ثُمَّ فِي حَالَتَيْ الْخُنْثَى لَهُ فِي الذُّكُورَةِ: ستة وفي الأنوثة أربعة فنصفها خمسة وكذلك غيره
Its commentaries
(ثُمَّ) تَضْرِبُ السِّتَّةَ (فِي حَالَتَيْ الْخُنْثَى) بِاثْنَيْ عَشَرَ تَقْسِمُهَا عَلَى اثْنَيْنِ مَسْأَلَةِ التَّذْكِيرِ لِكُلٍّ سِتَّةٌ وَعَلَى ثَلَاثَةٍ مَسْأَلَةِ التَّأْنِيثِ لَهُ أَرْبَعَةٌ يَحْصُلُ (لَهُ) أَيْ لِلْخُنْثَى (فِي الذُّكُورَةِ سِتَّةٌ وَفِي الْأُنُوثَةِ أَرْبَعَةٌ) مَجْمُوعُهَا عَشَرَةٌ (فَنِصْفُهَا خَمْسَةٌ) يَأْخُذُهَا الْخُنْثَى؛ لِأَنَّ لَهُ تَقْدِيرَيْنِ وَنِسْبَةُ وَاحِدٍ لَهُمَا النِّصْفُ. (وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْخُنْثَى وَهُوَ الذَّكَرُ الْمُحَقَّقُ يَأْخُذُ نِصْفَ مَا حَصَلَ بِيَدِهِ وَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ لَهُ فِي التَّذْكِيرِ سِتَّةً وَفِي التَّأْنِيثِ ثَمَانِيَةً وَمَجْمُوعُهُمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يُعْطَى نِصْفَهَا سَبْعَةً وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الذَّكَرِ الْمُحَقَّقِ أُنْثَى مُحَقَّقَةٌ لَكَانَ التَّذْكِيرُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالتَّأْنِيثُ كَذَلِكَ إذْ الْبِنْتَانِ لَهُمَا الثُّلُثَانِ فَيَكْتَفِي بِأَحَدِهِمَا لِلتَّمَاثُلِ وَتَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ فِي حَالَتَيْ الْخُنْثَى بِسِتَّةٍ لَهُ فِي التَّذْكِيرِ أَرْبَعَةٌ وَفِي التَّأْنِيثِ اثْنَانِ فَالْمَجْمُوعُ سِتَّةٌ يَأْخُذُ ثَلَاثَةً وَلِلْبِنْتِ الْمُحَقَّقَةِ اثْنَانِ فِي التَّأْنِيثِ وَاثْنَانِ فِي التَّذْكِيرِ تُعْطِي نِصْفَهُمَا اثْنَانِ يَبْقَى وَاحِدٌ لِلْعَاصِبِ وَهَذَا مِثَالٌ لِلتَّمَاثُلِ وَمِثَالُ التَّدَاخُلِ مَا لَوْ كَانَ مَعَ الِابْنِ الْخُنْثَى أَخٌ لِأَبٍ فَالتَّذْكِيرُ مِنْ وَاحِدٍ إذْ لَا شَيْءَ لِلْأَخِ مَعَ الِابْنِ وَالتَّأْنِيثُ مِنْ اثْنَيْنِ وَالْوَاحِدُ دَخَلَ فِيهِمَا فَيُكْتَفَى بِهِمَا وَيُضْرَبَانِ فِي حَالَتَيْ الْخُنْثَى بِأَرْبَعَةٍ فَعَلَى ذُكُورَتِهِ يَخْتَصُّ بِهَا وَعَلَى أُنُوثَتِهِ تَأْخُذُ مِنْهَا اثْنَيْنِ وَمَجْمُوعُهَا سِتَّةٌ يُعْطَى نِصْفَهَا ثَلَاثَةً وَلِلْأَخِ الْبَاقِي وَهُوَ وَاحِدٌ؛
لِأَنَّ لَهُ فِي التَّأْنِيثِ اثْنَيْنِ نِصْفُهُمَا وَاحِدٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ) هَذَا غَيْرُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ سَابِقًا فَمَا اجْتَمَعَ فَنَصِيبُ كُلٍّ مِنْ الْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ التَّمْثِيلِ لِمَا تَقَدَّمَ فَلَا يُقَالُ مَا تَقَدَّمَ مُغْنٍ عَنْ هَذَا.
