Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (سَجَدَ إمَامٌ سَجْدَةً) وَاحِدَةً وَتَرَكَ الثَّانِيَةَ سَهْوًا وَقَامَ (لَمْ يُتَّبَعْ) فِي الْقِيَامِ أَيْ لَمْ يَتَّبِعْهُ مَأْمُومُهُ بَلْ يَجْلِسُ (وَسُبِّحَ بِهِ) أَيْ لَهُ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ فَإِنْ لَمْ يُسَبِّحُوا لَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ لَمْ يُكَلِّمُوهُ عِنْدَ سَحْنُونٍ الَّذِي مَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَى مَذْهَبِهِ هُنَا لِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِهَا مُبْطِلٌ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ سَجَدَ إمَامٌ سَجْدَةً) أَيْ مِنْ أَيِّ رَكْعَةٍ كَانَتْ مِنْ الْأُولَى وَقَامَ لِلثَّانِيَةِ أَوْ مِنْ الثَّانِيَةِ وَقَامَ لِلثَّالِثَةِ أَوْ مِنْ الثَّالِثَةِ وَقَامَ لِلرَّابِعَةِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ سَجَدَ إمَامٌ سَجْدَةً إلَخْ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ انْفَرَدَ الْإِمَامُ بِالسَّهْوِ أَوْ شَارَكَهُ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ فِيهِ فَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَتْبَعُهُ فِي قِيَامِهِ الْمَأْمُومُ الْعَالَمُ بِسَهْوِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَحْمِلَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا وَافَقَ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ الْإِمَامَ فِي سَهْوِهِ لِأَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ هِيَ مَحَلُّ الْخِلَافِ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ

1,876

وَأَمَّا إذَا لَمْ يُشَارِكْهُ أَحَدٌ مِنْ الْمَأْمُومِينَ فِي السَّهْوِ كَانَ الْمَأْمُومُونَ مُخَاطَبِينَ بِتِلْكَ السَّجْدَةِ بِاتِّفَاقِ الشَّيْخَيْنِ وَتُجْزِيهِمْ وَإِذَا جَلَسَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ جَلَسُوا مَعَهُ وَإِذَا سَلَّمَ سَلَّمُوا وَأَجْزَأَتْهُمْ وَالطَّرِيقَةُ الْأُولَى طَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ وَالْمَازِرِيِّ وَالثَّانِيَةُ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ.

(قَوْلُهُ أَيْ لَهُ) أَيْ لَأَجْلِهِ أَيْ لِأَجْلِ سَهْوِهِ

(قَوْلُهُ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ) أَيْ فَإِنْ رَجَعَ سَجَدَهَا هُوَ وَمَأْمُومُهُ مَعَهُ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ سَجَدَ إمَامٌ سَجْدَةً) ش: أَيْ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَسَهَا عَنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ. ص (وَقَامَ لَمْ يُتْبَعْ) ش: أَيْ لَا يَتَّبِعُهُ مَنْ عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ الْمَأْمُومِينَ. ص (وَسُبِّحَ بِهِ) ش: لِيَرْجِعَ.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ سَجَدَ إمَامٌ سَجْدَةً لَمْ يُتَّبَعْ وَسَبَّحَ بِهِ فَإِذَا خِيفَ عَقْدُهُ قَامُوا فَإِذَا جَلَسَ قَامُوا كَقُعُودٍ بِثَالِثَةٍ فَإِذَا سَلَّمَ أَتَوْا بِرَكْعَةٍ وَأَمَّهُمْ أَحَدُهُمْ وَسَجَدُوا قَبْلَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ إذَا سَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَتَرَكَ الْأُخْرَى وَقَامَ سَهْوًا سَوَاءٌ انْفَرَدَ بِالسَّهْوِ أَوْ شَارَكَهُ فِيهِ بَعْضٌ فَلَا يَتَّبِعُهُ الْمَأْمُومُ الْعَالِمُ بِسَهْوِهِ فِي قِيَامِهِ وَتَرَكَ السَّجْدَةَ وَيُسَبَّحُ بِهِ،

