وَلِخَمْسٍ صَلَّى الشَّفْعَ وَلَوْ قَدَّمَ
Its commentaries
(و) إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ (لِخَمْسٍ) أَوْ سِتٍّ (صَلَّى الشَّفْعَ) أَيْضًا مَعَ الْوَتْرِ وَالصُّبْحِ وَقَضَى الْفَجْرَ (وَلَوْ) (قَدَّمَ) الشَّفْعَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَيُعِيدُهُ لِأَجْلِ وَصْلِهِ بِالْوَتْرِ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إنْ كَانَ قَدَّمَهُ لَا يُعِيدُهُ بَلْ يُصَلِّي الْفَجْرَ بَدَلَهُ بَعْدَ الْوَتْرِ
(قَوْلُهُ أَوْ سِتٌّ) خَالَفَ أَصْبَغُ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ يَسَعُ سِتًّا فَقَالَ يُصَلِّي الشَّفْعَ وَالْوَتْرَ وَالْفَجْرَ وَيُدْرِكُ الصُّبْحَ بِرَكْعَةٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَلِخَمْسٍ صَلَّى الشَّفْعَ، وَلَوْ قَدَّمَ) ش: عَزَا هَذَا الْقَوْلَ فِي التَّوْضِيحِ لِأَصْبَغَ، وَلَمْ يَعْزُ مُقَابِلَهُ، وَقَوْلُ أَصْبَغَ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا رَكْعَتَانِ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، وَأَدْرَكَ الصُّبْحَ بِوَاحِدَةٍ،
وَإِنْ بَقِيَ أَرْبَعٌ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ، وَأَدْرَكَ الصُّبْحَ بِوَاحِدَةٍ، وَحَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ الْقَوْلَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ،
وَقَالَ فِي سَمَاعِ عِيسَى فِي رَسْمٍ أَسْلَمَ إنْ ذَكَرَ الْوَتْرَ بَعْدَ الْفَجْرِ فَإِنْ كَانَ رَكَعَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ،
وَإِنْ لَمْ يَرْكَعْ شَفَعَ ابْنُ رُشْدٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إلَّا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ»
وَقَالَ فِي أَوَاخِرِ أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ،
وَأَمَّا لَوْ ذَكَرَ الْوَتْرَ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَكَانَ رَكَعَ بَعْدَ الْعِشَاءِ لَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ عَلَى مَا فِي رَسْمٍ أَسْلَمَ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ عِيسَى قَوْلًا وَاحِدًا؛ لِمَا جَاءَ أَنَّهُ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إلَّا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ انْتَهَى.
، وَمَا حَكَاهُ مِنْ الصَّلَاةِ وَالِاتِّفَاقِ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ الْقَوْلَيْنِ وَعَزَاهُمَا لِنَقْلِ ابْنِ رُشْدٍ، وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ وَذَكَرَ مَسْأَلَةَ سَمَاعِ عِيسَى لَكِنَّهُ عَزَاهَا لِسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَيْسَتْ فِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ، وَقَدْ ظَهَرَ قُوَّةُ الْقَوْلِ أَنَّهُ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ لِحِكَايَةِ ابْنِ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ
(وَلَوْ قَدَّمَ) اُنْظُرْ هَذَا فَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ.
وَخِلَافُ قَوْلِ ابْنِ بَشِيرٍ إنَّهُ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ قَوْلًا وَاحِدًا،
وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ بَشِيرٍ: وَإِنْ تَنَفَّلَ فَقَوْلَانِ.
(وَ) إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ (لِخَمْسٍ) أَوْ سِتٍّ مِنْ الرَّكَعَاتِ (صَلَّى الشَّفْعَ) أَيْ فَالْوِتْرَ فَالصُّبْحَ وَيَقْضِي الْفَجْرَ.
وَقَالَ أَصْبَغُ إذَا بَقِيَ سِتٌّ يُصَلِّي الشَّفْعَ فَالْوِتْرَ فَالْفَجْرَ وَيُدْرِكُ الصُّبْحَ بِرَكْعَةٍ وَبَالَغَ عَلَى صَلَاةِ الشَّفْعِ إنْ اتَّسَعَ لِخَمْسٍ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ قَدَّمَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ صَلَّى الشَّفْعَ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَيُعِيدُهُ لِيَصِلَهُ بِالْوِتْرِ
وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ قَدَّمَ الشَّفْعَ لَا يُعِيدُهُ وَيُصَلِّي الْوِتْرَ فَالْفَجْرَ فَالصُّبْحَ وَاعْتَمَدَ
ولخمس صلى الشفع؛ يعني أنه إذا يتسع لوقت الضروري إلا لخمس ركعات أو ست؛ فإنه يصلي الشفع والوتر والصبح لندب الشفع. وندب وصله بالوتر، والمندوبان أقوى من رغيبة، ولأنه من جملة الوتر على قول أبي حنيفة بوجوبه، ولم يقل أحد بوجوب الفجر؛ ولأن الفجر يقضى للزوال فلذا تركها وأتى بالشفع. والله سبحانه أعلم. ولو قدم؛ يعني أنه إذا اتسع الوقت الضروري لخمس ركعات أو ست، فإنه يصلي الشفع ولو كان قدْ قَدَّم الشفع أول الليل لانفصاله،
وقيل: لا يعيده حينئذ، ويأتي بركعتي الفجر بدله لأن الوقت لهما، وحكى عليه ابن رشد الاتفاق، وهو وإن نوزع فيه يفيد قوته فينبغي أن يقتصر عليه أو يذكره مع ما ذكره. قال الشيخ الرماصي، والشيخ بناني: ظاهر المصنف ولو قدم الشفع مع أن فرض الخلاف عند الأئمة إذا قدم النفل. ابن الحاجب: ولخامسة وكان قد تنفل، ففي تقديم الشفع على ركعتي الفجر قولان. انتهى.
وكذا لابن عرفة عن ابن بشير، واستدل ابن رشد بقوله عليه الصلاة والسلام: (لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتي الفجر (١) ). انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.