فَإِنْ قُلْتَ قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ، وَلِلْخُنْثَى خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَقَوْلُهُ نِصْفُ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ مَا حَقُّهُ التَّأْخِيرُ يُفِيدُ الْحَصْرَ أَيْ لَا غَيْرُهُ. قُلْتُ مَعْنَاهُ لَا غَيْرُهُ مِمَّنْ لَيْسَ مَعَهُ،
وَأَمَّا مَنْ مَعَهُ فَإِنَّهُ يُعْطَى كَهُوَ أَيْ نِصْفَ نَصِيبِهِ عَلَى تَقْدِيرِ أُنُوثَةِ الْخُنْثَى وَنِصْفَ نَصِيبِهِ عَلَى تَقْدِيرِ ذُكُورَةِ الْخُنْثَى كَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ.
(قَوْلُهُ: وَمَجْمُوعُهُمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يُعْطَى نِصْفَهَا سَبْعَةً) هَذَا عَمَلُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِمْ ابْنُ خَرُوفٍ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ لِلذَّكَرِ الْمُحَقَّقِ بِمُقْتَضَى عَمَلِهِمْ سَبْعَةٌ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ نَصِيبُ الْأُنْثَى ثَلَاثَةً وَنِصْفًا فَنِصْفُهُمَا الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ الْخُنْثَى خَمْسَةٌ وَرُبْعٌ فَقَدْ غُبِنَ الْخُنْثَى بِمُقْتَضَى عَمَلِهِمْ بِرُبْعِ سَهْمٍ وَبِالنَّظَرِ لِمُرَاعَاةِ الْقِيَاسِ وَقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ عَمَلِهِمْ قَدْ غُبِنَ فِي سُبْعِ سَهْمٍ لَا فِي رُبْعِ سَهْمٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ لِلْخُنْثَى ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ نَصِيبِ الذَّكَرِ؛ لِأَنَّ نَصِيبَ الْأُنْثَى نِصْفُ نَصِيبِ الذَّكَرِ، وَهُوَ يَأْخُذُ نِصْفَ نَصِيبِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَنِصْفُ نَصِيبِ الذَّكَرِ رُبْعَانِ وَنِصْفُ نَصِيبِ الْأُنْثَى رُبْعٌ فَإِذَا قَسَمْتَ الْمَالَ، وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ عَلَى وَاحِدٍ وَثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْوَاحِدُ لِلذَّكَرِ وَالثَّلَاثَةُ أَرْبَاعٍ لِلْخُنْثَى فَالْقِيَاسُ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْعَمَلِ السَّابِقِ أَنْ تَبْسُطَ الْمَقْسُومَ عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَرْبَاعٍ،
وَإِذَا قَسَمْتَ اثْنَيْ عَشَرَ عَلَى سَبْعَةِ أَرْبَاعٍ خَرَجَ لِكُلٍّ رُبْعٌ وَاحِدٌ فَلِلذَّكَرِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْخُنْثَى ثَلَاثَةٌ وَيَفْضُلُ مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْمَقْسُومَةِ خَمْسَةٌ بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ سُبْعًا تُقْسَمُ عَلَى السَّبْعَةِ فَلِلذَّكَرِ عِشْرُونَ سُبْعًا بِاثْنَيْنِ وَسِتَّةِ أَسْبَاعٍ، وَلِلْخُنْثَى خَمْسَةَ عَشَرَ سُبْعًا بِاثْنَيْنِ وَسُبْعٍ يَكْمُلُ لِلذَّكَرِ سِتَّةٌ وَسِتَّةُ أَسْبَاعٍ، وَلِلْخُنْثَى خَمْسَةٌ وَسُبْعٌ. اهـ.
وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ خَرُوفٍ مِنْ اعْتِرَاضِهِ عَلَى الْقُدَمَاءِ بِأَنَّ الْخُنْثَى قَدْ غُبِنَ بِرُبْعِ سَهْمٍ عَلَى مُقْتَضَى عَمَلِهِمْ وَبِسُبْعٍ بِالنَّظَرِ لِلْقِيَاسِ وَقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ عَمَلِهِمْ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِمْ نِصْفُ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى أَيْ ذَكَرٍ مُحَقَّقٍ غَيْرَهُ وَأُنْثَى مُحَقَّقَةٍ غَيْرَهُ وَقَدْ عَلِمْت مِمَّا مَرَّ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُرَادٍ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ نِصْفُ نَصِيبِ نَفْسِهِ حَالَ فَرْضِهِ ذَكَرًا وَحَالَ فَرْضِهِ أُنْثَى وَحِينَئِذٍ فَلَا غَبْنَ عَلَى الْخُنْثَى أَصْلًا لَا بِرُبْعٍ، وَلَا بِسُبْعٍ
(قَوْلُهُ: وَخُنْثَيَيْنِ) عَوْدُ الْأَلِفِ فِي التَّثْنِيَةِ يَاءً لَا يُوجِبُ أَنَّ أَصْلَهَا يَاءً بَلْ لِارْتِقَائِهَا عَنْ ثَلَاثَةٍ،
وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُبْدَلَةٍ أَصْلًا وَقَوْلُ الشَّاطِبِيِّ: وَتَثْنِيَةُ الْأَسْمَاءِ تَكْشِفُهَا لَيْسَ كُلِّيًّا أَلَا تَرَى لِقَوْلِ الْخُلَاصَةِ:
آخِرُ مَقْصُورٍ تُثَنِّي اجْعَلْهُ يَا ... إنْ كَانَ عَنْ ثَلَاثَةٍ مُرْتَقِيًا كَذَا الَّذِي الْيَا أَصْلُهُ نَحْوُ الْفَتَى ، وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِالْخُنْثَيَيْنِ وَلَدَيْنِ، وَأَرَادَ بِالْعَاصِبِ عَاصِبًا يُحْجَبُ بِالِابْنِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ
Says nothing on this mas’ala.
(ثُمَّ) تَضْرِبُ السِّتَّةَ (فِي) اثْنَيْنِ عَدَدِ (حَالَتَيْ الْخُنْثَى) بِاثْنَيْ عَشَرَ تَقْسِمُهَا عَلَى اثْنَيْنِ مُصَحَّحُ التَّذْكِيرِ يَخْرُجُ جُزْءُ سَهْمِهَا سِتَّةً، وَعَلَى ثَلَاثَةٍ مَسْأَلَةُ التَّأْنِيثِ يَخْرُجُ جُزْءُ سَهْمِهَا أَرْبَعَةً (لَهُ) أَيْ الْخُنْثَى (فِي) تَقْدِيرِ (الذُّكُورِ سِتَّةٌ وَ) لَهُ فِي تَقْدِيرِ (الْأُنُوثَةِ أَرْبَعَةٌ) وَمَجْمُوعُهُمَا عَشَرَةٌ وَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ لِاثْنَيْنِ نِصْفٌ (فَ) لَهُ (نِصْفُهَا) أَيْ الْعُشْرُ (خَمْسَةٌ وَكَذَلِكَ) أَيْ الْخُنْثَى فِي أَخْذِ نِصْفِ مَا اجْتَمَعَ أَوْ رُبُعِهِ أَوْ ثُمُنِهِ أَوْ نِصْفِ ثُمُنِهِ (غَيْرُهُ) أَيْ الْخُنْثَى مِمَّنْ مَعَهُ مِنْ الْوَرَثَةِ، فَلِلذَّكَرِ فِي الذُّكُورِ سِتَّةٌ،
