أو نفخ
Its commentaries
(أَوْ) بِتَعَمُّدِ (نَفْخٍ) بِفَمٍ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ حَرْفٌ لَا بِأَنْفٍ مَا لَمْ يُكْثِرْ أَوْ يَقْصِدْ عَبَثًا فِيمَا يَظْهَرُ (أَوْ) بِتَعَمُّدِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ بِتَعَمُّدِ نَفْخٍ بِفَمٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا ظَهَرَ مَعَهُ حَرْفٌ أَمْ لَا لِأَنَّهُ كَالْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ
وَقِيلَ إنَّهُ لَا يُبْطِلُ مُطْلَقًا
وَقِيلَ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ حَرْفٌ أَبْطَلَ وَإِلَّا فَلَا.
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُكْثِرْ أَوْ يَقْصِدْ عَبَثًا) أَيْ أَوْ يَقْصِدْ بِفِعْلِهِ الْعَبَثَ وَاللَّعِبَ
وَأَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الضَّرَرِ بِالْخَارِجِ مِنْ الْأَنْفِ مَا لَمْ يَكُنْ عَبَثًا فَإِنْ كَانَ عَبَثًا جَرَى عَلَى الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلَاةِ وَذَكَرَ عج عَنْ النَّوَادِرِ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَتَمَادَى عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ إذَا نَفَخَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا
وَأَمَّا الْفَذُّ وَالْإِمَامُ فَإِنَّهُمَا يَقْطَعَانِ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِتَعَمُّدِ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مُكْرَهًا وَلَوْ كَانَ الْأَكْلُ أَوْ الشُّرْبُ وَاجِبًا عَلَيْهِ لِإِنْقَاذِ نَفْسِهِ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ لِأَجَلِ ذَلِكَ وَلَوْ خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ كَمَا قَالَهُ عج.
ص (أَوْ نَفْخٍ) ش: قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ فِي أَوَاخِر كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ مِنْ شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَالنَّفْخُ فِي الصَّلَاةِ كَالْكَلَامِ: قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي الْوَاضِحَةِ: إنَّ النَّفْخَ وَالتَّنَحْنُحَ وَالْجُشَاءَ كَالْكَلَامِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغُ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي كِتَابِهِ صَحَّ مِنْ حَاشِيَةِ يَشْكُرَ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ مِنْ الْوَاضِحَةِ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ: وَمَنْ نَفَخَ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ أَوْ عِنْدَ الْجُشَاءِ فَهُوَ كَالْكَلَامِ. قَالَهُ مَالِكٌ فَإِنْ كَانَ سَهْوًا سَجَدَ وَلَا يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ إنْ نَابَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا قَطَعَ وَابْتَدَأَ إنْ كَانَ إمَامًا وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا تَمَادَى وَأَعَادَ، انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ فِي الطِّرَازِ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ثُمَّ قَالَ وَاحْتَجَّ مَنْ يَقُولُ: إنَّ النَّفْخَ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ نَفَخَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ فَقَالَ أُفْ أُفْ» خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُد وَلِأَنَّ النَّفْخَ الَّذِي لَا حَرْفَ لَهُ أَشْبَهَ شَيْءٍ بِالتَّنَفُّسِ وَالتَّأْفِيفِ عِنْدَ الْبُصَاقِ وَالنَّفْخِ مِنْ الْأَنْفِ فِي الِامْتِخَاطِ فَلَا يُعْتَبَرُ بِهِ وَمَا لَهُ حَرْفٌ مِثْلُ أُفٍّ فَالْهَمْزَةُ لَا عِبْرَةَ بِهَا؛ لِأَنَّهَا مِنْ الزَّوَائِدِ وَالْحَرْفُ الْوَاحِدُ لَا يَكُونُ كَلَامًا،
وَمَنْ قَالَ: تَبْطُلُ، تَعَلَّقَ بِأَنَّ قَوْلَ مَالِكٍ أُفٍّ كَلَامٌ وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ النَّفْخُ كَلَامًا حَقِيقَةً فَهُوَ مِنْ بَابِهِ وَأَشْبَاهِهِ وَقَدْ اتَّفَقَ النَّاسُ فِي الْبُكَاءِ لِلْمُصِيبَةِ وَلِلْوَجَعِ إذَا كَانَ بِصَوْتٍ أَنَّهُ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ
وَكَذَلِكَ الضَّحِكُ وَلَيْسَا بِكَلَامٍ حَقِيقَةً وَلَكِنَّهُمَا شَبِيهَانِ بِالْكَلَامِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ صَوْتٌ خَرَجَ مِنْ مَخَارِجِ الْكَلَامِ
وَكَذَلِكَ الْأَنِينُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ لِهَذَا الْمَعْنَى فَكَذَلِكَ النَّفْخُ الْمَسْمُوعُ، انْتَهَى.
(أَوْ نَفْخٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: النَّفْخُ فِي الصَّلَاةِ كَالْكَلَامِ.
ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ نَفَخَ عَامِدًا، أَوْ جَاهِلًا أَعَادَ،
وَإِنْ كَانَ سَاهِيًا سَجَدَ لِسَهْوِهِ.
