وانفراد بها إن لم تعطل المساجد
Its commentaries
(و) نُدِبَ (انْفِرَادٌ بِهَا) أَيْ فِعْلُهَا فِي الْبُيُوتِ وَلَوْ جَمَاعَةً (إنْ لَمْ تُعَطِّلْ الْمَسَاجِدَ) أَيْ إنْ لَمْ يَلْزَمْ عَلَى الِانْفِرَادِ تَعْطِيلُ الْمَسَاجِدِ عَنْ فِعْلِهَا فِيهَا وَلَوْ فُرَادَى وَكَأَنْ يَنْشَطَ بِبَيْتِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ فِعْلُهَا فِي الْبُيُوتِ وَلَوْ جَمَاعَةً) فِيهِ نَظَرٌ إذْ الْأَئِمَّةُ عَلَّلُوا أَفْضَلِيَّةَ الِانْفِرَادِ بِالسَّلَامَةِ مِنْ الرِّيَاءِ وَلَا يَسْلَمُ مِنْهُ إلَّا إذَا صَلَّى فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ
وَأَمَّا إذَا صَلَّى فِي بَيْتِهِ جَمَاعَةً فَإِنَّهُ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ نَعَمْ إذَا كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ بِزَوْجَتِهِ وَأَهْلِ دَارِهِ فَهَذَا بَعِيدٌ فِي الْغَالِبِ مِنْ الرِّيَاءِ قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَلْزَمْ عَلَى الِانْفِرَادِ) أَيْ عَلَى فِعْلِهَا فِي الْبُيُوتِ.
(قَوْلُهُ وَكَأَنْ يَنْشَطَ بِبَيْتِهِ) حَاصِلُهُ أَنَّ نَدْبَ فِعْلِهَا فِي الْبُيُوتِ مَشْرُوطٌ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَنْ لَا تُعَطَّلَ الْمَسَاجِدُ وَأَنْ يَنْشَطَ لِفِعْلِهَا فِي بَيْتِهِ وَأَنْ يَكُونَ غَيْرَ آفَاقِيٍّ بِالْحَرَمَيْنِ فَإِنْ تَخَلَّفَ مِنْهَا شَرْطٌ كَانَ فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلَ وَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَ شَرْطًا وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَالشَّارِحُ ذَكَرَ شَرْطًا ثَانِيًا وَتَرَكَ الشَّرْطَ الثَّالِثَ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَانْفِرَادٌ بِهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: قِيَامُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ فِي رَمَضَانَ أَحَبُّ إلَيَّ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَقْوَى عَلَى ذَلِكَ (إنْ لَمْ تُعَطَّلْ الْمَسَاجِدُ) أَبُو عُمَرَ: إذَا قَامَتْ الصَّلَاةُ فِي الْمَسَاجِدِ فِي رَمَضَانَ وَلَوْ بِأَقَلِّ عَدَدٍ فَالصَّلَاةُ حِينَئِذٍ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) نُدِبَ (انْفِرَادٌ بِهَا) أَيْ التَّرَاوِيحِ بُعْدًا عَنْ الرِّيَاءِ (إنْ لَمْ تُعَطَّلْ) بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مُثَقَّلًا (الْمَسَاجِدُ) عَنْ فِعْلِهَا فِيهَا وَكَانَ يَنْشَطُ لَهَا وَحْدَهُ وَلَمْ يَكُنْ آفَاقِيًّا بِمَكَّةَ أَوْ الْمَدِينَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
إن لم تعطل المساجد؛ يعنى أنه إنما يندب الانفراد في التراويح حيث لم تعطل المساجد؛ أي لم تترك خالية من الصلاة بها جماعة، ويحتمل عن الصلاة بها جملة، واستقرب ابن عبد السلام الثاني: واقتصر عليه شيخ التتائي،
ويشترط أيضا أن لا يكون آفاقيا بالمدينة،
وأن ينشط لفعلها ببيته. قاله عبد الباقي.
وقال الأمير: وفعلها بالبيوت لغير آفاقي بالحرمين إن نشط. انتهى.
قال الشيخ عبد الباقي: وإذا صلاها ببيته، فهل وحده أو مع أهل بيته؟ قولان، ولعلهما في الأفضلية.
وفي الحديث: (عليكم بالصلاة في بيوتكم،
فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة (١) ).
وفي الحديث: (فضل صلاة الخلوة في التطوع على صلاة الجماعة في العلانية؛ أي في التطوع كفضل الجماعة في الفريضة على صلاة الفذ (٢) ). واعلم أن الرياء إيقاع القربة يقصد بها الناس لجلب خير أو دفع ضر، أو تعظيمهم له، فخرج بالقربة غيرها كالتجمل باللباس ونحوه، فلا رياء فيه،
ومن عمل دقه ليوسع عليه في الدنيا فهو إخلاص عند القرافي، ورياء عند الغزالي،
وإن عمل له ليوسع عليه في الدنيا لكن لأجل التعفف عن الناس والقوة على طاعة الله فهذا ليس برياء عند الغزالي، وأولى عند القرافي. وعلم من هذا أن الإخلاص على ثلاثة أنواع: أعلى وهو ما كان لله فقط، وأدنى، ومتوسط؛ فالمتوسط إخلاص باتفاق الشيخين، والأدنى إخلاص عند القرافي لا عند الغزالي. والله سبحانه أعلم. والتسميع، هو إخبار الناس بالعمل بعد فعله خالصا لله لغرض من أغراض الرياء، الثلاثة فهو بعد العمل والرياء مقارن للعمل.
وفي الخبر: (من سمَّع سمَّع الله به يوم القيامة (٣) )؛ أي ينادى هذا فلان عمل عملا ثم أراد به غيري،
وأما الإخبار ليقتدى به أو تحدثا بنعمة الله حيث وفقه الله فليس من التسميع المحرم. وقوله: "وانفراد فيها" الخ؛ اعلم أنه يكره لمن بالمسجد الانفراد عن الجماعة الذين يصلونها به، وأولى إذا كان انفراده يعطل جماعة المسجد فصلاتها ببيته جماعة أو مفردا أفضل من صلاتها بالمسجد مع جماعة إن لم يعطل المسجد،
فإن عطل فالأفضل المسجد. واعلم أن كون الصلاة بمسجد المدينة أفضل من الصلاة في غيره، خاص بالفرض،
وقال ابن حبيب: النافلة فيه مضاعفة أيضا بألف؛ وهذا في أفضلية الصلاة في المسجد النبوي، وليس في الجماعة التي الكلام فيها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.