وَفِي الْأُنُوثَةِ ثَمَانِيَةٌ وَمَجْمُوعُهُمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَلَهُ نِصْفُهَا سَبْعَةٌ وَمَجْمُوعُهَا مَعَ الْخَمْسَةِ اثْنَا عَشَرَ، وَصُورَةُ ذَلِكَ هَكَذَا: Menh٠٠٠٩-٠٧٠٩-٠٠٠١.jpg الْحَطّ وَإِنْ شِئْت فَخُذْ مِنْ السِّتَّةِ الْخَارِجَةِ مِنْ قِسْمَةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ عَلَى مَسْأَلَةِ التَّذْكِيرِ نِصْفَهَا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ الْبَيِّنِ وَالْمُشْكِلِ وَمِنْ الثَّمَانِيَةِ الْحَاصِلَةِ لِلْبَيِّنِ مِنْ قِسْمَةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ عَلَى تَقْدِيرِ التَّأْنِيثِ نِصْفُهَا أَرْبَعَةٌ وَضَمُّهُ لِلثَّلَاثَةِ يَجْتَمِعُ لَهُ سَبْعَةٌ وَمِنْ الْأَرْبَعَةِ الْخَارِجَةِ لِلْخُنْثَى فِي تَقْدِيرِ التَّأْنِيثِ نِصْفُهَا اثْنَيْنِ، وَضَمُّهُ لِلثَّلَاثَةِ يَجْتَمِعُ لَهُ خَمْسَةٌ.
ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ رُبَّمَا قَالُوا فِي الِاخْتِصَارِ أَفْضَلُ حَالَيْ الْخُنْثَى أَخْذُهُ سِتَّةً وَأَسْوَأُ حَالَيْهِ أَخْذُهُ أَرْبَعَةً، فَالْفَضْلُ بَيْنَهُمَا اثْنَانِ فَيُحْمَلُ نِصْفُهُ عَلَى أَسْوَأِ حَالَيْهِ، فَيَكُونُ لَهُ خَمْسَةٌ أَوْ يَنْقُصُ مِنْ أَفْضَلِ حَالَيْهِ، فَيَبْقَى لَهُ خَمْسَةٌ وَيُحْمَلُ عَلَى أَسْوَأِ حَالَيْ الْبَيِّنِ وَهِيَ سِتَّةٌ، فَيَصِيرُ لَهُ سَبْعَةٌ أَوْ يَنْقُصُ مِنْ أَفْضَلِ حَالَيْهِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ فَيَبْقَى لَهُ سَبْعَةٌ.
وَفِي الْجَوَاهِرِ وَجْهُ الْعَمَلِ أَنْ يُؤْخَذَ مَخْرَجُ التَّذْكِيرِ وَمَخْرَجُ التَّأْنِيثِ، وَيُضْرَبُ أَحَدُهُمَا فِي الْأُخَرِ إنْ تَبَايَنَا، وَيُسْتَغْنَى بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ إنْ تَمَاثَلَا وَبِأَكْبَرِهِمَا إنْ تَدَاخَلَا وَيُضْرَبُ أَحَدُهُمَا فِي وَفْقِ الْآخَرِ إنْ تَوَافَقَا، فَمَا حَصَلَ مِنْ ذَلِكَ تَضْرِبُهُ فِي حَالَتَيْ الْخُنْثَى أَوْ عَدَدِ أَحْوَالِ الْخَنَاثَى إنْ زَادُوا عَلَى الْوَاحِدِ، وَعَدَدُ الْأَحْوَالِ يُعْرَفُ بِالتَّضْعِيفِ، فَكُلَّمَا زِدْت . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] خُنْثَى ضَعُفَتْ الْأَحْوَالُ كُلُّهَا، فَلِلْوَاحِدِ حَالَانِ وَلِلِاثْنَيْنِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلثَّلَاثَةِ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأَرْبَعَةِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْخَمْسَةِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، وَعَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَمَا انْتَهَى إلَيْهِ الضَّرْبُ فِي الْأَحْوَالِ فَمِنْهُ الْقِسْمَةُ، ثُمَّ لَهَا طَرِيقَانِ الْأُولَى أَنْ تَنْظُرَ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ مِنْ الضَّرْبِ كَمْ يَخُصُّ الْخُنْثَى مِنْهُ عَلَى تَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ، وَمَا يَخُصُّهُ مِنْهُ عَلَى تَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ فَتَضُمَّ أَحَدَهُمَا لِلْآخَرِ ثُمَّ تَقْسِمَهُ نِصْفَيْنِ فَتُعْطِيَهُ نِصْفَهُ،
وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْوَرَثَةِ.