1,181

فَإِذَا رَجَعَ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ وَخَافُوا أَنْ يَعْقِدَ الرَّكْعَةَ الَّتِي تَلِي رَكْعَةَ النَّقْصِ قَامُوا مَعَهُ وَكَانَتْ أُولَى لَهُمْ وَلَا يَسْجُدُوا لِأَنْفُسِهِمْ السَّجْدَةَ وَإِنْ سَجَدُوهَا لَمْ تُجْزِهِمْ نَصَّ عَلَيْهِ سَحْنُونَ لَكِنْ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُمْ وَلَعَلَّهُ لِأَجْلِ الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهَا الْإِمَامُ وَجَبَ عَلَيْهِمْ عِنْدَهُ سُجُودُهَا مَعَهُ،

1,182

فَإِذَا جَلَسَ بَعْدَ هَذِهِ الرَّكْعَةِ الَّتِي يَظُنُّهَا ثَانِيَتَهُ كَانَ كَإِمَامٍ جَلَسَ بَعْدَ الْأُولَى فَلَا يُتَّبَعُ وَيَقُومُونَ وَلَا يُسَاعِدُوهُ عَلَى جُلُوسٍ أَخْطَأَ فِيهِ وَكَمَا أَنَّهُمْ لَا يَتَّبِعُونَهُ فِي هَذَا الْجُلُوسِ الْأَوَّلِ لِخَطَئِهِ فِيهِ لَا يَتَّبِعُونَهُ فِي الْأَخِيرِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا ثَالِثَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ كَقُعُودِهِ بِثَالِثَةٍ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ يَظُنُّهَا رَابِعَةً فَإِذَا تَذَكَّرَ الْإِمَامُ قَبْلَ سَلَامِهِ أَتَى بِرَكْعَةٍ يُتَابِعُهُ فِيهَا الْقَوْمُ،

1,183

فَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ وَسَلَّمَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ طَالَ وَأَتَوْا بِرَكْعَةٍ فَوْرًا لِأَنْفُسِهِمْ أَفْذَاذًا إنْ شَاءُوا وَصَحَّتْ لَهُمْ وَإِنْ شَاءُوا أَمَّهُمْ فِيهَا أَحَدُهُمْ؛ لِأَنَّ سَلَامَهُ كَحَدَثِهِ أَيْ: فِي جَوَازِ الِاسْتِخْلَافِ؛ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ الْمَأْتِيَّ بِهَا بِنَاءً؛ لِأَنَّ الْأُولَى حِينَ بَطَلَتْ رَجَعَتْ الثَّانِيَةُ عِوَضًا عَنْهَا وَلِذَا سَجَدُوا قَبْلَ السَّلَامِ لِتَحَقُّقِ النُّقْصَانِ فِي السُّورَةِ مِنْ الرَّكْعَةِ وَالْجِلْسَةِ الْوُسْطَى؛ لِأَنَّ الْأُولَى لَمَّا بَطَلَتْ رَجَعَتْ الثَّانِيَةُ عِوَضًا عَنْهَا فَكَأَنَّ الْإِمَامَ أَسْقَطَ الْجُلُوسَ الْوَسَطَ نَاسِيًا عَقِبَ الثَّالِثَةِ الَّتِي صَارَتْ ثَانِيَةً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَالسُّورَةُ مِنْ الَّتِي رَجَعَتْ ثَانِيَةً وَالنَّقْصُ الْحَاصِلُ مِنْ الْإِمَامِ يُوجِبُ السُّجُودَ سَوَاءٌ وَافَقَهُ الْمَأْمُومُ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ سَجَدَ إمَامٌ سَجْدَةً إلَخْ) فَرَضَ الْمُصَنِّفُ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا تَرَكَهَا مِنْ الْأُولَى فِي الرُّبَاعِيَّةِ لِيَتَأَتَّى لَهُ هَذَا الْعَمَلُ وَلَا مَفْهُومَ لِذَلِكَ بَلْ إذَا سَجَدَ سَجْدَةً وَتَرَكَ الْأُخْرَى مِنْ أَيِّ رَكْعَةٍ كَانَتْ الْأُولَى وَقَامَ لِلثَّانِيَةِ أَوْ مِنْ الثَّانِيَةِ وَقَامَ لِلثَّالِثَةِ أَوْ مِنْ الثَّالِثَةِ وَقَامَ لِلرَّابِعَةِ لَمْ يُتَّبَعْ وَسُبِّحَ لَهُ

