفتى بقسم المال بينهما نصفين وأظنه أخذ ذلك من مسألة من طلق إحدى زوجتيه طلقة ومات قبل أن تعرف المطلقة منهما فإنهما يقتسمان الميراث، والفرق بينهما واضح لأن النكاح سبب الميراث وقد وجد ولم يشترط في سببه شرط كما شرط في النسب معرفة القعدد، فالميراث هناك محقق وحصل الشك في رافعه بالنسبة إلى أعيان الزوجين وهنا لم يثبت السبب؛
إذ لا يصح أن يكون سببا إلا مع وجود شرط لسببه فافترقا. انظر اللباب. اهـ. قال التاودي: ما ذكره من الفرق غير ظاهر لأن شقاقة أحد الأخوين قد وجدت أيضا فتأمله. اهـ.
قال الرهوني: قلت: وما قاله ظاهر غاية الظهور مع أن قول الزرقاني - انظر اللباب - يقتضي أنه في اللباب فرض ذلك في أخوين أحدهما شقيق والآخر لأب أو عمين كذلك وليس كذلك، وإنما ذكر ذلك الأجهوري ومع ذلك فلم يفرضهما في أن أحدهما شقيق والآخر لأب ويظهر لك ذلك بجلب كلامه،
ونصه: تتمة: من موانع الإرث الجهل بالقعدد،
قال في كتاب اللباب: الوارث من وجد في حقه المقتضي وهو وجود السبب والشرط وانتفاء المانع، فالسبب هو النسب والولاء، والشرط هو معرفة القعدد،
فإن جهل فيوقف المال فلو شهدا بوفاة زيد وأن وارثه ابنا عميه فلان وفلان لا يدري شهوده الأقعد منهما من الأبعد لم يرثا شيئا، وقد غلط بعض الناس فأفتى بأن الميراث يقسم بينهما وأظنه أخذ ذلك من مسألة من طلق إحدى زوجتيه طلقة ومات قبل أن تعرف المطلقة منهما أنهما تقتسمان الميراث، والفرق بينهما ظاهر لأن النكاح سبب في الميراث وقد وجد ولم يشترط في سببيته شرط كما شرط في النسب من معرفة القعدد والميراث هناك محقق، وحصل الشك في رافعه بالنسبة إلى أعيان الزوجتين وهنا لم يثبت النسب إذ لا يصح أن يكون نسب إلا مع وجود شرط سببيته فافترقا.
اهـ. وقوله: وأن وارثه ابنا عميه
وكذا لو شهد أنهما أخوان ولم يبينا؛ لأنه يحتمل أن يكون أحدهما شقيقا أو لأب، فالذي للأب ليس له مع الشقيق شيء فكل منهما يحتمل اتصافه بالمقتضي واتصافه بخلافه. اهـ كلام الأجهوري.
وإذا تأملته ظهر لك أن قياس الأجهوري الأخوين على ابني العم ليس بسديد، بل كلام اللباب يفيد أن مسألة الأخوين كمسألة الزوجتين لا كمسألتي ابني العمين [لوجهين] أحدهمأ أنه علل سقوط الإرث ووقف المتروك بجهل القعدد لاحتمال أن يكون أحدهما ابن عم بدرجة والآخر ابن عم بدرجتين وغير ذلك من الاحتمالات، والأخوان قد عرف قعددهما من الميت قطعا لاجتماعهما معا في أبي الهالك من غير احتمال أصلا، ثانيهما قوله في الزوجتين: والميراث هناك محقق حصل الشك في رافعه بالنسبة إلى أعيان الزوجتين،
فإن هذا بعينه موجود في الأخوين بل وجود ذلك فيهما أحروي؛ لأن الأخ للأب ثابت النسب قطعا ولو عدم الشقيق أو قام به مانع لورث مع تحقق كونه أخا لأب،
ولو عدمت إحدى الزوجتين المشكوك في طلاقهما بأن ماتت قبل زوجها أو قام بإحداهما مانع من كفر أو رق لم يكن للباقية في الأولى ولا للحرة المسلمة في الثانية إرث كما أشار لهذه الأخيرة المص في النكاح بقوله: "أو التبست المطلقة" ، ثم قال الرهوني بعد كلام ما نصه: فالشك المؤثر هو الشك، هل حصل لأحد إرث أو لم يحصل لأحد بالكلية؟ لا الشك في عين مستحقه مع تحقق وجوده في الجملة، ولهذه القاعدة سلم قول المختصر السابق: "أو التبست المطلقة" لخ.
وقوله: بإثره لا ان طلق احدى زوجتيه وجهلت لخ، فسقط الإرث في الأولى وثبت في الثانية لما ذكرناه. اهـ. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: حاصل ما ذكر في اللباب أنه يشترط في الإرث بالنسب حيث تعدد الورثة أن يعرف قعددهم من الميت،
فإذا لم يعرف الأقرب منهم من الأبعد فلا إرث.
وقال الرهوني: مسألة الأخوين ليست من ذلك لأنها قد عرف فيها قعددهما من الميت قطعا. اهـ. فحاصله أن الشقاقة لا يقدح عدم صرفتها إذا تحقق صرفة الأخوة،
وكذا لو تحقق أن ابني العمين ابنا أخوي أبي الميت لكن لم يعلم هل هما شقيقان أو لأب مع علم أنهما لم يكن أحدهما أخا لأم فقط،
وكذا يقال في العمين. والله تعالى أعلم.
ولما كانت مسائل الإشكال ثلاثة: لأنه
إما في الحياة والموت وهي مسألة المفقود،
وإما في الحياة والموت والمذكورة والأنوثة وهي مسألة الحمل،
وإما في المذكورة والأنوثة فقط وهي مسألة الخنثى وفرغ من الكلام على الأوليين،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.