الثَّانِي أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهُ مِنْ فَرِيضَةِ التَّذْكِيرِ فِي جُمْلَةِ فَرِيضَةِ التَّأْنِيثِ وَنَصِيبَهُ مِنْ فَرِيضَةِ التَّأْنِيثِ فِي جُمْلَةِ فَرِيضَةِ التَّذْكِيرِ ثُمَّ تَجْمَعَ مَا يَخْرُجُ فِيهِمَا فَهُوَ نَصِيبُهُ،
وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْوَرَثَةِ. طفي تَنْبِيهٌ ابْنُ خَرُوفٍ لَمَّا ذَكَرَ مَسْأَلَةَ ذَكَرٍ وَخُنْثَى قَالَ هَذَا عَمَلُ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَفِيهِ غَبْنٌ عَلَى الْخُنْثَى بِرُبُعِ سَهْمٍ؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ إذَا وَجَبَ لَهُ سَبْعَةٌ يَنْبَغِي أَنَّهُ يَجِبُ لِلْخُنْثَى خَمْسَةٌ وَرُبُعٌ؛ لِأَنَّ لَهُ نِصْفَ السَّبْعَةِ ثَلَاثَةً وَنِصْفًا وَنِصْفَ الثَّلَاثَةِ وَنِصْفَ اثْنَانِ غَيْرَ رُبُعٍ، وَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَرُبُعٌ وَهِيَ نِصْفُ مِيرَاثِ ذَكَرٍ وَنِصْفُ مِيرَاثِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَا بِيَدِ الذَّكَرِ فَصَارَ عَلَيْهِ الْغَبْنُ فِي رُبْعِ سَهْمٍ، ثُمَّ قَالَ وَحَقِيقَتُهُ فِي سُبُعِ سَهْمٍ؛
لِأَنَّ لِلذَّكَرِ سِتَّةٌ وَسِتَّةُ أَسْبَاعٍ، وَلِلْخُنْثَى خَمْسَةٌ وَسُبُعًا؛ لِأَنَّ لَهُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ مِمَّا لِلذَّكَرِ فَكَانَ لِلذَّكَرِ أَرْبَعَةٌ وَلَهُ ثَلَاثَةٌ،
فَإِذَا قَسَمْت الِاثْنَيْ عَشَرَ عَلَى مَجْمُوعِهِمَا كَانَ لِلذَّكَرِ سِتَّةٌ وَسِتَّةُ أَسْبَاعٍ، وَلِلْخُنْثَى خَمْسَةٌ وَسُبُعٌ وَأَقَرَّهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وعج، وَأَطَالَ فِي تَوْجِيهِهِ.