(قَوْلُهُ وَسُبِّحَ بِهِ) الْمُرَادُ التَّسْبِيحُ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ التَّنْبِيهُ غَالِبًا أَوْ شَأْنُهُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا سُبِّحَ لِأَجْلِ أَنْ يَرْجِعَ فَإِنْ رَجَعَ فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ فَإِنْ تَرَكُوا التَّسْبِيحَ بَطَلَتْ وَيُكْتَفَى بِهِ وَلَوْ مِنْ بَعْضِهِمْ؛ لِأَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ

(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ: لَهُ؛ لِأَنَّ التَّسْبِيحَ لَهُ لَا بِهِ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا عَدَلَ عَنْ لَهُ إلَى بِهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ تَنْزِيهُهُ يُقَالُ سَبَّحَ لَهُ إذَا نَزَّهَهُ أَيْ: تَنْزِيهُ الْإِمَامِ مِمَّا لَا يَلِيقُ مِنْ النَّقْصِ وَلَيْسَ مُرَادًا

(قَوْلُهُ وَجَبَ عَلَيْهِمْ عِنْدَهُ سُجُودُهَا) أَيْ: وَلَا يَعْتَدُّونَ بِسُجُودِهِمْ لَهَا قَبْلَهُ.

(قَوْلُهُ وَلَا يُسَاعِدُوهُ عَلَى جُلُوسٍ أَخْطَأَ فِيهِ) زَادَ فِي ك لَكِنْ اُنْظُرْ هَلْ يُسَبِّحُونَ لَهُ كَإِمَامٍ جَلَسَ فِي أُولَاهُ وَتَرَكَ جُلُوسَ ثَانِيَتِهِ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُمْ لَا يُكَلِّمُونَهُ وَهُوَ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ لِسَحْنُونٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ مُفْسِدٌ وَقَالَ عب وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُمْ لَا يُعِيدُونَ التَّسْبِيحَ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَنْقُولِ عَنْ سَحْنُونَ وَلَعَلَّهُ إذَا لَمْ يَتَنَبَّهْ بِالتَّسْبِيحِ الْحَاصِلِ عَقِبَ التَّرْكِ فَلَا يَتَنَبَّهُ بِالْوَاقِعِ بَعْدَ طُولٍ اهـ.

وَانْظُرْ لَوْ أَعَادُوا التَّسْبِيحَ هَلْ تَبْطُلُ وَالظَّاهِرُ لَا تَبْطُلُ.

(قَوْلُهُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ كَقُعُودِهِ إلَخْ) وَسَكَتَ عَمَّا إذَا تَرَكَ الْقُعُودَ فِي ثَانِيَتِهِ وَالْحُكْمُ أَنَّهُمْ يَتَّبِعُونَهُ فِي قِيَامِهِ ك

(قَوْلُهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ طَالَ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ السَّلَامَ فِي هَذِهِ عِنْدَ سَحْنُونَ بِمَنْزِلَةِ الْحَدَثِ فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِمُجَرَّدِ سَلَامِهِ وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ إلَّا إذَا طَالَ الْأَمْرُ بَعْدَ السَّلَامِ