(ص) أَوْ نَفْخٍ (ش) أَيْ: وَكَذَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَعَمُّدِ النَّفْخِ مِنْ الْفَمِ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا مِنْ الْأَنْفِ قَالَ السَّنْهُورِيُّ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْإِبْطَالِ بِالنَّفْخِ أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ حَرْفٌ كَمَا يَقُولُهُ بَعْضُ عُلَمَائِنَا وَالْمُخَالِفُ اهـ وَكَأَنَّ مُرَادُهُ بِبَعْضِ عُلَمَائِنَا ابْنُ قَدَّاحٍ؛ لِأَنَّ الْأَبِيَّ نَقَلَ عَنْهُ أَنَّ النَّفْخَ الَّذِي هُوَ كَالْكَلَامِ مَا نَطَقَ فِيهِ بِأَلْفٍ وَفَاءٍ اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ؛ لِأَنَّ النَّفْخَ فِيهِ حُرُوفٌ هِيَ كَالْكَلَامِ
(قَوْلُهُ لَا مِنْ الْأَنْفِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا حُرُوفَ فِيهِ.
(فَإِنْ قُلْت) مَا يَخْرُجُ مِنْ الْأَنْفِ قَدْ يَشْتَمِلُ عَلَى أَلِفٍ وَفَاءٍ قُلْت مَا خَرَجَ مِنْ الْأَنْفِ لَيْسَ بِحَرْفٍ وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْحَرْفِ؛ لِأَنَّ الْمَخَارِجَ الَّتِي لِلْحُرُوفِ لَيْسَ هِيَ وَلَا شَيْءٌ مِنْهَا فِي الْأَنْفِ.
(فَإِنْ قُلْت) الصَّوْتُ الْمُجَرَّدُ عَنْ الْحَرْفِ يُبْطِلُ كَمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ أَوْ كَلَامٍ قُلْت الصَّوْتُ خَارِجٌ مِنْ مَحَلِّ الْكَلَامِ بِحُرُوفٍ
بِخِلَافِ مَا خَرَجَ مِنْ الْأَنْفِ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ عَدَمِ الْبُطْلَانِ فِي الْأَنْفِ بِغَيْرِ الْعَبَثِ فَإِنْ عَبِثَ جَرَى عَلَى الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلَاةِ اهـ. قَالَهُ عج
(قَوْلُهُ وَالْمُخَالِفُ) أَيْ: خَارِجُ الْمَذْهَبِ.
(أَوْ) بِتَعَمُّدِ (نَفْخٍ) بِفَمٍ وَإِنْ قَلَّ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ حَرْفٌ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.
وَقِيلَ لَا يُبْطِلُهَا مُطْلَقًا. وَقِيلَ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ حَرْفٌ لَا بِأَنْفٍ مَا لَمْ يُكْثِرْ أَوْ يَقْصِدْ عَبَثًا فِيمَا يَظْهَرُ.
وَفِي النَّوَادِرِ يَتَمَادَى الْمَأْمُومُ عَلَى بَاطِلَةٍ إنْ نَفَخَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا وَيَقْطَعُ الْإِمَامُ وَالْفَذُّ. (أَوْ) بِتَعَمُّدِ
أو نفخ؛ يعني أن الصلاة تبطل بتعمد نفخ فيها بفم وإن لم يظهر منه حرف، خلافا للشافعي وابن قداح الذي يقول: النفخ الذي هو كالكلام ما نطق فيه بألف وفاء. انتهى. ولا يبطل النفخ بأنف، وينبغي تقييده بما إذا لم يكثر،
فإن كثر فهو من العبث فتبطل الصلاة به لأنه فعل من غير جنس الصلاة. قاله الشيخ إبراهيم.
وقال الشيخ عبد الباقي: ينبغي تقييد ما من الأنف بغير العبث: وإلا جرى على الأفعال الكثيرة، واغتفر النفخ بالأنف: لأن ما يخرج منه وإن اشتمل على ألف وفاء فليس بحرف، وإنما هو على صورته؛ لأن مخارج الحروف ليست من الأنف، ولا يشكل هذا بما يأتي من أن الصوت المجرد عن الحرف مبطل؛ لأنه في خارج من محل الكلام لا من أنف.
وقال ابن الماجشون: النفخ والتنحنح والجشأ كالكلام،
وفي النوادر عن الواضحة عن ابن الماجشون: ومن نفخ في موضع سجوده أو عند الجشأ فهو كالكلام. قاله مالك.
فإن كان سهوا سجد، ولا يسجد المأموم إن نابه ذلك،
وإن كان عمدا أو جهلا قطع، وابتدأ إن كان إماما،
وإن كان مأموما تمادى وأعاد.
وقيل: النفخ لا يبطل، واحتج من يقول إن النفخ لا يبطل بحديث ابن عمر (أنه صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف نفخ في آخر سجوده، فقال: أف أف (١) ). أخرجه أبو داوود. قاله الإمام الحطاب. وما ذكره من أن النفخ من مساجن الإمام، الظاهر أنه مقابل لأنه مخالف لإطلاق أهل المذهب. المدونة وغيرها: ولأن أهل المذهب تعرضوا لعد مساجن الإمام، ولم أر أحدا منهم عد هذه منها. قاله الرهوني.
وفي الشارح عند قول المصنف: "أو نفخ" ، ما نصه: ومذهب المدونة أن الجهل في الإبطال كالعمد
بخلاف السهو، وعن مالك الإبطال في السهو أيضا.
وقيل: بعدم الإبطال في العمد، واختاره الأبهري؛ لأن النفخ ليس فيه حرف هجاء كالكلام. انتهى. أو أكل، يعني أن الصلاة تبطل بتعمد الأكل وإن قل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.