الْحَطّ وَنَاقَشَهُ فِي ذَلِكَ الْعُقْبَانِيُّ قَائِلًا إنَّمَا يَتَفَرَّعُ مِمَّا ذَكَرَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِقَسْمِ التَّرِكَةِ عَلَى الدَّعَاوَى وَهُوَ مُخَالِفٌ لِهَذَا الْقَوْلِ، وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ طفي وَهُوَ جَدِيرٌ بِالْإِنْكَارِ لَا بِالْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّ الْقَائِلِينَ لَهُ نِصْفُ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى لَمْ يَقُولُوهُ مُطْلَقًا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنَّ لَهُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ مِمَّا لِلذَّكَرِ كَمَا فَهِمَ ابْنُ خَرُوفٍ، فَأَلْزَمَهُمْ الْغَبْنَ الْمَذْكُورَ بَلْ قَالُوهُ بِاعْتِبَارِ الْأَحْوَالِ أَوْ الدَّعْوَى وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ نَصٌّ مِنْ الشَّارِعِ بِأَنَّ لَهُ نِصْفَ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى فَيُتْبَعُ وَيَرْتَفِعُ الْخِلَافُ بَلْ الْمَسْأَلَةُ اجْتِهَادِيَّةٌ، وَلِذَا كَثُرَ فِيهَا الْخِلَافُ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ أَصْحَابِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - عَنْهُمْ.
وَفِي كِتَابِ النِّكَاحِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ هَبْنَا أَنْ نَسْأَلَ مَالِكًا عَنْ أَمْرِ الْخُنْثَى اهـ. ثُمَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] الْقَائِلُونَ بِهَذَا الْقَوْلِ مِنْهُمْ مَنْ يُوَرِّثُهُ بِالْأَحْوَالِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوَرِّثُهُ بِالتَّدَاعِي ابْنُ يُونُسَ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْقَائِلِينَ بِنِصْفِ نَصِيبِ الذَّكَرِ وَنِصْفِ نَصِيبِ الْأُنْثَى إلَى أَنَّهُ يُوَرَّثُ بِالْأَحْوَالِ، فَيُجْعَلُ لَهُ حَالَانِ حَالٌ يَكُونُ فِيهَا ذَكَرًا وَحَالٌ يَكُونُ فِيهَا أُنْثَى، وَذَهَبَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ فِيهِ إلَى أَنَّهُ يُوَرَّثُ بِالدَّعْوَى. اهـ. وَسَيَظْهَرُ لَك الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ رَجَعَا إلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ فَالْقَائِلُونَ بِأَنَّ لَهُ نِصْفَ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى قَيَّدُوهُ بِحَسَبِ الْأَحْوَالِ أَوْ الدَّعْوَى وَهُمْ مُعْتَرِفُونَ بِأَنَّهُ تَارَةً يَكُونُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَا لِلذَّكَرِ وَتَارَةً لَا، فَكَيْفُ يَلْزَمُهُمْ الْغَبْنُ الْمَذْكُورُ.
ابْنُ يُونُسَ إذَا تَرَكَ الْمَيِّتُ ابْنًا أَوْ ابْنَ ابْنٍ أَوْ أَخًا شَقِيقًا أَوْ لِأَبٍ وَهُوَ خُنْثَى فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُ لَهُ نِصْفَ نَصِيبَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَعَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الدَّعَاوَى فَإِنْ تَرَكَ ابْنًا ذَكَرًا وَابْنًا خُنْثَى فَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْأَحْوَالِ لِلذَّكَرِ سَبْعَةٌ وَلِلْخُنْثَى خَمْسَةٌ،
وَكَذَا عَلَى قَوْلِ أَهْلِ الدَّعَاوَى؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ يَقُولُ لِلْخُنْثَى لَك الثُّلُثُ بِلَا مُنَازَعَةٍ وَلِي النِّصْفُ بِلَا مُنَازَعَةٍ، وَيَبْقَى السُّدُسُ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَدَّعِيهِ فَيُقْسَمُ بَيْنَنَا فَلَكَ خَمْسَةُ وَلِي سَبْعَةٌ الْحُوفِيُّ تَرَكَ خُنْثَى مُشْكِلًا فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ فَأَنْتَ تَرَى إفْصَاحَهُمْ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ دَائِمًا، بَلْ تَارَةً وَهُوَ إذَا كَانَ مُنْفَرِدًا وَتَارَةً
لَا إذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ فِي دَرَجَتِهِ مَعَ إفْصَاحِهِمْ بِأَنَّ لَهُ نِصْفَ نَصِيبَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى دَائِمًا، وَمَا ذَاكَ إلَّا لِمَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ مَعَ اعْتِبَارِ الْأَحْوَالِ أَوْ الدَّعْوَى، وَهُوَ اجْتِهَادٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - لَا غَبْنَ فِيهِ وَلَا خَطَأَ، وَهُوَ مُطَّرِدٌ وَتَوْجِيهُهُ وَاضِحٌ.