2,414

وَأَمَّا بِالْقُرْبِ فَيَأْتِي فِيهِ قَوْلُهُ وَبَنَى إنْ قَرُبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَأَتَوْا بِرَكْعَةٍ إلَخْ) أَيْ: وَلَا يَنْتَظِرُونَهُ بِمِقْدَارِ مَا يَرْجِعُ وَيَبْنِي لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ سَلَامَهُ عِنْدَ سَحْنُونَ بِمَنْزِلَةِ الْحَدَثِ وَتَحْصِيلُ الْمَسْأَلَةِ كَمَا فِي الْحَطَّابِ أَنَّهُ إذَا سَهَا الْإِمَامُ عَنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَقَامَ وَسَبَّحُوا بِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ قِيلَ يَسْجُدُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَتُجْزِيِهِمْ تِلْكَ الرَّكْعَةُ وَلَا يَتَّبِعُونَ الْإِمَامَ فِيهَا إذَا رَجَعَ فَسَجَدَهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عَلَى مَا نَقَلَ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ قَالَ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِعَادَةُ أَيْ: إعَادَةُ الصَّلَاةِ وَمَذْهَبُ سَحْنُونَ أَنَّهُمْ لَا يَسْجُدُونَ وَلَوْ سَجَدُوهَا لَمْ يَعْتَدُّوا بِهَا وَإِذَا سَجَدَهَا الْإِمَامُ اتَّبَعُوهُ فِيهَا وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ تَعَمُّدَهُمْ لِسُجُودِهَا لَا يَضُرُّهُمْ وَكَأَنَّهُ لِلِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ ثُمَّ اُخْتُلِفَ هَلْ الِاخْتِلَافُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ سَهَا الْإِمَامُ عَنْهَا وَحْدَهُ أَوْ هُوَ وَبَعْضُ مَنْ خَلْفَهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَالْمَازِرِيِّ وَعَلَيْهِ فَهِمَهُ الْمُصَنِّفُ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إذَا سَهَا عَنْهَا الْإِمَامُ وَبَعْضُ مَنْ خَلْفَهُ،

2,415

وَأَمَّا إذَا سَهَا وَحْدَهُ فَلَا يَتَّبِعُونَهُ فِيهَا وَيَسْجُدُونَهَا وَتُجْزِيهِمْ وَإِنْ اتَّبَعُوا الْإِمَامَ فِي تَرْكِهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ بِاتِّفَاقِهِمْ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ مَشَى عَلَى قَوْلِ سَحْنُونَ وَأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِي الصُّورَتَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

2,416

وَالرَّاجِحُ مَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا سَهَا مَعَ الْإِمَامِ غَيْرُهُ،

2,417

وَأَمَّا لَوْ انْفَرَدَ بِالسَّهْوِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْجُدُوا السَّجْدَةَ الَّتِي تَرَكَهَا الْإِمَامُ وَيَجْلِسُونَ مَعَهُ حَيْثُ جَلَسَ وَلَا يَقُومُونَ لِحِكَايَةِ ابْنِ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ فَأَقَلُّ مَرَاتِبِهِ أَنْ يَكُونَ مَشْهُورًا وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ عج خِلَافُ مَذْهَبِ سَحْنُونَ وَأَنَّهُمْ إذَا خَافُوا عَقْدَ الْإِمَامِ فَإِنَّهُمْ يَسْجُدُونَ السَّجْدَةَ الَّتِي سَهَا الْإِمَامُ وَيَعْتَدُّونَ بِهَا وَإِنَّهُ إذَا تَذَكَّرَهَا وَعَادَ لِسُجُودِهَا فَلَا يُعِيدُونَهَا مَعَهُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُوَافِقَهُ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ فِي السَّهْوِ عَنْ السَّجْدَةِ أَمْ لَا وَلَكِنْ تَنْقَلِبُ رَكْعَةُ الْإِمَامِ وَلَا تَنْقَلِبُ رَكَعَاتُهُمْ، قَالَ عج: وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ إنَّمَا تَضُرُّ الْمُخَالَفَةُ بِالْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ ثُمَّ قَالَ أَيْضًا إنَّمَا يَسْجُدُونَ السَّجْدَةَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بَعْدَ تَسْبِيحِهِمْ وَخَوْفِ عَقْدِ الْإِمَامِ كَمَا فِي ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ اهـ.