فَإِذَا تَرَكَ ابْنًا خُنْثَى مَثَلًا فَتَذْكِيرُهُ مِنْ وَاحِدٍ وَتَأْنِيثُهُ مِنْ اثْنَيْنِ فَرْدُهُمَا الْعَدَدُ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ وَاضْرِبْهُمَا فِي حَالَتَيْ الْخُنْثَى بِأَرْبَعَةٍ، ثُمَّ تَقْسِمُ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرٌ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَعَلَى أَنَّهُ أُنْثَى لَهُ اثْنَانِ وَمَجْمُوعُهُمَا سِتَّةٌ لَهُ نِصْفُهَا ثَلَاثَةٌ وَلِلْعَاصِبِ وَاحِدٌ، وَعَلَى الدَّعْوَى يَقُولُ الْخُنْثَى أَنَا ذَكَرٌ وَلِي جَمِيعُ الْمَالِ، وَيَقُولُ الْعَاصِبُ أَنْتِ أُنْثَى فَلَكَ نِصْفُهُ فَسَلَّمَ لَهُ نِصْفَهُ وَتَنَازَعَا النِّصْفَ الْآخَرَ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ عَلَى كِلَيْهِمَا، وَهُوَ نِصْفُ نَصِيبَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى،
فَإِنْ تَرَكَ ابْنًا خُنْثَى وَذَكَرًا فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ لِلْخُنْثَى خَمْسَةً وَلِلذَّكَرِ سَبْعَةً، وَقَدْ عَلِمْت تَوْجِيهَ ذَلِكَ عَلَى وَكَخُنْثَيَيْنِ، وَعَاصِبٍ، فَأَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ، تَنْتَهِي لِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِكُلٍّ أَحَدَ عَشَرَ، وَلِلْعَاصِبِ: اثْنَانِ، [منح الجليل] كِلَا الطَّرِيقَيْنِ وَهُوَ نِصْفُ نَصِيبَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى بِلَا شَكٍّ؛ لِأَنَّ نَصِيبَ الذَّكَرِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ سِتَّةٌ وَنِصْفُهَا ثَلَاثَةٌ وَنَصِيبُ الْأُنْثَى مَعَ أَخِيهَا أَرْبَعَةٌ وَنِصْفُهَا اثْنَانِ وَمَجْمُوعُهُمَا خَمْسَةٌ،
وَكَذَا خُنْثَيَانِ مَعَ عَاصِبٍ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ قَسْمُهَا عَلَى الْأَحْوَالِ ظَاهِرٌ،
وَكَذَا عَلَى الدَّعْوَى يَقُولُ الْخُنْثَيَانِ يَجِبُ لَنَا جَمِيعُ الْمَالِ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ كَوْنُنَا ذَكَرَيْنِ، وَكَوْنُ كَبِيرِنَا ذَكَرًا وَكَوْنُ صَغِيرِنَا ذَكَرًا فَلَنَا الثُّلُثُ الَّذِي تَدَّعِيهِ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ، وَهُوَ لَك فِي حَالٍ وَاحِدٍ فَلَكَ رُبُعُهُ وَلَنَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ، فَقَدْ ظَهَرَ لَك أَنَّ طَرِيقَ الْأَحْوَالِ وَطَرِيقَ الدَّعَاوَى يَرْجِعَانِ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ كَمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ، وَظَهَرَ لَك مَا قُلْنَاهُ وَالْحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.