(أَقُولُ) وَظَاهِرُ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ عج أَنَّهُمْ لَا يُكَلِّمُونَهُ عَلَى هَذَا الْمُعْتَمَدِ الَّذِي هُوَ مُقَابِلُ سَحْنُونَ فَانْظُرْهُ وَقَالَ عج وَإِذَا تَرَكَ الْمَأْمُومُ التَّسْبِيحَ بَطَلَتْ صَلَاةُ جَمِيعِهِمْ

2,418

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ تَرَكُوهُ سَهْوًا لَكِنَّ الْعِلَّةَ تَقْتَضِي أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهِ نِسْيَانًا كَمَا سَيَذْكُرُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِمُقَابِلِهِ إنْ سُبِّحَ وَالتَّعْلِيلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ هُوَ أَنَّهُ لَمَّا أَمْكَنَهُ رَدُّ إمَامِهِ عَنْهُ وَلَمْ يَفْعَلْ كَانَ مُتَسَبِّبًا فِيهِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ سَجَدَ إمَامٌ سَجْدَةً) وَاحِدَةً فِي أُولَى رُبَاعِيَّةٍ وَتَرَكَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ سَهْوًا وَقَامَ لِلرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ (لَمْ يُتَّبَعْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتٍ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ فَلَا يَتْبَعُهُ مَأْمُومُهُ فِي الْقِيَامِ لِلثَّانِيَةِ قَبْلَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَيَجْلِسُ (وَسُبِّحَ) بِضَمِّ السِّينِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ مُشَدَّدَةً، أَيْ قَالَ الْمَأْمُومُ سُبْحَانَ اللَّهِ (بِهِ) أَيْ لِأَجْلِ إفْهَامِ الْإِمَامِ سَهْوَهُ عَنْ السَّجْدَةِ.

991

فَإِنْ رَجَعَ لَهَا فَإِذَا خِيفَ عَقْدُهُ قَامُوا،

992

فَإِذَا جَلَسَ قَامُوا: كَقُعُودِهِ بِثَالِثَةٍ،

993

فَإِذَا سَلَّمَ أَتَوْا بِرَكْعَةٍ، وَأَمَّهُمْ أَحَدُهُمْ،

994

وَسَجَدُوا قَبْلَهُ:

وَإِنْ زُوحِمَ مُؤْتَمٌّ [منح الجليل] فَذَاكَ،

995

فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ لَهَا فَلَا يُكَلِّمُونَهُ عِنْدَ سَحْنُونٍ الَّذِي مَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَى مَذْهَبِهِ هُنَا لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِهَا يُبْطِلُهَا،

996

وَإِنْ تَرَكُوا التَّسْبِيحَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ لِتَعَمُّدِهِمْ تَرْكَ السَّجْدَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

لم يتبع؛ يعني أنه إذا سجد الإمام سجدة من الركعة الأولى مثلا وترك الثانية فقام سهوا؛ فإنه لا يتبعه في قيامه من علم بسهوه من مأموميه، بل يستمرون جالسين. وسبح به؛ يعني أنه يجب على المأمومين أن يسبحوا له لعله يرجع للسجدة فيأتى بها،

7,780

فإن تركوا التسبيح بطلت صلاتهم،

7,781

فإن لم يفقه به لم يكلموه عند سحنون؛ لأن المسألة على هذا الوجه الذي ذكره المصنف لسحنون؛ وهو يرى أن الكلام لإصلاحها مفسد. وظاهر المصنف أنهم لا يعيدون التسبيح مرة أخرى، وهو ظاهر المنقول عن سحنون، ولعله أنه إذا لم ينتبه بالتسبيح الحاصل عقب الترك لا ينتبه بالواقع بعد طول، أوأن ما يحصل من مخالفتهم له في الجلوس الأول والثاني فيه

7,782

تنبيه كالتنبيه بالتسبيح. والظاهر أن العتبر تسبيح شأنه أن يحصل به

7,783

تنبيه؛ أي شأنه ذلك ولو من بعضهم؛ لأن خطابهم به فرض كفاية. وقوله: "به" ، الظاهر أنه أتى به لتلمح صيح من سُبِّح،

7,784

وقال الشبراخيتي: إن الباء بمعنى اللام. وعلم من قولي: مثلا، أنه لا فرق بين الرباعية وغيرها، وأنه لا فرق بين كون السجدة من الركعة الأولى وغيرها، فسواء كانت من الأولى وقام للثانية، أو من الثانية وقام للثالثة، أو من الثالثة وقام للرابعة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.